[ 91 ]


الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ( 1 ) وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ، وأبودجانة الانصاري ، والمقداد ، ومالك الاشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما .
شي : عن المفضل مثله بتغيير ما وقد مر ( 2 ) .
96 ني : أحمد بن [ محمد بن سعيد ] ( 3 ) عن يحيى بن زكريا ، عن يوسف بن كليب ، عن ابن البطائني ، عن ابن حميد ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو قد خرج قائم آل محمد لنصره الله بالملائكة وأول من يتبعه محمد وعلي الثاني إلى آخر ما مر .
97 غط : سعد ، عن الحسن بن علي الزيتوني ، والحميري معا ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن محبوب ، عن الرضا عليه السلام في حديث له طويل في علامات ظهور القائم عليه السلام قال : والصوت الثالث يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس : هذا أمير المؤمنين ، قد كر في هلاك الظالمين .
الخبر ( 4 ) .
ني : محمد بن همام ، عن أحمد بن ما بنداذ ، والحميري معا ، عن أحمد بن هلال مثله .
98 غط : الفضل ، عن محمد بن علي ، عن جعفر بن بشير ، عن خالد [ بن ] أبي عمارة ، عن المفضل بن عمر قال : ذكرنا القائم عليه السلام ومن مات من أصحابنا ينتظره ، فقال لنا أبوعبدالله عليه السلام : إذا قام أتي المؤمن في قبره فيقال له : يا هذا إنه

________________________________________________________________
( 1 ) اشارة إلى قوله تعالى في الاعراف : 159 : " ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون ، راجع الارشاد ص 344 .
( 2 ) مر في ج 52 ص 346 باب سيره واخلاقه تحت الرقم 92 ، وتراه في تفسير العياشي ج 2 ص 32 .
( 3 ) في الاصل المطبوع : أحمد بن عبيد وهو تصحيف ، راجع ج 52 ص 348 باب سيره وأخلاقه تحت الرقم 99 والحديث مختصر .
( 4 ) غيبة الشيخ ص 283 ، النعماني ص 94 وقد مر في ج 52 ص 289 .

[ 92 ]


قد ظهر صاحبك ! فان تشأ أن تلحق به فالحق ، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم ( 1 ) .
99 يه : علي بن أحمد بن موسى ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن موسى بن عبدالله النخعي ، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام في الزيارة الجامعة وساق الزيارة للى أن قال : " وجعلني من يقتص آثاركم ، ويسلك سبلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكر في رجعتكم ، ويملك في دولتكم ، ويشرف في عافيتكم ويمكن في أيامكم ، وتقر عينه غدا برؤيتكم " .
وفي زيارة الوداع " ومكنني في دولتكم وأحياني في رجعتكم " .
يب : عن الصدوق مثله " ( 2 ) .
100 يب : جماعة من أصحابنا ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن علي بن محمد بن مسعدة ، والحسن بن علي بن فضال عن سعدان بن مسلم ، عن صفوان بن مهران الجمال ، عن الصادق عليه السلام في زيارة الاربعين " وأشهد أني بكم مؤمن ، وبايابكم موقن ، بشرايع ديني وخواتيم عملي " .
101 يه : قال الصادق عليه السلام : ليس منا من لم يؤمن بكرتنا و [ لم ] يستحل متعتنا ( 3 ) .
102 كا : جماعة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن ابيه ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : قوله تبارك وتعالى " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون " ( 4 ) قال : فقال لي : يابا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قال : قلت : إن المشركين يزعمون

________________________________________________________________
( 1 ) المصدر ص 291 .
( 2 ) فقيه من لا يحضره الفقيه : ص 309 الطبعة الحديثة والتهذيب ج 2 ص 34 ( 3 ) الفقيه ص 429 .
( 4 ) النحل : 41 ، والحديث في روضة الكافي ص 51 .

