[351]
قال : إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع
الله ، ومن عصاه فقد عصى الله ، وإنما سمي المهدي لانه يهدي إلى أمر خفي .
ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عزوجل من غار بأنطاكية ويحكم بين
أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الانجيل بالانجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور
وبين أهل القرآن بالقرآن ، ويجمع إليه أموال الدنيا من بطن الارض وظهرها
فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الارحام ، وسفكتم فيه الدماء الحرام
وركبتم فيه ما حرم الله عزوجل ، فيعطي شيئا لم يعطه أحدا كان قبله ، ويملا
الارض عدلا وقسطا ونورا كما ملئت ظلما وجورا وشرا ( 1 ) .
104 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ( 2 ) وسعدان بن إسحاق وأحمد
ابن الحسين ومحمد القطواني جميعا عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان قال :
سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : كانت عصى موسى قضيب آس من غرس الجنة ، أتاه
بها جبرئيل عليه السلام لما توجه تلقاء مدين وهي وتابوت آدم في بحيرة طبرية ولن يبليا
ولن يتغيرا حتى يخرجها القائم إذا قام عليه السلام .
105 - نى : أحمد بن هوذة ، عن النهاوندي ، عن عبدالله بن حماد ، عن
أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ظهر القائم عليه السلام ظهر براية رسول
الله صلى الله عليه واله ، وخاتم سليمان ، وحجر موسى وعصاه ، ثم يأمر مناديه فينادي ألا لا يحمل
رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا ، فيقول أصحابه : إنه يريد أن يقتلنا ، ويقتل
دوابنا من الجوع والعطش ، فيسيرو يسيرون معه ، فأول منزل ينزله يضرب الحجر
فينبع منه طعام وشراب وعلف ، فيأكلون ويشربون ودوابهم حتى ينزلوا النجف
بظهرالكوفة .
___________________________________________________________
ص 351 ) ( 1 ) ترى مثله في العلل ج 1 ص 155 .
( 2 ) في الاصل المطبوع وهكذا المصدر ص 125 " محمد بن الفضل بن ابراهيم "
وهو تصحيف كما مر سابقا وقد صرح النعمانى في ص 181 عن غيبته بانه محمد بن المفضل
ابن ابراهيم بن قيس بن رمانة الاشعرى ، كما عنونه أصحاب الرجال فراجع .
*
[352]
106 - نى : بهذا الاسناد عن عبدالله ، عن ابن بكير ( 1 ) عن حمران ، عن أبي جعفر
عليه السلام أنه قال : كأنني بدينكم هذا لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده
عليكم إلا رجل منا أهل البيت ، فيعطيكم في السنة عطاءين ، ويرزقكم في الشهر
رزقين ، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى
وسنة رسول الله صلى الله عليه واله .
بيان : " يفحص " أي يسرع بدمه أي متلطخا به ( 2 ) من كثرة ما اوذي بين
الناس ، ولا يبعد أن يكون في الاصل " بذنبه " : أي يضرب بذنبه الارض سائرا
تشبيها له بالحية المسرعة .
107 - كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن بعض رجاله ، عن
أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : كأني بالقائم على منبر ( الكوفة ) عليه قباء ، فيخرج من
وريان قبائه كتابا مختوما بخاتم ( من ) ذهب فيفكه فيقرأه على الناس فيجفلون عنه
إجفال الغنم ، فلم يبق إلا النقباء ، فيتكلم بكلام ، فلا يلحقون ملجأ حتى يرجعوا
إليه وإني لاعرف الكلام الذي يتكلم به ( 3 ) .
108 - نى : عبدالواحد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن رباح ، عن أحمد بن
علي الحميري عن ( الحسن بن أيوب ، عن عبدالكريم الخثعمي عن أحمد بن ) ( 4 )
الحسن بن أبان ، عن عبدالله بن عطا ، عن شيخ من الفقهاء يعني أبا عبدالله عليه السلام
قال : سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته ؟ قال : يصنع ما صنع رسول الله صلى الله عليه واله يهدم
___________________________________________________________
ص 352 ) ( 1 ) يعنى : " عن عبدالله بن حماد الانصارى ، عن عبدالله بن بكير " فلا تغفل .
