[301]
فقلت : اريد حجة قال : تعود إلي في غد قال : فعدت إليه من الغد فلم يأت بحجة
وعدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجة .
قال : فصرت إلى إسحاق الاحمر فوجدته شابا نظيفا ، منزله أكبر من
منزل الباقطاني وفرسه ولباسه ومروءته أسرى وغلمانه أكثر من غلمانه ، ويجتمع
عنده من الناس أكثر مما يجتمع عند الباقطاني قال : فدخلت وسلمت فرحب و
قرب قال : فصبرت إلى أن خف الناس قال : فسألني عن حاجتي فقلت له : كما
قلت للباقطاني وعدت إليه ثلاثة أيام فلم يأت بحجة .
قال : فصرت إلى أبي جعفر العمري فوجدته شيخا متواضعا ، عليه مبطنة
بيضاء قاعد على لبد في بيت صغير ليس له غلمان ولا من المروءة والفرس ماوجدت
لغيره ، قال : فسلمت فرد الجواب وأدناني وبسط مني ثم سألني عن حالي فعرفته
أني وافيت من الجبل وحملت مالا قال : فقال : إن أحببت أن يصل هذا الشئ إلى
من يجب أن يصل إليه تخرج إلى سر من رأى وتسأل دار ابن الرضا وعن فلان بن
فلان الوكيل وكانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها فانك تجد هناك ماتريد .
قال : فخرجت من عنده ومضيت نحو سر من رأى وصرت إلى دار ابن الرضا
وسألت عن الوكيل فذكر البواب أنه مشتغل في الدار وأنه يخرج آنفا فقعدت
على الباب أنتظر خروجه فخرج بعد ساعة فقمت وسلمت عليه وأخذ بيدي إلى بيت
كان له ، وسألني عن حالي وماوردت له فعرفته أني حملت شيئا من المال من ناحية
الجبل وأحتاج أن اسلمه بحجة .
قال : فقال : نعم ، ثم قدم إلي طعاما وقال لي : تغد بهذا واسترح ، فانك
تعبت فان بيننا وبين صلاة الاولى ساعة فاني أحمل إليك ماتريد ، قال : فأكلت
ونمت فلما كان وقت الصلاة نهضت وصليت وذهبت إلى المشرعة فاغتسلت ونضرت
انصرفت إلى بيت الرجل وسكنت إلى أن مضى من الليل ربعه فجائني بعد أن
مضى من الليل ربعه ، ومعه درج فيه .
" بسم الله الرحمن الرحيم وافى أحمد بن محمد الدينوري وحمل ستة عشر ألف
[302]
دينار في كذا وكذا صرة : فيها صرة فلان بن فلان كذا وكذا دينارا إلى أن عدد
الصرر كلها وصرة فلان بن فلان الذراع ستة عشر دينارا " .
قال : فوسوس إلي الشيطان فقلت : إن سيدي أعلم بهذا مني ؟ فما زلت
أقرأ ذكره صرة صرة وذكر صاحبها حتى أتيت عليها عند آخرها ثم ذكر " قد
حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصواف كيس فيه
ألف دينار ، وكذا وكذا تختا من الثياب منها ثوب فلان وثوب لونه كذا " حتى نسب
الثياب إلى آخرها بأنسابها وألوانها .
قال : فحمدت الله وشكرته على مامن به علي من إزالة الشك عن قلبي
فأمر بتسليم جميع ما حملت إلى حيث يأمرني أبوجعفر العمري قال : فانصرفت إلى
بغداد وصرت إلى أبي جعفر العمري قال : وكان خروجي وانصرافي في ثلاثة أيام .
قال : لما بصر بي أبوجعفر ره قال : لم لم تخرج ؟ فقلت : ياسيدي من
سر من رأى انصرفت قال : فأنا احدث أبا جعفر بهذا جذ وردت رقعة إلى أبي جعفر
العمري من مولانا صاحب الامر صلوات الله عليه ومعها درج مثل الدرج الذي كان
معي فيه ذكر المال والثياب وأمر أن يسلم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمد بن أحمد
ابن جعفر القطان القمي فلبس أبوجعفر العمري ثيابه وقال لي : احمل ما معك
إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي قال : فحملت المال والثياب إلى
منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان وسلمتها إليه وخرجت إلى الحج .
