[131]


شأن الغد الموعود ومثله كثير في القرآن ثم قال : قد كان تقدم ذكر طائفة من الناس ذات ملك وإمرة فذكر عليه السلام أن الوالي يعني القائم عليه السلام يأخذ عمال هذه الطائفة على سوء أعمالهم و " على " ههنا متعلقة بيأخذ وهي بمعنى يؤاخذ وقال : الافاليذ جمع أفلاذ والافلاذ جمع فلذة وهي القطعة من الكبد كناية عن الكنوز التي تظهر للقائم عليه السلام وقد فسر قوله تعالى " وأخرجت الارض أثقالها " بذلك في بعض التفاسير .
أقول : وقال ابن أبي الحديد في شرح بعض خطبه صلوات الله عليه : قال شيخنا أبوعثمان وقال أبوعبيدة : وزاد فيها في رواية جعفر بن محمد عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام ألا إن أبرار عترتي وأطائب ارومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا ألا وإنا أهل بيت من علم الله علمنا وبحكم الله حكمنا ومن قول صادق سمعنا فان تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا معنا رأية الحق من تبعها لحق ومن تأخر عنها غرق ألا وبنا يدرك ترة كل مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذل عن أعناقكم ، وبنا فتح لا بكم ، وبنا يختم لا بكم .
ثم قال ابن أبي الحديد : " وبنا يختم لا بكم " إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان وأكثر المحدثين على أنه من ولد فاطمة عليها السلام وأصحابنا المعتزلة لاينكرونه وقد صرحوا بذكره في كتبهم وأعترف به شيوخهم إلا أنه عندنا لم يخلق بعد وسيخلق وإلى هذا المذهب يذهب أصحاب الحديث أيضا .
روى قاضي القضاة عن كافي الكفاة إسماعيل بن عباد ره باسناد متصل بعلي عليه السلام أنه ذكر المهدي وقال إنه من ولد الحسين عليه السلام وذكر حليته فقال : رجل أجلى الجبين أقنى الانف ضخم البطن أزيل الفخذين أبلج الثنايا بفخذه اليمنى شامة وذكر هذا الحديث بعينه عبدالله بن قتيبة في كتاب غريب الحديث انتهى .
أقول : في ديوان أمير المؤمنين صلوات الله عليه المنسوب إليه : بني إذا ما جاشت الترك فانتظر ولاية مهدي يقوم فيعدل وذل ملوك الارض من آل هاشم وبويع منهم من يلذ ويهزل صبي من الصبيان لا رأي عنده ولا عنده جد ولا هو يعقل

[132]


فثم يقوم القائم الحق منكم وبالحق يأتيكم وبالحق يعمل سمي نبي الله نفسي فداؤه فلا تخذلوه يابني وعجلوا 

باب 3 : ماروي في ذلك عن الحسنين صلوات الله عليهما  

1 ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن الحسن بن محمد الصيرفي ، عن حنان بن سدير عن أبيه سدير بن حكيم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصاء قال : لما صالح الحسن ابن علي عليه السلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السلام : ويحكم ماتدرون ماعملت ؟ والله الذي عملت خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت ألا تعلمون أنني إمامكم مفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالوا : بلى ، قال : أما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار كان ذلك سخطا لموسى بن عمران عليه السلام إذ خفي عليه وجه الحكمة فيه وكان ذلك عند الله حكمة وصوابا أما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي روح الله عيسى بن مريم خلفه فان الله عزوجل يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج ذاك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الاماء يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب ابن دون أربعين سنة ذلك ليعلم أن الله على كل شئ قدير .
ج : عن حنان بن سدير مثله .
2 ك : عبدالواحد بن محمد بن عبدوس ، عن أبي عمرو الليثي ، عن محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد بن شجاع ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن

[133]


عبدالرحمان بن الحجاج ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين قال : قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما : في التاسع من ولدي سنة من يوسف وسنة من موسى بن عمران وهو قائمنا أهل البيت يصلح الله تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة .
3 ك : المعاذي ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن موسى بن الفرات ، عن عبدالواحد بن محمد ، عن سفيان ، عن عبدالله بن الزبير ، عن عبدالله بن شريك ، عن رجل من همدان قال : سمعت الحسين بن علي صلوات الله عليهما يقول : قائم هذه الامة هو التاسع من ولدي وهو صاحب الغيبة وهو الذي يقسم ميراثه وهو حي .
4 ك : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن عبدالسلام الهروي ، عن وكيع ابن الجراح ، عن الربيع بن سعد ، عن عبدالرحمان بن سليط قال : قال الحسين ابن علي صلوات الله عليهما : منا اثنا عشر مهديا أو لهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم التاسع من ولدي وهو الامام القائم بالحق يحيي الله به الارض بعد موتها ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون له غيبة يرتد فيها أقوام ويثبت على الدين فيها آخرون فيودون ويقال لهم : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ، أما إن الصابر في غيبته على الاذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله .
5 ك : علي بن محمد بن الحسن القزويني ، عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن أحمد بن يحيى الاحول ، عن خلاد المقري ، عن قيس بن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن عبدالله بن عمر قال : سمعت الحسين بن علي عليه السلام يقول : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عزوجل ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي يملاها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما كذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول .
6 ك : أبي ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن حمدان بن منصور ، عن سعد بن محمد ، عن عيسى الخشاب قال : قلت للحسين بن

[134]



علي عليه السلام : أنت صاحب هذا الامر ؟ قال : لا ولكن صاحب هذا الامر الطريد الشريد الموتور بأبيه المكني بعمه يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر .
7 غط : جماعة ، عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي ، عن أحمد بن إدريس عن ابن قتيبة ، عن الفضل ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن عقبة بن يونس ، عن عبدالله بن شريك في حديث له اختصرناه قال : مر الحسين على حلقة من بني امية وهم جلوس في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فقال : أما والله لايذهب الدنيا حتى يبعث الله مني رجلا يقتل منكم ألفا ومع الالف ألفا ومع الالف ألفا فقلت : جعلت فداك إن هؤلاء أولاد كذا وكذا لايبلغون هذا فقال : ويحك إن في ذلك الزمان يكون للرجل من صلبه كذا وكذا رجلا وإن مولى القوم من أنفسهم .

4 .* ( باب ) * * ( ماروى في ذلك عن علي بن الحسين صلوات الله عليه ) * 

1 ك : ابن عصام ، عن الكليني ، عن القاسم بن العلا ، عن إسماعيل بن علي ( عن علي بن إسماعيل ) عن ابن حميد ، عن ابن قيس ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : فينا نزلت هذه الآية " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 1 ) وفينا نزلت هذه الآية " وجعلها كلمة باقية في عقبه " ( 2 ) والامامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام إلى يوم القيامة وإن للقائم منا غيبتين إحداهما أطول من الاخرى أما الاولى فستة أيام وستة أشهر وست سنين وأما الاخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الامر أكثر من يقول به فلا يثبت عليه إلا من قوي يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا وسلم لنا أهل البيت .
بيان : قوله عليه السلام : " فستة أيام " لعله إشارة إلى اختلاف أحواله عليه السلام في

________________________________________________________________
( 1 ) يعنى مافي الاحزاب : 6 .
( 2 ) الزخرف : 28 .

[135]


غيبته فستة أيام لم يطلع على ولادته إلا خاص الخاص من أهاليه عليه السلام ثم بعد ستة أشهر اطلع عليه غيرهم من الخواص ثم بعد ست سنين عند وفات والده عليه السلام ظهر أمره لكثير من الخلق .
أو إشارة إلى أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره إلى ستة أيام أحدثم بعد ستة أشهر انتشر أمره وبعد ست سنين ظهر وانتشر أمر السفراء والاظهر أنه إشارة إلى بعض الازمان المختلفة التي قدرت لغيبته وأنه قابل للبداء ويؤيده مارواه الكليني باسناده عن الاصبغ في حديث طويل قد مر بعضه في باب إخبار أمير المؤمنين عليه السلام ثم قال : فقلت : ياأمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة فقال ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين فقلت : وإن هذا لكائن ؟ فقال : نعم كما أنه مخلوق وأنى لك بهذا الامر ياأصبغ اولئك خيار هذه الامة مع خيار أبرار هذه العترة ، فقلت : ثم مايكون بعد ذلك ؟ فقال : ثم يفعل الله ما يشاء فان له بداءات وإرادات وغايات ونهايات .
فانه يدل على أن هذا الامر قابل للبداء والترديد قرينة ذلك والله يعلم .
2 ك : الدقاق والشيباني معا ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي عن حمزة بن حمران ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن علي بن الحسين عليه السلام قال : القائم منا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد بعد ليخرج حين يخرج وليس لاحد في عنقه بيعة .
3 جا : ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
-بحار الانوار مجلد: 47 من ص 135 سطر 18 الى ص 143 سطر 18 مسكان ، عن بشر الكناسي ، عن أبي خالد الكابلي قال : قال لي علي بن الحسين عليه السلام : يابا خالد لتأتين فتن كقطع الليل المظلم لاينجو إلا من أخذ الله ميثاقه اولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم ينجيهم الله من كل فتنة مظلمة كأني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله وإسرافيل أمامه ، معه رأية رسول الله صلى الله عليه وآله قد نشرها لايهوي بها إلى قوم إلا أهلكهم الله عزوجل .

[136]


باب 5 : ماروي عن الباقر صلوات الله عليه في ذلك  

1 ك : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن حماد ومحمد بن سنان معا ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي ياأبا الجارود إذا دار الفلك ، وقال الناس : مات القائم أو هلك ، بأي واد سلك وقال الطالب : أنى يكون ذلك وقد بليت عظامه فعند ذلك فارجوه فإذا سمعتم به فائتوه ولو حبوا على الثلج .
نى : أحمد بن هوذه ، عن النهاوندي ، عن أبي الجارود مثله .
بيان : الحبو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه .
2 ك : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى وابن أبي الخطاب والهيثم النهدي جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : إن أقرب الناس إلى الله عزوجل وأعلمهم وأرأفهم بالناس محمد والائمة صلوات الله عليهم أجمعين فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا أعني بذلك حسينا وولده عليهم السلام فان الحق فيهم وهم الاوصياء ومنهم الائمة فأين مارأيتموهم فاتبعوهم فان أصبحتم يوما لاترون منهم أحدا فاستعينوا بالله وانظروا السنة التي كنتم عليها فاتبعوها وأحبوا من كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع مايأتيكم الفرج .
3 ك : عبدالواحد بن محمد ، عن أبي عمرو الليثى ، عن محمد بن مسعود ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي ويعقوب بن يزيد ، عن سليمان بن الحسن ، عن سعد بن أبي خلف ، عن معروف بن خربوذ قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : أخبرني عنكم قال : نحن بمنزلة النجوم إذا خفي نجم بدا نجم مأمن وأمان وسلم وإسلام وفاتح ومفتاح حتى إذا استوى بنو عبدالمطلب فلم يدر أي من أي أظهر الله عزوجل صاحبكم فاحمدوا الله عزوجل وهو يخير الصعب على

[137]


الذلول ، فقلت : جعلت فداك فأيهما يختار ؟ قال يختار الصعب على الذلول .
بيان : " لم يدر أي من أي " : لايعرف أيهم الامام أو لا يتميزون في الكمال تميزا بينا لعدم كون الامام ظاهرا بينهم والصعب والذلول إشارة إلى السحابتين اللتين خير ذو القرنين بينهما فاختار الذلول وترك الصعب للقائم عليه السلام وسيأتي وقد مر في أحوال ذي القرنين .
4 ك : بهذا الاسناد ، عن محمد بن مسعود ، عن نصر بن الصباح ، عن جعفر ابن سهل ، عن أبي عبدالله أخي عبد الله ( 1 ) الكابلي ، عن القابوسي ، عن نضر بن السندي ، عن الخليل بن عمرو ، عن علي بن الحسين الفزاري ، عن إبراهيم بن عطية ، عن ام هانئ الثقفية قال : غدوت على سيدي محمد بن علي الباقر عليه السلام فقلت له : ياسيدي آية في كتاب الله عزوجل عرضت بقلبي أقلقتني وأسهرتني قال : فاسئلي ياام هانئ ؟ قالت قلت : قول الله عزوجل " فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس " قال : نعم المسألة سألتني ياام هانئ هذا مولود في آخر الزمان هو المهدي من هذه العترة تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام ويهتدي فيها أقوام فيا طوبى لك إن أدركته .
ويا طوبى من أدركه .
5 ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن أبي القاسم قال : كتبت من كتاب أحمد الدهان ، عن القاسم بن حمزة ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن خيثمة الجعفي ، عن أبي أيوب ( 2 ) المخزومي قال : ذكر أبوجعفر الباقر عليه السلام سيرة الخلفاء الراشدين فلما بلغ آخرهم قال : الثاني عشر الذي يصلي عيسى بن مريم عليه السلام خلفه عليك بسنته والقرآن الكريم .
6 نى : سلامة بن محمد ، عن أحمد بن داود ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمران بن الحجاج ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن إسحاق عن أسيد بن ثعلبة ، عن ام هانئ قال : قلت : لابي جعفر عليه السلام ما معنى قول الله عز

________________________________________________________________
( 1 ) في المصدر : أخى أبي على الكابلي .
راجع ج 1 ص 446 .
( 2 ) في المصدر : عن أبي لبيد المخزومي راجع ج 1 ص 448 .

[138]


وجل " فلا اقسم بالخنس " قال لي : ياام هانئ إمام يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومأتين ثم يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء فان أدركت ذلك الزمان قرت عيناك .
نى : الكليني ، عن علي بن محمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن وهب ابن شاذان ، عن الحسين بن أبي الربيع ، عن محمد بن إسحاق مثله إلا أنه قال : كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء .
7 نى : الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن معروف ابن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما نجومكم كنجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا أشرتم بأصابعكم وملتم بحواجبكم غيب الله عنكم نجمكم و استوت بنو عبدالمطلب فلم يعرف أي من أي فاذا طلع نجمكم فاحمدوا ربكم .
8 نى : محمد بن همام بإسناد له ، عن عبدالله بن عطا قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : إن شيعتك بالعراق كثير ووالله مافي بيتك مثلك فكيف لاتخرج ؟ فقال : يا عبدالله بن عطا قد أخذت تفرش اذنيك للنوكى لا والله ماأنا بصاحبكم قلت : فمن صاحبنا ؟ فقال : انظروا من غيب عن الناس ولادته ، فذلك صاحبكم إنه ليس منا أحد يشار إليه بالاصابع ويمضغ بالاس إلا مات غيظا أو حتف أنفه .
نى : الكليني ، عن الحسن بن محمد وغيره ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن العباس بن عامر ، عن موسى بن هليل العبدي ، عن عبدالله بن عطا مثله .
بيان : الاظهر ما مر في رواية ابن عطا أيضا إلا مات قتلا ومع قطع النظر عما مر يحتمل أن يكون الترديد من الراوي ويحتمل أن يكون الموت غيظا كناية عن القتل أو يكون المراد بالشق الثاني الموت على غير حال شدة وألم أو يكون الترديد لمحض الاختلاف في العبارة أي إن شئت قل هكذا وإن شئت هكذا .
9 نى : محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن عباد بن يعقوب عن يحيى بن يعلى ، عن أبي مريم الانصاري ، عن عبدالله بن عطا قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : أخبرني عن القائم عليه السلام فقال : والله ماهو أنا ولا الذي تمدون إليه

[139]


أعناقكم ولا يعرف ولادته ، قلت : بما يسير ؟ قال : بما سار به رسول الله صلى الله عليه وآله هدر ما قبله واستقبل .
10 نى : علي بن أحمد ، عن عبدالله بن موسى ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد ابن سنان ، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لايزالون ولاتزال حتى يبعث الله لهذا الامر من لاتدرون خلق أم لم يخلق .
نى : علي بن الحسين ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسين الرازي ، عن ابن أبي الخطاب مثله .
11 نى : محمد بن همام قال : حدثني الفزاري ، عن ابن أبي الخطاب وقد حدثني الحميري ، عن ابن عيسى معا ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لاتزالون تمدون أعناقكم إلى الرجل منا تقولون هو هذا فيذهب الله به حتى يبعث الله لهذا الامر من لاتدرون ولد أم لم يولد خلق أم لم يخلق .
نى : على بن أحمد ، عن عبدالله بن موسى ، عن محمد بن أحمد القلانسي عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود مثله .
12 نى : علي بن الحسين ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسن الرازي عن ( محمد بن علي ) الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن يحيى بن المثنى ، عن ابن بكير ورواه الحكم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كأني بكم إذا صعدتم فلم تجدوا أحدا ورجعتم فلم تجدوا أحدا .
13 نى : ( ر .
روى الشيخ المفيد ره في كتاب الغيبة ، عن ) ( 1 ) علي بن الحسين عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن علي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن عبدالرزاق ، عن محمد بن سنان ، عن فضيل الرسان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ذات يوم فلما تفرق من كان عنده قال لي : يا أبا حمزة من المحتوم الذي حتمه الله قيام قائمنا فمن شك فيما

________________________________________________________________
( 1 ) المصدر خال مما جعلناه بين العلامتين وهو الصحيح راجع ص 41 من المصدر .

[140]


أقول لقي الله وهو به كافر ، ثم قال : بأبي وامي المسمى باسمي والمكنى بكنيتي السابع من بعدي بأبي ( من ) يملا الارض عدلا ( وقسطا ) كما ملئت ظلما وجورا يا باحمزة من أدركه فيسلم له ما سلم لمحمد وعلي فقد وجبت له الجنة ومن لم يسلم فقد حرم الله عليه الجنة وماواه النار وبئس مثوى الظالمين ( 1 ) .
وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه وأحسن إليه قوله : عزوجل في محكم كتابه " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله " و معرفة الشهور المحرم وصفر وربيع وما بعده والحرم منها رجب وذو القعدة و ذو الحجة والمحرم وذلك لايكون دينا قيما لان اليهود والنصارى والمجوس و سائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها وليس هو كذلك وإنما عنى بهم الائمة القوامين بدين الله والحرم منها أمير المؤمنين عليه السلام الذي اشتق الله سبحانه له اسما من أسمائه العلي كما اشتق لمحمد صلى الله عليه وآله اسما من أسمائه المحمود وثلاثة من ولده أسماؤهم علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد ولهذا الاسم المشتق من أسماء الله عزوجل حرمة به يعني أمير المؤمنين عليه السلام .
( 14 كا : العدة ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زيد أبي الحسن عن الحكم بن أبي نعيم قال : أتيت أبا جعفر عليه السلام وهو بالمدينة فقلت له : علي نذر بين الركن والمقام إذا أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا ، فلم يجبني بشئ ، فأقمت ثلاثين يوما ، ثم استقبلني في طريق فقال : يا حكم وإنك لههنا بعد ؟ فقلت : إني أخبرتك بما جعلت الله علي فلم تأمرني ولم تنهني عن شئ ولم تجبني بشئ فقال : بكر علي غدوة المنزل فغدوت عليه فقال عليه السلام : سل عن حاجتك ، فقلت : إني جعلت لله علي نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا ؟ فان كنت أنت ، رابطتك ، وإن لم تكن أنت ، سرت في الارض فطلبت

________________________________________________________________
( 1 ) ههنا يتم الحديث وما بعده من كلام النعماني رحمه الله فلا تغفل .