النائب الثالث

الشيخ ابو القاسم الحسين بن روح النوبختي، رضوان اللّه، عليه.

ذكر المؤرخون انه كان لدى ابي جعفر محمد بن عثمان

العمري، رحمه اللّه، اثناء حياته نحو عشرة رجال‏يعتمدهم في قضاء حاجاته، منهم ابو القاسم الحسين بن روح، رحمه اللّه،

وكلهم كانوا كما يبدو اخص منه لديه حتى انه كان ينجز

حاجاته على الاغلب على يد غيره،وقد فسروا ذلك بانه كان اقل

خصوصية لديه منهم. ولكن الاختيار وقع آخر الامر عليه.

ومما ذكروا ايضا ان مشائخ الشيعة كانوا يتوقعون، كما روى ابن

قولويه ان الذي سيقوم مقام ابي جعفر، رحمه اللّه، اذا ما توفاه

اللّه تعالى، جعفر بن احمد بن متيل لما يرون‏من مكانته لديه، وما يبدو له من خصوصية عنده، عدوا من شواهدها كثرة

تواجده في منزله حتى بلغ انه كان في آخر عمره لا ياكل طعاما

الا ما اصلح في منزل جعفر وابيه،فلما وقع الاختيار في الوصية

على ابي القاسم الحسين بن روح سلم آل متيل، ولم ينكروا،

وكانوا معه، وبين يديه كما كانوا مع ابي جعفر (محمد بن

عثمان) حتى‏مات ((260)). لكن هذا التصور لمكانته وخصوصيته من ابي جعفر، رحمه اللّه،

كما يبدو لنا، راي لبعضهم منتزع من العلاقات المنظورة العامة

والشخصية بين الشيخ العمري رحمه اللّهوبين المحيطين به

من وكلائه وثقاته واخوانه من المؤمنين، ولا يدل شي‏ء مما ذكروه من شواهد على تقدم منزلتهم على الحسين بل قد

يفهم من ذلك العكس.

وهناك روايات اخرى تشير الى ان لابي القاسم الحسين بن

روح، رحمه اللّه، مكانة متقدمة ابتداء لدى الشيخ العمري، ففي

رواية عن ام كلثوم بنت ابي جعفر العمري‏رحمها اللّه انها قالت: كان ابو القاسم الحسين بن روح، رضي اللّه عنه، وكيلا لابي

جعفر، رضي اللّه عنه، سنين كثيرة ينظر له في املاكه ويلقى

باسراره الرؤساء من الشيعة، وكان خصيصا به حتى‏انه كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه، وانسه به. قالت:

وكان يدفع اليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له الى ان قالت:

«وحل في انفس الشيعة محلاجليلالمعرفتهم باختصاص ابي

اياه، وتوثيقه عندهم ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا

الامر، فمهدت له الحال في طول حياة ابي الى ان انتهت

الوصية اليه بالنص‏عليه فلم يختلف في امره، ولم يشك فيه احد»((261)).

وروى ابو جعفر محمد بن علي الاسود رحمه اللّه قال: كنت

احمل الاموال التي تحصل في باب الوقف الى ابي جعفر محمد

بن عثمان العمري رحمه اللّه فيقبضها مني،فحملت اليه يوما

في آخر ايامه قبل موته بسنتين، او ثلاث، سنين فامرني

بتسليمها الى ابي القاسم الروحي رضي اللّه عنه.

قال: وكنت اطالبه بالقبوض فشكاني اليه فامرني ان لا اطالبه

بها، وقال: كل ما وصل الى ابي القاسم فقد وصل الي.

وكتب: احمل بعد ذلك اموالك اليه ولا تطالبه بالقبوض

((262)) وروي مثل ذلك عن ابي عبداللّه جعفر بن عثمان

المدائني المعروف بابن قزدا رحمه اللّه، فقد ذكر انه‏كان يحمل المال للعمري رحمه اللّه، وانه صار اليه آخر عهده به قدس

سره، وقال له: تقبضها انت مني على الرسم. قال: فرد علي

كالمنكر لقولي، وقال: قم عافاك اللّهفادفعها الى الحسين بن

روح. وقال: انه استجاب حين راى الغضب في وجهه، ولكنه في

بعض الطريق رجع كالشاك، واصر على مقابلته مرة اخرى.

فقال له العمري، رحمه اللّه، حين خرج اليه: ما الذي جراك

على الرجوع؟ لم لم تمتثل ما قلته لك؟ وحين ذكر له ما رآه

عذرا من حالته وتردده.

