البحث الثاني: العلامات الخاصة

سنختار بعضا من هذه العلامات الخاصة لما بها من دلالة غيبية

هامة بحكم عدم امكان تصور موضوعها في ذلك الوقت لدى

تحدث رسول اللّه (ص) او الائمة (ع) عنها مع‏قيام هذا الموضوع او تاشيراته في عصرنا الحاضر، بل ان بعضها ما يزال تصور

حدوثه صعبا الا ان العلماء وبحسابات علمية بداوا يتوقعونه

ولا نشك ان لمثل هذه‏الاخبارات في هذه الموضوعات الخاصة قبل حدوثها بقرون عديدة اهميته في ترسيخ الايمان لا بالصلة

الحقة للمتحدث فيه باللّه (عالم الغيب الذي لا يظهر على

غيبه‏احدا الا من ارتضى من رسول) فقط بل بالموضوع الذي تكون العلامة بين يديه او عنده كذلك.

وسنجد في هذه العلامات ايضا ما يدل على المرحلة التاريخية

والحضارية التي يظهر فيها الامام (ع) دون توقيت لان المرحلة

قد تمتد لمدى غير معروف.

ومن هذه العلامات:

1- تطاول رعاة الابل بالبنيان

روى ابو هريرة عن رسول اللّه (ص)، حين سئل متى الساعة،

قال (ص): ما المسؤول عنها باعلم من السائل وساخبرك عن

اشراطها: اذا ولدت الامة ربها، واذا تطاول رعاة‏الابل البهم في البنيان الحديث ((404)).

والذي يعنينا هنا ما ذكره (ص) من تطاول رعاة الابل البهم في

البنيان فان من الواضح: ان المقصودين بذلك سكان الجزيرة

العربية فهي التي تتميز اكثر من غيرها بتربية‏الابل واستخدامها قديما حتى ان البعير يوضع كتاشير للبلاد العربية خاصة

. ((405))

ومن الواضح انها لم تكن معروفة سابقا بالتطاول في البنيان،

وانشاء البيوت والعمارات والفنادق الفخمة ذات الطوابق

المتعددة. ولكن هذا هو الواقع منذ اكتشاف‏البترول بالفعل. وحين تشهد ذلك وتقارن بين الماضي والحاضر عليك ان تذكر

صاحب النبوءة (صلى اللّه عليه وآله وسلم) الصادق الامين،

وتعلم انك تشهد بعض‏اشراط الساعة المتصلة بظهور الامام المهدي (ع) لانه منها.

2- اتصال الكوفة بالنجف والحيرة ثم بكربلاء

روى الشيخ المفيد المتوفي سنة 413 عن المفضل بن عمر قال

سمعت ابا عبداللّه (الصادق) (ع) يقول: (اذا قام قائم آل محمد

(ع) بنى في ظهر الكوفة مسجدا له الف باب‏واتصلت بيوت اهل الكوفة بنهري كربلاء ((406)).

وروى الطوسي رحمه اللّه المتوفى في سنة 460 بسنده عن

المفضل بن عمر قال سمعت ابا عبداللّه الصادق (ع) يقول: (ان

قائمنا اذا قام اشرقت الارض بنور ربها الى ان‏يقول: ويبني في ظهر الكوفة مسجدا له الف باب وتتصل بيوت الكوفة

بنهر كربلاء وبالحيرة) ((407)).

وروى الطوسي ايضا بسنده عن ابي خالد الكابلي عن ابي جعفر

(ع) قال: اذا دخل القائم الكوفة لم يبق مؤمن الا وهو بها او

يجي‏ء اليها ((408)) وذكر في حديث آخر عن‏عمرو بن ثابتعن ابيه عن ابي جعفر (ع) انه يخرج الى الغري فيخط مسجدا

له الف باب ((409)).

وروي مسندا الى حبة العرني قال: خرج امير المؤمنين (ع) الى

الحيرة فقال: (لتتصلن هذه بهذه. واوما بيده الى الكوفة

والحيرة حتى يباع الذراع في ما بينهمابدنانير)((410)).

والملفت في هذه الروايات: ان الكوفة والحيرة لم تكونا في عصر

الامام علي (ع) والامامين الباقر والصادق (ع) من حيث الحجم

السكاني بما يمكن ان يتوقع معه‏اتصالهما وارتفاع سعر الارض بينهما الى هذا المقدار اما النجف وكربلاء فعدا انهما لم يكونا قد

مدنا آنذاك فان الاتصال بينهما وبين الكوفة والحيرة لم يكن

ليبلغه حتى‏الخيال آنذاك، ومثل ذلك امر الحاجة الى مسجد يبلغ من السعة بحيث يحتاج الى الف باب.

