علامات عصر الظهور
وبدلا من التوقيت ذكروا لعصر الظهور
علامات عامة وخاصة،
واذا كانت الاولى وهي تصف حالة المجتمع
من حيث شيوع
بعض الظواهر المنافية للدين والعدل
والاخلاق،يمكن ان نجد
شواهد وجودها التاريخي مع اختلاف نسبي في
كل عصر بدءا
من العصر الاموي، فان ذكرها كعلامات
ينبغي الا يعني
امتدادها، ووجودها فقط، وانمااستشراءها
بصورة غير معهودة.
اما الثانية، اي العلامات الخاصة، فهي
ظواهر واحداث كونية او
حضارية او سكانية او عسكرية عالمية او
اقليمية، لا يوجد ما
يشير اليها زمن الحديث عنها بالصورة
التييجعلها متوقعة، لذلك فهي من هذه الناحية هامة وملفتة، والتامل في الاخبار
بها علامات لعصر الامام (ع) سبقا وفي
عددها وزمن حدوثها،
وترابطها كونياوحضاريايعطي اليقين بانها
تعلم من ذي علم موصول بعالم الغيب، وانه لم يتحدث حين تحدث عنها
اعتباطا، ولا هي كلمحات المستبصرين دونما
ترابط ولا
غاية،وانما لتكوين حجة تهب الطمانينة
للمؤمنين.
قال الشيخ النعماني رحمه اللّه: «واذا
جاءت الروايات متصلة
متواترة بمثل هذه الاشياء قبل كونها،
وبهذه الحوادث قبل
حدوثها، ثم حققها العيان والوجود فوجب ان
تزولالشكوك عمن فتح اللّه قلبه ونوره وهداه واضاء له بصره» ((394)). وقال رحمه
اللّه، وهو يتحدث عن هذه العلامات الخاصة: «وهذه
من اعدل الشواهد على بطلان امر كل من
ادعى او ادعي له
مرتبة القائم (ع)، ومنزلته، وظهر قبل
مجيءهذه العلامات». ((395))