[141]


المعاش ، فقال : ياحكم كلنا قائم بأمر الله .
قلت : فأنت المهدي ؟ قال : كلنا يهدي إلى الله ، قلت : فأنت صاحب السيف ؟ قال : كلنا صاحب السيف ووارث السيف ، قلت : فأنت الذي تقتل أعداء الله ويعز بك أولياء الله ويظهر بك دين الله ؟ فقال : ياحكم كيف أكون أنا وبلغت خمسا وأربعين ، وإن صاحب هذا أقرب عهدا باللبن مني وأخف على ظهر الدابة ( 1 ) .
بيان : " علي نذر " أي وجب علي نذر أي منذور وبين الركن والمقام ظرف " علي " والمراد بالمقام إما مقامه الآن فيكون بيانا لطول الحطيم أو مقامه السابق فيكون بيانا لعرضه لكن العرض يزيد على ماهو المشهور أنه إلى الباب ، وإنما اختار هذا الموضع لانه أشرف البقاع فيصير عليه أوجب وكأن " صياما " كان بدون الواو ، ومع وجوده عطف تفسير أو المراد بالنذر شئ آخر لم يفسره ، والظاهر أن نذره كان هكذا : لله عليه إن لقيه عليه السلام وخرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الامر أن يصوم كذا ويتصدق بكذا " رابطتك " أي لازمتك ولم افارقك قوله : " يهدي إلى الله " على المجرد المعلوم لاستلزام كونهم هادين لكونهم مهديين أو المجهول ، أو على بناء الافتعال المعلوم بادغام التاء في الدال وكسر الهاء كقوله تعالى : " أم من لايهدي إلا أن يهدى " والاول أظهر .
" أقرب عهدا باللبن " أي بحسب المراى والمنظر ، أي يحسبه الناس شابا لكمال قوته وعدم ظهور أثر الكهولة والشيخوخة فيه ، وقيل : أي عند إمامته ، فذكر الخمس والاربعين لبيان أنه كان عند الامامة أسن ، لعلم السائل أنه لم يمض من إمامته حينئذ إلا سبع سنين ، فسنه عندها كانت ثمانا وثلاثين ، والاول أوفق بما سيأتي من الاخبار فتفطن ) .

________________________________________________________________
( 1 ) الكافى ج 1 ص 536 .

[142]


باب 6 : ماروي في ذلك عن الصادق صلوات الله عليه  

1 ك ، ع : أبي ، عن الحميري ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي نجران ، عن فضالة ، عن سدير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن في القائم سنة من يوسف قلت : كأنك تذكر حيرة أو غيبة قال لي : وما تنكر من هذا هذه الامة أشباه الخنازير إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم ، فلم يعرفوه حتى قال لهم يوسف عليه السلام : أنا يوسف .
فما تنكر هذه الامة الملعونة أن يكون الله عزوجل في وقت من الاوقات يريد أن يستر حجته ، لقد كان يوسف إليه ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله عزوجل أن يعرف مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر ، وما تنكر هذه الامة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لايعرفونه حتى يأذن الله عزوجل أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال : " هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أئنك لانت يوسف قال أنا يوسف و هذا أخي " .
بيان : من بدوهم أي من طريق البادية .
2 ع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي وحيدر بن محمد السمرقندي معا عن العياشي ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن الحسن بن محمد الصيرفي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن للقائم منا غيبة يطول أمدها فقلت له : ولم ذاك يابن رسول الله ؟ قال إن الله عزوجل أبى إلا أن يجري فيه سنن الانبياء عليهم السلام في غيباتهم وأنه لابد له ياسدير من

[143]


استيفاء مدد غيباتهم قال الله عزوجل : " لتركبن طبقا عن طبق " أي سننا على سنن من كان قبلكم .
3 لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول : لكل اناس دولة يرقبونها ودولتنا في آخر الدهر تظهر 4 ك : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن سنان ، عن صفوان بن مهران ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : من أقر بجميع الائمة عليهم السلام وجحد المهدي كان كمن أقر بجميع الانبياء وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته .
فقيل يابن رسول الله ممن المهدي ؟ من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته .
ك : الدقاق ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عبدالعزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور ، عنه عليه السلام مثله .
5 ك : أبي ، وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن الحسن بن علي الزيتوني ومحمد بن أحمد بن أبي قتادة ، عن أحمد بن هلال ، عن امية بن علي ، عن أبي الهيثم ابن أبي حية ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا اجتمعت ثلاثة أسماء متوالية محمد وعلي والحسن فالرابع القائم عليه السلام .
غط : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن هلال ، عن امية بن علي ، عن سلم بن أبي حية مثله .

-بحار الانوار مجلد: 47 من ص 143 سطر 19 الى ص 151 سطر 18 6 ك : الطالقاني ، عن محمد بن همام ، عن أحمد بن مابندار ، عن أحمد ابن هلال ، عن امية بن علي القيسي ، عن أبي الهيثم التميمي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا توالت ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم .
7 ك : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن المفضل بن عمر قال : دخلت على سيدي جعفر بن محمد عليه السلام فقلت : ياسيدي لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك ؟ فقال لي : يامفضل الامام من بعدي ابني موسى والخلف المأمول

[144]



المنتظر م ح م د ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى .
8 ك : علي بن عبدالله بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمد بن خلف ( 1 ) عن محمد ابن سنان وأبي علي الزراد معا عن إبراهيم الكرخي قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فاني لجالس عنده إذ دخل أبوالحسن موسى بن جعفر عليه السلام وهو غلام فقمت إليه فقبلته وجلست فقال أبوعبدالله عليه السلام : يا إبراهيم أما إنه صاحبك من بعدي أما إنه ليهلكن فيه قوم ويسعد آخرون فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب أما ليخرجن الله من صلبه خير أهل الارض في زمانه سمي جده ووارث علمه و أحكامه وفضائله ، معدن الامامة ورأس الحكمة يقتله جبار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون .
يخرج الله من صلبه تمام اثنا عشر مهديا اختصهم الله بكرامته ، وأحلهم دار قدسه ، المقر بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه قال فدخل رجل من موالي بني امية فانقطع الكلام فعدت إلى أبي عبدالله عليه السلام أحد عشر مرة اريد منه أن يستتم الكلام فما قدرت على ذلك فلما كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس فقال : يا إبراهيم المفرج للكرب ( عن ) شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل ، وجزع وخوف ، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان حسبك يا إبراهيم .
فما رجعت بشئ أسر من هذا لقلبي ولا أقر لعيني .
8 ك : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين بن زيد ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن سماعة ، عن علي بن الحسن بن رباط ، عن أبيه ، عن المفضل قال : قال الصادق عليه السلام إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا فقيل له : يابن رسول الله ومن الاربعة عشر ؟ فقال : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين عليهم السلام آخرهم القائم

________________________________________________________________
( 1 ) في المصدر المطبوع ج 2 ص 3 : علي بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي قال : حدثنا أبي عن جدي أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه محمد بن خالد الخ وهو الصحيح راجع مستدرك النورى قدس سره ج 3 ص 665 .

[145]


الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ويطهر الارض من كل جور وظلم .
9 ك : الهمداني ، عن ابن عقدة ، عن أبي عبدالله العاصمي ، عن الحسين ابن القاسم بن أيوب ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن ثابت بن الصباح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : منا اثنا عشر مهديا مضى ستة وبقي ستة يضع الله في السادس ما أحب .
10 ك : الدقاق ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن عبدالعزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور قال : قال أبوعبدالله الصادق عليه السلام من أقر بالائمة من آبائي وولدي وجحد المهدي من ولدي كان كمن أقر بجميع الانبياء عليهم السلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله نبوته ، فقلت : سيدي ومن المهدي ؟ من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته .
11 ك : العطار ، عن أبيه ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن صفوان الجمال قال : قال الصادق عليه السلام : أما والله ليغيبن عنكم مهديكم حتى يقول الجاهل منكم : ما لله في آل محمد حاجة ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملاها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما .
12 ك : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن ابن بزيع عن حنان السراج ، عن السيد بن محمد الحميري في حديث طويل يقول فيه : قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام : يابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : ستقع بالسادس من ولدي والثاني عشر من الائمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم بالحق بقية الله في أرضه صاحب الزمان وخليفة الرحمان والله لو بقي في غيبته مابقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
13 ك : ابن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن صالح ابن محمد ، عن هانئ التمار قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : إن لصاحب هذا الامر

[146]


غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه .
14 ك : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن ابن البطائني عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن سنن الانبياء عليهم السلام ماوقع عليهم من الغيبات جارية في القائم منا أهل البيت حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة قال أبوبصير : فقلت له : يابن رسول الله ! ومن القائم منكم أهل البيت ؟ فقال : يابا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى ذلك ابن سيدة الامآء يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ثم يظهره الله عزوجل فيفتح على يديه مشارق الارض ومغاربها وينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه وتشرق الارض بنور ربها ولا تبقى في الارض بقعة عبد فيها غير الله عزوجل إلا عبدالله فيها ويكون الدين كله لله ولو كره المشركون .
بيان : قال الجزري : القذة ريش السهم ومنه الحديث لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة أي كما يقدر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها و تقطع ، يصرب مثلا للشيئين يستويان ولايتفاوتان .
15 غط : جماعة ، عن البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن قتيبة عن الفضل ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها .
16 غط : أحمد بن إدريس ، عن علي بن الفضل ، عن أحمد بن عثمان عن أحمد بن رزق ، عن يحيى بن العلاء الرازي قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : ينتج الله في هذه الامة رجلا مني وأنا منه يسوق الله به بركات السموات والارض فتنزل السماء قطرها ويخرج الارض بذرها وتأمن وحوشها وسباعها ويملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ويقتل حتى يقول الجاهل : لو كان هذا من ذرية محمد لرحم .
17 نى : محمد بن همام ، عن أحمد بن مابنداد ، عن محمد بن سنان ، عن الكاهلي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : تواصلوا وتباروا وتراحموا فوالذي فلق الحبة وبرء

[147]


النسمة ليأتين عليكم وقت لايجد أحدكم لديناره ودرهمه موضعا يعني لا يجد له عند ظهور القائم عليه السلام موضعا يصرفه فيه لاستغناء الناس جميعا بفضل الله وفضل وليه فقلت وأنى يكون ذلك فقال : عند فقدكم إمامكم فلا تزالون كذلك حتى يطلع عليكم كما يطلع الشمس أينما تكونون فاياكم والشك والارتياب انفوا عن نفوسكم الشكوك وقد حذرتم فاحذروا ومن الله أسأل توفيقكم وإرشادكم .
بيان : الظاهر أن يعني كلام النعماني والظاهر أنه ره أخطأ في تفسيره لانه وصف لزمان الغيبة لا لزمان ظهوره عليه السلام كما يظهر من آخر الخبر بل المعنى أن الناس يكونون خونة لايوجد من يؤتمن على درهم ولا دينار .
18 نى : عبدالواحد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن رباح ، عن أحمد ابن علي الحميري ، عن الحسين بن أيوب ، عن عبدالكريم الخثعمي ، عن محمد بن عصام ، عن المفضل بن عمر قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام في مجلسه ومعي غيري فقال لنا : إياكم والتنويه يعني باسم القائم عليه السلام وكنت أراه يريد غيري فقال لي : يابا عبدالله إياكم والتنويه والله ليغيبن سنينا من الدهر وليخملن حتى يقال : مات هلك بأي واد سلك ولتفيضن عليه أعين المؤمنين وليكفأن كتكفئ السفينة في أمواج البحر حتى لاينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب الايمان في قلبه وأيده بروح منه ولترفعن اثنا عشر رأيه مشتبهة لايعرف أي من أي قال : فبكيت فقال لي : مايبكيك ؟ قلت : جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول ترفع اثنا عشر رأية مشتبهة لايعرف أي من أي قال : فنظر إلى كوة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه فقال عليه السلام : أهذه الشمس مضيئة ؟ قلت : نعم ، قال : والله لامرنا أضوء منها .
بيان : ( التنوين في قوله " سنينا " على لغة بني عامر قال الازهري في التصريح : وبعضهم يجري بنين وباب سنين وإن لم يكن علما مجرى غسلين في لزوم الياء و الحركات على النون منونة غالبا على لغة بني عامر انتهى ) .
خمل ذكره وصوته خمولا خفي ويقال : كفأت الاناء أي قلبته وقوله :

[148]


وليكفأن أي المؤمنون وفي بعض النسخ بصيغة الخطاب .
19 نى : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن زيد بن قدامة ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن القائم إذا قام يقول الناس : أني ذلك وقد بليت عظامه .
20 نى : علي بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الكوفي ، عن يونس بن يعقوب ، عن المفضل بن عمر قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام ماعلامة القائم ؟ قال : إذا استدار الفلك ، فقيل مات أو هلك في أي واد سلك ، قلت : جعلت فداك ثم يكون ماذا ؟ قال : لايظهر إلا بالسيف .
21 نى : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ، عن عباس ابن هشام الناشري ، عن عبدالله بن جبلة ، عن فضيل الصائغ ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : إذا فقد الناس الامام مكثوا سبتا لايدرون أيا من أي ثم يظهر الله لهم صاحبهم .
توضيح : السبت الدهر .
22 نى : علي بن أحمد ، عن عبدالله بن موسى ، عن الحسن بن معاوية عن ابن محبوب ، عن خلاد بن قصار قال : سئل أبوعبدالله عليه السلام هل ولد القائم ؟ قال : لا ولو أدركته لخدمته أيام حياتي .
ايضاح : لخدمته أي ربيته وأعنته .
23 قل : باسنادنا إلى أبي جعفر الطوسي ، عن جماعة ، عن التلعكبري عن ابن همام ، عن جميل ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن أحمد بن رباح ، عن أبي الفرج أبان بن محمد المعروف بالسندي نقلناه من أصله قال : كان أبوعبدالله عليه السلام في الحج في السنة التي قدم فيها .
أبوعبدالله عليه السلام تحت الميزاب وهو يدعو وعن يمينه عبدالله بن الحسن ، وعن يساره حسن بن حسن وخلفه جعفر بن حسن قال : فجاءه عباد بن كثير البصري فقال له : ياأبا عبدالله قال : فسكت عنه حتى قالها ثلاثا قال : ثم قال له : ياجعفر ! قال : فقال له : قل ماتشاء ياأبا كثير قال : إني وجدت في كتاب

[149]


لي علم هذه البنية رجل ينقضها حجرا حجرا قال : فقال له : كذب كتابك ياأبا كثير ولكن كأني والله بأصفر القدمين ، خمش الساقين ، ضخم البطن ، دقيق العنق ، ضخم الرأس على هذا الركن وأشار بيده إلى الركن اليماني يمنع الناس من الطواف حتى يتذعروا منه قال ثم يبعث الله له رجلا مني وأشار بيده إلى صدره فيقتله قتل عاد وثمود وفرعون ذي الاوتاد قال : فقال له عند ذلك عبدالله بن الحسن : صدق والله أبوعبدالله عليه السلام حتى صدقوه كلهم جميعا .
نقل من خط الشهيد ره عن أبي الوليد ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " قد قامت الصلاة " إنما يعني به قيام القائم عليه السلام .
24 كتاب مقتضب الاثر في النص على الاثني عشر ، عن محمد بن جعفر الآدمي وأثنى عليه ابن غالب الحافظ عن أحمد بن عبيد بن ناصح ، عن الحسين ابن علوان ، عن همام بن الحارث ، عن وهب بن منبه قال : إن موسى عليه السلام نظر ليلة الخطاب إلى كل شجرة في الطور ، وكل حجر ونبات تنطق بذكر محمد واثني عشر وصيا له من بعده ، فقال موسى : إلهي لا أرى شيئا خلقته إلا وهو ناطق بذكر محمد وأوصيائه الاثني عشر ، فما منزلة هؤلاء عندك ؟ قال : ياابن عمران ! إني خلقتهم قبل خلق الانوار ، وجعلتهم في خزانة قدسي يرتعون في رياض مشيتي ويتنسمون من روح جبروتي ، ويشاهدون أقطار ملكوتي ، حتى إذا شئت مشيتي أنفذت قضائي وقدري .
ياابن عمران ! إني سبقت بهم استباقي ، حتى ازخرف بهم جناني ، يابن عمران ! تمسك بذكرهم فانهم خزنة علمي وعيبة حكمتي ، ومعدن نوري ، قال حسين بن علوان : فذكرت ذلك لجعفر بن محمد عليه السلام فقال : حق ذلك هم اثنا عشر من آل محمد : علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ومن شاء الله قلت : جعلت فداك إنما أسألك لتفتيني بالحق ، قال : أنا وابني هذا وأومأ إلى ابنه موسى والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه .

[150]


باب 7 : ماروي عن الكاظم صلوات الله عليه في ذلك

 1 ع : أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر ، عن جده محمد ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لايزيلكم أحد عنها يابني إنه لا بد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به ، إنما هي محنة من الله عزوجل امتحن بها خلقه ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه ، فقلت : ياسيدي من الخامس من ولد السابع ؟ قال : يابني عقولكم تصغر عن هذا وأحلامكم تضيق عن حمله ، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه .
ك : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد مثله .
غط : سعد مثله .
نى : الكليني ، عن علي بن محمد ، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن جعفر مثله .
نص : علي بن محمد السندي ، عن محمد بن الحسين ، عن سعد مثله .
بيان : قوله يابني على جهة اللطف والشفقة .
2 ك : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن زياد الازدي قال : سألت سيدي موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " فقال : النعمة الظاهرة الامام الظاهر والباطنة الامام الغائب فقلت له : ويكون في الائمة من يغيب ؟ قال : نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منا يسهل الله له كل عسير ويذلل له كل صعب ويظهر له كنوز الارض ويقرب له كل بعيد ويبير به كل جبار عنيد ، ويهلك على يده كل شيطان مريد ذاك ابن سيدة الاماء الذي يخفى على الناس ولادته ولا يحل لهم تسميته