الفصل الثالث: الغيبة الكبرى... كيف؟
ولماذا؟ والى متى؟
تمهيد
عرفنا، في البحثين الاول والثاني من
الفصل الاول، انه قد ثبت
بالتواتر وهو يفيد العلم لدى المسلمين من
اهل السنة
والشيعة ان الرسول (ص) قد بشر بالامام
المهديواسمه «محمد» وانه سيخرج في آخر الزمان فيملا الارض قسطا وعدلا
بعد ما ملئت ظلما وجورا، وان المسيح
سينزل فيصلي خلفه
وانه سينصر بالملائكة ويكونجبرائيل عن
يمينه وميكائيل عن شماله ((286)).
ووقفنا، في هذين البحثين، على ما وراء
ذلك مما اختلفوا فيه
من مسائل تتصل به كاسم ابيه، وجده
الاعلى، وتاريخ مولده،
ومقامه من الرسول (ص).
وانتهت بنا الادلة والمناقشات الى ان
المهدي المنتظر (ع) هذا
ليس الا الامام الثاني عشر من اهل البيت
محمد بن الحسن
العسكري (ع)، وهو آخر اوصياء الرسول
(ص)وخلفائه بالمعنى
الاخص، وهؤلاء هم امتداده في العصمة
العلمية والعملية طبقا
لما يفيده اتساق الادلة في ما بينها من
جهة، وفي ما بينها وبين
القاعدة العقائدية فيالتوحيد من جهة
اخرى، وخلود الرسالة وشمولها من جهة ثالثة، ثم تطابقها مع الواقع التاريخي لهؤلاء
الائمة: دعوى وعلما وعملا وآثارا من جهة
رابعة ((287)).
وقد اثبت اهل الكشف من الصوفية من جهتهم
ذلك كما
شرحناه في البحث الثالث من هذا الفصل.