[321]
الله تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة ، فيأمر بهم ، فيؤخذ بنواصيهم
وأقدامهم ، فيلقون في النار ، فقال لي : وكيف يحتاج الجبار تبارك وتعالى إلى معرفة
خلق أنشأهم وهم خلقه ، فقلت : جعلت فداك و ما ذلك ؟ قال : لو قام قائمنا أعطاه الله
السيماء فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا .
بيان : " الخبط " الضرب الشديد .
27 - ير ، ختص : أحمد بن محمد ، عن ابن سنان ، عن أبي خالد ، وأبوسلام
عن سورة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أما إن ذا القرنين قد خير السحابين فاختار
الذلول ، وذخر لصاحبكم الصعب ، قال : قلت : وما الصعب ؟ قال : ما كان من سحاب
فيه رعد وصاعقة أو برق فصاحبكم يركبه أما إنه سيركب السحاب ، ويرقى في
الاسباب أسباب السماوات السبع ، والارضين السبع ، خمس عوامر واثنتان
خرابان .
ير : أحمد بن محمد ، عن علي بن سنان ، عن عبدالرحيم ، عن أبي جعفر
عليه السلام مثله .
ختص : ابن عيسى ، عن ابن سنان عمن حدثه ، عن عبدالرحيم مثله .
28 - ير ، ختص : محمد بن هارون ، عن سهل بن زياد أبي يحيى قال : قال
أبوعبدالله عليه السلام : إن الله خير ذاالقرنين السحابين الذلول والصعب ، فاختار الذلول
وهو ما ليس فيه برق ولا رعد ، ولواختار الصعب لم يكن له ذلك لان الله ادخره
للقائم عليه السلام .
29 - ك : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين
ابن خالد قال : قال علي بن موسى الرضا عليه السلام : لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان
لمن لا تقية له إن أكرمكم عندالله عزوجل أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا
فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منا .
فقيل له : يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال : الرابع من
ولدي ابن سيدة الاماء يطهرالله به الارض من كل جور ، ويقدسها من كل ظلم
[322]
وهو الذي يشك الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فاذا خرج
أشرقت الارض بنور ربها ، ووضع ميزان العدل بين الناس ، فلا يظلم أحد أحدا .
وهو الذي تطوى له الارض ، ولا يكون له ظل ، وهوالذي ينادي مناد من
السماء باسمه ، يسمعه جميع أهل الارض بالدعاء إليه ، يقول : ألا إن حجة الله
قد ظهر بيت الله فاتبعوه ، فان الحق معه وفيه ، وهو قول الله عزوجل " إن
نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " ( 1 ) .
عم : عن علي مثله .
30 - ك : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال :
قلت للرضا عليه السلام : أنت صاحب هذا الامر ؟ فقال : أنا صاحب هذا الامر ، ولكني
لست بالذي أملاها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذاك على ما ترى من
ضعف بدني ؟ وإن القائم هوالذي إذا خرج كان في سن الشيوخ ، ومنظر الشباب ( 2 )
قويا في بدنه حتى لومد يده إلى أعظم شجرة على وجه الارض لقلعها ، ولو صاح
بين الجبال لتدكدكت صخورها يكون معه عصا موسى ، وخاتم سليمان ، ذاك الرابع
من ولدي يغيبه الله في ستره ما شاء الله ثم يظهره فيملا به الارض قسطا وعدلا كما
ملئت جورا وظلما .
عم : علي ، عن أبيه مثله ، وزاد في آخره كأني بهم آيس ما كانوا نودوا
نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين .
31 - ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن ( محمد بن نصير
عن ) محمدبن عيسى ( عن حماد بن عيسى ) ( 3 ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي
___________________________________________________________
ص 322 ) ( 1 ) الشعراء : 4 ، والحديث في المصدر ج 2 ص 42 .
( 2 ) الشباب - بالفتح - جمع شاب .
وفى المصدر ج 2 ص 48 الشبان - كرمان -
وهو أيضا جمع شاب .
( 3 ) ما بين العلامتين ساقط عن الاصل المطبوع راجع المصدر ج 2 ص 64 .
وقد
روى بهذا السند في علله ج 1 ص 49 و 50 ، فراجع .
*
[323]
عن جابر الانصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول : إن ذا القرنين كان عبدا صالحا
جعله الله حجة على عباده ، فدعا قومه إلى الله عزوجل وأمرهم بتقواه فضربوه على
قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات أو هلك بأي واد سلك ؟ ثم ظهر ورجع إلى قومه
فضربوه على قرنه .
ألا وفيكم من هو على سنته ، وإن الله عزوجل مكن له في الارض وآتاه
من كل شئ سببا ، وبلغ المشرق والمغرب ، وإن الله تبارك وتعالى سيجري سنته
في القائم من ولدي ، ويبلغه شرق الارض وغربها ، حتى لا يبقى سهل ولا موضع
من سهل ولا جبل وطئه ذوالقرنين إلا وطئه ، ويظهر الله له كنوز الارض ومعادنها
وينصره بالرعب يملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما .
32 - غط : سعد ، عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد عليه السلام
فقال : إذا قام القائم أمر بهدم المنار والمقاصير التي في المساجد ، فقلت في نفسي : لاي
معنى هذا ؟ فأقبل علي فقال : معنى هذا أنها محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة ( 1 ) .
33 - ك : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن الاهوازي ، عن
ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير قال : سأل رجل من أهل الكوفة
أبا عبدالله عليه السلام كم يخرج مع القائم عليه السلام ؟ فانهم يقولون إنه يخرج معه مثل
عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا قال : ما يخرج إلا في اولي قوة ، وما يكون
اولوالقوة أقل من عشرة آلاف ( 2 ) .
بيان : المعنى أنه عليه السلام لا تنحصر أصحابه في الثلاثمائة وثلاثة عشر ، بل هذا
العدد هم المجتمعون عنده في بدو خروجه .
34 - ك : العطار ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن
أبي خالد القماط ، عن ضريس ، عن أبي خالد الكابلي ، عن سيد العابدين علي بن
الحسين عليهما السلام قال : المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر
___________________________________________________________
ص 323 ) ( 1 ) المصدر ص 131 .
( 2 ) تراه في المصدر ج 2 ص 368 .
*
[324]
فيصبحون بمكة ، وهو قول الله عزوجل " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " ( 1 )
وهم أصحاب القائم عليه السلام .
35 - ك : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن منذر ، عن بكار بن أبي بكر ، عن عبدالله بن عجلان قال : ذكرنا
خروج القائم عند أبي عبدالله عليه السلام فقلت له : كيف لنا بعلم ذلك ؟ يصبح أحدكم
وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب " طاعة معروفة " ( 2 ) .
وروي أنه يكون في راية المهدي " الرفعة لله " عزوجل ( 3 ) .
36 - ك : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه
عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله عليه السلام
في قوله عزوجل " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
كله ولو كره المشركون " ( 4 ) فقال : والله ما نزل تأويلها بعد ولا ينزل تأويلها حتى
يخرج القائم عليه السلام فاذا خرج القائم لم يبق كافر بالله العظيم ، ولا مشرك بالامام
إلا كره خروجه حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت : يا مؤمن في بطني
كافر فاكسرني واقتله .
37 - ك : ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب
معا ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود قال : قال أبوجعفر عليه السلام : إذا خرج
القائم عليه السلام من مكة ينادي مناديه : ألا لا يحملن أحد طعاماولا شرابا ، وحمل
معه حجر موسى بن عمران عليه السلام وهو وقر بعير ، فلا ينزل منزلا إلا انفجرت منه
عيون ، فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظمآنا روي ، ورويت دوابهم ، حتى ينزلوا
___________________________________________________________
ص 324 ) ( 1 ) البقرة : 148 واحديث في كمال الدين ج 2 ص 368 ، وفي سنده : " عن
محمد بن سنان ، عن ضريس ، عن أبى الجارود خالد القماط " والصحيح ما في الصلب .
( 2 ) النور : 53 .
( 3 ) في المصدر ج 2 ص 369 " البيعة لله " عزوجل .
( 4 ) براءة : 34 .
والحديث في باب النوادر ج 2 ص 386 من كمال الدين وهكذا
الاحاديث الاتية .
*
[325]
النجف من ظهر الكوفة .
نى : محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن جمهور ، عن الحسن بن محمد بن جمهور
عن أبيه ، عن سليمان بن سماعة ، عن أبي الجارود مثله .
ير : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن
أبي سعيد الخراساني ، عن أبي عبدالله عليه السلام عن أبيه عليه السلام مثله ( 1 ) وفيه " إلا انبعث
عين منه " وفيه " ومن كان ظامئا ( 2 ) روي فهو زادهم حتى ينزلوا " إلى آخره .
38 - ك : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير
عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : إذا قام القائم
عليه السلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمن إلا عرفه صالح هو أم طالح ؟
ألا وفيه آية للمتوسمين وهي السبيل المقيم ( 3 ) .
39 - ك : بهذا الاسناد ، عن ابن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : دمان في السلام
حلال من الله عزوجل لا يقضي فيهما أحد بحكم الله عزوجل حتى يبعث الله القائم
من أهل البيت فيحكم فيهما بحكم الله عزوجل لا يريد فيه بينة : الزاني المحصن
يرجمه .
ومانع الزكاة يضرب رقبته .
40 - ك : بهذا الاسناد عن ابن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : كأني أنظر
( إلى ) القائم على ظهر نجف ( فإذا استوى على ظهر النجف ) ( 4 ) ركب فرسا أدهم
أبلق بين عينيه شمراخ ثم ينتفض به فرسه ، فلا يبقى أهل بلدة إلا وهم يظنون أنه
___________________________________________________________
ص 325 ) ( 1 ) ورواه الكلينى أيضا عن أبى سعيد الخراسانى بلفظ البصائر : ج 1 ص 231 .
وتراه في كمال الدين ج 2 ص 387 ، غيبة النعمانى ص 125 .
( 2 ) في الاصل المطبوع : ظمآنا وهو تصحيف .
( 3 ) في الاصل المطبوع : " السبيل المستقيم " وهو تصحيف .
وفي المصدر باب
النوادر ج 2 ص 388 " وهى بسبيل مقيم " اشارة إلى قوله تعالى في سورة الحجر : 75
" ان في ذلك لايات للمتوسمين * وانها لبسبيل مقيم " .
( 4 ) ساقط من الاصل المطبوع .
*
[326]
معهم في بلادهم ، فإذا نشر راية رسول الله صلى الله عليه واله انحط عليه ثلاثة عشرألف ملك
وثلاثة عشر ملكا كلهم ينتظرون القائم عليه السلام .
وهم الذين كانوا مع نوح عليه السلام في السفينة ، والذين كانوا مع إبراهيم الخليل عليه السلام
حيث القي في النار ، وكانوا مع عيسى عليه السلام حين رفع ، وأربعة آلاف مسومين ومردفين
وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا يوم بدر ، وأربعة آلاف ملك الذين هبطوا يريدون
القتال مع الحسين بن علي عليهما السلام فلم يؤذن لهم ، فصعدوا في الاستيذان وهبطوا وقد
قتل الحسين عليه السلام فهم شعث غبر يبكون عند قبر الحسين إلى يوم القيامة ، ومابين
قبرالحسين إلى السماء مختلف الملائكة .
بيان : قال الجوهري " الشمراخ " غرة الفرس إذا دقت وسالت ، وجللت
الخيشوم ولم تبلغ الجحفلة .
41 - ك : بهذاالاسناد عن ابن تغلب ، عن الثمالي قال : قال أبوجعفر عليه السلام :
( كأني ) أنظر إلى القائم قد ظهر على نجف الكوفة ، فاذا ظهر على النجف نشر راية
رسول الله صلى الله عليه واله ، عمودها من عمد عرش الله تبارك وتعالى ، وسائرها من نصرالله
جل جلاله ، لا يهوي بها إلى أحد إلا أهلكه الله عزوجل قال : قلت : تكون معه
أو يؤتى بها ؟ قال : بل يؤتى بها يأتيه بها جبرئيل عليه السلام .
42 - ك ، ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان
عن المفضل بن عمر قال : قال الصادق عليه السلام : كأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة
وحوله أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر ، وهم أصحاب الالوية
وهم حكام الله في أرضه على خلقه ، حتى يستخرج من قبائه كتابا مختوما بخاتم
من ذهب عهد معهود من رسول الله صلى الله عليه واله فيجفلون عنه إجفال الغنم ، فلا يبقى منهم
إلا الوزير وأحد عشر نقيبا كما بقوا مع موسى بن عمران عليه السلام .
فيجولون في الارض فلا يجدون عنه مذهبا ، فيرجعون إليه والله إني لاعرف
الكلام الذي يقوله لهم فيكفرون به .
توضيح : أجفل القوم أي هربوا مسرعين .
[327]
43 - ك : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن الحسين ، عن محمد بن جمهور ، عن
أحمد بن أبي هراسة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد ، عن عمرو بن
شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما
بين الخالفقين ، ليس من شئ إلا وهو مطيع لهم ، حتى سباح الارض ، وسباع الطير
تطلب رضاهم ( في ) كل شئ ، حتى تفخر الارض على الارض ، وتقول : مربي
اليوم رجل من أصحاب القائم .
44 - ك : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير ، عن
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : ما كان يقول لوط عليه السلام
" لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " ( 1 ) إلا تمنيا لقوة القائم عليه السلام
ولا ذكر إلا شدة أصحابه فان الرجل منهم يعطى قوة أربعين رجلا ، وإن قلبه
لاشد من زبر الحديد ، ولو مروا بجبال الحديد لقطعوها ، لا يكفون سيوفهم حتى
يرضى الله عزوجل .
45 - ك : ما جيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن جعفر بن بشير ، عن المفضل بن عمر
عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف ؟ عليه السلام
قال : قلت : لا ، قال : إن إبراهيم عليه السلام لما اوقدت له النار ، نزل إليه جبرئيل عليه السلام
بالقميص وألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد ، فلما حضرته الوفاة جعله في
تميمة وعلقه على إسحاق عليه السلام وعلقه إسحاق على يعقوب عليه السلام فلما ولد يوسف
علقه عليه ، وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان .
فلما أخرجه يوسف عليه السلام من التميمة ، وجد يعقوب ريحه ، وهو قوله عزوجل
" إني لاجد ريح يوسف لولا أن تفندون " ( 2 ) فهو ذلك القميص الذي من الجنة
___________________________________________________________
ص 327 ) ( 1 ) هود : 80 والحديث في المصدر ج 2 ص 390 .
( 2 ) يوسف : 94 .
والحديث في المصدر ج 2 ص 391 وقد رواه في العلل أيضا
ج 1 ص 50 .
ورواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 232 ولم يخرجه المصنف عنهما .
*
[328]
قلت : جعلت فداك قالى من صار هذا القميص ؟ قال : إلى أهله ، وهو مع قائمنا إذا
خرج ، ثم قال : كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلى الله عليه واله .
يج : عن المفضل مثله .
46 - ك : بهذا الاسناد ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي بصير ، قال : قال
أبوعبدالله عليه السلام : إنه إذا تناهت الامور إلى صاحب هذا الامر رفع الله تبارك وتعالى
له كل منخفض من الارض ، وخفض له كل مرتفع حتى تكون الدنيا عنده
بمنرلة راحته ، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها .
47 - ك : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن مثنى الحناط
عن قتيبة الاعشى ، عن ابن أبي يعفور ، عن مولى لبني شيبان ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام
قال : إذاقام قائمنا وضع يده على رؤس العباد ، فجمع بها عقولهم وكملت بها
أحلامهم ( 1 ) .
كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى مثله .
48 - مل : الحسين بن محمد بن عامر ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن
مسلم ، عن عمر بن أبان ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كأني
بالقائم عليه السلام على الكوفة ، وقد لبس درع رسول الله صلى الله عليه واله ، فينتقض هو
بها فتستدير عليه ، فيغشيها بخداجة من الستبرق ، ويركب فرسا أدهم بين عينيه
شمراخ ، فينتفض به النتفاضة لا يبقى أهل بلاد إلا وهم يرون أنه معهم في بلادهم
فينشر راية رسول الله صلى الله عليه واله عمودها من عمود العرش ، وسائرها من نصرالله ، لا يهوي
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 328 سطر 19 الى ص 336 سطر 18
بها إلى شئ أبدا إلا أهلكه الله ، فإذا هزها لم يبق مؤمن إلا صار قلبه كزبر
الحديد ، ويعطى المؤمن قوة أربعين رجلا ولا يبقى مؤمن ميت إلا دخلت عليه
تلك الفرحة في قبره ، وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ، ويتباشرون بقيام القائم
فينحط عليه ثلاثة عشر آلاف ملك وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا قلت : كل هؤلاء
الملائكة ؟ قال : نعم الذين كانوا مع نوح في السفينة والذين كانوا مع إبراهيم عليه السلام
___________________________________________________________
ص 328 ) ( 1 ) تراه في الكافى ج 1 ص 25 وفيه " وضع الله يده " والمصدر ج 2 ص 392 .