قال له العمري رحمه اللّه وهو مغضب في ما ذكر : قم عافاك

اللّه، فقد اقمت ابا القاسم الحسين بن روح مقامي ونصبته

منصبي. قال: فقلت: بامر الامام (ع).

فقال رحمه اللّه: قم عافاك اللّه كما اقول لك.

قال: فلم يكن عندي غير المبادرة ((263)).

وعن ابي علي محمد بن همام رضي اللّه عنه وارضاه ان ابا

جعفر محمد بن عثمان العمري قدس اللّه روحه، جمعنا قبل

موته وكنا وجوه الشيعة وشيوخها فقال لنا: ان حدث‏علي الموت فالامر الى ابي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد

امرت ان اجعله موضعي بعدي فارجعوا اليه وعولوا في اموركم

عليه ((264)).

وروى عن ابي نصر هبة اللّه بن محمد (ابن بنت ام كلثوم ابنة

الشيخ العمري رحمه اللّه) قال: «حدثني خالي ابو ابراهيم جعفر

بن احمد النوبختي قال: قال لي ابي احمد بن‏ابراهيم وعمي ابو جعفر عبداللّه بن ابراهيم، وجماعة من اهلنا يعني (بني

نوبخت): ان ابا جعفر العمري لما اشتدت حاله، اجتمع جماعة

من وجوه الشيعة منهم ابو علي بن‏همام، وابو عبداللّه بن محمد الكاتب، وابو عبداللّه الباقطاني، وابو سهل اسماعيل بن علي

النوبختي، وابو عبداللّه بن الوجناء، وغيرهم من الوجوه والاكابر

فدخلوا على ابي‏جعفر رضي اللّه عنه فقالوا له: ان حدث امر فمن يكون مكانك؟

فقال لهم: هذا ابو القاسم الحسين بن روح بن ابي بحر

النوبختي القائم مقامي، والسفير بينكم وبين صاحب الامر،

والوكيل، والثقة الامين، فارجعوا اليه في اموركم وعولواعليه

في مهماتكم فبذلك امرت وقد بلغت‏»((265)). وروى علي بن احمد بن متيل عن عمه جعفر بن احمد بن

متيل قال: لما حضرت ابا جعفر محمد بن عثمان العمري

(رضي اللّه عنه) الوفاة.. كنت جالسا عند راسه اساله،واحدثه وابو

القاسم بن روح عند رجليه..

فالتفت الي ثم قال: امرت ان اوصي الى ابي القاسم الحسين بن

روح.

قال رحمه اللّه: فقمت من عند راسه، واخذت بيد ابي القاسم

واجلسته في مكاني، وتحولت الى عند رجليه ((266)).

كرامات الشيخ ابن روح رحمه اللّه

للشيخ ابن روح مثل غيره ممن اختارهم الامام المهدي (ع)

لنيابته زمن الغيبة الصغرى صفات مميزة قدمته على غيره

من العلماء الذين عاصروه، وتصور الكثيرون آابتداء انهم من

سيتولى الامر دونه.

منها ما شهد له بها العالم المتكلم المعروف ابو سهل النوبختي

وذكرناها في صدر البحث حين سئل عن سر اختيار الشيخ ابن

روح دونه، فقد ذكر ما معناه انه يتمتع بقدرة‏فدائية لا نظير لها في كتمانه لسر الامام (ع) قال: «لو كان الحجة (ع) تحت ذيله،

وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه، واعترف انه لا يحرز من

نفسه مثل‏ذلك‏»((267)).وبمثل ذلك شهدت له ام كلثوم ابنة الشيخ العمري رحمه اللّه،

فقد ذكرت في جملة ما اثنت به عليه «ما كان يحتمله من هذا

الامر».

وقد ساقوا وقائع عديدة مما اظهر اللّه على يديه من كرامات

تشهد لصلته الحقة بالامام المهدي (ع) منها، وننقلها باسلوب

صاحبها من دون تصرف:

ما روي عن محمد بن الحسن الصيرفي المقيم ببلخ قال:

«اردت الخروج الى الحج، وكان معي مال بعضه ذهب سبائك،

وما كان من فضة فهو نقد، وقد كان دفع ذلك‏المال الي لاسلمه الى الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح قدس اللّه روحه.

قال: فلما نزلت سرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل،

وجعلت اميز تلك السبائك والنقد، فسقطت سبيكة من تلك

السبائك مني، وغاصت في الرمل وانا لااعلم. فلما دخلت

همدان ميزت تلك السبائك والنقد مرة اخرى اهتماما مني

بحفظها ففقدت منها سبيكة وزنها مئة مثقال وثلاثة مثاقيل، او

قال: ثلاثة وتسعون مثقالا.قال: فسبكت مكانها من مالي بوزنها

سبيكة، وجعلتها مع السبائك.

