[ 21 ]
وصل على موسى بن جعفر إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة
رب العالمين .
وصل على علي بن موسى إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة
رب العالمين .
وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة
رب العالمين .
وصل على علي بن محمد إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة
رب العالمين .
وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين ، وحجة
رب العالمين .
وصل على الخلف الصالح الهادي المهدي إمام المؤمنين ، ووارث المرسلين
وحجة رب العالمين .
اللهم صل على محمد وأهل الائمة الهادين المهديين ، العلماء الصادقين
الابرار المتقين ، دعائم دينك ، وأركان توحيدك ، وتراجمة وحيك ، وحججك
على خلقك ، وخلفائك في أرضك ، الذين اخترتهم لنفسك ، واصطفيتهم على عبادك
وارتضيتهم لدينك ، وخصصتهم بمعرفتك ، وجللتهم بكرامتك ، وغشيتهم برحمتك
وربيتهم بنعمتك ، وغذيتهم بحكمتك ، وألبستهم ( من ) نورك ، ورفعتهم في ملكوتك
وحففتهم بملائكتك وشرفتهم بنبيك .
اللهم صل على محمد وعليهم صلاة كثيرة دائمة طيبة ، لا يحيط بها إلا أنت
ولا يسعها إلا علمك ، ولا يحصيها أحد غيرك .
اللهم صل على وليك المحيي سنتك ، القائم بأمرك ، الداعي إليك ، الدليل
عليك ، وحجتك على خلقك ، وخليفتك في أرضك ، وشاهدك على عبادك .
اللهم أعز نصره ، ومد في عمره ، وزين الارض بطول بقائه ، اللهم اكفه
[ 22 ]
بغي الحاسدين ، وأعذه من شر اكائدين ، وازجر ( 1 ) عنه إرادة الظالمين ، وخلصه
من أيدي الجبارين .
اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع
أهل الدنيا ما تقر به عينه ، وتسر به نفسه ، وبلغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة إنك
على كل شئ قدير
اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك ، وأظهر به
ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا مخلصا
لا شك فيه ، ولا شبهة معه ، ولا باطل عنده ، ولا بدعة لديه .
اللهم نور بنوره كل ظلمة ، وهد بركنه كل بدعة ، وأهدم بعزته كل
ضلالة ، واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه ( 2 ) كل نار ، وأهلك بعدله كل جائر
وأجرحكمه على كل حكم ، وأذل بسلطانه كل سلطان .
اللهم أذل كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل
بمن جحد حقه واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء نوره ، وأراد إخماد ذكره .
اللهم صل على محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، الحسن
الرضا ، والحسين المصطفى ، وجميع الاوصياء ، ومصابيح الدجى ، وأعلام الهدى
ومنارالتقى ، والعروة الوثقى ، والحبل المتين ، والصراط المستقيم ، وصل على وليك
وولاة عهده ، والائمة من ولده ، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم وبلغهم أقصى
آمالهم دينا ودينا وآخرة إنك على كل شئ قدير .
دلائل الامامة للطبري : قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي
عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري قال : حدثني أبوالحسن علي بن عبدالله القاساني
عن الحسين بن محمد ، عن يعقوب بن يوسف مثله .
بيان : رجل ربعة أي لا طويل ولا قصير ، قوله : " إلى الصفرة ما هو " أي مائل
___________________________________________________________
ص 22 ) ( 1 ) وفى المصدر : ادحر .
وكلاهما بمعنى الطرد والابعاد .
( 2 ) بنوره خ ل *
[ 23 ]
إلى الصفرة وما هو بأصفر قوله " في نعل طاق " أي من غير أن يلبس تحته شيئا من
جورب ونحوه قوله " ضرب على قلبي " أي اغمي علي وأغفلت أن أعرف أن هذه
الامور ينبغي أن يكون من إعجازه ، من قوله تعالى " فضربنا على آذانهم " أي
حجابا ، ويحتمل أن يكون كناية عن تزلزل القلب واضطرابه ، والفتنة هنا
الشك ( 1 ) .
15 - ما : أبومحمد الفهام قال : حدثني أبوالطيب أحمد بن محمد بن بطة وكان
لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك ، فقال لي : جئت يوم عاشورا نصف نهار ظهر والشمس تغلي والطريق خال من أحد وأنا فزع من الدعار ( 2 ) ومن أهل البلد
الجفاة إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى البستان .
