آراء
أساطين العلم من السنة في نسب و ولادة الامام
المهدي (ع)
نسبه
و مولده
:
لقد
سلم من آمن بعقيدة المهدي ، بأنه من نسل
النبي محمد (ص) حيث نصَّ (ص) على ذلك و انه من
ولد فاطمة الزهراء (ع) و أنّ جده الحسين بن
علي (ع) و الروايات في ذلك كثيرة[1]
.
ولكنهم
اختلفوا في ولادته ، فذهب بعض بالقول بانه
سيولد في آخر الزمان ، و ذهب البعض الآخر- و
هم الأكثر- بانه ولد و ان أباه الحسن بن علي
العسكري ، و يشير إلى هذا الخلاف الشيخ
ابوبكر النيسابوري الشافعي حيث قال :
"
اختلف الناس في امر المهدي فتوقف جماعة و
أحالوا العلم إلى عالمه و اعتقدوا أنه واحد
من أولاد فاطمة بنت رسول الله (ص) يخلقه الله
متى شاء يبعثه نصرةَ لدينه .
و
طائفة يقولون : ان المهدي الموعود ولد يوم
الجمعة منتصف شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين
، و هو الامام الملقب بالحجة القائم محمد بن
الحسن العسكري ". / راجع كتاب شعب الايمان
.
و
لا يمكننا نحن اثبات شيء إلا من خلال نقل
آراء اساطين العلم و جهابذته الذين يشار لهم
بالبنان حيث يمكن الوثوق بقولهم للتواتر
الذي سوف تراه في أقوالهم .
1-يقول
العلامة أبو سالم الشافعي في مطالب السؤال :
" . . . فهو من ولد الطهر البتول ، المجزوم
بكونها بضعة من الرسول . . . فأما مولده فبسر
من رأى (سامراء) في ثالث و عشرين سنة ثمان و
خمسين و مائتين للهجرة ، و أما نسبه اباً و
اماً ، فأبوه الحسن الخالص بن علي المتوكل ،
بن محمد القانع ، بن علي الرضا ، بن موسى
الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ،
بن علي زين العابدين ، بن الحسين الزكي ، بن
علي المرتضى أمير المؤمنين . . . " ./ مطالب
السؤال : ج2 الباب 12 .
و
جاء في ينابيع المودة قال : و منها ( أي من
الروايات في المهدي ) عن حذيفة بن اليمان قال
: خطبنا رسول الله (ص) فذكر ما هو كائن ثم قال :
" لو
لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوَّل الله
تعالى ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلاً من ولدي
اسمه اسمي .
فقال
سلمان : يا رسول الله : من أي ولدك هو ؟
قال
: من ولدي هذا ( و ضرب بيده على رأس الحسين
عليه السلام ) .
/ ينابيع المودة : من الاربعين حديثاً الذي
جمعه ابو نعيم في المهدي ص 490 .
2-و
يؤيد انه قد ولد و ان اباه الحسن العسكري ما
ذهب اليه الشيخ القطب الفوثي محي الدين بن
العربي في الفتوحات قائلاً : " اعلموا
انه لا بد من خروج المهدي و هو من عترة رسول
الله (ص) من ولد فاطمة (رض) جده الحسين بن علي
بن ابي طالب ، و والده الامام حسن العسكري ،
ابن الامام محمد التقي ، ابن الامام علي
الرضا ، ابن الامام موسى الكاظم ، ابن الامام
جعفر الصادق ، ابن الامام محمد الباقر ، ابن
الامام زين العابدين علي ، ابن الامام
الحسين ، ابن الامام علي بن ابي طالب رضي
الله تعالى عنه . . . " . / مشارق الانوار
للشيخ حسن الحمزاوي ص 112 طبع 1307 هـ .