*
[329]
حين القي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحرلبني إسرائيل
والذين كانوا مع عيسى حين رفعه الله إليه ، وأربعة آلاف ملك مع النبي صلى الله عليه واله
مسومين وألف مردفين وثلاثمائة وثلاثة عشر ملائكة بدريين ، وأربعة آلاف
ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي عليهما السلام فلم يؤذن لهم في القتال فهم
عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، ورئيسهم ملك يقال له : منصور
فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيعوه ، ولا يمرض مريض إلا
عادوه ، ولا يموت ميت إلا صلوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته ، وكل
هؤلاء في الارض ينتظرون قيام القائم إلى وقت خروجه عليه السلام .
نى : عبدالواحد ، عن محمد بن جعفر ، عن أبي جعفر الهمداني ، عن موسى بن
سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عمر بن أبان مثله .
وعن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن ، عن الحسن ومحمد ابني علي بن يوسف
عن سعدان بن مسلم ، عن ابن تغلب مثله ( 1 ) .
بيان : الخداجة لم أرلها معنى مناسبا وفي نى الخداعة ، وهي أيضا كذلك ، ولا
يبعد أن يكون من الخدع والستر أي الثوب الذي يستر الدرع أو يخدع الناس
لكون الدرع مستورا تحته ، ويمكن أن يكون الاول مصحف الخلاجة ، والخلاج
ككتان نوع من البرود لها خطط ، وكونه من استبرق لا يخلومن إشكال ولعله
محمول على ما كان مخلوطا بالقطن .
49 - غط الفضل ، عن علي بن الحكم ، عن المثنى ، عن أبي بصير قال :
قال أبوعبدالله عليه السلام : لينصرن الله هذا الامر بمن لا خلاق له ، ولو قد جاء أمرنا
لقد خرج منه من هواليوم مقيم على عبادة الاوثان ( 2 ) .
بيان : لعل المراد أن أكثر أعوان الحق وأنصار التشيع في هذا اليوم
جماعة لا نصيب لهم في الدين ولوظهر الامر وخرج القائم يخرج من هذا الدين
___________________________________________________________
ص 329 ) ( 1 ) راجع غيبة النعمانى ص 166 .
( 2 ) راجع المصدر ص 288 وهكذا الحديث الاتى .
*
[330]
من يعلم الناس أنه كان مقيما على عبادة الاوثان حقيقة أو مجازا وكان الناس
يحسبونه مؤمنا أو أنه عند ظهور القائم يشتغل بعبادة الاوثان ، وسيأتي ما يؤيده
ولا يبعد أن يكون في الاصل لقد خرج معه ، فتأمل .
50 - غط : الفضل ، عن الحماني ، عن محمد بن الفضيل ، عن الاجلح ، عن
عبدالله بن الهذيل قال : لا يقوم الساعة حتى يجتمع كل مؤمن بالكوفة .
51 - غط : الفضل ، عن ابن أبي عمير وابن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن
إسماعيل بن جابر ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخل
القائم الكوفة ، لم يبق مؤمن إلا وهو بها أويجئ إليها ، وهو قول أميرالمؤمنين
عليه السلام ويقول لاصحابه : سيروا بنا إلى هذه الطاغية فيسير إليه ( 1 ) .
ايضاح : وهو قول أميرالمؤمنين ، من كلام أبي جعفر عليه السلام ويحتمل الرواة
وفاعل " يقول " القائم عليه السلام ولعل المراد بالطاغية السفياني .
52 - غط : جماعة ، عن التلعكبري ، عن علي بن حبشي ، عن جعفر بن
محمد بن مالك ، عن أحمد بن أبي نعيم ، عن إبراهيم بن صالح ، عن محمد بن غزال
عن مفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن قائمنا إذا قام أشرقت
الارض بنور ربها ، واستغنى العباد من ضوء الشمس ، ويعمر الرجل في ملكه حتى
يولد له ألف ذكر ، لا يولد فيهم انثى ، ويبني في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب
ويتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا وبالحيرة ، حتى يخرج الرجل يوم الجمعة ، على
بغلة سفواء يريد الجمعة فلايدركها ( 2 ) .
ايضاح : بغلة سفواء : خفيفة سريعة .
53 - غط : أبومحمد المحمدي ، عن محمد بن علي بن الفضل ، عن أبيه
عن محمد بن إبراهيم بن مالك ، عن إبراهيم بن بنان الخثعمي ، عن أحمد بن
يحيى بن المعتمر ، عن عمر وبن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث
___________________________________________________________
ص 330 ) ( 1 ) راجع غيبة الشيخ ص 290 .
( 2 ) ترى هذه الروايات في كتاب الغيبة آخر فصل منه ص 295 - 300 - .
*