[341]


91 - شى : عن عبدالاعلى الحلبي قال : قال أبوجعفر عليه السلام : يكون لصاحب هذا الامر غيبة في بعض هذه الشعاب - ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه ، فيقول : كم أنتم ههنا ؟ فيقولون نحو من أربعين رجلا فيقول : كيف أنتم لو قدرأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو يأوي بنا الجبال لآويناها معه ثم يأتيهم من القابلة فيقول لهم : أشيروا إلى ذوي أسنانكم وأخياركم عشرة ، فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يأتون صاحبهم ويعدهم إلى الليلة التي تليها .
ثم قال أبوجعفر : والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشدالله حقه ثم يقول : ياأيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله ياأيها الناس من يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، يا أيهاالناس من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، يا أيهاالناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم ، يا أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيهاالناس ( من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى ، يا أيهاالناس من يحاجني في محمد صلى الله عليه وآله فأنا أولى الناس بمحمد ، يا أيها الناس ) ( 1 ) من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله .
ثم ينتهي إلى المقام فيصلي عنده ركعتين ثم ينشد الله حقه .
ثم قال أبوجعفر عليه السلام : هو والله المضطر في كتاب الله وهو قول الله " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض " ( 2 ) وجبرئيل على الميزاب في صورة طائرأبيض ، فيكون أول خلق الله يبايعه جبرئيل ويبايعه الثلاثمائة والبضة عشر رجلا .
قال : قال أبوجعفر عليه السلام : فمن ابتلى في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه .

___________________________________________________________
ص 341 ) ( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع تفسير العياشى ج 2 ص 56 .
( 2 ) النمل : 62 .
*

[342]


ثم قال : هو والله قول علي بن أبي طالب عليه السلام : المفقودون عن فرشهم وهو قول الله " واستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " ( 1 ) أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا ، قال : هم والله الامة المعدودة التي قال الله في كتابه " ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى امة معدودة " ( 2 ) قال : يجتمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف ، فيصبح بمكة ، فيدعوالناس إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله فيجيبه نفريسير ، ويستعمل على مكة ، ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا - يعني السبي .
ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه عليه وآله السلام ، والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من عدوه ، ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء ، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمرالله الارض فيأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول الله " ولو ترى إذا فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب وقالوا آمنا به " ( 3 ) يعني بقائم آل محمد " وقد كفروا به " يعني بقائم آل محمد إلى آخر السورة .
فلا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وترو وتيرة من مراد ، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبران الناس بما فعل بأصحابهما .
ثم يدخل المدينة فيغيب عنهم ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السلام : " والله لودت قريش أي عندها موقفا واحدا جرز جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت " ثم يحدث حدثا فاذا هو فعل ذلك قالت قريش : اخرجوا بنا إلى هذه الطاغية ، فوالله أن لو كان محمد يا مافعل ، ولو كان علويا ما فعل ولو كان فاطميا ما فعل ، فيمنحه الله أكتافهم ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل

___________________________________________________________
ص 342 ) ( 1 ) البقرة : 148 .
( 2 ) هود : 8 .
( 3 ) السبأ : 51 .
*

[343]


الحرة ( 1 ) إليها بشئ ثم ينطلق يدعوالناس إلى كتاب الله وسنة نبيه ، والولاية لعلي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، والبراءة من عدوه ، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشد الناس ببدنه ، وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الامر فيقول : يا هذا ما تصنع ؟ فوالله إنك لتجفل الناس إجفال النعم أفبعهد من رسول الله صلى الله عليه واله أم بماذا ؟ فيقول المولى الذي ولى البيعة : والله لتسكتن أولاضربن الذي فيه عيناك .
فيقول ( له ) القائم : اسكت يا فلان إي والله إن معي عهدا من رسول الله هات لي ( يا ) فلان العيبة أو الزنفيلجة ( 2 ) فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول الله فيقول : جعلني الله فداك أعطني رأسك اقبله فيعطيه رأسه ، فيقبل بين عينيه ثم يقول : جعلني الله فداك ، جدد لنا بيعة فيجدد لهم بيعة .
قال أبوجعفر عليه السلام : لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا كأن قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف قال لاصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين

___________________________________________________________
ص 343 ) ( 1 ) الحرة : هى كل أرض ذات حجارة نخرة سود ، وأطراف المدينة حرات منسوبة وغير منسوبة ، وأشهرها حرة واقم في شرقى المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وبها سميت وقعة مسلم بن عقبة المرى .
وكان سبب تلك الوقعة أن أهل المدينة بايعوا عبدالله بن حنظلة - غسيل الملائكة - بن عامر ، بعد مقتل الحسين السبط الشهيد ثم أخرجوا عامل يزيد بن معوية وخلعوه من الخلافة فبعث يزيد مسلم بن عقبة في اثنى عشر ألفا من أهل الشام فنزل حرة واقم ، وخرج اليه أهل المدينة فكسرهم وقتلهم قتلا ذريعا وفعل وفعل ، والقصة مشهورة .
( 2 ) في المصدر المطبوع : " هات يا فلان العيبة أوالطيبة أو الزنفيلجة " وأخرجه في البرهان بلفط " العيبة أوالطبقة أو الزنفيلجة " والظاهر أن الطيبة وهكذا الطبقة فيهما مصحف " القفة " والكمات الثلاث متقارب المعنى .
*

[344]



راكع وساجد ، يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح قال : خذوا بناطريق النخيلة وعلى الكوفة خندق مخندق قلت : خندق مخندق ؟ ( 1 ) قال : إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم عليه السلام بالنخيلة ، فيصلي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني فيقول لاصحابه : استطردوا لهم ثم يقول : كروا عليهم ، قال أبوجعفر عليه السلام : ( و ) لا يجوز والله الخندق منهم مخبر .
ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها ، وهو قول أميرالمؤمنين علي عليه السلام ثم يقول لاصحابه : سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله ، فيعطيه السفياني من البيعة سلما ، فيقول له كلب وهم أخواله : ما هذا ؟ ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبدا ، فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله فيستقبله ثم يقول له القائم صلى الله عليه : خذ حذرك فانني أديت إليك وأنا مقاتلك ، فيصبح فيقاتلهم ، فيمنحه الله أكتافهم ويأخذ السفياني أسيرا فينطلق به ( و ) يذبحه بيده .
ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم ليستحضروا بقية بني امية فاذا انتهوا إلى الروم قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملتنا عند كم فيأبون ويقولون : والله لا نفعل فيقول الجريدة : والله لو أمرنا لقاتلناكم ، ثم يرجعون إلى صاحبهم ، فيعرضون ذلك عليه ، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فان هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم وهو قول الله " فلما أحسوا بأسنا إذاهم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما اترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون " قال : يعني الكنوز التي كنتم
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 344 سطر 19 الى ص 352 سطر 18 تكنزون " قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم

___________________________________________________________
ص 344 ) ( 1 ) قال في هامش المصدر ج 2 ص 59 : اختلفت النسخ ههنا ، ففى نسخة : " خندق مخندق " وفي اخرى ( جند مجند ) وفي ثالثة " جند مجنة " ولعل الظاهر ما اخترناه وهو " جند مجند " أى مجموع .
قلت : بل الظاهر ما اختاره المؤلف - رضوان الله عليه - لما يأتى بعد ذلك : " ولا يجوز والله الخندق منهم مخبر " مع أنه لو كان على الكوفة جند مجند ، كيف يجوزها إلى مسجد ابراهيم بلا قتال ومزاحمة ؟ .
*

[345]