3-وهذا
ما ذهب اليه ايضاً العلامة سبط ابن الجوزي
حيث قال : " هو : محمد بن الحسن ، بن علي ،
بن محمد ، بن علي ، بن موسى ، بن جعفر ، بن
محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي بن ابي
طالب ، و كنيته ابو عبدالله و ابو القاسم و هو
الخلف الحجة صاحب الزمان القائم و المنتظر و
التالي ، و هو آخر الأئمة ، انبأنا عبدالعزيز
بن محمود بن البزاز عن ابن عمر قال : قال رسول
الله (ص) يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي ،
اسمه كاسمي ، و كنيته ككنيتي ، يملأ الأرض
عدلاً كما ملئت جوراً فذلك هو المهدي ، و هذا
حديث مشهور . / تذكرة الخواص : ص 363 طبع 1964 م
النجف .
و
كذا روى ابراهيم الجويني عن عبد الله بن عباس
قال : " سمعت
رسول الله (ص) يقول : انا و علي و الحسن و
الحسين و تسعة من ولدي مطهرون معصومون "
. / فرائد السمطين : المجلد الثاني .
4-و
يقول ابن الصباغ : " ولد ابو القاسم محمد
بن الحجة بن الحسن الخالص بسر من رأى ليلة
النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين
للهجرة ، و اما نسبه اباً و اماً فهو : ابو
القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص ، بن علي
الهادي ، بن محمد الجواد ، بن علي الرضا ، بن
موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد
الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين بن
علي بن علي بن ابي طالب صلوات
الله عليهم اجمعين و امه : ام ولد يقال لها
نرجس . . . " . / الفصول المهمة : الباب
الثاني عشر .
5-و
يقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عامر
الشبراوي الشافعي في كتابه ( الاتحاف بحب
الأشراف ) في معرض حديثه عن الامام الحسن
العسكري ( عليه السلام ) : " و يكفيه شرفاً
ان الامام المهدي المنتظر من اولاده ، فلله
دُر هذا البيت الشريف ، و النسب الخضم المنيف
، ناهيك به فخاراً ، و حسبك فيه من علوه
مقداراً ، فهم جميعاً في كرم الارومة (الأصل)
، متعادلون ، و لسهام المجد مقتسمون قيل له
من بيت عالي الرتبة ، يامي المحلة ، فلقد طال
السمّاك عُلاً و نبلاً ، و سما على الفرقدين
منزلة و محلاً ، و استغرق صفات الكمال ، فلا
يستثنى فيه بِغيرٍ ، انتظم في المجد هؤلاء
الأئمة ، انتظام اللآلئ ، و تناسقوا الشرف ،
فاستوى الأول و التالي ، و كم اجتهد قوم في
خفض منارهم ، و الله يرفعه ، و ركبوا الصعب و
الذلول في تشتيت شملهم ، و الله يجمعه ، و كم
ضيعوا من حقوقهم ، ما لا يهمله الله ، و لا
يضيّعه ، احيانا الله على حبهم ، و أماتنا
عليه ، و ادخلنا في شفاة من ينتمون في الشرف
اليه (ص) ، و خلّف بعده ( أي الحسن العسكري )
ولده و هو الثاني عشر من الأئمة ، ابو القاسم
، محمد الحجة ، ولد بسر من رأى ، ليلة النصف
من شعبان سنة (255) قبل موت ابيه بخمس سنين ، و
كان ابوه قد أخفاه حين ولد ، و ستر أمره ،
لصعوبة الوقت ، و خوفه من الخلفاء ، فانهم
كانوا في ذلك الوقت يتطلبون الهاشميين ، و
يقصدونهم بالحبس و القتل ، و يرون اعدامهم
سلطنة الظالمين ، و هو الامام المهدي ( عليه
السلام ) كما عرفوا ذلك من الأحاديث التي
وصلت اليهم من الرسول الأكرم (ص) و أخبرَتْهم
ان الامام المهدي الموعود المنتظر ( عليه
السلام ) يقطع دابر الظالمين ، و يستولي على
الدنيا ، و لا يترك احداً منهم في الأرضين .
