المقدمة
الحمد
لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا
و نبينا محمد و آله الطاهرين و صحبه
المنتجبين .
ان
قضية المهدي المخلص (عج) من أهم القضايا التي
نعيش مسؤولية التحرك نحوها ، فلم يكن المسلم
في عصر النبي محمدٍ (ص) ليعيش فكرة تحمل
المسؤولية تجاه المهدي المخلص (ع) إلا عبر
الايمان بها كنموذج غيبي من النماذج الغيبية
التي أخبر عنها الرسول (ص) . .
و
هكذا بقيت هذه الفكرة في ذلك العصر تبرز
يوماً و تخبو آخر ، حتى جاء ذلك اليوم الذي
احتاجت فيه البشرية إلى ذلك اليعسوب الذي
يرشدها و يعلمها و يخرجها من تلك الظلمات بعد
أن فقدت الأمة تلك الأنوار و الحجج التي
سبقته . . .
فبدأ
الهمُّ نحو الرسالة من اولئك الفتية الخُلّص
الذين آمنوا بها و استيقنتها أنفسهم . . . انهم
الطليعة الواعية التي قامت الرسالة الإلهية
على اعتاق امثالهم . . . انهم الخواصُ الذين
أطاعوا الله و اطاعوا الرسول و اولي الامر
منهم . . . و هكذا بدت معالم الدرب ، و بدأت
الخطة انها قضية التمهيد لقدوم المخلٍّص . . .
انها
انتظار القائم من آل محمد (ص) . . . ذلك الفرد هو
بصيص الامل الذي تتطلع اليه البشرية بكل
دياناتها و مختلف تفكيرها . . انه الرجل
المسدد الذي يمكن الوثوق به ، و الوقوف إلى
جانبه ، و العمل معه قبل بروزه الى ساحة
العمل . . .
انه
المنقذ الذي يمسح دموع اليتامى و المضطهدين
، انه سيف الله الذي يقتص من كل الظالمين
الذين أرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم . .
.
انه
الماضي و الحاضر و المستقبل . . انه عصارة
الماضين ، و سلالة الأنبياء و المرسلين حجة
الله على خلقه أجمعين محمد بن الحسن المهدي (
عليه السلام ) . . اقدم بين يديه هذه الوريقات
التي اخذتها عن كبار مصادر علماء أهل السنة
راجياً منه قبولها و من الله التوفيق .
اللهم
إنا نسألك الراحة عند الموت و العفو عند
الحساب . . .
عادل الحريري