[ 93 ]


ويحلفون لرسول الله صلى الله عليه وآله أن الله لا يبعث الموتى ، قال : فقال : تبا لمن قال هذا سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ، قال : قلت : جعلت فداك فأوجدنيه ، قال : فقاللي : يابابصير لو قدم قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا قباع ( 1 ) سيوفهم على عواتقهم ، فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا ، فيقولون : بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم ، فيبلغ ذلك قوما من عدونا فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم ؟ هذه دولتكم فأنتم تقولون فيها الكذب ، لا والله ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة ، قال : فحكى الله قولهم فقال : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت " .
شي : عن أبي بصير مثله ( 2 ) .
اقول : روى السيد في كتاب سعد السعود من كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام تأليف المفيد ره عن ابن أبي هراسة ، عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام مثله .
103 كا : العدة عن سهل ، عن ابن شمون ، عن الاصم ، عن عبدالله بن القاسم البطل ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين " ( 3 ) قال : قتل علي بن أبي طالب عليه السلام ، وطعن الحسن عليه السلام " ولتعلن علوا كبيرا " قال : قتل الحسين عليه السلام " فإذا جاء وعد أوليهما " إذا جاء نصر دم الحسين " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا

________________________________________________________________
( 1 ) وفي العياشي " قبائع سيوفهم " فهو جمع قبيعة ، قال الشارح نقلا عن معاجم اللغة : " قبيعة السيف : ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد " ويقال : ما أحسن قبائع سيوفهم .
لكنها لا يناسب المقام فاما أن يكون قباع بالباء الموحدة مأخوذا من قولهم قبع الرجل في قميصه : أدخل راسه فيه ، فيكون القباع بمعنى الغلاف والغمد ، أو هو قناع بالنون وهو أيضا الغشاء وما يتستر به .
فتحرر .
( 2 ) راجع المصدر ج 2 ص 259 .
( 3 ) أسرى 4 والحديث في روضة الكافى ص 206 .

[ 94 ]


خلال الديار " قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمد إلا قتلوه " وكان وعدا مفعولا " خروج القائم عليه السلام .
" ثم رددنا لكم الكرة عليهم " خروج الحسين عليه السلام في سبعين من اصحابه عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان المؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه ، وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، والحجة القائم بين أظهرهم ، فاذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين عليه السلام جاء الحجة الموت ، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي عليهما السلام ولا يلي الوصي إلا الوصي .
104 مصبا : روى لنا جماعة ، عن أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال ، عن أبيه ، عن جده صفوان قال : استاذنت الصادق عليه السلام لزيارة مولانا الحسين عليه السلام وسألته أن يعرفني ما أعمل عليه وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام في الزيارة : " وأشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أني بكم مؤمن ، وبايابكم موقن ، بشرايع ديني ، وخواتيم عملي " .
105 مصبا : في زيارة العباس " أني بكم مؤمن وبايابكم من الموقنين " .
106 مصبا ، صبا : زيارة رواها ابن عياش قال : حدثني خير بن عبدالله عن الحسين بن روح قال : زر اي المشاهد كنت بحضرتها في رجب تقول إذا دخلت وساق الزيارة إلى أن قال : " ويرجعني من حضرتكم خير مرجع إلى جناب ممرع ، موسع ، ودعة ومهل إلى حين الاجل ، وخير مصير ومحل في النعم الازل والعيش المقتبل ودوام الاكل ، وشرب الرحيق والسلسبيل ، وعسل ونهل ، لا سأم منه ولا ملل ، ورحمة الله وبركاته وتحياته ، حتى العود إلى حضرتكم والفوز في كرتكم .
107 قل ، مصبا : خرج إلى أبي القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد عليه السلام أن مولانا الحسين عليه السلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصمه وادع فيه بهذا الدعاء وساق الدعاء إلى قوله " وسيد الاسرة ، الممدود بالنصرة

[ 95 ]


