الفصل الاول: الامام المهدي (ع) عقيدة
اسلامية
تمهيد
الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر (ع)
وبانه من اهل البيت (ع)،
من ذرية علي وفاطمة (ع)، وسيخرج في آخر
الزمان فيملا
الارض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما
وجورا،عقيدة اسلامية لا
شيعية فقط كما قد يتصور بعضهم، وقد نص
عدد كبير من
علماء السنة على ان ذلك من عقائد اهل
السنة او نصوا على
تواتر الاحاديث الواردة فيهوذلك يعني
ايضا حتمية الاعتقاد به لان التواتر يوجب العلم. بل لم يخالف في ذلك منهم الا من
لا
عبرة برايه في علم الحديث عندهم كابن
خلدون المتوفى 808
ه، ومعذلك فقد اعتبرها من المشهور بين
الكافة من اهل الاسلام على ممر الاعصار واعترف بصحة بعض ما ورد من
الاحاديث فيه.
فقال في مقدمة تاريخه: «اعلم ان المشهور
بين الكافة، من اهل
الاسلام على ممر الاعصار، انه لا بد في
آخر الزمان من ظهور
رجل من اهل البيت يؤيد الدين، ويظهرالعدل
ويتبعه
المسلمون، ويستولي على الممالك الاسلامية
ويسمى
المهدي، ويكون خروج الدجال وما بعده من
اشراط الساعة
الثابتة في الصحيح على اثره، وان
عيسىينزل من بعده فيقتل الدجال وينزل معه فيساعده على قتله وياتم بالمهدي في
صلاته، ويحتجون باحاديث خرجها الائمة
وتكلم فيها
المفكرون، وربما عارضوها ببعضالاخبار.
وللمتصوفة المتاخرين في امر هذا الفاطمي طريقة اخرى ونوع من
الاستدلال وربما يعتمدون على الكشف الذي
هو اصل طريقهم
((12))». وحاول ابن خلدونمناقشة سند بعض
ما ورد من تلك الاحاديث واحتج بعدم رواية البخاري ومسلم لها ((13)).
ولم يقدم من قلد ابن خلدون في ذلك ادلة
مضافة. لذلك
ستكون مناقشة ما استند اليه ابنخلدون في
التشكيك مناقشة لهم كذلك.