[ 31 ]


والبلالي ، والعطار ، ومن الكوفة : العاصمي ، ومن الاهواز : محمد بن إبراهيم ابن مهزيار ، ومن أهل قم : أحمد بن إسحاق ، ومن أهل همذان : محمد بن صالح ، ومن أهل الري : البسامي ( 1 ) والاسدي يعني نفسه ، ومن أهل آذربيجان : القاسم بن العلاء ومن نيسابور : محمد بن شاذان .
ومن غير الوكلاء من أهل بغداد : أبوالقاسم بن أبي حابس ، وأبوعبدالله الكندي وأبوعبدالله الجنيدي ، وهارون القزاز ، والنيلي ، وأبوالقاسم بن دبيس ، وأبوعبدالله ابن فروخ ، ومسرور الطباخ مولى أبي الحسن عليه السلام ، وأحمد ومحمد ابنا الحسن وإسحاق الكاتب ، من بني نيبخت ( 2 ) ، وصاحب الفراء ، وصاحب الصرة المختومة .
ومن همذان محمد بن كشمرد ، وجعفر بن حمدان ، ومحمد بن هارون بن عمران ومن الدينور : حسن بن هارون ، وأحمد ابن أخيه وأبوالحسن ، ومن إصفهان : ابن باداشاكة ، ومن الصيمرة : زيدان ومن قم : الحسن بن نضر ، ومحمد بن محمد ، وعلي ابن محمد بن إسحاق ، وأبوه ، والحسن بن يعقوب ، ومن أهل الري : القاسم بن موسى وابنه ، وأبومحمد بن هارون ، وصاحب الحصاة ، وعلي بن محمد ، ومحمد بن محمد الكليني ، وأبوجعفر الرفا ، ومن قزوين مرداس ، وعلي بن أحمد ، ومن قابس : رجلان ومن شهر زور : ابن الخال ، ومن فارس : المجروح ، ومن مرو : صاحب الالف دينار وصاحب المال والرقعة البيضاء وأبوثابت ، ومن نيسابور : محمد بن شعيب بن صالح ، ومن اليمن : الفضل بن يزيد ، والحسن ابنه ، والجعفري ، وابن الاعجمي ، والشمشاطي ، ومن مصر : صاحب المولودين ، وصاحب المال بمكة ، وأبورجا ، ومن نصيبين : أبومحمد ابن الوجناء ، ومن الاهواز : الحصيني .
27 - ك : الطالقاني : عن علي ابن أحمد الكوفي ، عن سليمان بن إبراهيم

___________________________________________________________
ص 31 ) ( 1 ) في المصدر المطبوع ج 2 ص 116 : الشامى .
( 2 ) نيبخت كنوبخت ، ونيروز كنوروز كلمات فارسية دخلت في المحاورة العربية فاذا كسرت أول الكلمة بالامالة ، قلت نيبخت ونيروز واذا فتحتها على المعروف قلت : نوبخت ونوزوز .
*

[ 32 ]


الرقي ، عن الحسن بن وجناء النصيبي قال : كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العتمة وأنا أتضرع في الدعاء إذ حركنى محرك فقال : قم يا حسن بن وجناء قال : فقمت فاذا جارية صفراء نحيفة البدن أقول إنها من أبناء أربعين فما فوقها فمشت بين يدي وأنا لا أسألها عن شئ حتى أتت بي دار خديجة
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 32 سطر 5 الى ص 40 سطر 5 صلوات الله عليها وفيها بيت بابه في وسط الحائط ، وله درجه ساج يرتقى إليه .
فصعدت الجارية وجاءني النداء : اصعد يا حسن ! فصعدت فوقفت بالباب وقال لي صاحب الزمان عليه السلام : يا حسن أتراك خفيت علي ؟ والله ما من وقت في حجك إلا وأنا معك فيه ثم جعل يعد علي أوقاتي فوقعت ( مغشيا ) على وجهي فحسست بيده قد وقعت علي ، فقمت فقال لي : يا حسن الزم بالمدينة دار جعفر بن محمد ، ولا يهمنك طعامك وشرابك ، ولا ما يستر عورتك ثم دفع إلي دفترا فيه دعاء الفرج وصلاة عليه ، فقال : فبهذا فادع ، وهكذا صل علي ، ولا تطعه إلا محقي أوليائي فان الله جل جلاله موفقك فقلت : مولاي لا أراك بعدها ؟ فقال : ياحسن إذا شاءالله .
قال : فانصرفت من حجتي ولزمت دار جعفربن محمد عليهما السلام فأنا أخرج منها فلا أعود إليها إلا لثلاث خصال لتجديد وضوء أو لنوم أو لوقت الافطار ، فأدخل بيتي وقت الافطار فاصيب رباعيا مملوءا ماء ورغيفا على رأسه عليه ما تشتهي نفسي بالنهار فآكل ذلك فهو كفاية لي وكسوة الشتاء في وقت الشتاء وكسوة الصيف في وقت الصيف ، واني لادخل الماء بالنهار فأرش البيت و أدع الكوز فارغا واوتي ( 1 ) بالطعام ولا حاجة لي إليه فاصدق به ليلا لئلا يعلم بي من معي .
28 - ك : ابن متوكل ، عن الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار قال : قدمت مدينة الرسول وآله ، فبحثت عن أخبار آل أبي محمد الحسن بن علي الاخير عليه السلام فلم أقع على شئ منها فرحلت منها إلى مكة مستبحثا عن ذلك ، فبينا أنا في الطواف إذ تراءى لي فتى أسمر اللون ، رائع الحسن جميل المخيلة ، يطيل التوسم في فعدلت إليه مؤملا منه عرفان ما قصدت له .

___________________________________________________________
ص 32 ) ( 1 ) في المصدر المطبوع ج 2 ص 119 " وأوانى الطعام " وهو تصحيف ظاهر .
*

[ 33 ]


فلما قربت منه سلمت فأحسن الاجابة ، ثم قال : من أي البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق ؟ قال : من أي العراق ؟ قلت : من الاهواز قال : مرحبا بلقائك هل تعرف بها جعفر بن حمدان الخصيبي ؟ قلت : دعي فأجاب ، قال : رحمة الله عليه ، ما كان أطول ليله وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار ، فعانقني مليا ثم قال : مرحبا بك يا أبا إسحاق ما فعلت العلامة التي وشجت بينك وبين أبي محمد صلوات الله عليه ؟ فقلت : لعلك تريد الخاتم الذي آثرني الله به من الطيب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ؟ قال : ما أردت سواه ، فأخرجته فلما نظر إليه استعبر وقبله ، ثم قرأ كتابته ( وكانت : ) ( 1 ) " ياالله يا محمد يا علي " ثم قال : بأبي يدا طال ما جلت فيها ( 2 ) .
وتراخى ( 3 ) بنا فنون الاحاديث إلى أن قال لي : يا أبا إسحاق أخبرني عن عظيم ما توخيت بعد الحج ؟ قلت : وأبيك ما توخيت إلا ما سأستعلمك مكنونه ، قال :

___________________________________________________________
ص 33 ) ( 1 ) راجع المصدر ج 2 ص 121 وقد عرضنا الحديث على المصدر وبينهما اختلافات يسيرة نشأت من تصحيف القراءة واعجام الحروف واهمالها فتحرر ، ولا يخفى أن الحديث شاذ جدا تشبه ألفاظه مخائل المصنفين القصاصين ومقامات الحريرى وأضرابه .
( 2 ) أى بأبى فديت يد أبى محمد عليه السلام .
طالما جلت أيها الخاتم فيها .
وقد أشكلت الحروف بالاعراب والبناء في النسخة المشهورة بكمبانى طبق ماقرأه المصنف هذه الجملة فسطره الكاتب هكذا : " ثم قال بابى يدا طال ما جلت ( أجبت خ ل ) فيها وترا خابنا فنون الاحاديث - الخ " .
وسيجئ بيانه من المصنف قدس سره .
لكنه تصحيف غريب .
وأما في نسخة المصدر المطبوعة ( ط - اسلامية ) طال ما جليت فيها وتراخا الخ فهو من الجلاء لا من الجولان .
فراجع .
( 3 ) يقال في الامر تراخ اى فسحة وامتداد ( التاج ) فقوله " تراخى بنا " اى امتدبنا وتمادينا في فنون الاحاديث إلى أن قال لى - *

[ 34 ]


سل عما شئت فاني شارح لك إن شاءالله قلت : هل تعرف من أخبار آل أبي محمد الحسن بن علي صلوات الله وسلامه عليه شيئا ؟ قال : وأيم الله إني لاعرف الضوء في جبين محمد وموسى ابني الحسن بن علي صلوات الله عليهما واني لرسولهما إليك قاصدا لانبائك أمرهما فان أحببت لقاءهما والاكتحال بالتبرك بهما فارحل معي إلى الطائف وليكن ذلك في خفية من رجالك واكتنام .
قال إبراهيم : فشخصت معه إلى الطائف أتخلل رملة فرملة حتى أخذ في بعض مخارج الفلاة فبدت لنا خيمة شعر قد أشرفت على أكمة رمل يتلالا تلك البقاع منها تلالوءا فبدرني إلى الاذن ودخل مسلما عليهما وأعلمهما بمكاني .
فخرج علي أحدهما وهو الاكبر سنا م ح م د ابن الحسن صلوات الله عليه وهو غلام أمرد ناصع اللون واضح الجبين ، أبلج الحاجب مسنون الخد ( ين ) أقنى الانف ، أشم أروع كأنه غصن بان ، وكأن صفحة غرته كوكب دري بخده الايمن خال ، كأنه فتاتة مسك على بياض الفضة ، فإذا براسه وفرة سحماء سبطة ، تطالع شحمة اذنه ، له سمت مارأت العيون أقصد منه ، ولا أعرف حسنا و سكينة وحياء .
فلما مثل لي أسرعت إلى تلقيه فأكببت عليه ألثم كل جارحة منه ، فقال لي : مرحبا بك يابا إسحاق لقد كانت الايام تعدني وشك لقائك ، والمعاتب بيني و بينك على تشاحط الدار وتراخي المزار ، تتخليل لي صورتك ، حتى كأن لم نخل طرفة عين من طيب المحادثة ، وخيال المشاهدة ، وأنا أحمد الله ربي ولي الحمد على ماقيض من التلاقي ورفه من كربة التنازع والاستشراف .
ثم سألني عن إخواني متقدمها ومتأخرها فقلت : بأبي أنت وأمي مازلت أفحص عن أمرك بلدا فبلدا منذ استأثر الله بسيدي أبي محمد عليه السلام فاستغلق علي ذلك حتى من الله علي بمن أرشدني إليك ، ودلني عليك ، والشكر لله على ما أوزعني فيك من كريم اليد والطول ثم نسب نفسه وأخاه موسى واعتزل في ناحية .
ثم قال : إن أبي صلى الله عليه عهد إلي أن لا اوطن من الارض إلا

[ 35 ]


أخفاها وأقصاها إسرارا لامري وتحصينا لمحلي من مكائد أهل الضلال ، والمردة من أحداث الامم الضوال فنبذني إلى عالية الرمال ، وجبت صرائم الارض تنظرني الغاية التي عندها يحل الامر ، وينجلي الهلع ، وكان صلوات الله عليه أنبط لي من خزائن الحكم ، وكوامن العلوم ، ما إن أشعت إليك منه جزاءا أغناك عن الجملة .
اعلم يابا إسحاق إنه قال صلوات الله عليه : يا بني إن الله جل ثناؤه لم يكن ليخلي أطباق أرضه ، وأهل الجد في طاعته وعبادته ، بلا حجة يستعلى بها وإمام يؤتم به ، ويقتدى بسبل سنته ، ومنهاج قصده ، وأرجو يا بني أن تكون أحد من أعده الله لنشر الحق ، وطي الباطل ، وإعلاء الدين وإطفاء الضلال ، فعليك يا بني بلزوم خوافي الارض ، وتتبع أقاصيها فان لكل ولي من أولياء الله عز وجل عدوا مقارعا ، وضدا منازعا ، افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه وخلافه اولي الالحاد والعناد ، فلا يوحشنك ذلك .
واعلم أن قلوب أهل الطاعة والاخلاص نزع إليك مثل الطير إذا أمت أو كارها ، وهم معشر يطلعون بمخائل الذلة والاستكانة ، وهم عندالله بررة أعزاء يبرزون بأنفس مختلة محتاجة ، وهم أهل القناعة والاعتصام .
استنبطو الدين فوازروه على مجاهدة الاضداد ، خصهم الله باحتمال الضيم ، ليشملهم باتساع العز في دار القرار ، وجبلهم على خلائق الصبر ، لتكون لهم العاقبة الحسنى ، وكرامة حسن العقبى .
فاقتبس يا بني نور البصر على موارد امورك ، تفز بدرك الصنع في مصادرها واستشعر العز فيما ينوبك تحظ بما تحمد عليه إنشاء الله .
فكأنك يا بني بتأييد نصرالله قد آن ، وتيسيرالفلح وعلو الكعب قدحان ، و كأنك بالرايات الصفر ، والاعلام البيض ، تخفق على أثناء أعطافك ، ما بين الحطيم وزمزم .
وكأنك بترادف البيعة وتصافي الولاء يتناظم عليك تناظم الدر في مثاني العقود ، وتصافق الاكف على جنبات الحجر الاسود .