يوم الكرة المعوض من قتله أن الائمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته ، والاوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتى يدركوا الاوتار ، ويثأروا الثار ، ويرضوا الجبار ، ويكونوا خير أنصار إلى قوله : " فنحن عائذون بقبره نشهد تربته ، وننتظر أوبته آمين رب العالمين .
108 صبا : في زيارة القائم عليه السلام في السرداب " ووفقني يا رب للقيام بطاعته ، وللثوى في خدمته ، والمكث في دولته ، واجتناب معصيته ، فان توفيتني اللهم قبل ذلك فاجعلني يا رب فيمن يكر في رجعته ، ويملك في دولته ، ويتمكن في أيامه ، ويستظل تحت أعلامه ، ويحشر في زمرته ، وتقر عينه برؤيته " .
109 صبا : في زيارة أخرى له عليه السلام " وإن أدركني الموت قبل ظهورك فاني أتوسل بك إلى الله سبحانه أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعل لي كرة في ظهورك ، ورجعة في أيامك ، لابلغ من طاعتك مرادي ، وأشفي من أعدائك فؤادي " .
110 صبا : في زيارة أخرى : " اللهم أرنا وجه وليك الميمون في حياتنا وبعد المنون ، اللهم إني ادين لك بالرجعة بين يدي صاحب هذه البقعة " .
111 صبا : عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال : من دعا إلى الله أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا ، فان مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره وأعطاه بكل كلمة الف حسنة ومحا عنه ألف سيئة ، وهو هذا .
" اللهم رب النور العظيم ، و [ رب ] الكرسي الرفيع ، ورب البحر المسجور ومنزل التوراة والانجيل والزبور ، ورب الظل والحرور ، ومنزل القرآن العظيم ورب الملائكة المقربين ، والانبياء والمرسلين .
اللهم إني أسألك بوجهك الكريم ، وبنور وجهك المنير ، وملكك القديم يا حي يا قيوم أسألك باسمك الذي أشرقت به السماوات والارضون ( 1 ) يا حي

________________________________________________________________
( 1 ) وفي بعض نسخ العهد زيادة : " وباسمك الذي يصلح به الاولون والاخرون ، يا حي قبل كل حي ، ويا حي بعد كل حي ، ويا حي حين لا حي ، يا محيي الموتى ومميت الاحياء يا حي لا إله إلا أنت " الخ .

[ 96 ]


قبل كل حي ، لا إله إلا أنت .
اللهم بلغ مولانا الامام الهادي المهدي القائم بأمرك صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين عن المؤمنين والمؤمنات ، في مشارق الارض ومغاربها ، سهلها وجبلها برها وبحرها ، عني وعن والدي من الصلوات زنة عرش الله ومداد كلماته ، وما أحصاه علمه ، وأحاط به كتابه .
اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي ، لا أحول عنها ، ولا أزول أبدا ، اللهم اجعلني من أنصاره وأعوانه والذابين عنه ، والمسارعين إليه في قضاء حوائجه ، والمحامين عنه والسابقين إلى إرادته ، والمستشهدين بين يديه .
اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما ، فأخرجني من قبري ، مؤتزرا كفني ، شاهرا سيفي ، مجردا قناتي ، ملبيا دعوة الداعي ، في الحاضر والبادي .

-بحار الانوار مجلد: 49 من ص 96 سطر 13 الى ص 104 سطر 13 اللهم ارني الطلعة الرشيدة ، والغرة الحميدة ، واكحل ناظري بنظرة مني إليه ، وعجل فرجه ، وسهل مخرجه ، وأوسع منهجه ، واسلك بي محجته ، فانفذ أمره ، واشدد أزره ، واعمر اللهم به بلادك ، وأحي به عبادك ، فانك قلت وقولك الحق : " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس " ( 1 ) .
فأظهر اللهم لنا وليك ، وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك حتى لا يظفر بشئ من الباطل إلا مزقه ، ويحق الحق ويحققه ، واجعله اللهم مفزعا لمظلوم عبادك ، وناصر لمن لا يجد له ناصرا غيرك ، ومجددا لما عطل من أحكام كتابك ومشيدا لما ورد من أعلام دينك وسنن نبيك صلى الله عليه وآله واجعله ممن حصنته من بأس المعتدين .
اللهم وسر نبيك محمدا صلى الله عليه ونله برؤيته ، ومن تبعه على دعوته ، وارحم استكانتنا بعده ، اللهم اكشف هذه الغمة عن الامة بحضوره ، وعجل لنا ظهوره ، إنهم يرونه

