[101]


والله ليملكن رجل منا أهل البيت بعد موته ثلاث مائة سنة ويزداد تسعا قال : فقلت : فمتى يكون ذلك ؟ قال : فقال : بعد موت القائم عليه السلام قلت له : وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت ؟ قال : فقال : تسعة عشر من يوم قيامه إلى يوم موته قال : قلت له : فيكون بعد موته الهرج ؟ قال : نعم خمسين سنة ، ثم يخرج المنتصر إلى الدنيا فيطلب بدمه ودماء أصحابه ، فيقتل ويسبي ، حتى يقال : لو كان هذا من ذرية الانبياء ، ما قتل الناس كل هذا القتل ؟ فيجتمع عليه الناس أبيضهم وأسودهم فيكثرون عليه حتى يلجؤه إلى حرم الله ، فاذا اشتد البلاء عليه ، وقتل المنتصر خرج السفاح من الدنيا غضبا للمنتصر ، فيقتل كل عدو لنا .
وهل تدري من المنتصر والسفاح يا جابر ؟ المنتصر الحسين بن علي ، والسفاح علي بن ابي طالب عليه السلام ( 1 ) .
123 كا : محمد بن يحيى وأحمد بن محمد جميعا ، عن محمد بن الحسن ، عن علي ابن حسان ، عن أبي عبدالله الرياحي ، عن أبي الصامت الحلواني ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لقد أعطيت الست : علم المنايا والبلايا [ والوصايا ] ( 2 ) وفصل الخطاب ، وإني لصاحب الكرات ، ودولة الدول ، وإني لصاحب العصا والميسم ، والدابة التي تكلم الناس .
ير : عن علي بن حسان مثله .
124 كا : محمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن ابي عبدالله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرا ما يقول : أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنا الفاروق الاكبر وأنا صاحب العصا والميسم الخبر ( 3 ) .
كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن محمد بن سنان مثله .

________________________________________________________________
( 1 ) تراه في الاختصاص ص 257 و 258 .
( 2 ) راجع اصول الكافي ج 1 ص 198 بصائر الدرجات ص 53 والحديث مختصر .
( 3 ) اصول الكافي ج 1 ص 196 وفيه : أحمد بن مهران ، في صدر السند .

[102]


كا : علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي ، عن سعيد الاعرج ، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله ( 1 ) .
125 يب : كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية عن أبي عبدالله عليه السلام [ قال ] : والله لا تذهب الايام والليالي حتى يحيي الله الموتى ، ويميت الاحياء ، ويرد الحق إلى أهله ، ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه إلى آخر ما أورداه في كتاب الزكاة ( 2 ) .
126 فس : " ووصينا الانسان بوالديه " ( 3 ) إنماعنى الحسن والحسين عليهما السلام ثم عطف على الحسين فقال : " حملته أمه كرها ووضعته كرها " وذلك أن الله أخبر رسول الله وبشره بالحسين قبل حمله ، وأن الامامة يكون في ولده إلى يوم القيامة .
ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثم عوضه بأن جعل الامامة في عقبه ، وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا ، وينصره حتى يقتل أعداءه ويملكه الارض ، وهو قوله : " ونريد أن نمن على الذين اسضعفوا في الارض " الآية ( 4 ) وقوله " ولقد كتبنا في الزبور " الآية ( 5 ) فبشر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن أهل بيتك يملكون الارض ، ويرجعون إليها ، ويقتلون أعداءهم ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام بخبر الحسين عليه السلام وقتله ، فحملته كرها .
ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : فهل رأيتم أحدا يبشر بولد ذكر فيحمله كرها أي إنها اغتمت وكرهت لما أخبرت بقتله ، ووضعته كرها لما علمت من ذلك ، وكان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر واحد ، وكان الحسين عليه السلام في بطن أمه ستة أشهر وفصاله أربعة وعشرون شهرا ، وهو قول الله " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " .

________________________________________________________________
( 1 ) راجع الكافي ج 1 ص 197 .
( 2 ) راجع الكافي ج 3 ص 538 التهذيب ج 1 ص 376 .
باب أدب المصدق .
( 3 ) الاحقاف : 15 .
( 4 ) القصص : 5 .
( 5 ) الانبياء : 105 .