فلما رجعت إلى دينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الذي أخرجه
وكيل مولانا صلوات الله عليه إلي وقرأته على القوم فلما سمع بذكر الصرة
باسم الذراع سقط مغشيا عليه ومازلنا نعلله حتى أفاق ، فلما أفاق سجد شكرا
لله عزوجل وقال : الحمد لله الذي من علينا بالهداية الآن علمت أن الارض
لاتخلو من حجة هذه الصرة دفعها والله إلي هذا الذراع لم يقف على ذلك إلا الله
عزوجل .
قال : فخرجت ولقيت بعد ذلك أبا الحسن المادرائي وعرفته الخبر وقرأت
[303]
عليه الدرج فقال : يا سبحان الله ماشككت في شئ فلا تشك في أن الله عزوجل
لايخلي أرضه من حجته .
اعلم أنه لما غزا إذكوتكين يزيد بن عبدالله بشهر زور ، وظفر ببلاده و
احتوى على خزائنه ، صار إلي رجل وذكر أن يزيد بن عبدالله جعل الفرس
الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا عليه السلام قال : فجعلت أنقل خزائن يزيد بن
عبدالله إلى إذكوتكين أولا فأولا وكنت ادافع بالفرس والسيف إلى أن لم يبق
شئ غيرهما وكنت أرجو أن اخلص ذلك لمولانا عليه السلام فلما اشتدت مطالبة
إذكوتكين إياي ولم يمكني مدافعته ، جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف
دينار ووزنتها ودفعتها إلى الخازن وقلت له : ارفع هذه الدنانير في أوثق مكان ولا
تخرجن إلي في حال من الاحوال ولو اشتدت الحاجة إليها وسلمت الفرس والسيف .
قال : فأنا قاعد في مجلسي بالذي ابرم الامور واوفي القصص وآمر و
أنهى ، إذ دخل أبوالحسن الاسدي وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت ، وكنت أقضي
حوائجه ، فلما طال جلوسه وعلي بؤس كثير قلت له : ماحاجتك ؟ قال : أحتاج
منك إلى خلوة فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا من الخزانة ، فدخلنا الخزانة
فأخرج إلي رقعة صغيرة من مولانا عليه السلام فيها " يا أحمد بن الحسن الالف دينار
التي لنا عندك ثمن الفرس والسيف سلمها إلى أبي الحسن الاسدي " قال : فخررت
لله ساجدا شكرا لما من به علي وعرفت أنه حجة الله حقا لانه لم يكن وقف
على هذا أحد غيري فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار أخرى سرورا بما من
-بحار الانوار مجلد: 47 من ص 303 سطر 19 الى ص 311 سطر 18
الله علي بهذا الامر .
ومن ذلك ماروينا بإسنادنا إلى الشيخ أبوجعفر الطبري أيضا من كتابه
عن أبي المفضل الشيباني عن الكليني : قال القاسم بن العلاء : كتبت إلى صاحب الزمان
ثلاثة كتب في حوائج لي وأعلمته أنني رجل قد كبر سني وأنه لا ولد لي فأجابني
عن الحوائج ولم يجبني في الولد بشئ فكتبت إليه في الرابعة كتابا وسألته أن
يدعو إلى الله أن يرزقني ولدا فأجابني وكتب بحوائجي وكتب : اللهم ارزقه ولدا
[304]
ذكرا تقر به عينه واجعل هذا الحمل الذي له ولدا ذكرا فورد الكتاب وأنا لا أعلم
أن لي حملا فدخلت إلى جاريتي فسألتها عن ذلك فأخبرتني أن علتها قد ارتفعت
فولدت غلاما .