________________________________________________________________
( 1 ) الروم : 41 .

[ 97 ]


بعيدا ونراه قريبا ، العجل العجل يا مولاي يا صاحب الزمان ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم تضرب على فخذك الايمن بيدك ثلاث مرات وتقول : " العجل يا مولاي يا صاحب الزمان " ثلاثا .
112 صبا : روي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : من أراد أن يزور قبر رسول الله صلى الله عليه وآله والائمة صلوات الله عليهم من بعيد ، فليقل وساق الزيارة إلى قوله " إني من القائلين بفضلكم ، مقر برجعتكم لا أنكمر لله قدرة ، ولا أزعم إلا ما شاء الله " .
أقول : أكثر هذه الاخبار المتعلقة بالزيارات والادعية مذكورة في كتب الزيارات التي عندنا من الشهيد والمفيد وغيرهما وفي كتابنا العتيق وفي كتاب زوائد الفوائد لولد السيد علي بن طاوس .
113 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عمن سمع أبا عبدالله عليه السلام في حديث طويل في صفة قبض روح المؤمن ( 1 ) قال : ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معم من طعامهم ، ويشرب معهم من شرابهم ، ويتحدث معهم في مجالسهم ، حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا ( 2 ) فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون ، وقليل ما يكونون ، هلكت المحاضير ، ونجا المقربون .
من أجل ذلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام .
بيان : قال الفيروز آبادي : رجل محل منتهك للحرام أو لا يرى للشهر الحرام حرمة انتهى " " المقربون " بفتح الراء أي الذين لا يستعجلون هم المقربون وأهل التسليم ، أو بكسر الراء اي الذين يقولون الفرج قريب ولا يستبطؤنه .

________________________________________________________________
( 1 ) تراه في كتاب الجنائز باب التعزى ج 3 ص 131 .
( 2 ) م من التلبية ، اي يرجعون إلى الدنيا ويلبون دعوة قائم آل محمد جماعة جماعة .

[ 98 ]


روى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب القائم للفضل بن شاذان ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان مثله .
114 وعن الكتاب المذكور ، عن الفضل ، عن صالح بن حمزة ، عن الحسن ابن عبدالله ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا الفاروق الاكبر ، وصاحب الميسم ، وأنا صاحب النشر الاول ، والنشر الآخر ، وصاحب الكرات ، ودولة الدول ، وعلى يدي يتم موعد الله وتكمل كلمته ، وبي يكمل الدين .
أقول : تمامه في أبواب علمهم عليهم السلام .
115 مل : الحسين بن محمد بن عامر ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن سعدان بن مسلم قائد أبي بصير قال : حدثني بعض اصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السلام في زيارة الحسين عليه السلام إلى قوله : " ونصرتي لكم معدة ، حتى يحكم الله ، ويبعثكم فمعكم معكم لا مع عدوكم ، إني من المؤمنين برجعتكم ، لا أنكر لله قدرة ، ولا أكذب له مشية ، ولا أزعم أن ما شاء لا يكون .
116 مل : أبوعبدالرحمان محمد بن أحمد بن الحسن العسكري ومحمد بن الحسن جميعا ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مروان عن أبي حمزة الثمالي ، عن الصادق عليه السلام في زيارة الحسين عليه السلام " ونصرتي لكم معدة ، حتى يحييكم الله لدينه ويبعثكم ، وأشهد أنكم الحجة ، وبكم ترجى الرحمة ، فمعكم معكم لا مع عدوكم ، إني [ بإيا ] بكم من المؤمنين ، لا أنكر لله قدرة ولا أكذب منه بمشية .
ثم قال : اللهم صل على أمير المؤمنين عبدك وأخي رسولك إلى أن قال : اللهم أتمم به كلماتك ، وأنجز به وعدك ، وأهلك به عدوك ، واكتبنا في أوليائه وأحبائه اللهم اجعلنا شيعة وأنصارا وأعوانا على طاعتك ، وطاعة رسولك ، وما وكلت به واستخلفته عليه ، يا رب العالمين " .
117 مل : أبي وجماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى العطار ، وحدثني محمد بن مت الجوهري جميعا ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن حسان