ثم
قال بعد ذلك :
و
قد اشرق نور هذه السلسلة الهاشمية ، و البيضة
الطاهرة النبوية ، و العصابة العلوية ، و هم
اثنا عشر اماماً ، مناقبهم علية ، و صفاتهم
سنية ، و نفوسهم شريفة أبية ، و ارومتهم
كريمة محمدية ، وهم ، محمد الحجة بن الحسن
الخالص ، بن علي الهادي ، بن محمد الجواد ، بن
علي الرضا ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق
، بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن
الامام الحسين ، اخو الامام الحسن ، ولدي
الليث الغالب علي بن أبي طالب ( رضي الله عنهم
اجمعين ) . /
الاتحاف بحب الأشراف : ص 178 ، طبع مصر ( 1316 هـ ) .
6-و
يقول الشيخ حسين بن محمد بن الحسن الديار
بكري المالكي في كتابه تاريخ الخميس :
"
الثاني عشر (من الأئمة) محمد ابن الحسن بن
علي بن محمد بن علي الرضا يكنى ابا القاسم . . .
ولد في سر من رأى في الثالث و العشرين من
رمضان سنة ثمان و خمسين و مائتين هـ . " / تاريخ
الخميس الجزء 2 ص 321 .
7-و
يقول الشيخ المحدث الفقيه محمد بن ابراهيم
الجويني الحمويني الشافعي في فرائد السمطين
، قال : " و اما شيخ المشايخ العظام اعني
حضرات : شيخ الاسلام احمد الجامي النامقي ، و
الشيخ عطار النيسابوري ، و الشيخ شمس الدين
التبريزي ، و جلال الدين مولانا الرومي ، و
السيد نعمة الله الولي ، و السيد النسيمي ، و
غيرهم ذكروا في اشعارهم في مدايح الأئمة من
أهل البيت الطيبين ( رضي الله عنهم ) مدح
المهدي في آخرهم متصلاً بهم فهذه ادلة (
واضحة ) على أن المهدي ولد أولاً . . . و من تتبع
آثار هؤلاء الكاملين العارفين يجد الأمر
واضحاً عيانا ً" . / فرائد السمطين .
8-و
يقول الشيخ محمد بن محمد بن محمود النجار
المعروف بـ(خواجا يارسا) في كتابه ( فصل
الخطاب) في حديثه عن الامام الحسن العسكري (ع)
: " و كان مدة بقاء الحسن العسكري بعد
ابيه ست سنين ، و لم يخلف ولداً غير ابي
القاسم ، محمد المنتظر ، المسمى بالقائم ، و
الحجة و المهدي ، و صاحب الزمان ، و خاتم
الأئمة الاثنى عشر عند الامامية ، و كان مولد
المنتظر ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس و
خمسين و مائتين ، امه ام ولد يقال لها نرجس ،
توفى ابوه و هو ابن خمس سنين ، فاختفى إلى
الآن . . . و طول الله تبارك و تعالى عمره كما
طول عمر الخضر (عليه السلام ) .
9-و
يقول الشيخ ابو المعالي ، سراج الدين
الرفاعي في كتابه ( صحاح الأخبار في نسب
السادة الفاطمية الأخيار ) : " و أما
الحسن العسكري فأعقب الحجة المنتظر ولي الله
الامام المهدي ( عليه السلام ) " .
10-و
يقول الشيخ المحقق بهلول بهجت افندي مؤلف
كتاب ( المحاكمة في تاريخ آل محمد ) ( مترجم
بالتركية و الفارسية ) : " ولد في الخامس
عشر من شعبان سنة (255) و ان اسم امه نرجس " .
11-و
يقول الشيخ الفاضل البارع عبد الله بن محمد ،
المطيري شهرةً ، و المدني مسكناً ، و الشافعي
مذهباً ، في كتابه ( الرياض الزاهرة في فضل آل
بيت النبي و عترته الطاهرة ) : " ان ابنه (
اي ابن الامام الحسن العسكري ) الامام الثاني
عشر محمد القائم المهدي . . . و قد ورد النص
عليه في الأحاديث من جده علي بن أبي طالب (
عليهما السلام ) و من بقية آبائه الكرام ، اهل
الشرف و المقام و هو صاحب السيف ، القائم
المنتظر كما ورد في الصحيح من الخبر . . . و له
غيبتان . . . " .