ولكن هذا الذي كان منتفيا موضوعا وفي اكثر من جهة في

عصرهم (ع). قد قامت مؤشراته بالفعل ومن يرى ما حدث منذ

ثلاثة عقود من اتصال الكوفة بالنجف، وامتدادهانحو الحيرة من

جهة، ونحو كربلاء من جهة ثانية وامتداد كربلاء نحوهما كذلك

ثم رصد الخط البياني لحركة الهجرة نحو هذه المنطقة ومدنها

يرى ان ما جاء في هذه‏الروايات ليس بعيدا بل هو يتجه نحو التحقيق وبصورة اسرع مما هو الطبيعي.

ولا نشك ان شوق المؤمنين للامام (ع) ورغبة مجاورته لدى

ظهوره سيجعل ما قد بقي من المسافات حتى الان اقل حتى

مما هي الكفاية.

3- يرى من في المشرق من في المغرب وبالعكس

روى المجلسي المتوفى 1111 ه بسنده عن ابن مسكان قال:

سمعت ابا عبداللّه (الصادق) (ع) يقول: «ان المؤمن في زمان

القائم وهو بالمشرق ليرى اخاه الذي في‏المغرب وكذا الذي في المغرب يرى اخاه الذي في المشرق‏» ((411)). وبسنده عن المفضل بن عمر انه سال الصادق (ع) في رواية

طويلة فقال: يا سيدي ففي اي بقعة يظهر المهدي (ع)؟

قال (ع): «لا تراه عين في وقت ظهوره الا راته كل عين فمن

قال لكم غير هذا فكذبوه‏» ((412)). وروى الكليني المتوفى 328 ه بسنده الى ابي ربيع الشامي

قال: سمعت ابا عبداللّه (ع) يقول: «ان قائمنا اذا قام مد اللّه

لشيعتنا في اسماعهم وابصارهم حتى لا يكون‏بينهم وبين القائم بريد يكلمهم فيسمعون وينظرون اليه وهو في مكانه‏» . ((413))

ولا اظن انا في حاجة لبيان ان ما اشارت اليه الروايات لم يكن

متصورا حتى على مستوى الخيال في زمن الامام الصادق (ع)

الذي وفي سنة 148 ه بل ما كان ليمكن ان‏يتصور قبل عهد التلفزة بل التلفزة عبر الاقمار الصناعية ويمكن ان يكون في

الحديث الثالث اشارة الى الهاتف التلفازي الذي بدات تجاربه

الناجحة في مستوى‏المسافات القريبة. وليس امامنا لفهم هذه الاحاديث ومن رواة بعضها الشيخ

الكليني المتوفي سنة 328 ه الا ما ذكرناه من الامكانيات التي

اتاحتها العلوم، والتقنيات في عصرنا لان‏تفسيرها بخصوصيات خارقة يرفضها لو قبلناها جدلا كونها عامة عدا انها لا داعي

لها مع كون الوسيلة التقنية قائمة على مستوى ما اشارت اليه

الروايات بالفعل. وهذايعني ان عصرنا بخصوصياته هو عصر

الامام (ع) دون توقيت لعدم امكان تحديد مداه من حيث

المستقبل. ومهما اختلفنا في شي‏ء فانا لا يمكن ان نختلف في كونهانبوءات باهرة ودقيقة بل هي آية بالفعل.

4- انصاره يركبون السحاب، ويصلون اليه في ساعة

عن المفضل بن عمر عن الامام الصادق (ع) انه قال في حديث

له تحدث فيه عن دعاء الامام (ع) لدى اذن اللّه له قال:

«فاتيحت له صحابته الثلاثمائة وثلاثة عشر قزع‏كقزع الخريف وهم اصحاب الالوية منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح

بمكة ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه

واسم ابيه وحليته ونسبه‏»((414)). وعن ابي خالد الكابلي عن ابي جعفر (ع) في قول اللّه عز وجل:

(فاستبقوا الخيرات اينما تكونوا يات بكم اللّه جميعا)[البقرة:

148] قال: الخيرات الولاية وقوله: (اينماتكونوا يات بكم اللّه

جميعا) يعني اصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا. قال:

وهم اللّه «الامة المعدودة‏» قال: يجتمعون واللّه في ساعة واحدة قزع كقزع‏الخريف(((415)). ومن الواضح: ان ركوبهم السحاب ووصولهم اليه في ساعة

واحدة مع معرفتهم المفصلة من قبل الناس مما لا يمكن

تصوره ضمن القوانين الطبيعية بما وصلت اليه تقنية‏الطائرات في عصرنا.

