متى
يظهر الامام ؟
و
للاجابة عن هذا السؤال نطرح تساؤلين و نجيب
عليهما :
-السؤال
الأول : هل لظهوره وقت محدد مؤرخ نعرفه نحن
؟
-السؤال
الثاني : هل
هناك علامات و امور تدل على قرب ظهوره (ع) ؟
أما
الإجابة عن السؤال الأول فنقول :
إن
لظهور المهدي عليه السلام وقت محدد لا نعلمه
نحن و كل الروايات التي وردت في هذا الموضوع
أكدت على كذب من يحدد وقتا تاريخياً معيناً .
و
أما الإجابة على السؤال الثاني فانه قد وردت
روايات كثيرة تشير الى بعض العلامات التي
تسبق المهدي و تشير الى بعض آخر تظهر مع
المهدي (ع) .
و
يمكن تقسيم كل هذه العلامات الى قسمين :
-القسم
الأول : العلامات
العامة ، و التي تشير الى الانحرافات التي
تنتشر في الأوساط الاسلامية و غيرها ، و
تتلوث بها المجتمعات البشرية ، و هذه
العلامات تكون قبل ظهور المهدي (ع) بفترةٍ
زمنية و ربما تكون قبل ظهور المهدي (ع) بسنوات
طويلة فسي ليست ملازمة مباشرةً لظهوره (ع) و
نذكر هنا بعض الروايات التي تشير الى ذلك .
جاء
في حديث قُرّة بن أياس المزني بسنده عن
معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله (ص)
: " لتملأن
الأرض جوراً و ظلماً ، فإذا ملأت ظلماً و
جوراً ، بعث الله عزّوجل رجلاً مني ، اسمه
اسمي . . . "
/ مسند الحرث بن ابي اسامة .
و
هذه الحالة – الجور و الظلم- لا يمكن أن تكون
إلا عبر فترةٍ زمنية ٍ طويلةٍ حيث يتمكن
الظلمة من السيطرة على العروش فيفسدون
المجتمعات و يمنعون اعلان الايمان و يقلبون
المجتمع الاسلامي رأساً على عقب و ساعتئذٍ
يمكن ان نقول ملئت بالجور و الظلم لكل الأرض
.
يقول
الحاكم : . . . عن أبي سعيد الخدري قال : قال
رسول الله (ص) : "لا
تقوم الساعة حتى تملأ الأرض جوراً و عدواناً
، ثم يخرج رجل من أهل بيتي ، يملئها قسطاً و
عدلاً كما ملأت ظلماً و عدواناً "
.
و
جاء في عقد الدرر و قد أخرج بسنده عن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) انه قال : " لا
يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ، و يموت ثلث ، و
يبقى ثلث "
/ عقد
الدرر حديث 101 الباب اربعين و قد أخرجه
المقري في سننه و الحافظ نعيم بن حماد في
كتاب الفتن و اخرجه العرف الوردي ج 2 ص 68 و
اخرجه كنز العمال ج 7 ص 268 مع اخلاف يسير في
اللفظ .
و
جاء في عقد الدرر حيث أخرج بسنده عن أبي
عبدالله الحسين بن علي عليه السلام قال : " لا
يكون الامر الذي تنتظرونه –
يعني ظهور المهدي (ع) –
حتى يبرأ بعضكم من بعض ، و يشهد بعضكم على بعض
، و يلعن بعضكم بعضاً .
فقلت
: أفي ذلك الزمان من
خير ؟
فقال
(ع) : الخير كله في ذلك الزمان ، يخرج المهدي
فيرفع ذلك "
. / عقد الدرر حديث 103 الباب الرابع .
و
عن اسعاف الراغبين قال : و في الفتوحات لمحي
الدين : أن ظهور المهدي (ع) بعد أن يخسف القمر
في اول ليلةٍ من شهر رمضان و تنكسف الشمس في
النصف منه ، فإن مثل ذلك لم يوجد منذ خلق الله
السموات و الارض .
و
نلاحظ أن هذه المسألة إعجازية لعدم امكان
ذلك فلكياً إذ المعتمد و الجاري حسب تنظيم
الله تعالى عكس ذلك تماما ً .
وفي
بعض الروايات علاماتٍ اخرى حصل بعضها و لم
يحصل البعض الأخر و نذكرها اجمالاً : " إذا
أمات الناس الصلاة ، و أضاعوا الأمانة ، و
استحلوا الكذب ، و أكلوا الربا ، و أخذوا
الرشا ، و باعوا الدين بالدنيا و استعملوا
السفهاء ، و قطعوا الارحام ، و اتبعوا
الاهواء ، و استخفوا بالدماء ، . . .
و منها
: نزول الترك الجزيرة ، و نزول الروم الرملة ،
نار تظهر بالمشرق طولاً و تبقى في الجو ثلاثة
ايام أو سبعة ايام (
هذا الترديد الى الشك من الراوي )
، و قتل مصر أميرهم و خراب الشام ، و موت ذريع
، و نقص في الاموال و الانفس و الثمرات ، و
اختلاف صنفين من العجم (
كل ما هو غير عربي )
و سفك دماء كثيرة بينهم و تشبه النساء
بالرجال و الرجال بالنساء ، و اكتفاء النساء
بالنساء و الرجال بالرجال .
و
غير ذلك في العلامات العامة التي حصل قسم
منها .
أما
القسم الثاني و هي العلامات التي تظهر في سنة
خروج المهدي (ع) أو في ايام خروجه و نستطيع
القول بأن هذه العلامات حتمية الوقوع لكثرة
الروايات المؤكدة لذلك و هي خمسة علامات :
السفياني ، اليماني ، النداء ، خسف في
البيداء ، قتل النفس الزكية .
عن
عقد الدرر عن ابي عبدالله الحسين بن علي (ع)
انه قال : " للمهدي
( أي
لخروجه
) خمس علامات : السفياني ، و اليماني ، و
الصيحة من السماء ، و الخسف في البيداء ، و
قتل النفس الزكية "
. / عقد الدرر حديث 157 من الفصل الثالث .
و
سنعرض عرضاً موجزاً لهذه العلامات الخمسة .