[ 36 ]


تلوذ بفنائك من ملا برأهم الله من طهارة الولاء ، ونفاسة التربة ، مقدسة قلوبهم من دنس النفاق ، مهذبة أفئدتهم من رجس الشقاق ، لينة عرائكهم للدين خشنة ضرائبهم عن العدوان ، واضحة بالقبول أوجههم ، نضرة بالفضل عيدانهم يدينون بدين الحق وأهله .
فاذا اشتدت أركانهم ، وتقومت أعمادهم ، قدت بمكاثفتهم ( 1 ) طبقات الامم إذ تبعتك في ظلال شجرة دوحة بسقت أفنان غصونها على حافات بحيرة الطبرية فعندها يتلالا صبح الحق ، وينجلي ظلام الباطل ، ويقصم الله بك الطغيان ، ويعيد معالم الايمان ، ويظهر بك أسقام الآفاق وسلام الرفاق ، يود الطفل في المهد لواستطاع إليك نهوضا ، ونواسط الوحش لو تجد نحوك مجازا .
تهتز بك أطراف الدنيا بهجة ، وتهزبك أغصان العز ، نضرة وتستقر بواني العز في قرارها ، وتؤوب شوارد الدين إلى أو كارها ، يتهاطل عليك سحائب الظفر فتخنق كل عدو ، وتنصركل ولي ، فلا يبقى على وجه الارض جبار قاسط ، ولا جاحد غامط ، ولا شانئ مبغض ولا معاند كاشح ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، إن الله بالغ أمره ( قد جعل الله لكل شئ قدرا ) .
ثم قال : يا أبا إسحاق ليكن مجلسي هذا عندك مكتوما إلا عن أهل الصدق والاخوة الصادقة في الدين ، إذا بدت لك أمارات الظهور والتمكين ، فلا تبطئ باخوانك عنا ، وبأهل المسارعة إلى منار اليقين ، وضياء مصابيح الدين ، تلق رشدا إنشاء الله .
قال أبراهيم بن مهزيار : فمكثت عنده حينا أقتبس ما أورى من موضحات الاعلام ونيرات الاحكام ، وأروي بنات الصدور من نضارة ما ذخره الله في طبائعه من الطائف الحكمة ، وطرائف فواضل القسم حتى خفت إضاعة مخلفي بالاهواز لتراخي اللقاء عنهم ، فاستأذنته في القفول ، وأعلمته عظيم ما أصدر به عنه ، من التوحش

___________________________________________________________
ص 36 ) ( 1 ) في المصدر " فدنت بمكانفتهم طبقات الامم إلى امام اذ بيعثك " وأما " أعماد " فهو جمع عمود من غير قياس .

[ 37 ]


لفرقته والتجزع للظعن عن محاله ، فأذن وأردفني من صالح دعائه ما يكون ذخرا عندالله لي ولعقبي وقرابني إنشاء الله .
فلما أزف ارتحالي وتهيأ اعتزام نفسي ، غدوت عليه مودعا ومجددا للعهد وعرضت عليه مالا كان معي يزيد على خمسين ألف درهم ، وسألته أن يتفضل بالامر بقبوله مني فابتسم وقال : يا أبا إسحاق استعن به على منصرفك ، فان الشقة قذفة وفلوات الارض أمامك جمة ، ولا تحزن لاعراضنا عنه ، فانا قد أحدثنا لك شكره ونشره ، وأربضناه عندنا بالتذكرة وقبول المنة فتبارك الله لك فيما خولك ، وأدام لك ما نولك وكتب لك أحسن ثواب المحسنين ، وأكرم آثار الطائعين ، فان الفضل له ومنه .
وأسأل الله أن يردك إلى أصحابك بأوفر الحظ من سامة لالاوبة ، وأكناف الغبطة ، بلين المنصرف ، ولا أوعث الله لك سبيلا ولا حير لك دليلا ، واستودعه نفسك وديعة لا تضيع ولا تزول بمنه ولطفه إنشاء الله .
يا إسحاق إن الله قنعنا بعوائد إحسانه ، وفوائد امتنانه ، وصان أنفسنا عن معاونة الاولياء ، إلا عن الاخلاص في النية ، وإمحاض النصيحة ، والمحافظة على ما هو أتقى وأبقى وأرفع ذكرا .
قال : فأقفلت عنه ، حامدا لله عزوجل على ما هداني وأرشدني ، عالما بأن الله لم يكن ليعطل أرضه ، ولا يخليها من حجة واضحة وإمام قائم ، وألقيت هذا الخبرا المأثور ، والنسب المشهور ، توخيا للزيادة في بصائر أهل اليقين ، وتعريفا لهم ما من الله وعزوجل به من إنشاء الذرية الطيبة ، والتربة الزكية ، وقصدت أداء الامانة والتسليم لما استبان ، ليضاعف الله عزوجل الملة الهادية ، والطريقة المرضية قوة عزم ، وتأييد نية ، وشد أزر ، واعتقاد عصمة ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
ايضاح : " الرائع " من يعجبك بحسنه وجهارة منظره كالاروع قاله

[ 38 ]


الفيروز آبادي : وقال : الرجل الحسن المخيلة بما يتخيل فيه ( 1 ) وقوله : " وشجت " من باب التفعيل على بناء المعلوم أو المجهول أو المعلوم من المجرد أي صارت وسيلة للارتباط بينك وبينه عليه السلام ، قال الفيروز آبادي : الوشيج اشتباك القرابة ، والواشجه : الرحم المشتبكة ، وقد وشجت بك قرابته تشج ، ووشجها الله تو شيجا ووشج محمله : شبكه بقد ونحوه لئلا يسقط منه شئ .
قوله : " طال ما جلت فيها " هو من الجولان ، ويقال : خبن الطعام ( 2 ) أي غيبه وخبأه للشدة أي افدي بنفسي يدا طال ما كنت أجول فيما يصدر عنها من أجوبه مسائلي كناية عن كثرتها " وترا " أي كنت متفردا بذلك لاختصاصي به عليه السلام فكنت أخزن منها فنون العلوم ليوم أحتاج إليها وفي بعض النسخ " اجبت " مكان " جلت " فلفظة في تعليلية .
و " الناصع " الخالص و " البلجة " نقاوة ما بين الحاجبين ، يقال : رجل أبلج بين البلج إذا لم يكن مقرونا ، وقال الجوهري : " المسنون " المملس ، ورجل مسنون الوجه إذا كان في وجهه وأنفه طول ، وقال : " الشمم " ارتفاع في قصبة الانف مع استواء أعلاه ، فان كان فيها احديداب فهو القنا وقال : " الوفرة " الشعرة إلى شحمة الاذن و " السحماء " السوداء وشعر " سبط " بكسرا لباء وفتحها أي مترسل غير جعد و " السمت " هيئة أهل الخير و " الوشك " بالفتح والضم السرعة و " المعاتب " المراضي ، من قولهم : استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني و " تشاحط الدار " تباعدها .
قوله عليه السلام : " قيض " أي يسر " والتنازع " التشاوق من قولهم نازعت النفس إلى كذا اشتاقت ، وقال الجوهري " العالية " ما فوق نجد إلى أرض تهامة وإلى

___________________________________________________________
ص 38 ) ( 1 ) قاله الفيروز آبادى في معانى " الخال " .
نعم يعرف من قوله " الحسن المخيلة " معنى جميل المخيلة فتدبر .
( 2 ) لما قرء قوله " وتراخى بنا " " وترا خابنا " احتاج إلى أن يشرح معنى " خبن " فتامل .
،

[ 39 ]


