شدة محنة الناس بين ظروف العلامات
العامة والخاصة
من المتوقع ان تشتد بين العلامات العامة
والخاصة محنة
الناس، وتضطرب نفوسهم، وافكارهم، وقد
يفقد البعض الميزان
وبالتالي الاستقامة والهدى، وهو ما انذرت
بهكثير من الاخبار عن الائمة من اهل البيت (ع) ومن تلك: ما روى عن محمد بن
منصور الصيقل عن ابيه قال: دخلت على ابي
جعفر (الباقر) (ع)
وعنده جماعة فبينما نحننتحدث وهو (ع)
مقبل على بعض اصحابه (ويبدو ان حديثهم كان عن القائم المنتظر (ع)) اذ
التفت الينا وقال: في اي شيء انتم؟. «هيهات
هيهات لا يكون الذي تمدون اليه اعناقكم حتى
تمحصوا، ولا يكون الذي تمدون اليه
اعناقكم حتى تميزوا، ولا
يكون الذي تمدون اليه اعناقكم حتى
تغربلوا،ولا يكون الذي
تمدون اليه اعناقكم الا بعد اياس، ولا
يكون الذي تمدون اليه
اعناقكم حتى يشقى من شقي ويسعد من سعد»
((438)).
وروى الطوسي رحمه اللّه عن جابر الجعفي
قال: قلت لابي
جعفر (ع) متى يكون فرجكم؟ فقال (ع):
«هيهات هيهات لا
يكون فرجنا حتى تغربلوا، ثم تغربلوا ثم
تغربلوا آيقولها ثلاثا
حتى يذهب اللّه الكدر ويبقى الصفو»
((439)).
وروى عن ابي جعفر (الباقر) (ع) قال:
لتمحصن يا شيعة آل
محمد تمحيص الكحل في العين، لان صاحب
الكحل يدري
متى يقع الكحل في العين، ولا يعلم متى
يخرج منهاوكذلك
يصبح الرجل على شريعة من امرنا، ويمسي
وقد خرج منها
ويمسي على شريعة من امرنا، ويصبح وقد خرج
منها ((440)).
وعن ابي بصير رحمه اللّه عن ابي جعفر
(الباقر) (ع) قال: لا
يقوم القائم (ع) الا على خوف شديد من
الناس وزلازل، وفتنته،
وبلاء يصيب الناس وطاعون قبل ذلك
وسيفقاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتيت في دينهم، وتغير من
حالهم، حتى يتمنى المتمني الموت صباحا
ومساءا من عظم ما
يرى من كلب الناس، واكلبعضهم بعضا،
فخروجه (ع) اذا خرج يكون عند الياس والقنوط... الرواية ((441)).
وروى مسلم في صحيحه عن ابي هريرة ان رسول
اللّه (ص)
قال: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر
الرجل فيقول: يا
ليتني كنت مكانه» ((442)). وروى ايضا
عنه قال: قال رسول اللّه (ع): «والذي نفسي بيده لا
تذهب الدنيا حتى ياتي على الناس يوم لا
يدري القاتل فيم قتل،
ولا المقتول فيم قتل!!!
فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال (ص): الهرج
القاتل والمقتول في
النار ((443)).
وعن الربيع بن محمد قال: قال لي ابو
عبداللّه (الصادق) (ع):
واللّه لتكسرن كسر الزجاج، وان الزجاج
يعاد فيعود كما كان،
واللّه لتكسرن كسر الفخار، وان الفخار لا
يعود واللّهلتميزن، واللّه
لتمحصن واللّه لتغربلن كما يغربل الزوان
من القمح ((444)).
وعن عميرة بنت نفيل قالت: سمعت بنت الحسن
بن علي (ع)
يقول ((445)): لا يكون هذا الامر الذي
تنتظرون حتى يبرا
بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضا
ويتفلبعضكم في وجه بعض، وحتى يشهد بعضكم بالكفر على بعض: قلت: ما في ذلك
خير قال: الخير كله في ذلك.. عند ذلك
يقوم قائمنا فيرفع
ذلك كله ((446)).
وصورة الحالة كما اشارت اليها هذه
الروايات اجمالا فضيعة
تثير الخوف، ولكن الواقع التاريخي يشهد
انها قد وقعت بالفعل
او كثير منها على امتداد التاريخ
الاسلاميبدءا من العصر الاموي وحتى الان، فاذا ما تفاوتت ففي الشدة والضعف فقط،
وهو امر لا بد ان يكون بحكم واقع المجتمع
الاسلامي سياسيا
واقتصاديا ومذهبيا وثقافيا.ولذلك ورد ان
الفرج بمعناه الكامل
لا يكون الا في زمن المهدي (ع)، فان
غيابه نفسه تاشير لواقع
متخلف غير مؤهل لقبول الحق..
وقد وجه الائمة من اهل البيت (ع) اولياء
هم الى: