الصيحة
و
هذه العلامة الحتمية الثالثة ، و لعلها من
أبرز الآيات ، و أوضح البراهين و العلامات
على ظهور المهدي (ع) ، و من ميزات هذه الآية :
انها تؤثر في نفوس البشرية لغرابتها ، و قد
وصفت روايات كثيرة هذه الصيحة بانها توجب
اضطراب النفوس ، و تسلب الناس صفائهم و
استقرارهم ، و جاء في بعض الأحاديث ان هذه
الصيحة ، توقظ النائم ، و تفزع اليقظان ، و
تخرج الفتاة من خدرها من شدة الذهول الذي
يصيبها ، حيث انها خارقة لقوانين الطبيعة ، و
قد تكون الانذار الأخير لكثيرٍ من الناس ،
للعودة الى رشدهم و هديهم .
و
طبيعة النداء : ان نسمع صوتاً يعم الكون كله ،
و كلٌ يفهمه بلغته ، في منتصف شهر رمضان
المبارك أو آخره بأنه : ظهر الامام محمد بن
الحسن المهدي (ع) و ان رايته راية حق .
قال
في عقد الدرر : عن ابي عبدالله الحسين بن علي (ع)
انه قال : " .
. . و ينادي من السماء منادٍ ، باسم المهدي ،
فيسمع من بالمشرق و المغرب ، حتى لا يبقى
راقد الا استيقظ ، و لا قائم الا قعد و لا
قاعد الا قام على رجليه فزعاً ، فرحم الله من
سمع ذلك الصوت فأجاب ، فإن الصوت الأول صوت
جبرائيل الروح الأمين (ع) "
./ عقد الدرر : حديث 148 الباب الرابع .
و
أخرج عقد الدرر ايضاً بسنده عن المعجم
الطبراني و من مناقب المهدي (ع) لأبي نعيم ، و
رواه الحافظ ابو نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن
قال :
اذا نادى منادٍ من السماء ،
ان الحقّ في آل محمد ، فعند ذلك يخرج المهدي (ع)
./ عقد
الدرر : حديث 183 الباب السادس .