فلما وردت مدينة السلام، قصدت الشيخ ابا القاسم الحسين بن

روح قدس اللّه روحه، وسلمت اليه ما كان معي من السبائك

والنقد. فمد يده من بين السبائك الى تلك‏السبيكة التي كنت سبكتها من مالي بدلا مما ضاع مني فرمى بها الي وقال لي:

ليست هذه السبيكة لنا، سبيكتنا ضيعتها بسرخس حيث ضربت

خيمتك في الرمل فارجع الى مكانك، وانزل حيث نزلت،

واطلب السبيكة هناك تحت الرمل فانك‏ستجدها وتعود الى هنا فلا تراني.

قال: فرجعت الى سرخس، ونزلت حيث كنت نزلت ووجدت

السبيكة، وانصرفت الى بلدي، فلما كان بعد ذلك حججت

ومعي السبيكة فدخلت مدينة السلام وقد كان‏الشيخ ابو القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه قد مضى (توفى) ولقيت ابا

الحسن السمري فسلمت اليه السبيكة‏»((268)). ونقل الشيخ الصدوق ((269)) والشيخ الطوسي ((270))

والشيخ المجلسي ((271)) وقائع اخرى قد تفوق هذه غرابة

ودلالة، وسننقل واقعة اخرى لا لما تتضمنه من‏دلالة في هذا الجانب فقط لانه اجاب فيها على ما يدور من تساؤل في ذهن

الرجل ابتداء قبل ان يفضي به اليه بل لجانبين آخرين.

اولهما: دلالتها على مكانته العلمية وسعة معرفته في ما يتصل

بشؤون العقيدة والشريعة بصورة عامة، وذلك ما يبدو لنا في

منطقية اجابته واحكامها على الشبهة التي‏اثارها السائل. ثانيهما: اتصال هذه المعرفة بالامام (ع)، وانها ليست رايا له،

وتاكيده انه لا يقول اذا ما قال شيئا الا عن الامام (ع) دائما،

وتلك صلة لا نكاد نستوعب صورتهاعظمة.

والواقعة نقلها لنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني (رضي

اللّه عنه) نذكرها باسلوبه:

قال: كنت عند الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح قدس اللّه

روحه مع جماعة فيهم: علي بن عيسى القصري، فاقبل اليه

رجل فقال:

اني اريد ان اسالك عن شي‏ء.. فقال له: سل عما بدا لك.

فقال الرجل: اخبرني عن الحسين بن علي (ع) اهو ولي اللّه؟

قال: نعم.

قال: اخبرني عن قاتله اهو عدو اللّه؟

قال: نعم.

قال الرجل: فهل يجوز ان يسلط اللّه عز وجل عدوه على وليه؟

فقال له ابو القاسم بن روح قدس اللّه روحه:

«افهم عني ما اقول لك: اعلم ان اللّه عز وجل لا يخاطب الناس

بمشاهدة العيان، ولا يشافههم بالكلام، ولكنه جل جلاله يبعث

اليهم رسلا من اجناسهم، واصنافهم‏بشرامثلهم ولو بعث اليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم، ولم يقبلوا منهم

فلما جاءوهم، وكانوا من جنسهم ياكلون الطعام، ويمشون في

الاسواق. قالوا لهم:انتم بشر مثلنا ولا نقبل منكم حتى تاتونا

بشي‏ء نعجز ان ناتي بمثله فنعلم انكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل اللّه عز وجل لهم المعجزات التي نعجز

عنها،فمنهم من جاء بالطوفان بعد الانذار والاعذار فغرق جميع

من طغى وتمرد، ومنهم من القي في النار فكانت عليه بردا

وسلاما، ومنه من فلق له البحر، وفجر له من الحجرالعيون،

وجعل له العصا اليابسة ثعبانا يلتقف ما يافكون، ومنهم من ابرا

الاكمه والابرص واحيا الموتى باذن اللّه، وانباهم بما ياكلون وبما

يدخرون في بيوتهم، ومنهم من‏انشق له القمر وكلمته البهائم مثل البعير والذئب، وغير ذلك.