ما وراء مكة ، وهي الحجاز .
قوله " : وجبت صرائم الارض " يقال : جبت البلاد أي قطعتها ودرت فيها و " الصريمة " ما انصرم من معظم الرمل والارض المحصود زرعها وفي بعض النسخ " خبت " بالخاء المعجمة وهو المطمئن من الارض فيه رمل و " الهلع " الجزع " ونبط الماء " نبع وأنبط الحفار بلغ الماء .
قوله عليه السلام : " نزع " كركع أي مشتاقون .
قوله عليه السلام : " يطلعون بمخائل الذلة " أي يدخلون في امور هي مظان المذلة أو يطلعون ويخرجون بين الناس مع أحوال هي مظانها قوله عليه السلام : " بدرك " أي اصبرفيما يرد عليك من المكاره والبلايا حتى تفوز بالوصول إلى صنع الله إليك ، ومعروفه لديك ، في إرجاعها وصرفها عنك .
قوله عليه السلام : " واستشعرالعز " يقال : استشعر خوفا أي أضمره أي اعلم في نفسك أن ما ينوبك من البلايا سبب لعزك قوله عليه السلام : " تحظ " من الحظوة المنزلة والقرب والسعادة ، وفي بعض النسخ تحط من الاحاطة " وعلو الكعب " كناية عن العز والغلبة ، وقال الفيروز آبادي : الكعب الشرف والمجد قوله عليه السلام : " على أثناء أعطافك " قال الفيروز آبادي : ثنى الشئ رد بعضه على بعض وأثناء الشئ قواه وطاقاته واحدها ثني بالكسر " والعطاف " بالكسر الرداء والمراد بالاعطاف جوانبها .
قوله عليه السلام : " في مثاني العقود " أي العقود المثنية المعقودة التي لا يتطرق إليها التبدد أو في موضع ثنيها فانها في تلك المواضع أجمع وأكثف " والقد " القطع وتقدد القوم تقرقوا .
قوله عليه السلام : " بمكاثفتهم " أي اجتماعهم وفي بعض النسخ " بمكاشفتهم " أي محاربتهم .
قوله عليه السلام : " إذ تبعتك " أي بايعك وتابعك هؤلاء المؤمنون ( 1 ) و " الدوحة "

___________________________________________________________
ص 39 ) ( 1 ) وفي المصدر المطبوع : " يبعثك " .
*

[ 40 ]


الشجرة العظيمة ، وبسق النخل بسوقا أي طال ، قوله عليه السلام : " أسقام الآفاق " أي يظهر بك أن أهل الآفاق كانو أسقام روحانية ، وأن رفقاءك كانوا سالمين منها فلذا آمنوا بك ( 1 ) .
قوله عليه السلام : " بواني العز " أي أساسها مجازا فان البواني قوائم الناقة أو الخصال التي تبني العز وتؤسسها .

-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 40 سطر 6 الى ص 48 سطر 6 وشرد البعير : نفر فهو شارد ، قوله " غامط " أي حاقر للحق وأهله بطر بالنعمة و " أورى " استخرج النار بالزند و " بنات الصدور " الافكار والمسائل والمعارف التي تنشأ فيها و " القفول " الرجوع من السفر " والتجزع " بالزاء المعجمة إظهار الجزع أو شدته أو بالمهملة من قولهم جرعة غصص الغيظ فتجرعه أي كظمه و " الظعن " السيرو " الاعتزام " العزم أو لزوم القصد في المشي وفي بعض النسخ الاغترام بالغين المجمعة والراء المهملة من الغرامة كأنه يغرم نفسه بسوء صنيعه في مفارقة مولاه و " الشقة " بالضم السفر البعيد و " فلاة قذف " بفتحتين وضمتين أي بعيدة ذكره الجوهري وربضت الشاة : أقامت في مربضها فأربضها غيرها و " الاكناف " إما مصدر أكنفه أي صانه وحفظه وأعانه وأحاطه ، أو جمع الكنف محركة وهو الحرز والستر والجانب والظل والناحية ، ووعث الطريق تعسر سلوكه ، والوعثاء : المشقة .
29 - ك : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن معروف قال : كتب إلي أبوعبدالله البلخي ، حدثني عبدالله السوري قال : صرت إلى بستان بني عامر فرأيت غلمانا يلعبون في غدير ماء وفتى جالسا على مصلى واضعا كمه على فيه ، فقلت : من هذا ؟ فقالوا : م ح م د بن الحسن وكان في صورة أبيه عليه السلام .
30 - ك : سمعنا شيخا من أصحاب الحديث يقال له : أحمد بن فارس الاديب يقول : سمعت بهمذان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني فسألني أن اثبتها له بخطي ولم أجد إلى مخالفته سبيلا ، وقد كتبتها وعهدتها إلى من حكاها ، وذلك أن بمهذان ناسا يعرفون ببني راشد ، وهم كلهم يتشيعون ، ومذهبهم مذهب أهل الامامة .

___________________________________________________________
ص 40 ) ( 1 ) في المصدر المطبوع : واستقامة أهل الافاق .
*