فمددت عيني وإذا برجل جالس على الباب ظهره إلي كأنه ينظر في دفتر فقال
لي : إلى أين يابا الطيب ؟ بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن أبي جعفر ابن الرضا
فقلت : هذا حسين قد جاء يزور أخاه قلت : يا سيدي أمضي أزور من الشباك وأجيئك
فأقضي حقك ، قال : ولم لا تدخل يابا الطيب ؟ فقلت له : الدار لها مالك لا أدخلها
من غير إذنه فقال : يابا الطيب تكون مولانا رقا وتوالينا حقا ونمنعك تدخل
الدار ، ادخل يابا الطيب فقلت : أمضي اسلم إليه ولا أقبل منه ، فجئت إلى الباب
وليس عليه أحد فتعسر بي فبادرت إلى عند البصري خادم الموضع ففتح لي الباب
فدخلت .
فكنا نقول : أليس كنت لا تدخل الدار ؟ فقال : أما أنا فقد أذنوا لي
وبقيتم أنتم .
16 - ك : علي بن عبدالله الوراق ، عن سعد ، عن أحمد بن إسحاق قال :
دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأنا اريد أن أسأله عن الخلف بعده
___________________________________________________________
ص 23 ) ( 1 ) بل هو بمعنى الامتحان ولذلك كان يتلطف العجوز ليقف على خبر الرجل راجع
ص 18 س 9 .
( 2 ) الدعار جمع داعر وهو الخبيث الشرير ، أو بالمعجمة جمع داغر وهو
الخبيث المفسد .
*
[ 24 ]
فقال لي مبتدءا : يا أحمد بن إسحاق إن الله تبارك وتعالى لم يخل الارض منذ خلق
آدم ولا تخلو إلى يوم القيامة من حجة الله على خلقه ( به ) يدفع البلاء عن أهل
الارض ، وبه ينزل الغيث ، وبه يخرج بركات الارض .
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 24 سطر 4 الى ص 32 سطر 4
قال : فقلت يا ابن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك ؟ فنهض عليه السلام فدخل
البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث
سنين فقال : يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله وعلى حججه ، ما عرضت
عليك ابني هذا إنه سمي رسول الله صلى الله عليه واله وكنيه الذي يملا الارض قسطا وعدلا
كما ملئت جورا وظلما ، يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الامة مثل الخضر عليه السلام
ومثله كمثل ذي القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من التهلكة إلا من يثبته
الله على القول بامامته ، ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه .
قال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي هل من علامة يطمئن إليها
قلبي ؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح ، فقال : أنابقية الله في أرضه ، والمنتقم
من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق .
قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا فلما كان من الغد عدت إليه
فقلت له : يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما أنعمت علي فما السنة الجارية فيه ، من
الخضر وذي القرنين ؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد فقلت له : يا ابن رسول الله وإن غيبته
لتطول ؟ قال : إي وربي حتى يرجع عن هذا الامر أكثر القائلين به ، فلا يبقى
إلا من أخذ الله عهده بولايتنا وكتب في قلبه الايمان وأيده بروح منه .
يا أحمد بن إسحاق ! هذا أمر من أمرالله ، وسر من سرالله وغيب من غيب
الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه ، وكن من الشاكرين ، تكن غدا في عليين .
قال الصدوق رحمه الله : لم أسمع هذا الحديث إلا من علي بن عبدالله الوراق
ووجدته مثبتا بخطه فسألته عنه فرواه لي ( قراءة ) عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد
ابن إسحاق رضي الله عنه كما ذكرته ( 1 ) .
___________________________________________________________
ص 24 ) ( 1 ) عرضناه على المصدر ج 2 ص 57 وأصلحنا بعض ألفاظها فراجع .
*
[ 25 ]
17 - ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن آدم بن محمد
البلخي ، عن علي بن الحسين بن هارون ، عن جعفر بن محمد بن عبدالله بن القاسم
عن يعقوب بن منفوس ( 1 ) قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وهو جالس
على دكان في الدار وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل فقلت له : سيدي من صاحب
هذا الامر ؟ فقال : ارفع الستر فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان
أو نحو ذلك ، واضح الجبين ، أبيض الوجه ، دري المقلتين ، شثن الكفين ، معطوف
الركبتين ، في خده الايمن خال وفي رأسه ذوابة ، فجلس على فخذ أبي محمد عليه السلام
فقال : هذا صاحبكم ثم وثب فقال له : يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم ، فدخل البيت
وأنا أنظر إليه ثم قال لي : يا يعقوب انظر من في البيت فدخلت فما رأيت أحدا .
ايضاح : قوله " دري المقلتين " المراد به شدة بياض العين أو تلالؤ جميع
الحدقة من قولهم كوكب درئ بالهمز ودونها قوله : معطوف الركبتين أي كانتا
مائلتين إلى القدام لعظمهما وغلظهما كما أن شثن الكفين غلظهما .
18 - ك : علي بن الحسن بن الفرج ( 2 ) عن محمد بن الحسن الكرخي قال :
سمعت أبا هارون رجلا من أصحابنا يقول : رأيت صاحب الزمان عليه السلام ووجهه يضئ
كأنه القمر ليلة البدر ، ورأيت على سرته شعرا يجري كالخط وكشفت الثوب عنه
فوجدته مختونا فسألت أبا محمد عليه السلام عن ذلك ، فقال : هكذا ولد ، وهكذا ولدنا ولكنا
سنمر الموسى لاصابة السنة .
غط : جماعة عن الصدوق مثله .
19 - ك : ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن جعفر الفزاري ، عن معاوية بن
___________________________________________________________
ص 25 ) ( 1 ) في المصدر ج 2 ص 110 : عن على بن الحسن بن هارون عن جعفر .
.
عن
يعقوب بن منقوش .
( 2 ) في النسخة المطبوعة : على بن الحسين بن الفرج ، وهو سهو راجع كمال الدين
ج 2 ص 108 وهكذا ص 106 في حديث آخر .
*
[ 26 ]
حكيم ( 1 ) ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري قالوا : عرض علينا
أبومحمد الحسن بن علي عليهما السلام ابنه ونحن في منزله وكنا أربعين رجلا فقال :
هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوا ولا تتفرقوامن بعدي فتهلكوا في
إديانكم ، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا .
قالوا : فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبومحمد عليه السلام .
بيان : قوله عليه السلام : " أما إنكم لا ترونه " أي أكثر كم أو عن قريب فان
الظاهر أن محمد بن عثمان كان يراه في أيام سفارته ، وهو الظاهر من الخبر الآتي
مع أنه يحتمل أن يكون في أيام سفارته ، تصل إليه الكتب من وراء حجاب أو بوسائط
وما أخبر به في الخبر الآتي يكون إخبارا عن هذه المرة لكنهما بعيدان .
20 - ك : ابن الوليد ، عن الحميري قال : قلت لمحمد بن عثمان العمري
رضي الله عنه : إني أسألك سؤال إبراهيم ربه عزوجل حين قال : " رب أرني كيف
تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " ( 2 ) أخبرني عن صاحب
هذا الامر هل رأيته ؟ قال : نعم وله رقبة مثل ذي وأشار بيده إلى عنقه .
21 - ك : الدقاق وابن عصام والوراق جميعا عن الكليني ، عن علي بن محمد
عن محمد والحسين ابني علي بن إبراهيم ( 3 ) في سنة تسع وسبعين ومائتين قالا : حدثنا محمد
ابن علي بن عبدالرحمن العبدي ، - من عبد قيس - عن ضوء بن علي العجلي ، عن
رجل من أهل فارس سماه قال : أتيت سرمن رأى فلزمت باب أبي محمد عليه السلام فدعاني
من غير أن أستأدن فلما دخلت وسلمت قال لي : يا أبا فلان كيف حالك ؟ ثم قال
لي : اقعد يا فلان ثم سألني عن رجال ونساء من أهلي ثم قال لي : ما الذي
أقدمك ؟ قلت : رغبة في خدمتك قال : فقال لي : الزم الدار قال : فكنت في الدار مع
___________________________________________________________
ص 26 ) ( 1 ) في النسخة المطبوعة : عن محمد بن معاوية بن حكيم وهو سهو وتخليط ففى
المصدر ( ج 2 ص 109 ) عن جعفر بن محمد بن مالك الفزارى عن معاوية بن حكيم فراجع
( 2 ) البقرة : 263 .
( 3 ) يعنى على بن ابراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام .
*
[ 27 ]
الخدم ثم صرت أشتري لهم الحوائج من السوق وكنت أدخل من غير إذن إذا كان
في دارالرجال .
فدخلت عليه يوما في دار الرجال فسمعت حركة في البيت فناداني : مكانك لا
تبرح ! فلم أجسر أدخل ولا أخرج ، فخرجت علي جارية ومعها شئ مغطى ثم
ناداني : ادخل فدخلت ونادى الجارية فرجعت فقال لها : اكشفي عما معك ، فكشفت
عن غلام أبيض حسن الوجه وكشف عن بطنه فاذا شعرات من لبته إلى سرته أخضر
ليس بأسود ، فقال : هذا صاحبكم ثم أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتى مضى
أبومحمد صلوات الله عليه .
قال ضوء بن علي : فقلت للفارسي : كم كنت تقدر له من العمر ؟ قال :
سنتين قال العبدي : قلت لضوء : كم تقدر له في وقتنا الآن ؟ قال : أربع عشرة سنة
قال أبوعلي وأبوعبدالله : ونحن نقدر له الآن إحدى وعشرين سنة .
غط : الكليني مثله ( 1 ) .
22 - ك : محمد بن علي بن محمد بن حاتم ، عن عبدالله بن محمد بن جعفر ، عن محمد
ابن جعفر الفارسي ، عن محمد بن إسماعيل بن بلال ، عن الازهري مسرور بن العاص
عن مسلم بن الفضل قال : أتيت أبا سعيد غانم بن سعيد الهندي بالكوفة فجلست
فلما طالت مجالستي إياه سألته عن حاله وقد كان وقع إلي شئ من خبره ، فقال :
كنت من بلد الهند بمدينة يقال لها : قشميرالداخلة ونحن أربعون رجلا .
وحدثنا أبي ، عن سعد ، عن علان الكليني ، عن علي بن قيس ، عن غانم بن
سعيد الهندي ( 2 ) .
قال علان : وحدثني جماعة ، عن محمد بن محمد الاشعري ، عن غانم قال :
كنت أكون مع ملك الهند في قشمير الداخلة ، ونحن أربعون رجلا نقعد حول
كرسي الملك ، قد قرأنا التوراة ، والانجيل ، والزبور ، ويفزع إلينا في العلم
___________________________________________________________
ص 27 ) ( 1 ) تراه في غيبة الشيخ ص 150 وفي الكافى ج 1 ص 514 .
( 2 ) ورواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 515 بغير هذا اللفظ والمعنى يشبهه فراجع .
*
[ 28 ]
فتذاكرنا يوما محمدا صلى الله عليه وآله وقلنا نجده في كتبنا فاتفقنا على أن أخرج
في طلبه وأبحث عنه .
فخرجت ومعي مال فقطع علي الترك وشلحوني فوقعت إلى كابل وخرجت
من كابل إلى بلخ ، والامير بها ابن أبي شور ( 1 ) فأتيته وعرفته ما خرجت له ، فجمع
الفقهاء والعلماء لمناظرتي فسألتهم عن محمد صلى الله عليه واله فقالوا : هو نبينا محمد بن عبدالله
وقد مات فقلت : انسبوه لي ، فنسبوه إلى قريش فقلت : ليس هذا بشئ ومن كان
خليفته ؟ قالوا : أبوبكر فقلت : إن الذي نجد في كتبنا خليفته ابن عمه وزوج
ابنته وأبوولده فقالوا للامير : إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر ، فمربضرب
عنقه فقلت لهم : أنا متمسك بدين لا أدعه إلا ببيان .
فدعا الامير الحسين بن اشكيب وقال له : يا حسين ناظر الرجل ، فقال :
العلماء والفقهاء حولك ، فمرهم بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك : واخل
به والطف به فقال : فخلابي الحسين فسألته عن محمد صلى الله عليه واله فقال : هو كما قالوه لك غير أن
خليفته ابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام وهو زوج ابنته فاطمة وأبوولده الحسن
والحسين ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وصرت إلى الامير
فأسلمت ، فمضى بي إلى الحسين ففقهني .
فقلت له : إنا نجد في كتبنا أنه لا يمضي خليفة إلا عن خليفة فمن كان خليفة
علي ؟ قال : الحسن ثم الحسين ثم سمى الائمة حتى بلغ إلى الحسن ثم قال لي : تحتاج أن تطلب خليفة الحسن وتسأل عنه فخرجت في الطلب .
قال محمد بن محمد : ووافى معنا بغداد فذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه على
هذا الامر فكره بعض أخلاقه فقارقه قال : فبيناأنا يوما وقد مشيت في الصراة ( 2 ) وأنا مكفر فيما خرجت له إذا أتاني آت فقال لي : أجب مولاك فلم يزل يخترق
بي المحال حتى أدخلني دارا وبستانا وإذا بمولاي عليه السلام جالس فلما نظر إلي كلمني
___________________________________________________________
ص 28 ) ( 1 ) في الكافى : داود بن العباس بن أبى أسود .
( 2 ) الصراة ، نهر بالعراق .
وفي الكافى : بدل الصراة : العباسية .
*
[ 29 ]
بالهندية وسلم علي وأحبرني باسمي وسألني عن الاربعين رجلا بأسمائهم عن اسم
رجل رجل ثم قال لي : تريد الحج مع أهل قم في هذا السنة فلا تحج في هذه السنة
وانصرف إلى خراسان وحج من قابل ، قال : ورمى إلي بصرة وقال : اجعل هذه في
نفقتك ولا تدخل في بغداد دارأحد ولا تخبر بشئ مما رأيت .
قال محمد : فانصرفت من العقبة ولم يقض لنا الحج وخرج غانم إلى خراسان
وانصرف من قابل حاجا فبعث إليه بألطاف ولم يدخل قم وحج وانصرف إلى
خراسان فمات رحمه الله ( 1 ) .
قال محمد بن شاذان عن الكابلي : وقد كنت رأيته عند أبي سعيد فذكر أنه خرج
من كابل مرتادا وطالبا وأنه وجد صحة هذا الدين في الانجيل وبه اهتدى .
فحدثني محمد بن شاذان بنيسابور قال : بلغني أنه قد وصل فترصدت له حتى
لقيته فسألته عن خبره فذكر أنه لم يزل في الطلب وأنه أقام بالمدينة فكان لا يذكره
لاحد إلا زجره فلقي شيخا من بني هاشم وهو يحيى بن محمد العريضي فقال له : إن
الذي تطلبه بصرياء .
قال : فقصدت صرياء وجئت إلى دهليز مرشوش وطرحت نفسي على الدكان
فخرج إلي غلام أسود فزجرني وانتهرني وقال : قم من هذا المكان وانصرف فقلت :
لا أفعل فدخل الدار ثم خرج إلي وقال : ادخل فدخلت فإذا مولاي عليه السلام قاعد
وسط الدار ، فلما نظر إلي سماني باسم لم يعرفه أحد إلا أهلي بكابل وأخبرني
بأشياء فقلت له إن نفقتي ذهبت فمرلي بنفقة ، فقال لي : أما إنها ستذهب بكذبك
و أعطاني نفقة فضاع مني ما كان معي ، وسلم ما أعطاني ثم انصرفت السنة الثانية
فلم أجد في الدار أحدا .
بيان : " التشليح " التعرية و " الصراة " بالفتح نهر بالعراق أي كنت أمشي
في شاطئها وفي بعض النسخ " تمسحت " أي توضأت ( 1 ) وفي بعضها " تمسيت " أي
___________________________________________________________
ص 29 ) ( 1 ) إلى هنا انتهى الخبر في الكافى .
( 2 ) وهو الموافق لما نقله الكلينى قال : حتى سرت إلى العباسية أتهيأ للصلاة .
*
[ 30 ]
وصلت إليها مساء قوله " فذكر " أي محمد بن شاذان ، ويحتمل أبا سعيد وهو بعيد
قوله " إنه قد وصل " يعني أبا سعيد .
23 - ك : ابن متوكل ، عن الحميري قال : سألت محمد بن عثمان العمري
فقلت له : رأيت صاحب هذا الامر ؟ قال : نعم وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام
وهو يقول : اللهم أنجرلي ما وعدتني .
وبهذا الاسناد عن محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه قال : رأيته صلى الله عليه
متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : اللهم انتقم من أعدائي .
غط : جماعة ، عن الصدوق ، عن أبيه وابن المتوكل وابن الوليد جميعا
عن الحميري مثل الخبرين .
24 - ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه عن آدم بن محمد
البلخي ، عن علي بن الحسن الدقاق ، عن إبراهيم بن محمد العلوي قال : حدثتني
نسيم خادم أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ( قالت ) دخلت على صاحب الامر عليه السلام
بعد مولده بليلة فعطست عنده فقال لي : يرحمك الله ، قالت نسيم : ففرحت فقال
لي عليه السلام : ألا ابشرك في العطاس ؟ قلت : بلى ، قال : هو أمان من الموت ثلاثة أيام .
25 - ك : بهذا الاسناد عن إبراهيم بن محمد العلوي قال : حدثني طريف
أبونصر قال : دخلت على صاحب الزمان فقال : علي بالصندل الاحمر فأتيته ثم
قال : أتعرفني ؟ فقلت نعم ، قال : من أنا ؟ فقلت : أنت سيدي وابن سيدي ، فقال :
ليس عن هذا سألتك ، قال طريف : فقلت جعلت فداك فسر لي قال : أنا خاتم الاوصياء
وبي يدفع الله البلاء عن أهلي وشيعتي .
غط : علان عن طريف أبي نصر الخادم مثله .
دعوات الراوندى : عن طريف مثله .
26 - ك : محمد بن محمد الخزاعي ، عن عن أبي علي الاسدي ، عن أبيه ، عن
محمد بن أبي عبدالله الكوفي أنه ذكر عدد من انتهى إليه ممن وقف على معجزات
صاحب الزمان صلوات الله عليه ورآه من الوكلاء ببغداد : العمري ، وابنه ، وحاجز