فان سفرهم ليس بالجسم البرزخي او المثالي الذي يطرح

اراديا لدى بعض الروحيين لان وصولهم كما هو ظاهر

بابدانهم المادية، ويبدو لنا ان الامر كما هو في ما مرتشخيص

لعصر الامام (ع) وما فيه من امكانيات تقنية ووسائل سفر جوية

سريعة تتيح لهم الوصول اليه في ساعة واحدة وركوب السحاب

او الطيران في الهواء انما يعني آكما هو قائم الان الركوب

بالطائرة التي لم تكن معروفة آنذاك.

ومما يؤيد ذلك ترابطها مع ما مر وما سياتي مما يؤشر بصورة

مباشرة او غير مباشرة الى خصوصيات علمية وتقنية لم تعرف

الا في عصرنا.

5- الحرب التي يذهب فيها ثلثا الناس او تسعة اعشارهم

روى الطوسي بسنده عن محمد بن مسلم وابي بصير قالا:

سمعنا ابا عبداللّه الصادق (ع) يقول: لا يكون هذا الامر حتى

يذهب ثلثا الناس فقلنا اذا ذهب ثلثا الناس فمن‏يبقى؟ فقال (ع): اما ترضون ان تكونوا في الثلث الباقي ((416)) وعن الامام

علي (ع) قال: لا يخرج المهدي (ع) حتى يقتل ثلث ويموت

ثلث ويبقى ثلث ((417)).

وروى النعماني عن الامام الصادق (ع) انه قال: «لا يكون هذا

الامر حتى يذهب تسعة اعشار الناس‏» ((418)). ومن الواضح: ان ذهاب ثلثي البشرية او تسعة اعشارها مما لا

يمكن تصوره في عهد الامام الصادق (ع) الذي توفي سنة 148

ه فان طبيعة الحرب والسلاح لا تسمح‏بذلك وربما افدنا من كون المسلمين في الثلث او العشر الناجي ان هذه الحرب

ستكون في عصرنا وهو ما اشارت اليه العلامات السابقة دون

توقيت بما ان هولها وماتحدثه من تدمير وافناء بالصورة التي

تذكرها الاحاديث هو ما يتوقع من الحرب التي تكون بالصواريخ

النووية والهايدروجينية الموجهة لدى كل من

المعسكرين‏المتصارعين الراسمالي، والشيوعي ومن الطبيعي، والمتوقع ان ينجو من لا علاقة له بهذه الحرب كفاءة

ومصلحة وموقعا كالمسلمين ومن يشبههم الا ما ينالهم

بصورة‏عرضية وتبعا. انها وباكثر من قرينة اخبار غيبي عن عصرنا وواقع الصراع فيه،

وطبيعة الخريطة العسكرية وصورة الحرب من حيث نوع

السلاح وسعة التدمير.

والغريب ان الطبيب الفرنسي والمستبصر المنجم

نوستراداموس المتوفى 1566م ذكر ان مثل هذا الدمار سيحل

فعلا قبل سنة 1999 قال: قبل الاتصال الفلكي الكبيرسنة 1999

ستحدث ثورات عديدة والصواريخ او النيران ستهبط من السماء

بحيث لا ينجو الا القليل من الناس ويقول انه قبل ان يتحقق

العدل الالهي حيث حركة النجوم‏ستجعل الارض مستقرة وثابتة ستحدث حروب تعد اكثر عنفا من اي حرب شهدها

العالم ((419)).

6- طلوع الشمس من مغربها

طلوع الشمس من مغربها كاحدى علامات الساعة وردت

بطرق مختلفة عن ابي هريرة ((420)) وعبداللّه بن عمر

((421))وصفوان بن عسال ((422)) وحذيفة بن

اليمان((423)) ووردت كذلك عن الامام علي (ع) ((424))

وابي ذر ((425)) وعن الامام الباقر (ع) ((426)).