[ 99 ]


عن عروة ابن أخي شعيب العقرقوفي ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا أتيت عند قبر الحسين عليه السلام ويجزيك عند قبر كل إمام ، وساق إلى قوله : " اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر ابن نبيك ، وابعثه مقاما محمودا تنتصر به لدينك ، وتقتل به عدوك ، فانك وعدته ، وأنت الرب الذي لا تخلف الميعاد " وكذلك تقول عند قبور كل الائمة عليهم السلام .
118 قل : يستحب أن يدعى في يوم دحو الارض بهذا الدعاء وساقه إلى قوله : " وابعثنا في كرته حتى نكون في زمانه من أعوانه " .
119 فس : " قتل الانسان ما أكفره " ( 1 ) قال : هو أمير المؤمنين قال : ما أكفره اي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه ثم قال " من اي شئ خلقه ، من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره " قال يسر له طريق الخير " ثم أماته فاقبره ، ثم إذا شاء أنشره " قال : في الرجعة ، " كلا لما يقض ما أمره " اي لم يقض أمير المؤمنين ما قد أمره ، وسيرجع حتى يقضي ما أمره .
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن ابي نصر ، عن جميل ابن دراج ، عن ابي سلمة ، عن ابي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله " قتل الانسان ما أكفره " قال : نعم ، نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ما أكفره يعني بقتلكم إياه ، ثم نسب أمير المؤمنين عليه السلام فنسب خلقه وما أكرمه الله به ، فقال : " من اي شئ خلقه " يقول : من طينة الانبياء خلقه ، فقدره للخير " ثم السبيل يسره " يعني سبيل الهدى ثم أماته ميتة الانبياء ثم إذا شاء أنشره [ قلت : ما قوله " ثم إذا شاءأنشره " ؟ ] أنشره " ؟ ] ( 2 ) قال : يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره .
كنز : محمد بن العباس ، عن أحمد بإدريس مثله .
بيان : قوله " ما أكفره " في خبر ابي سلمة يحتمل أن يكون ضميره راجعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام بأن يكون استفهاما إنكاريا كما مر في الخبر السابق

________________________________________________________________
( 1 ) عبس : 17 .
( 2 ) راجع تفسير القمي : 712 ، وما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع .

[100]


ويحتمل أن يكون راجعا إلى القاتل بقرينة المقام فيكون على التعجب أي ما أكفر قاتله ، ويؤيد الاول الخبر الاول ، ويؤيد الثاني أن في رواية محمد بن العباس يعني قاتله بقتله إياه .
120 كنز : محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد بن الحسين ، عن عبدالله بن عبدالرحمان ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي عبدالله الجدلي قال : دخلت على علي بن ابي طالب عليه السلام يوما فقال : أنا دابة الارض ( 1 ) .
أقول : قد سبق في باب علامات ظهوره عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال بعد ذكر قتل الدجال : الا إن بعد ذلك الطامة الكبرى ، قلنا : وماذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خروج دابة [ من ] الارض ، من عند الصفا ، معها خاتم سليمان وعصا موسى ، تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فنطبع فيه : " هذا مؤمن حقا " ويضعه على وجه كل كافر فيكتب فيه : " هذا كافر حقا " إلى آخر ما مر ( 2 ) .
121 غط : الفضل بن شاذان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام [ يقول : ] : والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا ، قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسعة عشر سنة ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ودماء أصحابه فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح ( 3 ) .
بيان : الظاهر أن المراد بالمنتصر الحسين ، وبالسفاح أمير المؤمنين صلوات الله عليهما كما سيأتي ( 4 ) .
122 ختص : عمرو بن ثابت ، عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :

________________________________________________________________
( 1 ) أخرجه المصنف في ج 39 ص 243 من الطبعة الحديثة .
( 2 ) راجع ج 52 ص 194 .
( 3 ) المصدر ص 300 وهو آخر كتاب الغيبة .
( 4 ) ( يأتي في الحديث الذي بعده ، وهكذا في ص 103 تحت الرقم 130 .