حصيدا خامدين " ( 1 ) لا يبقى منهم مخبر .
ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاث مائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم ، فلا يتعايون في قضاء ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله وهو قوله " وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون " ( 2 ) ولا يقبل صاحب هذا الامر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه واله ، وهو قول الله " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " ( 3 ) .
قال أبوجعفر عليه السلام : يقاتلون والله حتى يوحدالله ولا يشرك به شئ وحتى يخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينها ها أحد ، ويخرج الله من الارض بذرها ، وينزل من السماء قطرها ، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي ، ويوسع الله على شيعتنا ، ولولا ما يدركهم من السعادة ، لبغوا .
فبينا صاحب هذا الامر قد حكم ببعض الاحكام ، وتكلم ببعض السنن إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لاصحابه : انطلقوا ، فيلحقونهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى ، فيأمر بهم فيذبحون ، وهي آخر خارجة يخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله .
نى : ابن عقدة ، عن محمد بن علي ، عن ابن بزيع ، وحدثني غير واحد عن منصور بن يونس ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله : ويجعلكم خلفاء الارض ( 4 ) .
بيان : قوله " جزر جزور " أي تود قريش أن يعطوا كل ما ملكوا ، وكل ما

___________________________________________________________
ص 345 ) ( 1 ) الانبياء : 13 .
( 2 ) آل عمران : 83 .
( 3 ) البقرة : 193 والانفال : 39 .
والحديث في العياشى ج 2 ص 56 - 61 عند الاية التى في سورة الانفال .
( 4 ) لم نجده في المصدر ، والظاهر وجود خلل وسقط في السند فتحرر .
*

[346]


طلعت عليه الشمس ويأخذوا موقفا يقفون فيه ، ويختفون منه عليه السلام قدر زمان ذبح بعير ، ويحتمل المكان أيضا ولعل المراد با حداث إحراق الشيخين الملعونين فلذا يسمونه عليه السلام بالطاغية .
قوله " فيمنحه الله أكتافهم " أي يستولي عليهم كأنه يركب أكتافهم أو كناية عن نهاية الاقتدار عليهم كأنه يستخرج أكتافهم .
قوله عليه السلام : " لتجفل الناس " أي تسوقهم باسراع .
وقال الجوهري : مطاردة الاقران في الحرب حمل بعضهم على بعض يقال : هم فرسان الطراد ، وقد استطرد له وذلك ضرب من المكيدة ، وقال : يقال جريدة من خيل جماعة جردت من سائرها لوجه .
والتعايي من الاعياء والعجزو العي خلاف البيان .
92 - شى : عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا قام قائم آل محمد استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا خمسة وعشرين من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ( 1 ) وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصي موسى ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي وأبادجانة الانصاري ومالك الاشتر .
شا : عن المفضل مثله بتغيير وسيأتي في الرجعة .
93 - شى : عن أبي المقدام ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " ( 2 ) يكون أن لا يبقى أحد إلا أقر بمحمد صلى الله عليه واله .
وقال في خبر آخر : عنه ، قال : ليظهره الله في الرجعة .
94 - شى : عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السلام " هوالذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " قال : إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم ولا كافر إلا كره خروجه .

___________________________________________________________
ص 346 ) ( 1 ) اشارة إلى قوله تعالى في الاعراف : 158 " ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون " والحديث في العياشى ج 2 ص 32 .
في ذيل الاية .
( 2 ) براءة : 33 .
راجع تفسير العياشى ج 2 ص 87 وهكذا الحديث الاتى .
*

[347]


95 - شى : عن سعدبن عمر ، عن غير واحد ممن حضر أبا عبدالله عليه السلام ورجل يقول : قد ثبت دار صالح ودار عيسى بن علي وذكر دورالعباسيين ، فقال رجل : أراناها الله خرابا أو خربها بأيدينا فقال له أبوعبدالله عليه السلام : لا تقل هكذا بل يكون مساكن القائم وأصحابه أما سمعت الله يقول : " وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم " ( 1 ) .
96 - جا : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن عمر بن عيسى بن عثمان ، عن أبيه ، عن خالد بن عامربن عباس ، عن محمد بن سويدالاشعري قال : دخلت أنا وفطربن خليفة على جعفربن محمد عليهما السلام فقرب إلينا تمرا فأكلنا وجعل يناول فطرا منه ، ثم قال له : كيف الحديث الذي حدثنني عن أبي الطفيل في الابدال من أهل الشام ، والنجباء من أهل الكوفة ، يجمعهم الله لشر يوم لعدونا ؟ فقال الصادق عليه السلام : رحمكم الله بنا يبدأ البلاء ثم بكم ، وينايبدأ الرخاء ثم بكم .
رحم الله من حببنا إلى الناس ولم يكرهنا إليهم .
97 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن عبدالله بن جبلة ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول : في صاحب هذا الامر شبه من أربعة أنبياء : شبه من موسى ، وشبه من عيسى ، وشبه من يوسف ، وشبه من محمد صلى الله عليه واله .
فقلت : ( و ) ما شبه موسى ؟ قال : خائف يترفب ، قلت : وما شبه عيسى ؟ فقال : قيل فيه ما قيل في عيسى ، قلت : فما شبه يوسف ؟ قال السجن والغيبة ، قلت : وما شبه محمد صلى الله عليه واله ؟ قال : إذا قام سار بسيرة رسول الله صلى الله عليه واله إلا أنه يبين آثار محمد ، ويضع السيف ثمانية أشهر هرجا هرجا حتى يرضى الله ، قلت : فكيف يعلم رضاالله ؟ قال يلقي الله في قلبه الرحمة ( 2 ) .

___________________________________________________________
ص 347 ) ( 1 ) ابراهيم : 45 ، والحديث في المصدر ج 2 ص 235 .
( 2 ) عرضناه على المصدر ص 85 .
*

[348]


98 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ( 1 ) الجعفي أبي الحسن من كتابه عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، ووهيب ، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : مع القائم عليه السلام من العرب شئ يسير ، فقيل له : إن من يصف هذا الامر منهم لكثير ؟ قال : لابد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ، وسيخرج من الغربال خلق كثير .
99 - نى : أحمد بن محمد بن سعيد ( 2 ) ، عن يحيى بن زكريا ، عن يوسف ابن كليب ، عن ابن البطائني ، عن ابن حميد ، عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر ( محمد بن علي ) يقول : لوقد خرج قائم آل محمد عليهم السلام لنصره الله بالملائكة المسو مين والمردفين والمنزلين والكروبيين يكون جبرائيل أمامه وميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن بساره والرعب مسيرة شهر أمامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ، والملائكة المقربون حذاه ، أول من يتبعه محمد صلى الله عليه واله وعلي عليه السلام الثاني ، ومعه سيف مخترط يفتح الله له الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر .
يا با حمزة لا يقوم القائم عليه السلام إلا على خوف شديد ، وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد بين الناس وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساء من عظم مايرى من كلب الناس ، وأكل بعضهم بعضا ، وخروجه إذا خرج عندالاياس والقنوط .
فياطوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كل الويل لمن خالفه

___________________________________________________________
ص 348 ) ( 1 ) هو أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفى أبوالحسن كما في المصدر ص 108 وهكذا سائر الاسناد كما في ص 23 و 102 و 104 و 106 و 122 من المصدر وما في الاصل المطبوع : " عن أحمد بن سعيد " فهو تصحيف ، وسيجئ تحت الرقم 116 .
( 2 ) هو احمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة الحافظ يروى كثيرا عن يحيى ابن زكريا بن شيبان كما في المصدر ص 122 وهو واضح كما مر عليك كثيرا وفي الاصل المطبوع : " أحمد بن عبيد " وهو تصحيف .
*

[349]


