الاستدلال باجماع الشيعة الامامية
قال الحر رحمه اللّه: «الرابع: اجماع
جميع الشيعة الامامية،
واطباق الطائفة الاثني عشرية على اعتقاد
صحة الرجعة فلا
يظهر منهم مخالف يعتد به من العلماء
السابقينولا اللاحقين، وقد علم دخول المعصوم في هذا الاجماع بورود الاحاديث
المتواترة عن النبي (ص) والائمة (ع)
الدالة على اعتقادهم
صحة الرجعة حتى قد ورد ذلك عنصاحب
الزمان محمد بن الحسن المهدي (ع) في التوقيعات الواردة عنه وغيرها مع قلة
ما ورد عنه في مثل ذلك بالنسبة الى ما
ورد عن آبائه (ع)،
وممن صرح بثبوتالاجماع هنا ونقله الشيخ
الجليل امين الدين ابو علي الفضل بن الحسن الطبرسي» ((622)). والخلاصة ان الرجعة
بعث جسماني، لا يختلف عن المعاد
الجسماني الذي سيكون في القيامة الكبرى
الا في:
اولا: ان الثاني يملك لاثباته، عدا
الدليل النقلي، دليلا عقليا،
فان العقل يقضي بان التكليف يقتضي وجود
الجزاء، وان كان لا
يلزم من ذلك ان يكون هذا الجزاء
بالصورةالمادية المالوفة في الارض، لولا ما ورد في القرآن والسنة من وصف مادي
لهذا
الجزاء اما الرجعة فادلتها نقلية فقط كما
تقدم.
ثانيا: ان الثاني مما يجمع عليه
المسلمون، وان كانت حجية
الاجماع عندنا انما ترجع الى كشفه عما
جاء به الشارع فلا يزيد
ثبوت الاجماع فيها شيئا، وقد اشرنا الى
انعدم ايمان بعضهم بالرجعة يرجع الى عدم الانتباه لادلتها. ثالثا: ان المعاد في
القيامة الكبرى عام وشامل، اما في الرجعة
فليس كذلك كما تقدم وفي بعض الروايات انها
بين يدي البعث
الشامل وانها آية من الايات الكبرى
التيتكون في عصر الامام (ع)، مصداقا لما ورد في الحديث عن الائمة من آبائه (ع) من
انه النذر الاكبر وانه القيامة الصغرى.
ويمكن ان نضمها الى
الايات التي سقنا بعضهافي بحث: كيف
سينتصر؟