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 352 سطر 19 الى ص 360 سطر 18
( 2 ) ولذلك جعل في المصدر ص 125 " متخضخضا " خ ل عن " موليا بدمه " والمراد
تشبيهه بالمقتول المضرج بالدم حين يجود بنفسه فيتحرك ويفحص برجله ويده وسائر
اعضائه الارض .
( 3 ) تراه في روضة الكافى ص 167 ومابين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع .
( 4 ) هذا هو الصحيح كما في المصدر ص 121 وهكذا ص 115 و 91 و 76 و 57
وغير ذلك من المصدر .
*
[353]
ما كان قبله ، كما هدم رسول الله صلى الله عليه واله أمر الجاهلية ويستأنف الاسلام جديدا .
109 - نى : علي بن الحسين ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسن الرازي
عن محمد بن علي الكوفي ، عن البزنطي ، عن ابن بكير ، عن أبيه ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : صالح من الصالحين ( 1 ) سمه لي اريد القائم عليه السلام
فقال : اسمه اسمي ، قلت : أيسير بسيرة محمد صلى الله عليه واله ؟ قال : هيهات هيهات يا زرارة
ما يسير بسيرته ! ( قلت : جعلت فداك لم ؟ ) قال : إن رسول الله صلى الله عليه واله سار في
امته باللين كان يتألف الناس ، والقائم عليه السلام يسير بالقتل ، بذلك امر ، في الكتاب
الذي معه : أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحدا ، ويل لمن ناواه .
110 - محمد بن علي الكوفي ( 2 ) عن عبدالرحمان بن ( أبي ) هاشم ، عن أبي
خديجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : إن عليا عليه السلام قال : كان لي أن أقتل المولي
واجهز على الجريح ، ولكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم
يقتلوا ، والقائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح .
111 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن خالد ، عن ثعلبة
ابن ميمون ، عن الحسن بن هارون ، قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام جالسا فسأله
المعلى بن خنيس : أيسير القائم عليه السلام إذا سار بخلاف سيرة علي عليه السلام ؟ فقال : نعم
وذاك أن عليا سار بالمن والكف لانه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده
وأن القائم إذا قام سارفيهم بالسيف والسبي ، وذلك أنه يعلم أن شيعته لم يظهر
عليهم من بعده أبدا .
يب : الصفار ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة مثله ( 3 ) .
___________________________________________________________
ص 353 ) ( 1 ) في المصدر : " سماه لى " فتحرر .
( 2 ) في المصدر ص 121 : على بن الحسين ، بهذا الاسناد ، عن محمد بن على
الكوفى ، والمصنف رحمه الله عول على الحديث المتقدم .
( 3 ) تراه في التهذيب ج 2 ص 51 ، غيبة النعمانى ص 121 ورواه الصدوق في علل
الشرائع ج 1 ص 200 وفي كتب الحديث كتاب الجهاد باب قد ذكروا فيه ما يناسب هذا الباب *
[354]
112 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن ، عن أبيه ، عن رفاعة ، عن عبدالله
ابن عطا قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام فقلت : إذا قام القائم عليه السلام بأي سيرة
يسير في الناس ؟ فقال : يهدم ما قبله كما صنع رسول الله صلى الله عليه واله ويستأنف الاسلام
جديدا .
113 - نى : علي بن الحسين ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسن ، عن
محمد بن علي الكوفي ، عن البزنطي ، عن العلا ، عن محمد قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لاحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل
من الناس ، أما إنه لايبدء إلا بقريش ، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف
حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، لو كان من آل محمد لرحم .
114 - نى : بهذا الاسناد عن البزنطي ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن
أبي بصير قال : قال أبوجعفر عليه السلام : يقوم القائم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وقضاء جديد
على العرب شديد ، ليس شأنه إلا بالسيف لا يستتيب أحدا ولا يأخذه في الله لومة لائم .
115 - نى : وبهذا الاسناد ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن ابن محبوب ، عن
البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : ما تستعجلون بخروج القائم ؟
فوالله ما لباسه إلا الغليظ ، ولا طعامه إلا الجشب ، وما هو إلا السيف والموت تحت
ظل السيف .
___________________________________________________________
ص 354 ) ويشرح هذا الحديث ومن ذلك مارواه الكلينى في الكافى ج 5 ص 33 ننقله لتوضيح المراد
قال :
على بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن اسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن أبى بكر
الحضرمى قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : لسيرة على عليه السلام في أهل البصرة
كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس ، انه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته
قلت : فأخبرنى عن القائم عليه السلام يسير بسيرته قال : لا ، ان عليا صلوات الله عليه
سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم ، وان القائم - عجل الله فرجه - يسير فيهم بخلاف تلك
السيرة ، لانه لادولة لهم .
*
[355]
غط : الفضل ، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم ، عن البطائني مثله وفيه :
إلا الشعير الجشب ( 1 ) .
116 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف بن يعقوب ، عن إسماعيل بن
مهران ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، ووهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه
قال : إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب و قريش إلا السيف ( ما يأخذ منها
إلا السيف ) ( 2 ) وما يستعجلون بخروج القائم ؟ والله ما طعامه إلا الشعير الجشب
ولا لباسه إلا الغليظ ، وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف .
117 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن أبيه ، عن الحسن بن
علي بن يوسف ومحمد بن علي ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض رجاله ، عن
أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : بينا الرجل على رأس القائم عليه السلام يأمره وينهاه إذ قال :
أديروه فيديرونه إلى قدامه فيأمر بضرب عنقه ، فلا يبقى في الخافقين شئ إلا خافه ( 3 ) .
نى : علي بن أحمد البندبيجي ، عن عبيدالله بن موسى ، عن البرقي ، عن
أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .
118 - نى : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة
عن أحمد بن الحسن ، عن عمه الحسين بن إسماعيل ، عن يعقوب بن شعيب ، عن
أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : ألا اريك فميص القائم الذي يقوم عليه ؟ فقلت : بلى
فدعا بقمطر ففتحه وأخرج منه قميص كرابيس فنشره فاذا في كمه الايسردم ، فقال :
هذا قميص رسول الله صلى الله عليه واله الذي عليه يوم ضربت رباعيته وفيه يقوم القائم ، فقبلت
الدم ووضعته على وجهي ثم طواه أبوعبدالله عليه السلام ورفعه ( 4 ) .
بيان : " القمطر " ما يصان فيه الكتب .
___________________________________________________________
ص 355 ) ( 1 ) تراه في غيبة الشيخ ص 292 وغيبة النعمانى ص 122 وهكذا الاحاديث الايتة .
( 2 ) راجع المصدر ص 122 وفيه تقديم وتأخير ذلك في الجملتين .
( 3 ) المصدر ص 126 .
( 4 ) راجع غيبة النعمانى ص 128 وهكذا الاحاديث التالية .
*
[356]
119 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن علي بن الحسن
عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمان بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول
الله " أتى أمرالله فلا تستعجلوه " ( 1 ) قال : هو أمرنا أمرالله عزوجل ( أ ) لا نستعجل
به يؤيده بثلاثة أجناد بالملائكة والمؤمنين والرعب وخروجه كخروج رسول الله صلى الله عليه واله
وذلك قوله عز وجل " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين
لكارهون " ( 2 ) .
120 - نى : أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد
عن البطائني قال : قال عليه السلام : إذا قام القائم عليه السلام نزلت الملائكة بثلاثمائة وثلاثة
عشر : ثلث على خيول شهب ، وثلث على خيول بلق ، وثلث على خيول ؟ ؟ .
قلت :
وما الحو ؟ قال : الحمر .
بيان : قوله عليه السلام بثلاثمائة أي مع ثلاثمائة وثلاثة عشر من المؤمنين ( 3 ) .
وقال الجوهري : الحوة لون يخالط الكمتة مثل صدأ الحديد وقال الاصمعي :
الحوة حمزة تضرب إلى السواد ( 4 ) .
121 - نى : وبهذالاسناد ، عن البطائني ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا
قام القائم عليه السلام نزلت سيوف القتال على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه .
122 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن التيملي ( 5 ) ، عن العباس بن
___________________________________________________________
ص 356 ) ( 1 ) النحل : 1 .
( 2 ) الانفال : 5 .
( 3 ) في المصدر المطبوع ص 128 : نزلت الملائكة ثلاث مائة الخ بلا حرف جر
وهو الصحيح .
( 4 ) ولكن " الحو " هو جمع أحوى كما أن الحمر جمع أحمر ، وبلق جمع أبلق
وشهب جمع أشهب ، والاحوى : من به لون الحوة .
والفعل منه كاحمر واحمرر ، يقال :
احووى الفرس يحووى احوواء .
لكنه قد صحف الكلمة في المصدر بالحر .
( 5 ) نسخ الكتاب مختلفة بين " على بن الحسن " و " على بن الحسين " كما في المصدر
لكن الصحيح على بن الحسن فانه على بن الحسن بن على بن فضال التيملى مولى تيم الله بن *
[357]
عامر ، عن موسى بن بكر ، عن بشير النبال قال : وحدثني أيضا علي بن أحمد
عن عبدالله بن مسلم ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن بشير ، واللفظ لرواية
ابى عقدة قال : لما قدمت المدينة انتهيت إلى منزل أبي جعفر عليه السلام فإذا أنا ببغلته
مسرجة بالباب ، فجلست حيال الدار فخرج فسلمت عليه فنزل عن البغلة وأقبل
نحوي فقال لي : ممن الرجل ؟ قلت : من أهل العراق ، قال : من أيها ؟ قلت :
من الكوفة ، قال : من صحبك في هذا الطريق ؟ قلت : قوم من المحدثة قال : وما
المحدثة ؟ قلت : المرجئة فقال : ويح هذه المرجئة إلى من يلجؤن غدا إذا قام قائمنا ؟
قلت : إنهم يقولون لو قد كان ذلك كنا نحن وأنتم في العدل سواء فقال : من تاب
تاب الله عليه ، ومن أسر نفاقا فلا يبعدالله غيره ، ومن أظهر شيئا أهرق الله دمه .
ثم قال : يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته - وأومأ بيده
إلى حلقه - قلت : إنهم يقولون : إنه إذا كان ذلك استقامت له الامور ، فلا يهرق
محجمة دم ، فقال : كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح وأنتم العرق والعلق وأومأ
___________________________________________________________
ص 357 ) ثعلبة ، قال النعمانى ص 8 في أول رواية رواها عنه في كتاب الغيبة " أخبرنا به أحمد بن
محمد بن سعيد بن عقدة الكوفى وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ولا في العلم بالحديث
والرجال الناقلين له قال : حدثنا على بن الحسن التيملى من تيم الله ، قال : حدثنى أخواى
أحمد ومحمد ابنا الحسن بن على بن فضال ، عن أبيها ، عن ثعلبة بن ميمون الخ "
فمع أنه صرح لفظا بانه يروى عن أخويه ابنى الحسن بن على بن فضال قد طبع
في الكتاب نفس هذا الحديث " على بن الحسين " وهكذا في كثير من الاحاديث الاخر ، فنقل
كتاب البحار كذلك مختلفا بين الحسن والحسين .
وفيه تصحيفات اخر كما أنه قد يقال بدل التيملى : التيمى لكنهما بمعنى وقد يصحف
التيملى : بالسلمى ، ويصحف التيمى : بالميثمى .
راجع كتب الرجال ، ترجمة على بن الحسن
ابن فضال وأخويه أحمد ومحمد .
فما وقع في طبعتنا هذه " ابن عقدة ، عن على بن الحسين " فهو مما جرينا على نسخة
الاصل والمصدر .
غفلة .
*
[358]
بيده إلى جبهته ( 1 ) .
بيان : " العلق " بالتحريك الدم الغليظ " ومسح العرق والعلق " كناية عن
ملاقاة الشدائد التي توجب سيلان العرق والجراحات المسيلة للدم .
123 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن سالم ، عن عثمان بن سعيد ، عن أحمد بن
سليمان ، عن موسى بن بكر ، عن بشير النبال مثله إلا أنه قال : لما قلت لابي جعفر
عليه السلام : إنهم يقولون إن المهدي لو قام لا ستقامت له الامور عفوا ولا يهريق
محجمة دم ، فقال : كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لاحد عفوا لاستقامت
لرسول الله صلى الله عليه واله حين ادميت رباعيته ، وشج في وجهه ، كلا والذي نفسي بيده
حتى نمسح نحن وأنتم العرق والعلق ، ثم مسح جبهته .
124 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن الحسن بن معاوية
عن ابن محبوب ، عن عيسى بن سليمان ، عن المفضل قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام
وقد ذكر القائم عليه السلام فقلت : إني لارجو أن يكون أمره في سهولة ، فقال : لا يكون
ذلك حتى تمسحوا العرق والعلق .
125 - نى : عبدالواحد بن عبدالله ، عن محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب
عن محمد بن سنان ، عن يونس بن ظبيان ( 2 ) قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول :
إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة ، أما إن ذلك إلى مدة قريبة وعاقبة
طويلة .
نى : ابن عقدة ، عن بعض رجاله ، عن علي بن إسحاق بن عمار ، عن محمد
ابن سنان مثله .
126 - نى : علي بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن الرازي
عن محمد بن علي ، عن معمر بن خلاد ( 3 ) قال : ذكر القائم عند الرضا عليه السلام فقال :
___________________________________________________________
ص 358 ) ( 1 ) تراه في المصدر ص 152 وهكذا الاحاديث التالية .
( 2 ) في المصدر ص 152 و 153 في كل من السندين : " عن يونس بن رباط " فتحرر .
وابن ظبيان ضعيف غال كذاب كان يضع الحديث وأما ابن رباط فهو ثقة .
( 3 ) في الاصل المطبوع : عمر بن خلاد ، وهو تصحيف راجع المصدر ص 153 .
*
[359]
أنتم ( اليوم ) أرخى بالا منكم يؤمئذ ، قال : وكيف ؟ قال : لو قد خرج قائمنا عليه السلام لم
يكن إلا العلق والعرق ، ( و ) القوم على السروج ، وما لباس القائم عليه السلام إلا الغليظ
وما طعامه إلا الجشب .
127 - نى : عبدالواحد ، عن أحمد بن هوذة ، عن النهاوندي ، عن عبدالله
ابن جماد ، عن المفضل قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام بالطواف ، فنظر إلي
وقال لي : يا مفضل مالي أراك مهموما متغير اللون ؟ قال : فقلت له : جعلت فداك
نظري إلى بني العباس ، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت ، فلو كان
ذلك لكم لكنا فيه معكم ، فقال : يا مفضل أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة
الليل ، وسياحة النهار ، وأكل الجشب ، ولبس الخشن ، شبه أميرالمؤمنين عليه السلام
وإلا فالنار ، فزوي ذلك عنا فصرنا نأكل ونشرب ، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة
مثل هذا ( 1 ) .
( بيان : " إلا سياسة الليل " أي سياسة الناس وحراستهم عن الشر بالليل
ورياضة النفس فيها بالاهتمام لامور الناس ، وتدبير معاشهم ومعادهم ، مضافا إلى
العبادات البدنية .
وفي النهاية : السياسة : القيام على الشئ بما يصلحه ، " وسياحة
النهار " بالدعوة إلى الحق والجهاد ، والسعي في حوائج المؤمنين ، والسير في
الارض لجميع ذلك ، والسياحة بمعنى الصوم كما قيل غير مناسب هنا ( 2 ) .
" فزوي " أي صرف وابعد ، " فهل رأيت " تعجب منه عليه السلام في صيرورة الظلم
عليهم نعمة لهم ، وكأن المراد بالظلامة هنا الظلم .
وفي القاموس : المظلمة بكسر
الكلام وكثامة ما تظلمه الرجل ) .
___________________________________________________________
ص 359 ) ( 1 ) ترى الحديث والذى بعده في المصدر ص 154 ، وروى مثله الكلينى عن المعلى
ابن خنيس - الكافى ج 1 ص 410 .
( 2 ) قال في الاقرب : السائح أيضا الصائم الملازم للمساجد لانه يسيح في النهار بلا
زاد .
قلت ويحتمل أن يكون اللفظ " سباحة النهار " كما في قوله تعالى : " ان لك في
النهار سبحا طويلا " اى تقلبا في المهمات ، واشتغالا بها ، وتصرفا في المعاش .
*
[360]
128 - نى : بهذالاسناد ( 1 ) عن عبدالله بن حماد ، عن عمروبن شمر وقال :
كنت عند أبي عبدالله عليه السلام : في بيته والبيت غاص بأهله فأقبل الناس يسألونه فلا
يسأل عن شئ إلا أجاب فيه ، فبكيت من ناحية البيت فقال : ما يبكيك يا عمرو ؟
قلت : جعلت فداك وكيف لا أبكي وهل في هذه الامة مثلك والباب مغلق عليك
والستر لمرخى عليك ؟ فقال : لا تبك يا عمرو نأكل أكثر الطيب ، ونلبس اللين
ولو كان الذي تقول لم يكن إلا أكل الجشب ، ولبس الخشن ، مثل أميرالمؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام وإلا فمعالجة الاغلال في النار .
129 - نى : بهذا الاسناد ( 2 ) ، عن عبدالله بن حماد ، عن عبدالله بن سنان
عن أبي ( عبدالله ) جعفر ( بن محمد ) ( 3 ) عليه السلام أنه قال : أبى الله إلا أن يخلف وقت الموقتين .
وهي راية ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه واله نزل بها جبرئيل يوم بدر سيربه ( 5 ) .
ثم قال : يا با محمد ( 6 ) ما هي والله من قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير ، فقلت :
من أي شئ هي ؟ قال : من ورق الجنة ، نشرها رسول الله صلى الله عليه واله يوم بدر ، ثم
لفها ودفعها إلى علي عليه السلام فلم تزل عند علي عليه السلام حتى كان يوم البصرة ، فنشرها
أميرالمؤمنين عليه السلام ففتح الله عليه ثم لفها ( 7 ) .
___________________________________________________________
ص 360 ) ( 1 ) و ( 2 ) الاسناد مصرح به في المصدر ص 155 ، والمصنف عول فيهما على الاسناد
السابق .
( 3 ) هذا هو الصحيح كما في المصدر ص 155 ، وعبداله بن سنان انما روى عن الصادق ( ع ) .
( 4 ) كذا في الاصل المطبوع ص 193 وهكذا المصدر ص 155 والظاهر أن فيه
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 360 سطر 19 الى ص 368 سطر 18
سقطا لعدم تناسب الجملتين ، وفقدان مرجع الضمير " هى " وسيجى ء بيانه .
( 5 ) في الاصل المطبوع هناك تكرار ، اسقطناه بعد العرض على المصدر .
( 6 ) " أبومحمد " كنية أبوبصير ، والخطاب معه كما ستعرف .
( 7 ) ههنا ينتهى الحديث في المصدر ، وقد رواه النعمانى في باب ما جاء في المنع عن
التوقيت والتسمية لصاحب الامر عليه السلام ص 155 ، بمناسبة صدره .
ثم انه قد روى في باب ما جاء في ذكر راية رسول الله ، وانه لا ينشرها بعدد يوم الجمل الا *