[131]


أبا الحسن عليه السلام عن شئ من الفرج ، فقال : أولست تعلم أن انتظار الفرج من الفرج ؟ قلت : لا أدري إلا أن تعلمني فقال : نعم ، انتظار الفرج من الفرج .
30 - غط : الفضل ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون قال : اعرف إمامك فانك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الامر أو تأخر ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يرى هذا الامر ، ثم خرج القائم عليه السلام كان له من الاجر كمن كان مع القائم في فسطاطه .
31 - غط : الفضل ، عن ابن فضال ، عن المثنى الحناط ، عن عبدالله بن عجلان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من عرف هذا الامر ثم مات قبل أن يقوم القائم عليه السلام كان له مثل أجر من قتل معه .
32 - سن : محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبدالله بن عمرو بن الاشعث عن عبدالله بن حماد الانصاري ، عن الصباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الحكم بن عيينة قال : لما قتل أمير المؤمنين عليه السلام الخوارج يوم النهروان قال إليه رجل ( فقال : يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف ، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج ) ( 1 ) فقال أميرالمؤمنين : والذي فلق الحبة وبرء النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف اناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد ، فقال الرجل : وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا ؟ قال : بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه ، ويسلمون لنا ، فاولئك شركاؤنا فيما كنا فيه حقا حقا .
33 - سن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليهم قال : أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله .
34 - شى : عن الفضل بن أبي قرة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : أوحى الله إلى إبراهيم أنه سيولد لك فقال لسارة فقالت : " ءألد وأنا عجوز " ( 2 ) فأوحى الله إليه أنها ستلد ويعذب أولادها أربعمائة سنة بردها الكلام علي قال :

___________________________________________________________
ص 131 ) ( 1 ) ماجعلناه بين العلامتين ساقط من النسخة المطبوعة ، راجع المحاسن ص 262 .
( 2 ) هود : 72 .
راجع العياشى ج 2 ص 154 .
*

[132]


فلما طال على بني إسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى الله أربعين صباحا فأوحى الله إلى موسى وهارون يخلصهم من فرعون ، فحط عنهم سبعين ومائة سنة .
قال : فقال أبوعبدالله عليه السلام : هكذا أنتم لو فعلتم لفرج الله عنا فأما إذ لم تكونوا فان الامر ينتهي إلى منتهاه .
35 - شى : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة " ( 1 ) إنما هي طاعة الامام فطلبوا القتال فلما كتب عليهم مع الحسين " قالوا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل ( 2 ) أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السلام .
36 - جا : عمر بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن عيسى بن مهران ، عن أبي يشكر البلخي ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله ذات يوم : ياليتني قد لقيت إخواني ، فقال له : أبوبكر وعمر : أولسنا إخوانك آمنا بك وهاجرنا معك ؟ قال : قد آمنتم وهاجرتم وياليتني قد لقيت إخواني فأعادا القول فقال رسول الله صلى الله عليه واله : أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين يأتون من بعدكم ، يؤمنون بي ويحبوني وينصروني ويصدقوني ، ومارأوني ، فياليتني قد لقيت إخواني .
37 - نى : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ( 3 ) ، عن عباس ابن هشام ، عن عبدالله بن جبلة ، عن علي بن الحارث بن المغيرة ، عن أبيه قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : يكون فترة لا يعرف المسلمون إمامهم فيها ؟ فقال : يقال ذلك قلت : فكيف نصنع ؟ قال : إذا كان ذلك فتمسكوا باأمر الاول حتى يتبين لكم الآخر .

___________________________________________________________
ص 132 ) ( 1 ) و ( 2 ) النساء : 77 راجع العياشى ج 1 ص 258 .
( 3 ) في النسخة المطبوعة " عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم " عن حازم عن عباس بن هشام " وهو سهو راجع المصدر ص 81 وقد أخرجه المصنف في ج 51 ص 148 بلا زيادة " عن حازم " *

[133]


وبهذا الاسناد ، عن عبدالله بن جبلة ، عن محمد بن منصور الصيقل ، عن أبيه منصور ( قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمد فأحب من كنت تحب وأبغض من كنت تبغض ، ووال من كنت توالي وانتظر الفرج صباحا ومساء .
محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال عن الحسين بن علي العطار ، عن جعفربن محمد ، عن محمدبن منصور ) ( 1 ) عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .
محمد بن همام ، عن الحميري ، عن محمد بن عيسى والحسين بن طريف جميعا عن حماد بن عيسى ، عن عبدالله بن سنان قال : دخلت أنا وأبي على أبي عبدالله عليه السلام فقال : كيف أنتم إذا صرتم في حال لايكون فيها إمام هدى ولا علم يرى فلا ينجو من تلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الحريق فقال أبي : هذا والله البلاء فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ ؟ قال : إذا كان ذلك ولن تدركه ، فتمسكوا بما في أيديكم حتى يصح لكم الامر .
وبهذا الاسناد ، عن محمد بن عيسى والحسين بن طريف ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبيدالله عليه السلام قلت له : إنا نروي بأن صاحب هدا الامر يفقد زمانا فكيف نصنع عند ذلك ؟ قال : تمسكوا بالامر الاول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم .
بيان : المقصود من هذه الاخبار عدم التزلزل في الدين والتحير في العمل أي تمسكوا في اصول دينكم وفروعه بما وصل إليكم من أئمتكم ، ولا تتركوا العمل ولا ترتدوا حتى يظهر إمامكم ، ويحتمل أن يكون المعنى : لاتؤمنوا بمن يدعي أنه القائم حتى يتبين لكم بالمعجزات وقد مر كلام في ذلك عن سعد بن عبدالله في باب الادلة التي ذكرها الشيخ .

___________________________________________________________
ص 133 ) ( 1 ) مابين العلامتين ساقط من النسخة المطبوعة راجع المصدر ص 81 ، الكافى ج 1 ص 342 وقد كان نسخة الغيبة للنعمانى أيضا مصحفة ، فراجع وتحرر .
*

[134]




38 - نى : محمد بن همام بإسناده ( يرفعه ) إلى أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة ، يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها ، فبيناهم كذلك إذ طلع عليهم نجم قلت : فما السبطة ؟ قال : الفترة ، قلت : فكيف نصنع فيما بين ذلك ؟ قال : كونوا على ما أنتم عليه ، حتى يطلع الله لكم نجمكم .
وبهذا الاسناد ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : كيف أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين ، تأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها ، واختلفت الشيعة بينهم ، وسمى بعضهم بعضا كذابين ، ويتفل بعضهم في وجوه بعض ؟ فقلت : ما عند ذلك من خير ، قال : الخير كله عند ذلك ، يقوله ثلاثا وقد قرب الفرج .
الكليني ، عن عدة من رجاله ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء ، عن علي بن الحسين ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : كيف أنت إذا وقعت السبطة وذكر مثله بلفظه .
أحمد بن هوذة الباهلي ، عن أبي سليمان ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبدالله بن حماد الانصاري ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال يا أبان يصيب العالم سبطة يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها قلت : فما السبطة ؟ قال : دون الفترة ، فبينماهم كذلك إذ طلع لهم نجمهم ، فقلت : جعلت فداك فكيف نكون ما بين ذلك ؟ فقال لي ( كونوا على ) ( 1 ) ما أنتم عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها .
بيان : قال الفيروز آبادي : أسبط سكت فرقا ، وبالارض لصق وامتد من الضرب وفي نومه غمض ، وعن الامر تغابى ، وانبسط ، ووقع ، فلم يقدر أن يتحرك انتهى .
وفي الكافي في خبر ( أبان ) ابن تغلب : " كيف أنت إذا وقعت البطشة ( 2 ) بين المسجدين ، فيأرز العلم " فيكون إشارة إلى جيش السفياني واستيلائهم بين

___________________________________________________________
ص 134 ) ( 1 ) ترى هذه الروايات في المصدر ص 80 - 83 وقد عرضناها عليه وأصلحنا ألفاظها الا أن هذه الزيادة لم تكن في المصدر أيضا وانما أضفناها طبقا للحديث السابق .
( 2 ) راجع الكافى ج 1 ص 340 .
*

[135]


الحرمين ، وعلى ما في الاصل لعل المعنى يأرز العلم بسبب ما يحدث بين المسجدين أو يكون خفاء العلم في هذا الموضع أكثر بسبب استيلاء أهل الجور فيه .
وقال الجزري فيه أن الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها أي ينضم إليه ويجتمع بعضه إلى بعض فيها .
39 - نى : محمد بن همام ، عن الحميري ، عن محمدبن عيسى ، عن صالح بن محمد عن يمان التمار قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إن لصاحب هذا الامر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده ، ثم أومأ أبوعبدالله عليه السلام بيده هكذا قال : فأيكم تمسك شوك القتاد بيده .
ثم أطرق مليا ثم قال : إن لصاحب هذا الامر غيبته فليتق الله عبد عند غيبته وليتمسك بدينه .
نى : الكليني ، عن محمد بن يحيى ، والحسن بن محمد جميعا ، عن جعفربن محمد ، عن الحسن بن محمد الصيرفي ، عن صالح بن خالد ( عن يمان التمار ) ( 1 ) قال : كنا جلوسا عند أبي عبدالله عليه السلام فقال : إن لصاحب هذا الامر غيبة وذكر مثله سواء .
40 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني عن أبيه ، ووهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : قال لي أبي عليه السلام لابد لنا من آذربيجان لايقوم لها شئ وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم وألبدوا ما ألبدنا فاذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبوا والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد ، على العرب شديد وقال : ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب ( 2 ) .

___________________________________________________________
ص 135 ) ( 1 ) مابين العلامتين ساقط عن النسخة المطبوعة ، راجع المصدر ص 88 ، الكافى ج 1 ص 324 .
( 2 ) قابلناه على المصدر فصححنا بعض ألفاظها راجع ص 102 .
وتحرر .
*

[136]


بيان : ألبد بالمكان : أقام به ولبد الشئ بالارض يلبد بالضم أي لصق .
41 - نى : ابن عقدة ، عن بعض رجاله ، عن علي بن عمارة ، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له عليه السلام : أوصني فقال : اوصيك بتقوى الله وأن تلزم بيتك ، وتقعد في دهمك هؤلاء الناس ( 1 ) وإياك والخوارج منا فانهم ليسوا على شئ ولا إلى شئ .
واعلم أن لبني امية ملكا لايستطيع الناس أن تردعه وأن لاهل الحق دولة إذا جاءت ولاها الله لمن يشاء منا أهل البيت من أدركها منكم كان عندنا في السنام الاعلى ، وإن قبضه الله قبل ذلك خار له .
واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيما أو تعز دينا إلا صرعتهم البلية حتى تقوم عصابة شهدوا بدرا مع رسول الله ، لا يوارى قتيلهم ، ولا يرفع صريعهم ، ولا يداوى جريحهم ، قلت من هم ؟ قال : الملائكة ( 2 ) .
توضيح : قوله عليه السلام " في دهمك " يحتمل أن يكون مصدرا مضافا إلى الفاعل أو إلى المفعول ، من قولهم دهمهم الامر ودهمتهم الخيل ، ويحتمل أن يكون اسما بمعنى العدد الكثير ، ويكون هؤلاء الناس بدل الضمير .
قوله : " والخوارج منا " أي مثل زيد وبني الحسن قوله " قتيلهم " أي الذين

___________________________________________________________
ص 136 ) ( 1 ) في المصدر المطبوع ص 102 " في دهماء هؤلاء الناس " وهو الصحيح ( 2 ) نقله ابن أبى الحديد في النهج ج 2 ص 133 عن على عليه السلام في حديث
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 136 سطر 18 الى ص 144 سطر 18 أنه قال : والله لاترون الذى تنتظرون حتى لاتدعون الله الا اشارة بايديكم ، وايماضا بحواجبكم ، وحتى لاتملكون من الارض الا مواضع أقدامكم ، وحتى لايكون موضع سلاحكم على ظهوركم ، فيومئذ لا ينصرنى الا الله بملائكته ، ومن كتب على قلبه الايمان .
والذى نفس على بيده لا تقوم عصابة تطلب لى أو لغيرى حقا أو تدفع عنا ضيما الا صرعتهم البلية ، حتى تقوم عصابة شهدت مع محمد صلى الله عليه وآله بدرا ، لايؤدى قتيلهم ولا يداوى جريحهم ولا ينعش صريعهم .
*

[137]


يقتلهم تلك العصابة والحاصل أن من يقتلهم الملائكة لايوارون في التراب ، ولا يرفع من صرعوهم ، ولا يقبل الدواء من جرحوهم .
أوالمعنى أن تلك عصابة لا يقتلون حتى يوارى قتيلهم ، ولا يصرعون حتى يرفع صريعهم ، وهكذا ويؤيده الخبر الآتي .
42 - نى : محمد بن همام ، ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور معا ، عن الحسن ابن محمد بن جمهور ، عن أبيه ، عن سماعة ، عن أبي الجارود ، عن القاسم بن الوليد الهمداني ، عن الحارث الاعور الهمداني قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام على المنبر : إذا هلك الخاطب ، وزاغ صاحب العصر ، وبقيت قلوب تتقلب من مخصب ومجدب هلك المتمنون ، واضمحل المضمحلون ، وبقي المؤمنون ، وقليل ما يكونون ثلاث مائة أو يزيدون تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه واله يوم بدر ، لم تقتل ولم تمت .
قول أميرالمؤمنين عليه السلام وزاغ صاحب العصر أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع .
ثم قال : وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب ، وهي قلوب الشيعة المنقلبة عند هذه الغيبة والحيرة فمن ثابت منها على الحق مخصب ، ومن عادل عنها إلى الضلال ، وزخرف المحال مجدب .
ثم قال : هلك المتمنون ذما لهم وهم الذين يستعجلون أمرالله ، ولايسلمون له ويستطيلون الامد ، فيهلكون قبل أن يروا فرجا ويبقي ( الله ) من يشاء أن يبقيه ( من ) أهل الصبر والتسليم حتى يلحقه بمرتبته وهم المؤمنون وهم المخلصون القليلون الذين ذكر أنهم ثلاث مائة أو يزيدون ممن يؤهله الله لقوة إيمانه ، وصحت يقينه ، لنصرة وليه ، وجهاد عدوه ، وهم كما جاءت الرواية عماله وحكامه في الارض ، عند استقرار الدار ، ووضع الحرب أوزارها .
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : يجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه واله يوم بدر ، لم تقتل ولم تمت ، يريد أن الله عزوجل يؤيد أصحاب القائم عليه السلام هؤلاء

[138]


الثلاث مائة والنيف الخلص بملائكة بدروهم أعدادهم ، جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه عليه السلام ، وفعل بنا في ذلك ما هو أهله ( 1 ) .
بيان : لعل المراد بالخاطب الطالب للخلافة أو الخطيب الذي يقوم بغير الحق أو بالحاء المهملة أي جالب الحطب لجهنم ويحتمل أن يكون المراد من مر ذكره فان في بالي أني رأيت هذه الخطبة بطولها وفيها الاخبار عن كثير من الكائنات والشرح للنعماني .
43 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن زياد ، عن علي بن الصباح ابن الضحاك عن جعفر بن محمد بن سماعة ، عن سيف التمار ، عن أبي المرهف قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : هلكت المحاضير ، قلت : وما المحاضير ؟ قال : المستعجلون - ونجا المقربون ، وثبت الحصن على أوتادها ، كونوا أحلاس بيوتكم ، فان الفتنة على من أثارها ، وإنهم لا يريدونكم بحاجة إلا أتاهم الله بشاغل لامر يعرض لهم .
ايضاح : " المحاضير " جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو ، و " المقربون " بكسر الراء المشددة أي الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه أو بفتح الراء أي الصابرون الذي فازوا بالصبر بقربه تعالى .
قوله عليه السلام " وثبت الحصن " أي استقر حصن دولة المخالفين على أساسها بأن يكون المراد بالاوتاد الاساس مجازا وفي الكافي : وثبتت الحصا على أوتادهم ( 2 ) أي سهلت لهم الامور الصعبة كما أن استقرار الحصا على الوتد صعب أو أن أسباب دولتهم تتزايد يوما فيوما أي لاترفع الحصا عن أوتاد دولتهم بل يدق بها دائما أو المراد بالاوتاد الرؤساء والعظماء أي قدر ولزم نزول حصا العذاب على عظمائهم .
قوله عليه السلام " الفتنة على من أثارها " أي يعود ضرر الفتنة على من أثارها أكثر من غيره كما أن بالغبار يتضرر مثيرها أكثر من غيره .
44 - نى : ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا ، عن يوسف بن كليب المسعودي عن الحكم بن سليمان ، عن محمد بن كثير ، عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت

___________________________________________________________
ص 138 ) ( 1 ) ترى هذه الرواية وما يليها في المصدر ص 130 - 106 .
( 2 ) راجع روضة الكافى ص 273 و 294 .
*

[139]


أنا وأبان على أبي عبدالله عليه السلام وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان ، فقلنا ماترى ؟ فقال : اجلسوا في بيوتكم ! فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح .
توضيح : قال الجوهري : نهد إلى العدو ينهد بالفتح أي نهض .
45 - نى : محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن أحمد عن ابن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فانه لايصيبكم أمر تخصون به أبدا ، ولا يصيب العامة ، ولاتزال الزيدية وقاء لكم أبدا .
46 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " قال : هو أمرنا أمر الله لايستعجل به يؤيده ثلاثة أجناد : الملائكة ، والمؤمنون ، والرعب ، وخروجه عليه السلام كخروج رسول الله صلى الله عليه وله وذلك قوله تعالى : " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق " .
47 - نى : محمد بن همام ، ومحمد بن الحسن بن محمد جميعا ، عن الحسن بن محمدبن جمهور ، عن أبيه ، عن سماعة ، عن صالح بن نبط وبكر المثنى جميعا عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : هلك أصحاب المحاضير ، ونجا المقربون وثبت الحصن على أوتادها إن بعد الغم فتحا عجيبا .
48 - نى : محمدبن همام : عن جعفر بن محمدبن مالك ، عن أحمد بن علي الجعفي ، عن محمد بن المثنى الحضرمي ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : مثل من خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع في كوة فتلاعبت به الصبيان .
49 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن شيبان ، عن عمار بن مروان ، عن منخل بن جميل ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : اسكنوا ماسكنت السماوات والارض أي لا تخرجوا

[140]


على أحد فان أمركم ليس به خفاء ألا إنها آية من الله عزوجل ليست من الناس ألا إنها أضوء من الشمس لايخفى على بر ، ولا فاجر أتعرفون الصبح ؟ فانه كالصبح ليس به خفاء .
أقول : قال النعماني رحمه الله : انظروا رحمكم الله إلى هذا التأديب من الائمة وإلى أمرهم ورسمهم في الصبر والكف والانتظار للفرج وذكرهم هلاك المحاضير والمستعجلين ، وكذب المتمنين ، ووصفهم نجاء المسلمين ، ومدحهم الصابرين الثابتين ، وتشبيههم إياهم على الثبات كثبات الحصن على أوتادها .
فتأدبوا رحمكم الله بتأديبهم ، وسلموا لقولهم ، ولاتجاوزوا رسمهم إلى آخر ما قال ( 1 ) .
50 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، ووهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال ذات يوم : ألا اخبركم بما لا يقبل الله عزوجل من العباد عملا إلا به ؟ فقلت : بلى فقال : شهادة أن لاإله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله والاقرار بما أمر الله والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا ، يعني أئمة خاصة والتسليم لهم ، والورع والاجتهاد ، والطمأنينة والانتظار للقائم ثم قال : إن لنا دولة يجيئ الله بها إذا شاء .
ثم قال : من سر أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق ، وهو منتظر ، فان مات وقام القائم بعده كان له من الاجر مثل أجر من أدركه ، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة .
51 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن ابن محبوب عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : اتقوا الله واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع ، والاجتهاد في طاعة الله ، وإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدين لوقد صار في حد الآخرة ، وانقطعت الدنيا عليه فاذا صار في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله ، والبشرى

___________________________________________________________
ص 140 ) ( 1 ) راجع المصدر ص 106 .
*