[103]


127 فس : قوله " وإن للذين ظلموا " ( 1 ) آل محمد حقهم " عذابا دون دون ذلك " قال : عذاب الرجعة بالسيف .
128 فس : " إذا تتلى عليهم آياتنا قال : " اي الثاني " أساطير الاولين " أي أكاذيب الاولين " سنسمه على الخرطوم " ( 2 ) قال في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين ويرجع أعداؤه فيسمهم بميسم معه ، كما توسم البهائم على الخراطيم : الانف والشفتان .
129 فس : قوله تعالى : " قم فأنذر " ( 3 ) قال : هو قيامه في الرجعة ينذر فيها .
130 خص : مما رواه لي السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبدالحميد الحسيني رواه بطريقه عن أحمد بن محمد الايادي يرفعه إلى أحمد بن عقبة ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السلام عن الرجعة أحق هي ؟ قال : نعم فقيل له : من أول من يخرج ؟ قال : الحسين يخرج على أثر القائم عليهما السلام ، قلت : ومعه الناس كلهم ؟ قال : لا بل كما ذكر الله تعالى في كتابه " يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا " ( 4 ) قوم بعد قوم .
وعنه عليه السلام : ويقبل الحسين عليه السلام في أصحابه الذين قتلوا معه ، ومعه سبعون نبيا كما بعثوا مع موسى بن عمران ، فيدفع إليه القائم عليه السلام الخاتم ، فيكون الحسين عليه السلام هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواريه في حفرته .
وعن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا ، قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم عليه السلام ، قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسع عشرة سنة

________________________________________________________________
( 1 ) الطور : 47 .
( 2 ) القلم : 15 .
( 3 ) المدثر : 2 .
( 4 ) النبأ : 18 .

[104]


ثم يخرج المنتصر إلى الدنيا وهو الحسين عليه السلام ، فيطلب بدمه ودم أصحابه ، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح وهو أمير المؤمنين عليه السلام .
ورويت عنه أيضا بطريقه إلى أسد بن إسماعيل ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال حين سئل عن اليوم الذي ذكر الله مقداره في القرآن " في يوم كان مقداره خمسين الف سنة " ( 1 ) وهي كرة رسول الله صلى الله عليه وآله فيكون ملكه في كرته خمسين ألف سنة ويملك أمير المؤمنين في كرته أربعة وأربعين ألف سنة .
بيان : أقول : عندي كتاب الانوار المضيئة تصنيف الشيخ علي بن عبدالحميد والاخبار موجودة فيه ، وروى ايضا باسناده ، عن الفضل بن شاذان ، باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث الله تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صديق ، فيكونون في أصحابه وأنصاره .
131 خص : من كتاب السلطان المفرج عن أهل الايمان تصنيف السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبدالكريم الحسني يرفعه إلى علي بن مهزيار قال : كنت نائما في مرقدي إذ رأيت فيما يرى النائم قائلا يقول : حج السنة فانك تلقى
-بحار الانوار مجلد: 49 من ص 104 سطر 14 الى ص 112 سطر 14 صاحب الزمان ، وذكر الحديث بطوله ( 2 ) ثم قال : يا ابن مهزيار إنه إذا فقد الصين وتحرك المغربي ، وسار العباسي ، وبويع السفياني ، يؤذن لولي الله ، فأخرج بين الصفا والمروة ، في ثلاثمائة وثلاثة عشر فأجئ إلى الكوفة ، فأهدم مسجدها ، وأبنيه على بنائه الاول وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة .
وأحج بالناس حجة الاسلام ، واجئ إلى يثرب ، فأهدم الحجرة ، وأخرج من بها وهما طريان ، فآمر بهما تجاه البقيع وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورقان من تحتهما ، فيفتتن الناس بهما أشد من الاولى ، فينادي مناد الفتنة من السماء يا سماء انبذي ، ويا أرض خذي ! فيومئذ لا يبقى على وجه الارض إلا مؤمن قد أخلص

________________________________________________________________
( 1 ) المعارج : 4 .
( 2 ) قد مر الحديث بطوله في باب ذكر من رآه برواية كمال الدين تحت الرقم 28 و 32 ولم يكن فيهما ذكر هذه العلامات راجع ج 52 ص 32 و 42 .

[105]


قلبه للايمان .
قلت : يا سيدي ما يكون بعد ذلك ؟ قال : الكرة الكرة الرجعة ، ثم تلا هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " ( 1 ) .
أقول : ورأيت في أصل كتابه مثله .
132 مل : محمد بن جعفر الرزاز ، عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن ابن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن بريد العجلي قال : قلت لابي عبد الله عليه السلام : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه حيث يقول : " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " ( 2 ) أكان إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام فان الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم ، فقال عليه السلام : إن إسماعيل مات قبل إبراهيم ، وإن إبراهيم كان حجة لله قائما صاحب شريعة ، فإلى من أرسل إسماعيل إذا .
قلت : فمن كان جعلت فداك ؟ قال : ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي عليه السلام بعثه الله إلى قومه فكذبوه وقتلوه وسلخوا فروة وجهه ، فغضب الله له عليهم فوجه إليه سطاطائيل ملك العذاب ، فقال له : يا إسماعيل أنا سطاطائيل ملك العذاب وجهني رب العزة إليك ، لانساب قومك بأنواع العذاب كما شئت ، فقال له إسماعيل : لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل .
فأوحى الله إليه : فما حاجتك يا إسماعيل ؟ فقال إسماعيل : يا رب إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولاوصيائه بالولاية ، وأخبرت خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي عليهما السلام من بعد نبيها ، وإنك وعدت الحسين أن تكره إلى الدنيا ، حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به ، فحاجتي إليك يا رب أن تكرني إلى الدنيا حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي ما فعل ، كما تكر الحسين .
فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك فهو يكر مع الحسين بن علي عليهما السلام .

________________________________________________________________
( 1 ) أسرى : 6 .
( 2 ) مريم : 54 .

[106]


133 مل : الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد عن عبدالله بن حماد البصري ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم ، عن ابي عبيدة البزاز ، عن حريز قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض ، مع حاجة هذا الخلق إليكم ؟ فقال : إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر به ، عرف أن أجله قد حضر ، وأتاه النبي ينعى إليه نفسه ، وأخبره بما له عند الله .
وإن الحسين صلوات الله عليه قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها اشياء لم تنقض ، فخرج إلى القتال وكانت تلك الامور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل ، فنزلت وقد انقطعت مدته ، وقتل صلوات الله عليه .
فقالت الملائكة : يا رب أذنت لنا في الانحدار ، وأذنت لنا في نصرته ، فانحدرنا وقد قبضته ؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن الزموا قبته حتى ترونه قد خرج فانصروه ، وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته ، وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تقربا وجزعا على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج صلوات الله عليه يكونون أنصاره ( 1 ) .
134 كنز ، محمد بن العباس ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن علي بن خالد العاقولي ، عن عبدالكريم الخثعمي ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبوعبدالله عليه السلام في قوله تعالى " يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة " ( 2 ) قال : الراجفة الحسين بن علي عليهما السلام ، والرادفة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأول من ينفض عن رأسه التراب الحسين بن علي عليهما السلام في خمسة وسبعين الفا وهو قوله

________________________________________________________________
( 1 ) تراه في الباب 27 من كتاب المزار لابي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ورواه الكليني في أصول الكافي ج 1 ص 283 ، ولم يخرجه المصنف .
( 2 ) النازعات : 6 .

[107]


تعالى " إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد * يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار " ( 1 ) فر : ابوالقاسم العلوي معنعنا عن أبي عبدالله عليه السلام مثله ، وفيه في خمسة وتسعين ألفا ( 2 ) .
يل ، فض : عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .
135 خص : من كتاب التنزيل والتحريف ، أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن خالد ، عن عمر بن عبدالعزيز ، عن عبدالله بن نجيح اليماني قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " ( 3 ) قال : النعيم الذي أنعم الله عليكم بمحمد وآل محمد صلى الله عليه وعليهم .
وفي قوله تعالى " لو تعلمون علم اليقين " قال : المعاينة وفي قوله تعالى " كلا سوف تعلمون " قال : مرة بالكرة وأخرى يوم القيامة .
136 جش : كانت لمؤمن الطاق مع ابي حنيفة حكايات كثيرة فمنها أنه قال له يوما : يابا جعفر ! تقول بالرجعة ؟ فقال : نعم ، فقال له : أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فاذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال له في الحال : أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا ، وإني أخاف أن تعود قردا فلا أتمكن من استرجاع .
ما أخذت .
ج : مثله بتغيير ما .
137 خص : من كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي : روى حديثا عن أمير المؤمنين عليه السلام منه : قيل له : فماذوالقرنين ؟ قال عليه السلام : رجل بعثه الله إلى قومه فكذبوه وضربوه على قرنه فمات ، ثم أحياه الله ، ثم بعثه إلى قومه فكذبوه وضربوه على قرنه الآخر فمات ، ثم أحياه الله ، فهو ذوالقرنين ، لانه ضربت قرناه .

________________________________________________________________
( 1 ) غافر : 51 و 52 .
( 2 ) تراه في المصدر ص 203 .
( 3 ) ت التكاثر : 8 وما بعده : 5 و 4 ، على الترتيب .

[108]


وفي حديث آخر " وفيكم مثله " يريد نفسه ( 1 ) .
ومنه أيضا حدثنا عبدالله بن أسيد الكندي وكان من شرطة الخميس ، عن أبيه قال : إني لجالس مع الناس عند علي عليه السلام إذ جاء ابن معز وابن نعج معهما عبدالله ابن وهب ، قد جعلا في حلقه ثوبا يجرانه فقالا : يا أمير المؤمنين اقتله ولا تداهن الكذابين ، قال : ادنه فدنا فقال لهما : فما يقول ؟ قالا : يزعم أنك دابة الارض وأنك تضرب على هذا قبيل هذا يعنون رأسه إلى لحيته فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : يا أمير المؤمنين حدثتهم حديثا حدثنيه عمار بن ياسر ، قال : اتركوه ، فقد روى عن غيره يا ابن أم السوداء ، إنك تبقر الحديث بقرا ، خلوا سبيل الرجل فان يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصيبني الذي يقول .
ومنه ايضا عن عباية قال : سمعت عليا عليه السلام يقول " أنا سيد الشيب وفي سنة من أيوب " .
لان أيوب ابتلي ثم عافاه الله من بلواه ، وآتاه أهله ، ومثلهم معهم ، كما حكى الله سبحانه فروي أنه أحياله أهله الذين قد ماتوا وكشف ضره ، وقد صح عنهم صلوات الله عليهم السلام أنه : كل ما كان في بني إسرائيل يكون في هذه الامة مثله حذوا النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، وقد قال : إن فيه عليه السلام شبهه .
وقوله ( 2 ) " والله ليجمعن الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب عليه السلام فان يعقوب فرق بينه وبين أهله برهة من الزمان ثم جمعوا له " .
فقد حلف عليه السلام أن الله سبحانه وتعالى سيجمع له ولده كما جمعهم ليعقوب وقد كان اجتماع يعقوب بولده في دار الدنيا فيكون أمير المؤمنين عليه السلام كذلك في الدنيا يجمعون له في رجعته عليه السلام وولده الائمة عليهم السلام ، وهم المنصوصون على

________________________________________________________________
( 1 ) روى مثل ذلك الصدوق في العلل ج 1 ص 37 باب العلة التي من أجلها سمى ذوالقرنين ذا القرنين .
( 2 ) ما جعلناه بين العلامتين " .
.
" هو متن قوله عليه السلام برواية عباية بن ربعي وما سواه كالشرح له .

[109]


رجعتهم في أحاديثهم الصحيحة الصريحة " والعاقبة للمتقين " ( 1 ) وهم المتقون .
138 خص : ومن كتاب تأويل ما نزل من القرآن في النبي وآله صلوات الله عليه وعليهم تاليف ابي عبدالله محمد بن العباس بن مروان ، وعلى هذا الكتاب خط السيد رضي الدين علي بن موسى بن طاؤوس ما صورته : قال النجاشي في كتاب الفهرست ، ما هذا لفظه : محمد بن العباس ثقة ثقة في أصحابنا عين سديد ، له كتاب المقنع ف ي الفقه ، كتاب الدواجن ، وقال جماعة من اصحابنا أنه لم يصنف في معناه مثله ( 2 ) .
رواية علي بن موسى بن موسى بن طاؤوس عن فخار بن معد العلوي وغيره عن شاذان بن جبرئيل عن رجاله ومنه قوله عزوجل " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعنقاهم لها خاضعين ( 3 ) .
1 حدثنا علي بن عبدالله بن اسد ، عن إبراهيم بن محمد ، عن أحمد بن معمر الاسدي ، عن محمد بن فضل ، عن الكلبي ( 4 ) عن ابي صالح ، عن ابن عباس في قوله عزوجل " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " .
قال : هذه نزلت فينا وفي بني أمية : يكون لنا عليهم دولة فتذل أعناقهم لنا بعد صعوبة ، وهوان بعد عز .
2 حدثنا الحسين بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض اصحابنا ، عن ابي بصير ، عن ابي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لهاخاضعين " قال : تخضع لها رقاب بني أمية قال : ذلك بارز عند زوال الشمس ، قال : وذلك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، يبرز عند زوال الشمس على رؤس الناس ساعة حتى يبرز وجهه يعرف الناس حسبه ونسبه .

________________________________________________________________
( 1 ) الاعراف : 128 .
( 2 ) راجع النجاشي ص 294 .
( 3 ) الشعراء : 4 .
( 4 ) في الاصل المطبوع : " الكليني " وهو تصحيف ظاهر .

[110]


ثم قال : أما إني بني أمية ليخبين الرجل منهم إلى جنب شجرة فتقول : هذا رجل من بني أمية فاقتلوه .
3 حدثنا محمد بن [ العباس ، عن ] جعفر بن محمد بن الحسن ، عن عبدالله بن محمد الزيات ، عن محمد يعني ابن الجنيد ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن ابي عبدالله الجدلي قال : دخلت على علي عليه السلام يوما فقال : أنا دابة الارض .
4 حدثنا علي بن أحمد بن حاتم ، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي ، عن خالد بن مخلد ، عن عبدالكريم بن يعقوب الجعفي ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبدالله الجدلي قال : دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ألا أحدثك ثلاثا قبل أن يدخل علي وعليك داخل ؟ [ قلت : بلى ! فقال ] : أنا عبدالله ، أنا دابة الارض صدقها وعدلها وأخو نبيها وأنا عبدالله .
الا أخبرك بأنف المهدي وعينه ؟ قال : قلت : نعم ، فضرب بيده إلى صدره فقال : أنا ( 1 ) .
5 حدثنا محمد بن الحسن بن الصباح ، عن الحسين بن الحسن القاشي ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالرحمان بن سيابة ، عن ابي داود عن ابي عبدالله الجدلي قال : دخلت على علي عليه السلام فقال : أحدثك بسبعة أحاديث إلا أن يدخل علينا داخل ، قال : قلت : افعل جعلت فداك ، قال : أتعرف أنف المهدي وعينه ؟ قال : قلت : أنت يا أمير المؤمنين قال : وحاجبا الضلالة ( 2 ) تبدو مخازيهما في آخر الزمان ؟ قال : قلت : اظن والله يا أمير المؤمنين أنهما فلان وفلان فقال : الدابة وما الدابة عدلها وصدقها وموقع بعثها ، والله مهلك من ظلمها وذكر الحديث .
6 حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، عن الحسن السلمي ، عن ايوب بن

________________________________________________________________
( 1 ) وأخرجه المصنف رحمه الله في الباب 86 من كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام تحت الرقم 32 عن كنز وبينهما اختلاف سندا ومتنا راجع البحار ج 39 ص 243 من الطبعة الحديثة .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي الاصل المطبوع : " وحاجب الضلالة " بالافراد وهو تصحيف .