وهذا الحديث رواه الحميري أيضا .
وباسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر ( محمد ) بن جرير الطبري في كتابه قال : حدثنا
أبوجعفر محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال : حدثني أبوالحسين بن أبي البغل
الكاتب قال : تقلدت عملا من أبي منصور بن صالحان وجرى بيني وبينه ما أوجبت
استتاري فطلبي وأخافني فمكثت مستترا خائفا ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة
واعتمدت المبيت هناك للدعاء والمسألة وكانت ليلة ريح ومطر فسألت أبا جعفر
القيم أن يغلق الابواب وأن يجتهد في خلوة الموضع لاخو بما اريده من الدعاء
والمسألة وأمن من دخول إنسان مما لم آمنه وخفت من لقائي له ففعل وقفل الابواب
وانتصف الليل وورد من الريح والمطر ماقطع الناس عن الموضع ومكثت أدعو
وأزور واصلي .
فبينا أنا كذلك إذ سمعت وطئا عنده مولانا موسى عليه السلام وإذا رجل يزور فسلم
على آدم واولي العزم عليهم السلام ثم الائمة واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان
عليه السلام فلم يذكره فعجبت من ذلك وقلت له : لعله نسي أو لم يعرف ؟ أو هذا
مذهب لهذا الرجل .
فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين وأقبل إلي عند مولانا أبي جعفر عليه السلام
فزار مثل تلك الزيارة وذلك السلام .
وصلى ركعتين وأنا خائف منه إذا لم أعرفه
ورأيته شابا تاما من الرجال عليه ثياب بيض وعمامة محنك وذؤابة ورداء على
كتفه مسبل فقال : ياأبا الحسين بن أبي البغل أين أنت عن دعاء الفرج فقلت : وما هو
ياسيدي ؟ فقال : تصلي ركعتين وتقول :
" يا من أظهر الجميل وستر القبيح ، يامن لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك
الستر ، ياعظيم المن ، ياكريم الصفح ، ياحسن التجاوز ، ياواسع المغفرة ، يا باسط
اليدين بالرحمة يامنتهى كل نجوى وياغاية كل شكوى ياعون كل مستعين يا
[305]
مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا رباه عشر مرات ياسيداه عشر مرات يامولياه عشر
مرات ياغايتاه عشر مرات يامنتهى غاية رغبتاه عشر مرات أسألك بحق هذه الاسماء
وبحق محمد وآله الطاهرين عليهم السلام إلا ما كشفت كربي ونفست همي وفرجت غمي
وأصلحت حالي " .
وتدعو بعد ذلك ماشئت وتسأل حاجتك ثم تضع خدك الايمن على الارض
وتقول مائة في سجودك : " يا محمد يا علي ! يا علي يامحمد ! اكفياني فانكما
كافياي ، وانصراني فانكما ناصراي " وتضع خدك الايسر على الارض وتقول مائة
مرة أدركني وتكررها كثيرا وتقول : " الغوث الغوث الغوث " حتى ينقطع النفس
وترفع رأسك فان الله بكرمه يقضي حاجتك إنشاء الله .
فلما شغلت بالصلاة والدعاء خرج فلما فرغت خرجت إلى أبي جعفر لاسأله
عن الرجل وكيف دخل ؟ فرأيت الابواب على حالها مغلقة مقفلة فعجبت من ذلك
وقلت : لعله بات ههنا ولم أعلم فانتهيت إلى أبي جعفر القيم فخرج إلى عندي من
بيت الزيت فسألته عن الرجل ودخوله فقال : الابواب مقفلة كما ترى مافتحتها
فحدثته بالحديث فقال : هذا مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد شاهدته
مرارا في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس .
فتأسفت على مافاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر ، وقصدت الكرخ إلى
الموضع الذي كنت مستترا فيه فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون
لقائي ويسألون عني أصدقائي ومعهم أمان من الوزير ورقعة بخطه فيها كل جميل
فحضرته مع ثقة من أصدقائي عنده فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده منه وقال :
انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه ؟ فقلت :
قد كان منئ دعاء ومسألة فقال : ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان
صلوات الله عليه في النوم يعني ليلة الجمعة وهو يأمرني بكل جميل ويجفو علي
في ذلك جفوة خفتها .