12-و
يقول الشيخ ابو المواهب الشيخ عبدالوهاب بن
أحمد بن علي الشعراني في كتابه ( اليواقيت و
الجواهر ) : " و هو ( المهدي ) من اولاد
الامام حسن العسكري ، و مولده 0 عليه السلام )
ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس و خمسين و
مائتين ، و هو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن
مريم ( عليه السلام ) فيكون عمره إلى وقتنا و
هو سنة ( 958 هـ) سبعمائة و ست و ستين سنة " / اليواقيت
و الجواهر ص 142 ط مصر 1307 هـ .
13-و
يقول الشيخ شهاب الدين احمد بن حجر الهيثمي ،
الشافعي ، في كتابه ( الصواعق المحرقة ) : " و
لم يخلِّف ( اي الامام الحسن العسكري) غير
ولده ( ابي القاسم محمد الحجة ) و عمره عند
وفاة ابيه ، خمس سنين ، آتاه الله الحكمة و
يسمى القائم و المنتظر ، قيل : لانه سُتر و
غاب " . / الصواعق المحرقة ، ص127 ، ط مصر 1308
هـ .
وهناك
جمع غفير من علماء المسلمين ، ذهبوا الى انه
من ولد في الخامس عشر من شهر شعبان عام 255 هـ
و حيث لا مجال لذكر كل اقوالهم فنكتفي
بذكر اسماءهم
و
محل حديثهم :
14-سيد
مؤمن الشبلنجي في كتابه نور الأبصار .
15-سيد
علي الخواص في اسعاف الراغبين لابو العرفان
ص 35 .
16-الشيخ
شمس الدين محمد بن طولون ، و ابن الازرق في
تاريخ ( ميّافارقين ) في كتاب ابن طولون –
الأئمة طبع بيروت 1958 مـ .
17-الشيخ
شهاب الدين ابوعبد الله ياقوت الحموي الرومي
البغدادي في معجم البلدان ج6 ص 175 طبع مصر 1324
هـ .
18-الشيخ
العارف فريد الدين العطار في كتابه مظهر
الصفات .
19-الشيخ
جلال محمد العارف البلخي الرومي المعروف
بالمولوي ، ذكر ذلك في ديوانه الكبير .
20-الشيخ
الكامل صلاح الدين الصفدي ، في كتابه شرح
الدائرة .
21-
الشيخ جمال الدين بن علي بن مهناّ ، في كتابه
عمدة الطالب ص 186 طبع النجف 1323 هـ .
22-الشيخ
ابو عبد الله بن عفيف الدين اليافعي اليمني
المكي الشافعي ، في كتابه مرآة الجنان جزء
رقم (2) ص 107 – 172 طبع ايران 1328 هـ .
23-الشيخ
شهاب الدين و الدولة أبادي في كتابه هداية
السعداء .
24-الشيخ
شمس الدين بن احمد الذهبي الشافعي ، في كتابه
دولة الاسلام جزء (1) ص 122 طبع حيدر آباد 1377 هـ .
25-الشيخ
حسن العراقي المدفون فوق كرم الريش المطل
على بركة الرطل بمصر .
26-الشيخ
نور الدين بن احمد بن قوام الدين المعروف
بجاني الشافعي الشاعر المعروف ، في كتابه
شواهد النبوة .
27-الشيخ
نور عبد الرحمن مؤلف كتاب مرآة الأسرار .
28-الشيخ
مير خواند ، المؤرخ المشهور في كتابه روضة
الصفا ج 3 .
29-الشيخ
شمس الدين محمد بن يوسف الزرندي ، في كتابه
معراج الوصول إلى فضيلة آل الرسول .
30-الشيخ
حسين بن معين الدين الميبدي ، في شرح الديوان
ص 123 – 371 .
31-الشيخ
الجليل عبد الكريم اليماني ذكر ذلك في شعره (
راجع ينابيع المودة الطبعة القديمة ص 466 ) .
32-الشيخ
عبد الرحمن البسطامي في كتابه درة المعارف .
33-الشيخ
سعد الدين الحموي ( راجع الينابيع الطبعة
القديمة ص 477 ) .
34-الشيخ
صدر الدين القونوي ( راجع الينابيع ص 468 )
.
35-العلامة
ابو المجد عبد الحق الدهلوي البخاري في
كتابه المناقب .
36-العلامة
الشيخ حسن العدوي الحمزاوي ، مشارق الانوار .
37-العلامة
ابن الاثير الخدري ، في تاريخ الكامل ج7 ص 90 .
38-العلامة
أبي فداء اسماعيل بن محمود الشافعي ، في
كتابه تاريخ أبي الفداء ج2 ص 52 .
39-الشيخ
محمد أمين البغدادي أبو الفوز السوري ، في
كتابه سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب ص 77
باب 6 .
40-الشيخ
علي الهروي القاري
، في كتابه الموافاة في شرح المشكاة .
41-الشيخ
موفق الخوازمي الحنفي ، في المناقب .
42-الشيخ
عامر البصري ، في قصيدته المسماة بذات
الأنوار .
43-الشيخ
جواد الساباطي ، في كتابه البراهين
الساباطية .
44-الشيخ
نظر بن علي الحظمي النصري .
45-
الشيخ حسين بن علي الكاشفي ، مؤلف جواهر
التفسير .
46-الخليفة
العباسي الناصر لدين الله احمد بن المستضيء
بنور الله .
47-العلامة
الشيخ احمد الفاروقي النقشبندي المعروف
بالمجدد .
48-العلامة
ابو الوليد محمد بن شحنة الحنفي ، في كتابه
روضة المناظر .
49-القاضي
فضل بن روزبهان ، شارح الشمائل للترمذي .
50-الشيخ
بن همدان الحصيني .
51-العلامة
شمس الدين التبريزي ، استاذ المولوي الرومي .
52-العلامة
الشيخ ابو الفتح بن ابي الفوارس ، في اربعينه
.
53-العلامة
الشيخ عماد الدين الحنفي .
54-الشيخ
وليُّ الله الدهلوي في النزهة .
55-الشيخ
رشيد الدين الدهلوي الهندي ، في كتابه ايضاح
لطافة المقال .
56-الشيخ
مير خواند المؤرخ المشهور محمد بن خاوند شاه
بن محمود في كتابه ( روضة الصفا ) الجزء
الثالث .
و
غيرهم ممن فاتنا ذكرهم رحمهم الله جميعاً .
و
اختم هذا البحث برواية ينابيع المودة نقلاً
عن كتاب فرائد السمطين حيث اخرج بسنده عن
مجاهد عن ابن عباس قال : " قدم
يهودي يقال له نعثل الى رسول الله (ص) فقال :
يا محمد اسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ
حين فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك .
قال
(ص) : سل يا أبا عمارة .
فقال
: يا محمد صف لي ربك .
فقال
(ص) : إن الله لا يوصف إلاّ بما وصف به نفسه ، و
كيف يوصف الخالق الذي تعجز العقول أن تدركه ،
و الأوهام ان تناله ، و الخطوات ان تحده ، و
الأبصار ان تحيط به ، جلًّ و علا عما يصفه
الواصفون ، ناءٍ في قربه ، قريبٌ في نأيه ، و
هو كيّف الكيف و أيّن الأين ، فلا يقال له أين
هو ، منقطع الكيفية و الأينونية ، فهو الأحد
الصمد كما وصف نفسه ، و الواصفون لا يبلغون
نعته ، لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً احد
.
فقال
نعثل : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن قولك إنه
واحد لا شبيه له أليس الإله واحد و الإنسان
واحد ؟
فقال
(ص) : الله عزُّ و علا واحدٌ حقيقيٌ أحديُّ
المعنى أي لا جزء له و لا تركيب له ، و
الإنسان واحدٌ ثنائيُّ المعنى ، مركبٌ من
روحٍ و بدن .