ومما ورد عن الامام علي (ع) انه قال: «ويكون الناس بعد طلوع

الشمس من مغربها كيومهم هذا يطلبون النسل والولد يلقى

الرجل الرجل فيقول متى ولدت فيقول من‏طلوع الشمس من المغرب‏» ((427)). ولا يبدو من الروايات ما يدل على انها مما يكون قبل المهدي

(ع) او بعده الا ما في بعضها من اغلاق باب التوبة بعدها على ان

في بعض الروايات: ان الامام (ع) بعد اقامة‏الحجة على الناس يقيم الحدود دون استتابة وبعلمه دون شهادة، وفي رواية عن

حذيفة ان المقصود بالشمس التي تخرج من مغربها: هو الامام

نفسه (ع) وهو مجاز ولا مانع‏منه الا ان بعض الروايات المؤشر الى مصادرها في الهامش لا تقبله لصراحتها بالمعنى الحقيقي

للشمس. ولانه ينافي ما ورد من مكان ظهور الامام (ع) في

مكة وقد اشاع‏هذا التفسير الاسماعيليون ليطبقوه على المهد الفاطمي الذي ظهر في المغرب.

على ان ما ورد: من روايات في لبوث الفلك زمن الامام بحيث

تطول الايام والاشهر والسنين حتى تكون السنة سبع سنوات او

عشرا لا بد ان تتصل بذلك سابقة لظهورالشمس من مغربها او

لاحقة لها.

وقد يستغرب ذكري لها كعلامة مع التزامي في ان لا اذكر من

العلامات الخاصة الا ما اصبح قائما او ما وجدت بعض التاشيرات

لوقوعه وطلوع الشمس من مغربها ليس‏كذلك. وانا اعترف بذلك. الا انني وجدت ان بعض المستبصرين وبعض

العلماء ينذرون بحدوث هذه الظاهرة، وذلك وحده يكفي لجعل

حديثي عنها غير بعيد عما توخيته في‏الفقرات السابقة. ففي نبوءات الطيب الفرنسي نوستراداموس المتوفي سنة 1566

«ان نجما مذنبا في عام 1999 سيقترب من الارض وستقع

تغييرات عظيمة وكوارث طبيعية وزلازل‏و... ويرى: ان شدة وقوة تاثير هذا المذنب على الارض يصل الى

الدرجة التي يخرجها عن مدارها ويعرقل حركة دورانها»

. ((428))

وفي كتاب لجارلس بيرلتز صدر سنة 1981 وعنوان 1999 نهاية

العالم جاء: «من ان هناك احتمالا متزايدا مفاده ان الارض

ستشهد دوران قطبيها المغناطيسيين بعيداجدا عن قطبيها

الدوارين والقطب المغناطيسي الجنوبي يندفع الان بسرعة

متزايدة نحو المحيط الهندي والذي يمكن ان يسبب تحول

القطبين وانعكاس المجال‏المغناطيسي للارض اضافة الى ظروف ماساوية اخرى، ويعتقد ان الكواكب حينما ستكون على

خط مباشر مع الارض ربما ستسبب تجمع الترسبات للمواد

المذابة في‏الارض مما سيجعلها تتداخل مع القشرة الارضية الامر الذي سيؤدي الى اختلال توازن العالم ويترتب على ذلك

تغيرات جيولوجية كبيرة ومهمة وهذه ستؤدي حتما الى‏هزات ارضية كبيرة‏» ((429)). ويلتقي معهما في ذلك المستبصر (ادغار اسبك) حيث يتحدث

عن عام (2000) ويذكر احداثا «يحدث ذلك عندما سيكون

هناك تحول في الاقطاب او عند بدء دورة جديدة‏» ((430)). ويقول المهندس والباحث العلمي (هاف براون): (ان العالم

مقدم على تحول في محاوره وذلك نتيجة تجمع الجليد

بكميات كبيرة عند القطب الجنوبي‏» ((431)). وهناك علامات اخرى مماثلة لا مجال لتناولها وفي ما ذكرناه

ما يفي بالغرض.

7- ستون كذابا يدعون النبوة

ومنها: ما ورد عن رسول اللّه (ص) انه قال:

لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ولا يخرج

المهدي حتى يخرج ستون كذابا كلهم يقول: انا نبي ((432))

وفي بعضها لا تقوم الساعة ((433)).