فلما اتوا بمثل ذلك، وعجز الخلق عن امرهم وعن ان ياتوا

بمثله كان من تقدير اللّه عز وجل ولطفه بعباده وحكمته ان

جعل الانبياء مع هذه القدرة والمعجزات في حال‏غالبين وفي اخرى مغلوبين وفي حال قاهرين وفي حال مقهورين، ولو

جعلهم اللّه عز وجل في جميع احوالهم غالبين وقاهرين، ولم

يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهة من دون‏اللّه عز وجل، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار، ولكنه عز وجل

جعل احوالهم في ذلك كاحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة

والبلوى صابرين، وفي‏حال العافية والظهور على الاعداء شاكرين، ويكونوا في جميع احوالهم متواضعين غير شامخين

ولا متجبرين، وليعلم العباد ان لهم الها هو خالقهم ومدبرهم

فيعبدوه‏ويطيعوا رسله، وتكون حجة اللّه ثابتة على من تجاوز الحد فيهم، وادعى الربوبية لهم او عاند او خالف وعصى، وجحد

بما اتت به الانبياء، والرسل ((272))، ليهلك من‏هلك على بينة، ويحيا من حي عن بينة‏». قال محمد بن ابراهيم بن اسحاق رضي اللّه عنه: فعدت الى

الشيخ ابي القاسم بن روح قدس اللّه روحه من الغد، وانا اقول

في نفسي: اتراه ذكر ما ذكر لنا يوم امس من عندنفسه...

فابتداني فقال لي:

يا محمد بن ابراهيم لان اخر من السماء فتخطفني الطير

وتهوي بي الريح في مكان سحيق احب الي من ان اقول في

دين اللّه عز وجل برايي، ومن عند نفسي بل ذلك عن‏الاصل، ومسموع عن الحجة صلوات اللّه وسلامه عليه ((273)).

من توقيعات الامام المهدي (ع) بوساطته

مما خرج عن الامام (ع) ردا على الغلاة جوابا لكتاب كتب اليه

على يدي محمد بن علي بن هلال الكرخي التوقيع التالي:

«يا محمد بن علي:

تعالى اللّه وجل عما يصفون سبحانه وبحمده، ليس نحن

شركاءه في علمه ولا في قدرته بل لا يعلم الغيب غيره كما قال

في محكم كتابه تباركت اسماؤه: (قل لا يعلم من في‏السموات والارض الغيب الا اللّه) [النمل: 65].

وانا وجميع آبائي من الاولين: آدم ونوح وابراهيم وموسى

وغيرهم من النبيين، ومن الاخرين محمد رسول اللّه وعلي بن

ابي طالب وغيرهم ممن مضى من الائمة صلوات‏اللّه عليهم اجمعين الى مبلغ ايامي ومنتهى عصري عبيداللّه عز وجل.

يقول اللّه عز وجل: (ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة

ضنكا، ونحشره يوم القيامة اعمى. قال: رب لم حشرتني اعمى

وقد كنت بصيرا. قال: كذلك اتتك آياتنا فنسيتهاوكذلك اليوم

تنسى) [طه: 124 126].

يا محمد بن علي:

قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم، ومن دينه جناح بعوضة

ارجح منه. فاشهد اللّه الذي لا اله الا هو وكفى به شهيدا ورسوله

محمدا (ص)، وملائكته وانبياءه واولياءه (ع)واشهدك، واشهد

كل من سمع كتابي هذا: اني بري‏ء الى اللّه والى رسوله ممن يقول انا نعلم الغيب ((274)) ونشاركه في ملكه او يحلنا محلا

سوى المحل الذي رضيه لنا،وخلقنا له، او يتعدى بنا عما قد

فسرته لك وبينته في صدر كتابي.

واشهدكم: ان كل من نبرا منه فان اللّه يبرا منه وملائكته

ورسله، واولياؤه، وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب

امانة في عنقك، وعنق من سمعه ان لا يكتمه عن احدمن

موالي وشيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكل من الموالي،

لعل اللّه عز وجل يتلافاهم فيرجعون الى دين اللّه الحق،

وينتهون عما لا يعلمون منتهى امره، ولا مبلغ‏منتهاه. فكل من فهم كتابي ولا يرجع الى ما قد امرته ونهيته فقد حلت عليه

اللعنة من اللّه وممن ذكرت من عباده الصالحين‏» ((275)). وهناك توقيعات اخرى كثيرة منها التوقيع الذي سنذكره في

الجزء الثاني الخاص بادعياء المهدوية والبابية عن الشلمغاني

واشباهه، مضافا لروايته عن الامام ابي محمدالحسن العسكري

(ع)((276)).

وفاة الشيخ ابن روح اعلى اللّه مقامه

استمرت نيابة الشيخ ابن روح للامام المهدي من سنة 304 او

305 ه لدى وفاة ابي جعفر العمري رحمه اللّه حتى وفاته في

شعبان سنة 326 ه، اي اكثر من عشرين سنة،هذا عدا السنين

التي قضاها لصقا للشيخ العمري رحمه اللّه.

وقد اوصى بامر الامام المهدي (ع) الى: