[311]


بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم ، وبلدانهم بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم ، و بلدانهم وطبائعهم ، وحلاهم ، وكناهم ، كدادون مجدون في طاعته .
فقال له ابي : وما دلائله وعلاماته يارسول الله ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله عزوجل ، فناداه العلم : اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله ، وهما آيتان ، وعلامتان ( 1 ) .
وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عزوجل فناداه السيف : اخرج ياولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله ، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ، ويقيم حدودالله ، ويحكم بحكم الله يخرج وجبرئيل عن يمنته ، وميكائيل عن يسرته ، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين وافوض أمري إلى الله عزوجل .
يا ابي ! طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم من الهلكة .
وبالاقرار بالله وبرسوله ، وبجميع الائمة ، يفتح الله لهم الجنة ، مثلهم في الارض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا .
قال ابي : يارسول الله كيف حال بيان هؤلاء الا ئمة عن الله عزوجل ؟ قال : إن الله تعالى أنزل علي اثنتى عشر صحيفة اسم كل إمام على خاتمه ، وصفته في صحيفته .
بيان : تمام الخبر في باب النص على الاثني عشر عليهم السلام .
( 2 ) والمطهم كمعظم السمين الفاحش السمن والتام من كل شئ ، وقال الجزري فيه أنه قال يوم بدر : سوموا فان الملائكة قد سومت أي أعلموا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا والسومة والسمة العلامة .

___________________________________________________________
ص 311 ) ( 1 ) في الاصل المطبوع وهكذا المصدر : رايتان وعلامتان .
وهو تصحيف فان المراد : آيتان وعلامتان : أحد هما انتشار العلم من نفسه والثانى نداؤه .
( 2 ) راجع ج 36 ص 204 من الطبعة الحديثة .
*

[312]


5 - ع ، ن ( 1 ) : ابن سعيد الهاشمي ، عن فرات ، عن محمد بن أحمد الهمداني عن العباس بن عبدالله البخاري ، عن محمد بن القاسم بن إبراهيم ، عن الهروي ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : لما عرج بي إلى السماء نوديت يامحمد ! فقلت : لبيك ربي وسعديك ، تباركت وتعاليت ، فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فاياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، فانك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي ، وحجتي على بريتي لك ولمن تبعك خلقت جنتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ولاوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي .
فقلت : يا رب ومن أوصيائي ؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أو صيائي أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي امتي .
فقلت : يا رب هؤلاء أوصيائي بعدي ؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي ، وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك وعزتي وجلالي لاظهرن بهم ديني ولاعلين بهم كلمتي ، ولاطهرن الارض بآخرهم من أعدائي ، ولاملكنه مشارق الارض ومغاربها ، ولاسخرن له الرياح ولاذللن له السحاب الصعاب ، ولارقينه في الاسباب ، ولانصرنه بجندي ولامدنه بملائكتي ، حتى يعلن دعوتي ، ويجمع الخلق على توحيدي ثم لاديمن ملكه ، ولاداولن الايام بين أوليائي إلى يوم القيامة .
بيان : تمام الخبر في باب فضلهم على الملائكة ، والمراد بالاسباب طرق
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 312 سطر 19 الى ص 320 سطر 18 السماوات كما في قوله تعالى حكاية عن فرعون : " لعلي أبلغ الاسباب * أسباب السماوات " ( 2 ) أو الوسائل التي يتوصل بها إلى مقاصده كما في قوله تعالى :

___________________________________________________________
ص 312 ) ( 1 ) تراه في علل الشرائع ج 1 ص 5 - 7 وفي عيون أخبار الرضا ج 1 ص 262 - 264 والحديث مختصر ذكر المصنف - رضوان الله عليه - ذيل الخبر ، وقد رواه الصدوق في كمال الدين ج 1 ص 366 - 369 ، فكان ينبغى أن يذكر رمزك أيضا .
( 2 ) المؤمن : 36 و 37 .
*

[313]


" ثم أتبع سببا " ( 1 ) والاول أظهر كما سيأتي في الخبر .
قال الطبرسي في تفسير الاولى : المعنى لعلي أبلغ ! الطرق من سماء إلى سماء ، وقيل أبلغ أبواب طرق السماوات ، وقيل منازل السماوات ، وقيل أتسبب وأتوصل به إلى مرادي وإلى علم ما غاب عني .
6 - ع ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام : ياابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها ؟ فقال عليه السلام : هو كذلك فقلت : وقول الله عزوجل " ولا تزر وازرة وزر اخرى " ( 2 ) ما معناه ؟ قال : صدق الله في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين عليه السلام يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب ، لكان الراضي عندالله عزوجل شريك القاتل ، وإنما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ، قال : قلت له : بأي شئ يبدأ القائم منكم إذا قام ؟ قام : يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم لانهم سراق بيت الله عزوجل .
7 - ير : حمزة بن يعلى ، عن محمد بن الفضيل ، عن الربعي ، عن رفيد مولى ابن هبيرة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك يا ابن رسول الله يسير القائم بسيرة علي بن أبي طالب في أهل السواد ؟ فقال : لا ، يا رفيد إن علي بن أبي طالب سار في أهل السواد بما في الجفر الابيض ، وإن القائم يسير في العرب بما في الجفر الاحمر ، قال : فقلت : جعلت فداك وما الجفر الاحمر ؟ قال : فأمر أصبعه على خلقه فقال : هكذا يعني الذبح ، ثم قال : يا رفيد إن لكل أهل بيت نجيبا شاهدا عليهم شافعا لامثالهم .
بيان : المراد بالنجيب كل الائمة عليهم السلام أو القائم عليه السلام والاول أظهر .
8 - ع : أبي وابن الوليد معا ( عن سعد ) عن البرقي ، عن أبي زهير شبيب بن أنس

___________________________________________________________
ص 313 ) ( 1 ) الكهف : 90 ( 2 ) الانعام 164 والحديث في العيون ج 1 ص 273 وعلل الشرايع ج 1 ص 219 .
*

[314]



عن بعض أصحاب أبي عبدالله عليه السلام قال : دخل عليه أبوحنيفة فقال له أبوعبدالله عليه السلام : أخبرني عن قول الله عزوجل " سيروا فيها ليالي وأياما آمنين " ( 1 ) أين ذلك من الارض ؟ قال : أحسبه ما بين مكة والمدينة ، فالتفت أبوعبدالله عليه السلام إلى أصحابه ، فقال : أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة ، فتؤخذ أموالهم ، ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون ؟ قالوا : نعم ، قال : فسكت أبوحنيفة فقال : يا باحنيفة أخبرني عن قول الله عزوجل " ومن دخله كان آمنا " ( 2 ) أين ذلك من الارض ؟ قال : الكعبة ، قال : أفتعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ قال : فسكت .
فلما خرج قال أبوبكر الحضرمي : جعلت فداك الجواب في المسألتين ؟ فقال : يابابكر " سيروا فيها ليالي وأياما آمنين " فقال : مع قائمنا أهل البيت وأما قوله " ومن دخله كان آمنا " فمن بايعه ودخل معه ، ومسح على يده ، ودخل في عقد أصحابه كان آمنا الخبر ( 3 ) 9 - ع : ما جيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان عن داود بن النعمان ، عن عبدالرحيم القصير ، قال : قال لي أبوجعفر عليه السلام : أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لا بنة محمد فاطمة عليها السلام منها .

___________________________________________________________
ص 314 ) ( 1 ) السبأ 18 .
( 2 ) آل عمران 97 .
( 3 ) تراه في العلل ج 1 ص 83 - 86 والحديث مختصر وقد روى الكلينى في الروضة ص 311 مثل ذلك في قتادة بن دعامة .
وفي بعض الروايات أنه دخل على أبى جعفر عليه السلام قاض من قضاة الكوفة ولم يسمه وفى بعضها أنه الحسن البصرى راجع تفسير البرهان ج 3 ص 212 - 216 .
وقال المصنف في شرح الحديث ، اعلم أن المشهور بين المفسرين أن الاية لبيان حال تلك القرى في زمان قوم سبأ ، ولكن يظهر من كثير من أخبارنا أن الامر متوجه إلى هذه الامة أو الخطاب عام يشملهم .
*

[315]


قلت : جعلت فداك ولم يجلدها الحد ؟ قال : لفريتها على ام إبراهيم صلى الله عليه قلت : فكيف أخره الله للقائم عليه السلام ؟ فقال له : إن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه واله رحمة وبعث القائم عليه السلام نقمة ( 1 ) .
أقول : قد مرت قصة فريتها في كتاب أحوال نبينا صلى الله عليه واله ( 2 ) وكتاب الفتن .
10 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي خالد الكابلي قال : قال أبوجعفر عليه السلام : والله لكأني أنظر إلى القائم عليه السلام وقد أسند ظهره إلى الحجر ينشد ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى بالله ، أيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى بآدم ، أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى بنوح ، أيهاالناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بابراهيم عليه السلام أيهاالناس من يحاجني في موسى فأنا أولى بموسى أيهاالناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى بعيسى ، أيهاالناس من يحاجني في محمد صلى الله عليه وآله فأنا أولى بمحمد ، أيهاالناس من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى بكتاب الله ثم ينتهي إلى المقام فيصلي ركعتين وينشدالله حقه .

___________________________________________________________
ص 315 ) ( 1 ) رواه الصدوق في نوادر كتابه علل الشرائع ج 2 ص 267 .
( 2 ) ومما اخرجه المصنف - رضوان الله عليه - في باب عدد أولاد النبى وأحوالهم ج 22 من الطبعة الحديثة ما هذا لفظه : ل : فيما احتج به أميرالمؤمنين على أهل الشورى قال : نشدتكم بالله هل علمتم أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : ان ابراهيم ليس منك وانه ابن فلان القبطى ! ؟ قال : يا على اذهب فاقتله ، فقلت يا رسول الله اذا بعثتنى أكون كالمسمار المحماة في الوبر ؟ أو أتثبت ؟ قال : لا بل تثبت ! فذهبت .
فلما نظر إلى استند إلى الحائط فطرح نفسه فيه فطرحت نفسى على أثره فصعد على نخل وصعدت خلفه فلما رآنى قد صعدت رمى بازاره فاذا ليس له شئ مما يكون للرجال ، فجئت فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : الحمد لله الذى صرف عنا السوء أهل البيت ؟ فقالوا : اللهم لا ، فقال : اللهم اشهد .
*

[316]


ثم قال أبوجعفر عليه السلام : هو والله المضطر في كتاب الله في قوله : أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض " ( 1 ) .
فيكون أول من يبايعه جبرئيل ثم الثلاث مائة والثلاثة عشر ، فمن كان ابتلى بالمسير وافى ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، وهو قول أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : هم المفقودون عن فرشهم ، وذلك قول الله : " فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " ( 2 ) قال : الخيرات الولاية .
وقال في موضع آخر " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " ( 3 ) وهم والله أصحاب القائم عليه السلام يجتمعون والله إليه في ساعة واحدة فاذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني فيأمرالله الارض فتأخذ بأقدامهم وهو قوله : " ولوترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب * وقالوا آمنا به - يعني القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله - وأنى لهم التناوش من مكان بعيد وحيل بينهم وبين ما يشتهون " يعني ألا يعذبوا " كما فعل بأشياعهم من قبل " يعني من كان قبلهم هلكوا " إنهم كانوا في شك مريب " ( 4 ) .
11 - ل : الاربعمائة قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه : بنا يفتح الله وبنايختم الله وبنا يمحو مايشاء وبنا يثبت وبنا يدفع الله الزمان الكلب ، وبنا ينزل الغيث ، فلا يغرنكم بالله الغرور ، ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عزوجل ولو قد قام قائمنا لانزلت السماء قطرها ، ولاخرجت الارض نباتها ، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السباع والبهائم ، حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام ، لا تضع قدميها إلا على النبات ، وعلى رأسها زبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه .
12 - ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة

___________________________________________________________
ص 316 ) ( 1 ) النمل : 62 .
( 2 ) البقرة : 148 .
( 3 ) هود : 8 .
( 4 ) السبأ : 51 - 54 .
*

[317]


عن العباس بن عامر ، عن ربيع بن محمد ، عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إذا قام قائمنا أذهب الله عزوجل عن شيعتنا العاهة ، وجعل قلوبهم كزبر الحديد ، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا ويكونون حكام الارض وسنامها .
13 - ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن محمد بن علي بن المفضل ، عن أحمد ابن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن حمدان القلانسي ، عن محمد بن جمهور ، عن مريم بن عبدالله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه أنه قال : يابامحمد كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله وعياله ، قلت : يكون منزله ؟ قال : نعم ، هو منزل إدريس عليه السلام ، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه واله ، وما من مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد ، يعبدون الله فيه ، يا - با محمد أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه ، ثم إذا قام قائمنا انتقم الله لرسوله ولنا أجمعين .
14 - ع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن التيمي عن أخويه محمد وأحمد ، عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، عن سعيد بن عمر الجعفي ، عن رجل من أهل مصر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أما إن قائمنا لوقد قام ، لقد أخذ بني شيبة ، وقطع أيديهم وطاف بهم وقال : هؤلاء سراق الله الخبر ( 1 ) .
15 - ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن اليقطيني ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا الخبر .
16 - د : قال أبوجعفر عليه السلام : إن العلم بكتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه واله

___________________________________________________________
ص 317 ) ( 1 ) تراه في العلل ج 2 ص 96 وما ذكره المصنف - رحمه الله - ذيل حديث لا صدره .
*

[318]


لينبت في قلب مهدينا كما ينبت الزرع على أحسن نباته ، فمن بقي منكم حتى يراه فليقل حين يراه " السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة والنبوة ، ومعدن العلم وموضع الرسالة ، السلام عليك يا بقية الله في أرضه .
17 - ير : أحمد بن محمد ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن الحسن بن حماد الطائي ، عن سعد ، عن ابي جعفر عليه السلام قال : حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو مؤمن ممتحن ، أو مدينة حصينة ، فاذا وقع أمرنا وجاء مهدينا كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث ، وأمضى من سنان ، يطأ عدونا برجليه ، ويضربه بكفيه ، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد .
18 - ير : أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن رفيد مولى أبي هبيرة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال لي : يا رفيد كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ، ثم أخرج المثال الجديد ، على العرب شديد .
قال : قلت : جعلت فداك ما هو ؟ قال : الذبح ، قال : قلت : بأي شئ يسير فيهم بما سار علي بن أبي طالب عليه السلام في أهل السواد ؟ قال : لا يا رفيد إن عليا سار بما في الجفر الابيض ، وهو الكف ، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده وإن القائم يسير بما في الجفر الاحمر وهو الذبح ، وهو يعلم أنه لايظهر على شيعته .
19 - ير : سلمة بن الخطاب ، عن عبدالله بن محمد ، عن منيع بن الحجاج البصري ، عن مجاشع ، عن معلى ، عن محمد بن الفيض ، عن محمد بن علي عليهما السلام قال : كان عصى موسى عليه السلام لآدم ، فصارت إلى شعيب ، ثم صارت إلى موسى بن عمران عليه السلام وإنها لعندنا ، وإن عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرها ، وإنها لتنطق إذا استنطقت ، اعدت لقائمنا ليصنع كما كان موسى يصنع بها ، وإنها لتروع وتلقف ما يأفكون وتصنع كما تؤمر ، وإنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون تفتح لها شفتان ( 1 ) إحداهما في الارض والاخرى في السقف

___________________________________________________________
ص 318 ) ( 1 ) لها شعبتان ، خ ل ، وهكذا في رواية الكافى ج 1 ص 231 ، ولم يخرجه المصنف .
راجع كمال الدين ج 2 ص 391 .
وفيه سقط .
*

[319]


وبينهما أربعون ذراعا ، وتلقف ما يأفكون بلسانها .
ك : أبي ، عن محمد بن يحيى ، عن سلمة مثله .
20 - ير : ابن هاشم ، عن البرقي ، عن البزنطي وغيره ، عن أبي أيوب الحذاء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك إني اريد أن أمس صدرك ، فقال : افعل ! فمسست صدره ومناكبه ، فقال : ولم يا بامحمد ؟ فقلت : جعلت فداك إني سمعت أباك وهو يقول : إن القائم واسع الصدر ، مسترسل المنكبين ، عريض ما بينهما .
فقال : يابا محمد إن أبي لبس درع رسول الله صلى الله عليه واله وكانت تسحب على الارض وإني لبستها فكانت وكانت ، وإنها تكون من القائم كما كانت من رسول الله صلى الله عليه واله مشمرة كأنه ترفع نطاقها بحلقتين ، وليس صاحب هذا الامر من جاز أربعين .
يج : عن أبي بصير مثله ، وفيه وهي على صاحب هذا الامر مشمرة كما كانت على رسول الله صلى الله عليه واله .
ايضاح : قوله عليه السلام : " فكانت وكانت " أي كانت قريبة من الاستواء والتقدير وكانت مستوية وكانت زائدة قوله عليه السلام : " مشمرة " أي مرتفعة أذيالها عن الارض والمراد بنطاقها ما يرسل قدامها ، والمعنى أنها كانت قصيرة عليه ، بحيث يظن الرائي أنه رفع نطاقها وشدها على وسطه بحلقتين .
وفي بعض النسخ " كانت " ولعل المعنى أنه صلى الله عليه واله كان يشد ها لسهولة الحركات لا لطولها ويحتمل أن يكون المراد بالنطاق التي تشد فوق الدرع .
قوله عليه السلام : " من جاز أربعين " أي في الصورة أي صاحب هذا الامر يرى دائما أنه في سن أربعين ولا يؤثرفيه الشيب ولا يغيره .
21 - ير : عبدالله بن جعفر ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حريز قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : لن تذهب الدنيا حتى يخرج رجل منا أهل البيت يحكم بحكم داود وآل داود لا يسأل الناس بينة ( 1 ) .

___________________________________________________________
ص 319 ) ( 1 ) ورواه والذى بعده الكلينى في الكافى ج 1 ص 397 فراجع .
*

[320]


22 - ير : أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن أبان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : لا يذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود لا يسأل عن بينة ، يعطي كل نفس حكمها .
23 - ير : محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي خالد القماط عن حمران بن أعين قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : أنبياء أنتم ؟ قال : لا ، قلت : فقد حدثني من لا أتهم أنك قلت : إنكم أنبياء ؟ قال : من هو أبوالخطاب ؟ قال : قلت : نعم ، قال : كنت إذا أهجر ؟ قال : قلت : فبما تحكمون ؟ قال : نحكم بحكم آل داود .
بيان : قوله عليه السلام : " كنت إذا أهجر " على صيغة الخطاب وأهجر على أفعل التفضيل من الهجر بمعنى الهذيان أي الآن حيث ظهر أنك اعتمدت على قول أبي الخطاب الكذاب ظهر كثرة هذيانك ، أو على صيغة التكلم وكذا " أهجر " أيضا على التكلم ويكون على الاستفهام التوبيخي أي على قولك حيث تصدق أبا الخطاب في ذلك ، فأنا عند هذا القول كنت هاذيا ، إذ لا يصدر من العاقل مثل ذلك في حال العقل .
24 - ير : محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن فضيل الاعور ، عن أبي عبيدة ، عنه عليه السلام قال : إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة .
25 - دعوات الراوندى : عن الحسن بن طريف قال : كتبت إلى أبي محمد
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 320 سطر 19 الى ص 328 سطر 18 العسكري عليه السلام أسأله عن القائم إذا قام بم يقضي بين الناس ؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمى الربع فأغفلت ذكر الحمى فجاء الجواب : سألت عن الامام فاذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السلام لا يسأل البينة الخبر .
26 - ير ، ختص : إبراهيم بن هاشم ، عن سليمان الديلمي ، عن معاوية الدهني ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تعالى " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام " ( 1 ) فقال : يا معاوية ما يقولون في هذا ؟ قلت : يزعمون أن

___________________________________________________________
ص 320 ) ( 1 ) الرحمن : 41 .
*