ولا فرق في ان يقول هؤلاء الكذابون ذلك لفظيا او يقولوه عمليا

فقط لان النبي هو من ياتي برسالة جديدة تنسب اليه فتنسخ

وتبقي من رسالة النبي السابق وهذا ما وقع‏تاريخيا سواءا من المتنبئين بصورة صريحة او من بعض ادعياء العرفان وادعياء

المهدوية والبابية الذين نسخوا او عطلوا احكام الشريعة

الاسلامية في التاريخ الماضي‏والحاضر غير مبالين: ان الامام المهدي (ع) بصفته خليفة وامتدادا لرسول اللّه لا يملك نسخ

الرسالة الاسلامية، والا اصبح نبيا بالمعنى الاصطلاحي وهو لا

يملك ان‏يكون كذلك، لا لمناقضته صفته تلك فقط بل لغلق النبوة قرآنا وسنة واجماعا وللنصوص التي تتحدث عنه كامام

يفرض الاسلام كما هو واقعه في الكتاب والسنة آويعطل ما

بعدت به الاراء والاجتهادات عنه ويلتزم في سلوكه سيرة النبي

(ص) والمعصومين من آبائه (ع).

وسنرى امثلة من هؤلاء في الجزء الثاني الخاص (بادعياء

المهدوية والبابية) ان شاء اللّه ويتضح لك بذلك مدى بعدهم

عنه سبيلا وصفة وغاية... قبح اللّه وجوههم.

8- تفرق الامة وتقسيمها من الدول المستعمرة

قال (ص): «يوشك ان تداعي الامم عليكم تداعي الاكلة على

قصعتها، قالوا: من قلة نحن يومئذ يا رسول اللّه قال بل انتم

كثير ولكنكم غثاء كغثاء السبل‏» ((434)). وهو وللاسف ينطبق على حال امتنا في واقعها الحاضر.

9- السفور والالبسة القصيرة

قال (ص): «يكون في آخر هذه الامة رجال يركبون على المياثر

حتى ياتوا المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن

كاسنمة البخث العجاف‏» ((435)). ووصف (كاسيات عاريات) لا يجد له في تاريخ الامة الاسلامية

مصداقا قبل هذا العصر انعكاسا للقيم المادية في الغرب وما

ادري اذا كانت تسريحة تكوير الشعر بمايشبه سنام البعير قد

وجدت من قبل ام لا واظن انها غير موجودة لعدم ملائمتها

الحجاب.

10- حصار العراق

قال (ص): «يوشك اهل العراق ان لا يجبى اليهم قفيز ولا

درهم. قيل من اين! قال: من قبل العجم يمنعون ذلك‏»، (يعني الامم الاجنبية‏» ((436)). وهناك علامات خاصة اخرى لا مجال لذكرها وعلامات لا

نجدها قائمة في الواقع حتى الان ولا ما يؤشر الى وقوعها الا ان

المصادر الحديثية لدى الشيعة واهل السنة‏متفقة على نقلها، على ان عدم وقوعها وعدم وجود ما يؤشر اليها لم يكن الا لانها

من العلامات القريبة والمحددة بطبيعتها بوقت حدوثها ومنها:

ما روى عن ثعلبة الازدي قال: قال ابو جعفر (ع): «آيتان تكونان

قبل القائم كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان

وخسوف القمر آخره.. قال: قلت: يابن رسول اللّهتنكسف

الشمس في نصف الشهر والقمر في آخره؟. فقال ابو جعفر (ع):

انا اعلم بما قلت، انهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم، ونار من

قبل المشرق تظل اياما، وقتل النفس‏الزكية في الحرم قبل خروج الامام المهدي (ع) بخمسة عشر يوما. والصيحة او الفزعة

في رمضان وهي آية تخرج الفتاة من خدرها، وتوقظ النائم

وتفزع اليقظان. وورد عن‏الامام الصادق (ع) انه قال: «يزجر الناس قبل قيام القائم (ع) عن معاصيهم بنار تظهر في السماء

وحمرة تحلل السماء». وخسف في البيداء وخروج ثلاثة قواد

في‏المنطقة يمثل احدهما اسوء ما يعرف من العداء لاهل البيت (ع) وهو السفياني، بخلاف الاخرين وهما الحسنى واليماني،

وقد روي انهم يبرزون في وقت واحد وان ظهورالامام (ع) لا

يتاخر عنهم بل يكون عند ذلك ((437)). واللّه العالم بالصواب

من ذلك.