[306]
فقلت : لا إله إلا الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الحق رأيت البارحة مولانا
في اليقظة وقال لي كذا وكذا وشرحت مارأيته في المشهد فعجب من ذلك وجرت
منه امور عظام حسان في هذا المعنى ، وبلغت منه غاية مالم أظنه ببركة مولانا صاحب
الزمان صلوات الله عليه .
( أقول : وجدت هذا الخبر وسائر الاخبار السالفة التي رواها عن كتاب
الطبري في أصل كتابه موافقة لما نقله رحمة الله عليهما .
20 نجم : ) ومما روينا باسنادنا إلى الشيخ أبي العباس عبدالله بن جعفر
الحميري في الجزء الثاني من كتاب الدلائل قال : وكتب رجل من ربض حميد
يسأل الدعاء في حمل له فورد عليه الدعاء في الحمل قبل الاربعة الاشهر : ستلد ابنا .
فجاء كما قال :
ومن الكتاب المذكور ، قال : الحسن بن علي بن إبراهيم ، عن السياري
قال : كتب علي بن محمد السمري يسأل كفنا فورد : إنك تحتاج إليه سنة ثمانين فمات
في هذا الوقت الذي حده وبعث إلى بالكفن قبل موته بشهرين .
بيان : " التخت " وعاء يجعل فيه الثياب ، وعكم المتاع يعكمه شده بثوب و
أعكمه أعانه على العكم و " المبطنة " بفتح الطاء المشددة الثوب الذي جعلت له بطانة
وهي خلاف الظهارة يقال : بطن الثوب تبطينا وأبطنه أي جعل له بطانة و " الدرج "
بالفتح ويحرك الذي يكتب فيه .
21 كش : كتب أبوعبدالله البلخي إلي يذكر عن الحسين بن روح القمي
أن أحمد بن إسحاق كتب إليه يستأذنه في الحج فأذن له وبعث إليه بثوب
فقال أحمد بن إسحاق : نعى إلي نفسي فانصرفت من الحج فمات بحلوان .
22 جش : اجتمع علي بن الحسين بن بابويه مع أبي القاسم الحسين بن
روح وسأله مسائل ثم كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الاسود يسأله أن يوصل
له رقعة إلى الصاحب عليه السلام ويسأله فيها الولد فكتب إليه : قد دعونا الله لك بذلك و
سترزق ولدين ذكرين خيرين .
فولد له أبوجعفر وأبوعبدالله من ام ولد وكان
[307]
أبوعبدالحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : أنا ولدت بدعوة صاحب
الامر عليه السلام ويفتخر بذلك .
23 مهج : أحمد بن محمد العلوي العريضي ، عن محمد بن علي العلوي
الحسيني وكان يسكن بمصر قال : دهمني أمر عظيم وهم شديد من قبل صاحب مصر
فخشيته على نفسي وكان قد سعى بي إلى أحمد بن طولون فخرجت من مصر حاجا
وسرت من الحجاز إلى العراق فقصدت مشهد مولائي الحسين بن علي صلوات الله
عليهما عائذا به ولائذا بقبره ومستجيرا به من سطوة من كنت أخافه فأقمت بالحائر
خمسة عشر يوما أدعو وأتضرع ليلي ونهاري .
فتراءى لي قيم الزمان وولي الرحمان عليه السلام وأنا بين النائم واليقظان فقال
لي : يقول لك الحسين : يابني خفت فلانا ؟ فقلت : نعم ، أراد هلاكي فلجأت إلى
سيدي عليه السلام وأشكو إليه عظيم ماأراد بي .