وخالف أمره ، وكان من أعدائه ، ثم قال : يقوم بأمر جديد ، وسنة جديدة وقضاء جديد ، على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، ولا يستنيب أحدا ولا تأخذه في الله لومة لائم .
بيان : " لا يستنيب أحدا " أي يتولى الامور العظام بنفسه وفي بعض النسخ بالتاء أي لا يقبل التوبة ممن علم أن باطنه منطو على الكفر ، وقد مر مثله ، وفيه لا يستبقي أحدا وهو أظهر ( 1 ) .
100 - نى : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد بن الحسين ، عن عبيس بن هشام عن ابن جبلة ، عن علي بن أبي المغيرة ، عن عبدالله بن شريك ، عن بشر بن غالب الاسدي قال : قال لي الحسين بن علي عليهما السلام : يا بشر ما بقاء قريش إذا قدم القائم المهدي منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم صبرا ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم ( صبرا ) ثم قدم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا ؟ .
قال : فقلت ( له ) : أصلحك الله أيبلغون ذلك ؟ فقال الحسين بن علي عليهما السلام : إن مولى القوم منهم ، قال : فقال ( لي ) بشيربن غالب أخو بشر بن غالب : أشهد أن الحسين بن علي عد علي ست عدات ( 2 ) .
101 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم ( 3 ) عن محمدبن عبدالله ابن زرارة ، عن الحارث بن المغيرة وذريح المحاربي قالا : قال أبوعبدالله عليه السلام : ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح وأومأ بيده إلى حلقه .
102 - نى : علي بن الحسين ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسن الرازي عن محمد بن علي الصيرفي ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن علي الخثعمي ، عن سدير الصيرفي ، عن رجل من أهل الجزيرة كان ( قد ) جعل على نفسه نذرا في جارية

___________________________________________________________
ص 349 ) ( 1 ) مر مثله في ص 231 تحت الرقم 96 .
( 2 ) عرضناه على المصدر ص 123 وزاد بعده : " أو ست عددات ، على اختلاف الرواية " .
( 3 ) في الاصل المطبوع : عن محمد بن الفضل ، عن ابراهيم " وهو تصحيف .
*

[350]


وجاء با إلى مكة قال : فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لاحد منهم أمرها إلا قال : جئني بها ، وقد وفى الله نذرك .
فدخلني من ذلك وحشة ، شديدة ، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة فقال لي : تأخذ ؟ ؟ فقلت : نعم ، فقال : انظر الرجل الذي يجلس عند الحجر الاسود ، وحوله الناس ، وهو أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام فأته فأخبره بهذا الامر فانظر ما يقول لك فاعمل به .
فأتيته فقلت : رحمك الله إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها علي نذرا لبيت الله في يمين كانت علي ، وقد أتيت بها ، وذكرت ذلك للحجبة ، و أقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال : جئني بها وقذ وفى الله نذرك ، فد خلني من ذلك وحشة شديدة فقال : يا عبدالله إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقة فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلادهم ففعلت ذلك .
ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال : ما فعلت بالجارية ؟ فأخبرتهم بالذي قال أبوجعفر عليه السلام : فيقولون : هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول ؟ فذكرت مقالتهم لابي جعفر عليه السلام فقال : قد بلغتني فبلغ عني ، فقلت : نعم ، فقال : قل لهم قال لكم أبوجعفر : كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم ، وعلقت في الكعبة ثم يقال لكم : نادوا نحن سراق الكعبة ، فلما ذهبت لاقوم قال : إنني لست أنا أفعل ذلك ، وإنما يفعله رجل مني ( 1 ) .
103 - نى : بهذا الاسناد ، عن محمد بن علي ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : دخل رجل على أبي جعفر الباقر عليهما السلام فقال له : عافاك الله اقبض مني هذه الخمسمائة درهم ، فانها زكاة مالي ، فقال له أبوجعفر عليه السلام : خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من إخوانك المسلمين ثم

___________________________________________________________
ص 350 ) ( 1 ) تراه في المصدر ص 123 و 124 .
وهكذا الاحاديث الاتية متوالية وفي معنى هذا الحديث أحاديث أخر كما في الكافى ج 4 ص 242 وعلل الشرائع ج 2 ص 95 .
*