فقال
نعثل : صدقت ، فأخبرني عن وصييك من هو ، فما من
نبي إلا و له وصي ، و إنا نبينا موسى بن عمران
أوصى إلى يوشع بن نون .
قال
(ص) : إن وصيي علي بن أبي طالب و بعده سبطاي
الحسن و الحسين ، تتلوه تسعة أئمة من صلب
الحسين .
فقال
نعثل : فسمهم لي .
قال
(ص) : إذا مضى الحسين ، فابنه علي ، فإذا مضى
علي ، فابنه محمد ، فإذا مضى محمد ، فابنه
جعفر ، فإذا مضى جعفر ،فابنه موسى ، فإذا مضى
موسى ، فابنه علي ، فإذا مضى علي ، فابنه محمد
، فإذا مضى محمد ، فابنه علي ، فإذا مضى علي ،
فابنه الحسن ،فإذا مضى الحسن ، فابنه الحجة
محمد المهدي فهؤلاء إثنا عشر .
قال
نعثل : أخبرني عن كيفية موت علي والحسن و
الحسين .
قال
(ص) : يقتل عليّ بضربة على قرنه و الحسن يقتل
بالسم ، و الحسين بالذبح .
قال
نعثل : فأين مكانهم ؟
قال
(ص) : في الجنة في درجتي .
قال
نعثل : أشهد أن لا إله إلا الله ، و أنك رسول
الله ، و أشهد أنهم الاوصياء بعدك
، و لقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدمة ،
و فيما عهد إلينا موسى بن عمران (عليه السلام
) ، أنه اذا كان آخر الزمان ، يخرج نبيُّ يقال
أحمد و محمد و هو خاتم الانبياء ، و لا نبيُّ
بعده ، فيكون أوصياؤه بعده إثنا عشر أولهم
ابن عمه و ختنه- (الختن : زوج البنت ) .
ثم
سأله النبي (ص) فقال له : أتعرف الأسباط ؟
قال
نعثل : نعم ثم عدًّدهم . . .
فقال
(ص) : كائنٌ في أمتي ما كان في بني اسرائيل حذو
النعل بالنعل ، و القذّة بالقذة و إنّ الثاني
عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى و يأتي على أمتي
بزمنٍ لا يبقى من الاسلام إلا اسمه و لا يبقى
من القرآن إلا رسمه . فحينئذٍ يأذن الله
تبارك و تعالى بالخروج ، فيظهر الله الاسلام
به و يجدده ، طوبى لمن أحبهم و اتبعهم و الويل
لمن أبغضهم و خالفهم ، طوبى لمن تمسك بهداهم .
فأنشأ
نعثل هذه الأبيات :
صلى
الإله العلى عليك يا خير البشر * انت النبي
المصطفى و الهاشمي المفتخر
بكم
هدانا الله ربنا و فيك نرجو ما أمر * و معشر
سميتهم أئمةً اثنا عشـــــر
حباهم
رب العلى ثم اصطفاهم من كدر * قد فاز من
والاهم و خاب من عادى الزُّهر
آخرهم
يسقي الظما و هو الامام المنتظر * عترتك
الأخيار لي و التابعين ما أمـــــر
من
كان عنه معرضاً فسوف تصلاه سقر
ينابيع
المودة الجزء الثاني باب 31 ص 440 .
و
عليه فلا يبقى مجالاً للشك في انه ابن الامام
الحسن العسكري (ع) ، و ثبت عبر الروايات
السالفة الذكر و لكن هل يعق بقاءه حياً إلى
يومنا هذا .
اذ
يفترض لحد الأن قد عاش اكثر من الف سنة ؟! و هل
حدث هذا العمر الطويل لغيره ممن سبقه في
الخلق ؟
هذا
ما سنجيب عليه في البحث القادم انشاء الله
تعالى .
[1]
الا
بعض الروايات النادرة التي تدل على انه من
ولد العباس عم النبي (ص) او انه من ولد الحسن
بن علي و لم يأخذ بها الأصحاب لتواتر ما دلّ
على انه من ولد فاطمة و من ولد الحسين عليهم
جميعاًُ سلام الله .