فقال : هلا دعوت الله ربك ورب آبائك بالادعية التي دعا بها من سلف من
الانبياء عليهم السلام فقد كانوا في شدة فكشف الله عنهم ذلك قلت : وبماذا أدعوه ؟ فقال :
إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل وصل صلاة الليل فاذا سجدت سجدة الشكر دعوت
بهذا الدعاء وأنت بارك على ركبتيك فذكر لي دعاء .
قال : ورأيته في مثل ذلك
الوقت يأتيني وأنا بين النائم واليقظان قال : وكان يأتيني خمس ليال متواليات
يكرر علي هذا القول والدعاء حتى حفظته وانقطع عني مجيئه ليلة الجمعة .
فاغتسلت وغبرت ثيابي وتطيبت وصليت صلاة الليل وسجدت سجدة الشكر
وجثوت على ركبتي ودعوت الله جل وتعالى بهذا الدعاء فأتاني عليه السلام ليلة السبت
فقال لي : قد اجيبت دعوتك يا محمد وقتل عدوك عند فراغك من الدعاء عند ( 1 )
من وشى بك إليه .
قال : فلما أصبحت ودعت سيدي وخرجت متوجها إلى مصر فلما بلغت
الاردن وأنا متوجه إلى مصر رأيت رجلا من جيراني بمصر وكان مؤمنا فحدثني
أن خصمي قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه قال : وذلك
________________________________________________________________
( 1 ) بيد من وشى .
ظ .
[308]
في ليلة الجمعة وأمر به فطرح في النيل وكان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلها و
إخواننا الشيعة أن ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي
صلى الله عليه وآله .
24 شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن محمد قال : حدثني بعض
أصحابنا قال : ولد لي ولد فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السابع فورد لاتفعل فمات
يوم السابع أو الثامن ثم كتبت بموته فورد ستخلف غيره وغيره فسم الاول أحمد
ومن بعد أحمد جعفرا فجاءا كما قال .
قال : وتهيأت للحج وودعت الناس وكنت على الخروج .
( 1 ) فورد :
" نحن لذلك كارهون والامر إليك " .
فضاق صدري واغتممت وكتبت : أنا
مقيم على السمع والطاعة غير أني مغتم بتخلفي عن الحج فوقع لايضيق صدرك
فانك ستحج قابلا إنشاء الله فلما كان من قابل كتبت أستاذن فورد الاذن وكتبت
أني قد عادلت محمد بن العباس وأنا واثق بديانته وصيانته فورد الاسدي نعم العديل
فان قدم فلا تختر عليه فقدم الاسدي فعادلته .
غط : جماعة ، عن ابن قولويه مثله إلى قوله كما قال .
25 كا : علي بن محمد ، عن سعد بن عبدالله قال : إن الحسن بن النضر و
أبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي أبي محمد فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص فجاء
الحسن بن النضر إلى أبي صدام فقال : إني اريد الحج فقال : أبوصدام أخره
هذه السنة فقال له الحسن : إني أفزع في المنام ولابد من الخروج وأوصى إلى أحمد
ابن يعلى بن حماد وأوصى للناحية بمال وأمره أن لايخرج شيئا إلا من يده إلى
يده بعد ظهوره .
قال : فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها ، فجاءني بعض
________________________________________________________________
( 1 ) هكذا في نسخة الكافى ج 1 ص 522 وفي الارشاد ص 334 : " وكتبت أستاذن
في الخروج فورد الخ " .
[309]
الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي فقلت له : ماهذا ؟ قال : هو ماترى ثم جاءني
آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ماكان معه .
فتعجبت وبقيت متفكرا فوردت علي رقعة الرجل : إذا مضى من النهار كذا وكذا
فاحمل ما معك ، فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا
فاجتزت عليه وسلمني الله منه فوافيت العسكر ونزلت فوردت علي رقعة أن احمل ما
معك فصببته في صنان الحمالين .
