[321]


لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والالحاد وكان الناس يقصدونه ويلقونه لانه كان صاحب الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم .
فقال لي : صاحبي هل لك أن تلقى أبا جعفر وتحدث به عهدا فانه المنصوب اليوم لهذه الطائفة فاني اريد أن أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية قال : فقلت نعم ، فدخلنا إليه فرأينا عنده جماعة من أصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا فأقبل على صاحبي فقال : من هذا الفتى معك ؟ فقال له : رجل من آل زرارة بن أعين فأقبل علي فقال : من أي زرارة أنت ؟ فقلت ياسيدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة فقال : أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الامر ، فأقبل عليه صاحبي فقال له : يا سيدنا اريد المكاتبة في شئ من الدعاء فقال : نعم .
قال : فلما سمعت هذا اعتقدت أن أسأل أنا أيضا مثل ذلك وكنت اعتقدت في نفسي مالم ابده لاحد من خلق الله حال والدة أبي العباس ابني وكانت كثيرة الخلاف والغضب علي وكانت مني بمنزلة فقلت في نفسي : أسأل الدعاء لي من أمر قد أهمني ولا اسميه فقلت : أطال الله بقاء سيدنا وأنا أسأل حاجة قال وماهي ؟ قلت الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمني قال فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل فكتب والزراري يسأل الدعاء في أمر قد أهمه قال ثم طواه فقمنا وانصرفنا .
فلما كان بعد أيام قال لي صاحبي ألا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه فمضيت معه ودخلنا عليه فحين جلسنا عنده أخرج الدرج وفيه مسائل كثيرة قد أجيبت في تضاعيفها فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ثم أقبل علي وهو يقرأ فقال : وأما الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما قال فورد علي أمر عظيم وقمنا فانصرفنا فقال لي : قد ورد عليك هذا الامر فقلت أعجب منه قال مثل أي شئ فقلت : لانه سر لم يعلمه إلا الله تعالى وغيري فقد أخبرني به ، فقال : أتشك في أمر الناحية أخبرني الآن ماهو ؟ فأخبرته فعجب منه .

[322]


ثم قضي أن عدنا إلى الكوفة فدخلت داري وكانت ام أبي العباس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت إلى فاسترضتني واعتذرت ووافقتني ولم تخالفني حتى فرق الموت بيننا .
وأخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري إجازة وكتب عنه ببغداد أبوالفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الاحد لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاث مائة قال : كنت تزوجت بام ولدي وهي أول امرأة تزوجتها وأنا حينئذ حدث السن وسني إذ ذاك دون العشرين سنة فدخلت بها في منزل أبيها فأقامت في منزل أبيها سنين وأنا أجتهد بهم في أن يحولوها إلى منزلي وهم لايجيبوني إلى ذلك فحملت مني في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة ثم ماتت ولم أحضر في ولادتها ولا في موتها ولم أرها منذ ولدت إلى أن توفيت للشرور التي كانت بيني وبينهم .
ثم اصطلحنا على أنهم يحملونها إلى منزلي فدخلت إليهم في منزلهم و دافعوني في نقل المرأة إلي وقدر أن حملت المرأة مع هذه الحال ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على مااتفقنا عليه فامتنعوا من ذلك فعاد الشر بيننا ، وانتقلت منهم وولدت وأنا غائب عنها بنتا وبقينا على حال الشر والمضارمة سنين لا آخذها .
ثم دخلت بغداد وكان الصاحب بالكوفة في ذلك الوقت أبوجعفر محمد بن أحمد الزجوزجي وكان لي كالعم أو الوالد ، فنزلت عنده ببغداد وشكوت إليه ماأنا فيه من الشرور الواقعة بيني وبين الزوجة وبين الاحماء فقال لي تكتب رقعة وتسأل الدعاء فيها .
فكتبت رقعة ذكرت فيها حالي وما أنا فيه من خصومة القوم لي وامتناعهم من حمل المرأة إلى منزلي ومضيت بها أنا وأبوجعفر إلى محمد بن علي وكان في ذلك الواسطة بيننا وبين الحسين بن روح رضي الله عنه وهو إذ ذاك الوكيل فدفعناها إليه وسألناه إنفاذها فأخذها مني وتأخر الجواب عني أياما فلقيته فقلت له : قد ساءني تأخر الجواب عني فقال : لايسوؤك فانه أحب إلي لك وأومى إلي أن

[323]


الجواب إن قرب كان من جهه الحسين بن روح رضي الله عنه وإن تأخر كان من جهة الصاحب عليه السلام .
فانصرفت فلما كان من بعد ذلك ولاأحفظ المدة إلا أنها كانت قريبة فوجه إلي أبوجعفر الزجوزجي يوما من الايام فصرت إليه فأخرج لي فصلا من رقعة وقال لي : هذا جواب رقعتك فان شئت أن تنسخه فانسخه ورده فقرأته فإذا فيه : والزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما .
ونسخت اللفظ ورردت عليه الفصل ودخلنا الكوفة فسهل الله لي نفس المرءة بأيسر كلفة وأقامت معي سنين كثيرة ورزقت مني أولادا و أسأت إليها إساءات واستعملت معها كل مالاتصبر النساء عليه ، فما وقعت بيني وبينها لفظة شر ولا بين أحد من أهلها إلى أن فرق الزمان بيننا .
قال : قال أبوغالب : وكنت قديما قبل هذه الحال ، قد كتبت رقعة أسأل فيها أن تقبل ضيعتي ولم يكن اعتقادي في ذلك الوقت التقرب إلى الله عزوجل بهذه الحال وإنما كان شهوة مني للاختلاط بالنوبختيين والدخول معهم فيما كانوا من الدنيا فلم اجب إلى ذلك وألححت في ذلك فكتب إلي أن اختر من تثق به فاكتب الضيعة باسمه فانك تحتاج إليها فكتبتها باسم أبي القاسم موسى بن الحسن الزجوزجي ابن أخي أبي جعفر لثقتي به وموضعه من الديانة والنعمة .
فلم يمض الايام حتى أسروني الاعراب ونهبوا الضيعة التي كنت أملكها وذهب فيها من غلاتي ودوابي وآلتي نحو من ألف دينار وأقمت في أسرهم مدة إلى أن اشتريت نفسي بمائة دينار وألف وخمسمائة درهم ولزمني في اجرة الرسل نحو من خمسمائة درهم فخرجت واحتجت إلى الضيعة فبعتها .
ايضاح : المضارمة : المغاضبة من قولهم تضرم علي أي تغضب قوله : " وكان الصاحب " أي صاحبي أو ملجأ الشيعة وكبيرهم أو صاحب الحكم من قبل السلطان والاوسط أظهر .
43 غط : أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي ، عن أبي علي بن همام قال : أنفذ محمد بن علي الشملغاني العزاقري إلى

[324]



الشيخ الحسين بن روح يسأله أن يباهله وقال : أنا صاحب الرجل وقد امرت باظهار العلم وقد أظهرته باطنا وظاهرا فباهلني فأنفذ إليه الشيخ في جواب ذلك أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم فتقدم العزاقري فقتل وصلب واخذ معه ابن أبي عون و ذلك في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة .
قال ابن نوح : وأخبرني جدي محمد بن أحمد بن العباس بن نوح رضي الله عنه قال : أخبرنا أبومحمد الحسن بن جعفر بن إسماعيل بن صالح الصيمري قال : لما أنفذ الشيخ أبوالقاسم الحسين بن روح رضي الله عنه التوقيع في لعن ابن أبي العزاقر أنفذه من مجلسه في دار المقتدر إلى شيخنا أبي علي بن همام في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وأملا أبوعلي علي وعرفني أن أبا القاسم رضي الله عنه راجع في ترك إظهاره فانه في يد القوم وفي حبسهم فأمر باظهاره وأن لايخشى ويأمن فتخلص وخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة والحمد لله .
قال : ووجدت في أصل عتيق كتب بالاهواز في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة أبوعبدالله ، قال : حدثنا أبومحمد الحسن بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن عبدالله بن محمد بن علي بن أبي طالب الجرجاني قال : كنت بمدينة قم فجرى بين إخواننا كلام في أمر رجل أنكر ولده فأنفذوا رجلا إلى الشيخ صيانة الله وكنت حاضرا عنده أيده الله فدفع إليه الكتاب فلم يقرأه وأمره أن يذهب إلى أبي عبدالله البزوفري أعزه الله ليجيب عن الكتاب فصار إليه وأنا حاضر فقال له أبوعبدالله : الولد ولده وواقعها في يوم كذا وكذا في موضع كذا وكذا فقل له : فيجعل اسمه محمدا فرجع الرسول إلى البلد وعرفهم ووضح عندهم القول وولد الولد وسمي محمدا .
قال ابن نوح : وحدثني أبوعبدالله الحسين بن محمد بن سورة القمي حين قدم علينا حاجا قال : حدثني علي بن الحسن بن يوسف الصائغ القمي ومحمد بن أحمد بن محمد الصيرفي المعروف بابن الدلال وغيرهما من مشايخ أهل قم أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه فلم يرزق منها ولدا فكتب إلى شيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه أن يسأل الحضرة

[325]


أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء فجاء الجواب إنك لاترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين .
قال : وقال لي أبوعبدالله بن سورة حفظه الله : ولابي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد محمد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان مالا يحفظ غيرهما من أهل قم ولهما أخ اسمه الحسن وهو الاوسط مشتغل بالعباده والزهد لايختلط بالناس ولا فقه له .
قال ابن سورة كلما روى أبوجعفر وأبوعبدالله ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ويقولون لهما : هذا الشان خصوصية لكما بدعوة الامام عليه السلام لكما ، وهذا أمر مستفيض في أهل قم قال : وسمعت أبا عبدالله بن سورة القمي يقول : سمعت سرورا وكان رجلا عابدا مجتهدا لقيته بالاهواز غير أني نسيت نسبه يقول : كنت أخرس لاأتكلم فحملني أبي وعمي في صبائي وسني إذ ذاك ثلاث عشرة أو أربع عشرة إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه فسألاه أن يسأل الحضرة أن يفتح الله لساني فذكر الشيخ أبوالقاسم الحسين بن روح أنكم امرتم بالخروج إلى الحائر قال سرور : فخرجنا أنا وأبي وعمي إلى الحير فاغتسلنا وزرنا قال : فصاح بي أبي وعمي : ياسرور فقلت بلسان فصيح لبيك فقالا لي : ويحك تكلمت ، فقلت : نعم ، قال أبوعبدالله بن سورة : وكان سرور هذا رجلا ليس بجهوري الصوت .
بيان : يظهر منه أن البزوفري رحمه الله كان من السفراء ولم ينقل ويمكن أن يكون وصل ذلك إليه بتوسط أوبدون توسطهم في خصوص الواقعة .
44 ك : ابن الوليد ، عن سعد ، عن علان الكليني ، عن محمد بن شاذان بن نعيم قال : اجتمع عندي مال للغريم صلى الله عليه : خمسمائة درهم تنقص عشرين درهما فأبيت أن أبعثها ناقصة هذا المقدار فأتممتها من عندي وبعثت بها إلى محمد بن جعفر و لم أكتب مالي فيها فأنفذ إلى محمد بن جعفر القبض وفيه : وصلت خمس مائة درهم لك فيها عشرون درهما .
شا : ابن قولويه عن الكلينى ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن شاذان مثله .

[326]


يج : عن محمد بن شاذان مثله .
45 ك : أبي ، عن سعد ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سمعت الشيخ العمري يقول : صحبت رجلا من أهل السواد ومعه مال للغريم عليه السلام فأنفذه فرد عليه وقيل له : أخرج حق ابن عمك منه وهو أربعمائة درهم فبقي الرجل باهتا متعجبا ونظر في حساب المال وكانت في يده ضيعة لولد عمه قد كان رد عليهم بعضها وزوى عنهم بعضا فاذا الذي نض لهم من ذلك المال أربعمائة درهم كما قال عليه السلام فأخرجه وأنفذ الباقي فقبل .
شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن محمد مثله .
46 ك : أبي ، عن سعد ، عن علي بن محمد الرازي ، عن جماعة من أصحابنا أنه عليه السلام بعث إلى أبي عبدالله بن الجنيد وهو بواسط غلاما وأمره ببيعه فباعه و قبض ثمنه فلما عير الدنانير نقصت في التعيير ثمانية عشر قيراطا وحبة فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا وحبة وأنفذها فرد عليه دينار وزنه ثمانية عشر قيراطا وحبة .
يج : قال الكليني : أخبرنا جماعة من أصحابنا أنه بعث إلى آخر الخبر .
بيان : الضمير في قوله " أنه " راجع إلى القائم عليه السلام .
47 ك : ابن الوليد ، عن سعد ، عن علان ، عن محمد بن جبرئيل ، عن إبراهيم ومحمد ابني الفرج ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : وفدت العسكر زائرا فقصدت الناحية فلقيتني امرأة فقالت : أنت محمد بن إبراهيم ؟ فقلت ، نعم ، فقالت : انصرف فانك لاتصل في هذا الوقت وارجع الليلة فان الباب مفتوح لك ، فادخل الدار ، واقصدت البيت الذي فيه السراج ، ففعلت وقصدت الباب فاذا هو مفتوح و دخلت الدار وقصدت البيت الذي وصفته .
فبينا أنا بين القبرين أنتحب وأبكي إذ سمعت صوتا وهو يقول : يامحمد اتق الله وتب من كل ماأنت عليه فقد قلدت أمرا عظيما .
48 ك : ابن الوليد ، عن سعد ، عن علي بن محمد الرازي ، عن نصر بن

[327]


الصباح البلخي ( 1 ) قال : كان بمرو كاتب كان الخوزستاني ( 2 ) سماه لي نصر فاجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني فقلت : ابعث بها إلى الحاجز فقال : هو في عنقك إن سألني الله عنه يوم القيامة فقلت : نعم ، قال نصر ( 3 ) : ففارقته على ذلك ثم انصرفت إليه بعد سنتين ، فلقيته فسألته عن المال فذكر أنه بعث من المال بمأتي دينار إلى الحجاز ( 4 ) فورد عليه وصولها والدعاء له وكتب إليه كان المال ألف دينار فبعثت بمأتي دينار فان أحببت أن تعامل أحدا فعامل الاسدي بالري .
قال نصر ( 5 ) : وورد علي نعي حاجز ( 6 ) فجزعت ( 7 ) من ذلك جزعا شديدا واغتممت ( 8 ) له ، فقلت له : ولم تغتم وتجزع ؟ وقد من الله عليك بدلالتين قد أخبرك بمبلغ المال وقد نعي إليك حاجزا مبتدئا .
49 ك : أبي ، عن سعد ، عن علان ، عن نصر بن الصباح قال : أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير إلى حاجز وكتب رقعة غير فيها اسمه فخرج إليه بالوصول باسمه ونسبه والدعاء .
50 ك : أبي ، عن سعد ، عن أبي حامد المراغي ، عن محمد بن شاذان بن نعيم قال : بعث رجل من أهل بلخ بمال ورقعة ليس فيها كتابة وقد خط فيها بأصبعه كما تدور من غير كتابة وقال للرسول : احمل هذا المال فمن أخبرك بقصته وأجاب عن الرقعة فأوصل إليه المال فصار الرجل إلى العسكر ، وقصد جعفرا وأخبره الخبر فقال له : جعفر : تقر بالبداء ؟ قال الرجل : نعم ، قال : فان صاحبك قد بداله وقد أمرك أن تعطيني هذا المال فقال له الرسول : لايقنعني هذا الجواب .

-بحار الانوار مجلد: 47 من ص 327 سطر 19 الى ص 335 سطر 18 فخرج من عنده وجعل يدور أصحابنا فخرجت إليه رقعة هذا مال كان قد غدر به كان فوق صندوق فدخل اللصوص البيت فأخذوا ما كان في الصندوق وسلم المال وردت عليه الرقعة وقد كتب فيها كما تدور : وسألت الدعآء فعل الله بك وفعل .
بيان : قوله : " وقد كتب فيها " أي الرقعة التي كانت قد كتب السؤال فيها بالاصبع كما تدور .
51 ك : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن صالح قال : كتبت أسأل الدعاء

________________________________________________________________
( 81 ) في هذه المواضع سقط وتصحيف وتبديل يعرف تفصيلها من ص 294 و 297 و 362 فيما يأتي وانما أضربنا عن اصلاحها في الصلب لتطابق الخبر مع المصدر فراجع .

[328]


لبادا شاكه وقد حبسه ابن عبدالعزيز واستأذن في جارية لي استولدها فخرج : استولدها ويفعل الله مايشاء والمحبوس يخلصه ( الله ) فاستولدت الجارية فولدت فماتت وخلى عن المحبوس يوم خرج إلي التوقيع .
قال : وحدثني أبوجعفر قال : ولد لي مولود فكتبت أستاذن في تطهيره يوم السابع أو الثامن فلم يكتب شيئا فمات المولود يوم الثامن ، ثم كتبت اخبر بموته فورد : سيخلف عليك غيره وغيره ، فسمه أحمد وبعد أحمد جعفرا فجاء ما قال عليه السلام .
قال : وتزوجت بامرأة سرا فلما وطئتها علقت وجائت بابنة فاغتممت و ضاقد صدري فكتبت أشكو ذلك فورد : ستكفاها ، فعاشت أربع سنين ثم ماتت فورد " الله ذو أناة وأنتم تستعجلون " قال : ولما ورد نعي ابن هلال لعنه الله جاءني الشيخ فقال لي : أخرج الكيس الذي عندك فأخرجته فأخرج إلى رقعة فيها : وأما ماذكرت من أمر الصوفي المتصنع يعني الهلالي بتر الله عمره .
ثم خرج من بعد موته " قد قصدنا فصبرنا عليه فبتر الله عمره بدعوتنا " .
نجم : بإسنادنا إلى أبي جعفر الطبري وعبدالله بن جعفر الحميري قالا : حدثنا أبوجعفر إلى قوله : وأنتم تستعجلون .
دلائل الامامة للطبري عن أبي المفضل الشيباني ، عن أبي جعفر قال : ولد لي مولود إلى آخر الخبر .
وعنه ، عن أبي المفضل ، عن الكليني ، عن أبي حامد المراغي ، عن محمد بن شاذان بن نعيم ، عن رجل من أهل بلخ قال : تزوجت امرأة سرا إلى آخر الخبر .
52 ك : أبي ، عن سعد ، عن علان ، عن الحسن بن الفضل اليماني قال : قصدت سر من رأى فخرج إلي صرة فيها دنانير وثوبان فرددتها وقلت في نفسي : أنا عندهم بهذه المنزلة فأخذتني العزة ، ثم ندمت بعد ذلك وكتبت رقعة أعتذر وأستغفر ودخلت الخلاء وأنا احدث نفسي وأقول : والله لئن ردت الصرة لم احلها ولم انفقها حتى أحملها إلى والدي فهو أعلم مني .
فخرج إلى الرسول : أخطأت إذ لم تعلمه أنا ربما فعلنا ذلك بموالينا وربما

[329]


سألونا ذلك يتبر كون به ، وخرج إلي : أخطأت بردك برنا وإذا استغفرت الله فالله يغفر لك وإذا كان عزيمتك وعقد نيتك أن لاتحدث فيها حدثا ولاتنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك ، وأما الثوبان فلابد منهما لتحرم فيهما .
قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في معنى ثالث فقلت في نفسي : لعله يكره ذلك ، فخرج إلي الجواب في المعنيين والمعنى الثالث الذي طويته ولم أكتبه قال : وسألت طيبا فبعث إلي بطيب في خرقة بيضاء فكانت معي في المحمل فنفرت ناقتي بعسفان وسقط محملي وتبدد ما كان معي فجمعت المتاع وافتقدت الصرة و اجتهدت في طلبها حتى قال بعض من معنا : ما تطلب ؟ فقلت : صرة كانت معي ، قال : وما كان فيها ؟ فقلت : نفقتي قال : قد رأيت من حملها فلم أزل أسأل عنها حتى آيست منها فلما وافيت مكة حللت عيبتي وفتحتها فإذا أول ما بدا علي منها الصرة وإنما كانت خارجا في المحمل فسقطت حين تبدد المتاع .
قال : وضاف صدري ببغداد في مقامي فقلت في نفسي أخاف أن لاأحج في هذه السنة ولا أنصرف إلى منزلي وقصدت أبا جعفر أقتضيه جواب رقعة كنت كتبتها فقال : صر إلى المسجد الذي في مكان كذا وكذا فانه يجيئك رجل يخبرك بما تحتاج إليه فقصدت المسجد و ( بينا ) أنا فيه إذ دخل علي رجل فلما نظر إلي سلم وضحك وقال لي : أبشر فانك ستحج في هذه السنة ، وتنصرف إلى أهلك سالما إنشاء الله .
قال : وقصدت ابن وجناء أسأله أن يكتري لي ويرتاد لي عديلا فرأيته كارها ثم لقيته بعد أيام فقال لي : أنا في طلبك منذ أيام قد كتب إلي أن أكتري لك وأرتاد لك عديلا ابتداء فحدثني الحسن أنه وقف في هذه السنة على عشرة دلالات والحمد لله رب العالمين .
53 ك : أبي ، عن سعد ، عن علي بن محمد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم اليماني قال : كنت مقيما ببغداد وتهيأت قافلة اليمانيين للخروج فكتبت أستأذن في الخروج معها ، فخرج : لاتخرج معها فما لك في الخروج خيرة وأقم بالكوفة وخرجت القافلة فخرج عليها بنو حنظلة واجتاحوها .

[330]


قال : وكتبت أستأذن في ركوب الماء فخرج : لاتفعل .
فما خرجت سفينة في تلك السنة إلا خرج عليها البوارج ( 1 ) فقطعوا عليها .
قال : وخرجت زائرا إلى العسكر فأنا في المسجد مع المغرب إذ دخل علي غلام فقال لي : قم فقلت : من أنا وإلى أين أقوم قال لي : أنت علي بن محمد رسول جعفر ابن إبراهيم اليماني قم إلى المنزل قال وما كان علم أحد من أصحابنا بموافاتي قال : فقمت إلى منزله واستأذنت في أن أزور من داخل فأذن لي .
شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، عن علي بن الحسين اليماني قال : كنت ببغداد وذكر مثله .
54 ك : أبي ، عن سعد ، عن علان ، عن الاعلم البصري ، عن أبي رجاء البصري قال : خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمد عليه السلام بسنتين لم أقف فيهما على شئ فلما كان في الثالثة كنت بالمدينة في طلب ولد أبي محمد عليه السلام بصرياء وقد سألني أبوغانم أن أتعشى عنده فأنا قاعد مفكر في نفسي وأقول لو كان شئ لظهر بعد ثلاث سنين وإذا هاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو يقول : يا نصر بن عبدالله قل لاهل مصر آمنتم برسول الله حيث رأيتموه ؟ قال نصر ولم أكن عرفت اسم أبي وذلك أني ولدت بالمدائن فحملني النوفلي إلى مصر : وقد مات أبي فنشأت بها فلما سمعت الصوت قمت مبادرا ولم أنصرف إلى أبي غانم وأخذت طريق مصر .
قال : وكتب رجلان من أهل مصر في ولدين لهما فورد : أما أنت يافلان فآجرك الله ودعا لآخر فمات ابن المعزى .
قال : وحدثني أبومحمد الوجنائي قال : اضطرب أمر البلد وثارت فتنة فعزمت على المقام ببغداد ثمانين يوما فجاءني شيخ وقال : انصرف إلى بلدك ، فخرجت من بغداد وأنا كاره فلما وافيت سر من رأى أردت المقام بها لما ورد علي من اضطراب البلد فخرجت فما وافيت المنزل حتى تلقانى الشيخ ومعه كتاب من أهلى يخبروني بسكون البلد ويسألوني القدوم .

________________________________________________________________
( 1 ) جمع بارجة وهو الشرير ، يقال : ما فلان الا بارجة قد جمع فيه الشر .