فلما بلغت الدهليز فاذا فيه أسود قائم فقال : أنت الحسن بن النضر فقلت :
نعم ، قال : ادخل فدخلت الدار ، ودخلت بيتا وفرغت صنان الحمالين وإذا في
زاوية البيت خبز كثير فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين واخرجوا وإذا
بيت عليه ستر فنوديت منه : ياحسن بن النضر احمد الله على ما من به عليك ولا
تشكن فود الشيطان أنك شككت .
وأخرج إلي ثوبين وقيل لي : خذهما فتحتاج
إليهما فأخذتهما وخرجت .
قال سعد : فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين .
بيان : كبس داره هجم عليه وأحاطه وكبست النهر والبئر : طممتها بالتراب
والصنان شبه سلة يجعل فيها الخبز .
26 كا : علي بن محمد ، عن الفضل الخزاز المدائني مولى خديجة بنت ( محمد )
أبي جعفر قال : إن قوما من أهل المدينة من الطالبيين كانوا يقولون بالحق فكانت
الوظائف ترد عليهم في وقت معلوم فلما مضى أبومحمد عليه السلام رجع قوم منهم عن القول
بالولد فوردت الوظائف على من ثبت منهم على القول بالولد وقطع عن الباقين فلا
يذكرون في الذاكرين والحمد لله رب العالمين .
27 كا : القاسم بن العلا قال : ولد لي عدة بنين فكنت أكتب وأسأل الدعاء
فلا يكتب إلي لهم بشئ فلما ولد لي الحسن ابني كتبت أسأل الدعاء فاجبت : يبقى
والحمد لله .
28 كا : الحسن بن الفضل بن زيد اليماني قال : كتب أبي بخطه كتابا
[310]
فورد جوابه ثم كتب بخطي فورد جوابه ، ثم كتب بخط رجل من فقهاء أصحابنا فلم
يرد جوابه فنظرنا فكانت العلة أن الرجل تحول قرمطيا .
29 كا : الحسن بن خفيف ، عن أبيه قال : بعث بخدم إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وآله
ومعهم خادمان وكتب إلى خفيف أن يخرج معهم فخرج معهم .
فلما وصلوا إلى
الكوفة شرب أحد الخادمين مسكرا فما خرجوا من الكوفة حتى ورد كتاب من
العسكر برد الخادم الذي شرب المسكر وعزل عن الخدمة .
30 كا : الحسين بن الحسن العلوي قال : كان رجل من ندماء روز حسني
وآخر معه فقال له : هو ذا يجبي الاموال وله وكلاء ، وسموا جميع الوكلاء في
النواحي وأنهى ذلك إلى عبيد الله بن سليمان الوزير فهم الوزير بالقبض عليهم ، فقال السلطان
اطلبوا أين هذا الرجل فان هذا أمر غليظ فقال : عبيد الله بن سليمان نقبض على الوكلاء
فقال السلطان : لا ولكن دسوا لهم قوما لايعرفون بالاموال فمن قبض منهم شيئا
قبض عليه .
قال : فخرج بأن يتقدم إلى جميع الوكلاء أن لايأخذوا من أحد شيئا وأن
يمتنعوا من ذلك ويتجاهلوا الامر فاندس بمحمد بن أحمد رجل لايعرفه وخلا به
فقال : معي مال اريد أن اوصله فقال له محمد : غلطت أنا لا أعرف من هذا شيئا فلم
يزل يتلطفه ومحمد يتجاهل عليه ، وبثوا الجواسيس وامتنع الوكلاء كلهم لما كان
تقدم إليهم .
31 غط : معجزاته عليه السلام أكثر من أن تحصى غير أنا نذكر طرفا منها ما
أخبرنا جماعة ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب رفعه إلى
محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضي أبي محمد عليه السلام وكان اجتمع عند
أبي مال جليل فحمله وركب في السفينة وخرجت معه مشيعا له فوعك وعكا
شديدا فقال : يابني ردني ردني فهو الموت ، واتق الله في هذا المال وأوصى إلي
ومات .
فقلت في نفسي : لم يكن أبي يوصي بشئ غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى