[141]


لو دخلوا جحر ضب لتعتموهم " قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ( 1 ) .
وروى الزمخشري في الكشاف عن حذيفة : أنتم أشبه الامم سمتا ببني إسرائيل لتركبن طريقهم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى أني لا أدري أتعبدون العجل أم لا ؟ .
قال السيد : فاذا كانت هذه بعض رواياتهم في متابعة الامم الماضية ، وبني إسرائيل واليهود ، فقد نطق القرآن الشريف والاخبار المتواترة أن خلقا من الامم الماضية واليهود لما قالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأماتهم الله ثم أحياهم فيكون على هذا في أمتنا من يحييهم الله في الحياة الدنيا .
ورأيت في أخبارهم زيادة على ما تقوله الشيعة من الاشارة إلى أن مولانا عليا يعود إلى الدنيا بعد ضرب ابن ملجم وبعد وفاته كما رجع ذوالقرنين : فمنها ما ذكره الزمخشري في الكشاف في حديث ذي القرنين ، وعن علي عليه السلام سخر له السحاب ومدت له الاسباب وبسط له النور .
وسئل عنه فقال : أحب الله فأحبه وسال ابن الكوا ما ذوالقرنين ؟ أملك أم نبي فقال : ليس بملك ولا نبي لكن كان عبدا صالحا ضرب على قرنه [ الايمن ] في طاعة الله فمات ، ثم بعثه الله فضرب على قرنه الايسر فمات ، فبعثه الله وسمي ذا القرنين وفيكم مثله .
ورأيت أيضا في كتب أخبار المخالفين عن جماعة من المسلمين أنهم رجعوا بعد الممات قبل الدفن وبعد الدفن ، وتكلموا وتحدثوا ثم ماتوا ، فمن ذلك ما رواه الحاكم النيسابوري في تاريخه في حديث حسام بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن جده ، وكان قاضي نسابور ، دخل عليه رجل فقيل له : إن عند هذا حديثا عجبا فقال : يا هذا ما هو ؟ فقال : اعلم أني كنت رجلا نباشا أنبش القبور فماتت امرأة فذهبت لاعرف قبرها فصليت عليها ، فلما جن الليل قال : ذهبت لانبش عنها وضربت يدي إلى كفنها لاسلبها ، فقالت : سبحان الله رجل من أهل الجنة تسلب

________________________________________________________________
( 1 ) أخرجه في مشكاة المصابيح ص 458 وقال : متفق عليه .

[142]


امرأة من أهل الجنة ؟ ثم قالت : ألم تعلم أنك ممن صليت علي وأن الله عزوجل قد غفر لمن صلى علي .
قال السيد : فإذا كان هذا قد رووه ودونوه عن نباش القبور فهلا كان لعلماء أهل البيت عليهم السلام اسوة به ، ولاي حال تقابل روايتهم عليهم السلام بالنفور ، وهذه المرأة المذكورة دون الذين يرجعون لمهمات الامور ؟ والرجعة التي يعتقدها علماؤنا وأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم تكون من جملة آيات النبي صلى الله عليه وآله ومعجزاته ، ولاي حال تكون منزلته عند الجمهور دون موسى وعيسى ودانيال ؟ وقد أحيى الله جل جلاله على أيديهم أمواتا كثيرة بغير خلاف عند العلماء لهذه الامور .
[ 162 أقول : وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر مما رواه من كتاب السيد الجليل حسن بن كبش مما أخذه من كتاب المقتضب بإسناده عن سلمان الفارسي قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فلما نظر إلي قال : يا سلمان إن الله عزوجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا قال : قلت : يا رسول الله لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، قال : يا سلمان فهل علمت من نقبائي الاثنى عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم .
قال : يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا فدعاه فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة ، الحسن والحسين فدعاهما فأطاعا فسمانا الله عزوجل بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود ، وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله فاطر وهذه فاطمة ، والله ذوالاحسان وهذه الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين .
ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق الله عزوجل سماء مبنية وأرضا مدحية ، أوهواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنا بعلمه أنوارا نسبحه ونسمع له ونطيع .
فقال سلمان : قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم : فوالى وليهم ، وتبرأ من عدوهم

[143]


فهو والله منا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن ، قلت : يا رسول الله فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : لا يا سلمان ، قلت : يا رسول الله فأنى لي بهم ؟ قال : قد عرفت إلى الحسين ، قال : ثم سيد العابدين علي بن الحسين ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم جعفر ابن ممد لسان الله الصادق ، ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله ، ثم علي ابن موسى الرضا لامر الله ، ثم محمد بن علي المختار من خلق الله ، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله ، ثمالحسن بن علي الصامت الامين على دين الله ، ثم [ م خ م د ] سماه باسمه ابن الحسن المهدي الناطق القائم بحق الله .
قال سلمان : فبكيت ثم قلت : يا رسول الله فأنى لسلمان لادراكهم ؟ قال : يا سلمان إنك مدركهم وأمثالك ومن تولاهم حقيقة المعرفة قال سلمان : فشكرت الله كثيرا ثم قلت : يا رسول الله إني مؤجل إلى عهدهم ؟ قال : يا سلمان اقرأ " فاذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديدفجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " ( 1 ) .
قال سلمان : فاشتد بكائي وشوقي وقلت : يا رسول الله بعهد منك ؟ فقال : إي والذي أرسل محمدا إنه لبعهد مني ولعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وتسعة أئمة وكل من هو منا ومظلوم فينا إي والله يا سلمان ثم ليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الايمان [ محضا ] ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ بالقصاص والاوتار والثارات ولا يظلم ربك أحدا ونحن تأويل هذه الاية " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " ( 2 ) .
قال سلمان : فقمت من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وما يالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه .

________________________________________________________________
( 1 ) أسرى : 5 .
( 2 ) القصص : 6 .

[144]


أقول : رواه ابن عياش في المقتضب عن أحمد بن محمد بن جعفر الصولي عن عبدالرحمن بن صالح ، عن الحسين بن حميد بن الربيع ، عن الاعمش ، عن محمد بن خلف الطاطري ، عن شاذان ، عن سلمان وذكر مثله .
ثم قال ابن عياش : سألت أبا بكر بن محمد بن عمر الجعابي ، عن محمد بن خلف الطاطري قال : هو محمد بن خلف بن موهب الطاطري ثقة مأمون وطاطر سيف من أسياف البحر تنسج فيها ثياب تسمى الطاطرية كانت تنسب إليها .
وروى أيضا عن صالح بن الحسين النوفلي قال : أنشدني أبوسهل النوشجاني لابيه مصعب بن وهب : فان تسألاني ما الذي أنا دائن * به فالذي أبديه مثل الذي أخفي ادين بأن الله لا شئ غيره * قوي عزيز بارئ الخلق من ضعف وأن رسول الله أفضل مرسل * به بشر الماضون في محكم الصحف وأنعليا بعده أحد عشر * من الله وعد ليس في ذاك من خلف أئمتنا الهادون بعد محمد * لهم صفوودي ما حييت لهم أصفي ثمانية منهم مضوا لسبيلهم * واربعة يرجون للعدد الموف ولي ثقة بالرجعة الحق مثل ما * وثقت برجع الطرف مني إلى الطرف ووجدت بخط بعض الاعلام نقلا من خط الشهيد قدس الله روحه قال : روى الصفواني في كتابه بإسناده قال : سئل الرضا عليه السلام عن تفسير " أمتنا اثنتين " الآية ( 1 ) قال : والله ما هذه الآية إلا في الكرة ] .

-بحار الانوار مجلد: 49 من ص 144 سطر 19 الى ص 152 سطر 18

________________________________________________________________
( 1 ) المؤمن : 11 .

[145]


باب 30 : خلفاء المهدي صلوات الله عيه ، وأولاده وما يكون بعده عليه وعلى آبائه السلام  

1 ك : الدقاق ، عن الاسدي [ عن النخعي ، عن النوفلي ] ( 1 ) عن علي ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله سمعت من أبيك عليه السلام أنه قال : يكون بعد القائم اثنى عشر مهديا فقال : إنما قال : اثنى عشر مهديا ولم يقل اثنا عشر إماما ، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ، ومعرفة حقنا .
2 غط : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن عبدالحميد ، ومحمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل ، عن ابي حمزة ، عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث طويل أنه قال : يابا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين عليه السلام ( 2 ) .
3 غط : الفضل ، عن ابن محبوب ، عنعمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله ليملكن منا أهل البيت رجل بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم قلت : وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسع عشرة سنة ، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم الحسين ودماء أصحابه ، فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح .
4 شا : ليس بعد دولة القائم لاحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولد إنشاء الله ذلك ، لم يرد على القطع والثبات وأكثر الروايات أنه لن يمضي مهدي الامة إلا قبل لقيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج

________________________________________________________________
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع المصدر ج 2 ص 27 ، وقد مر مثل السند في ج 51 ص 146 وغير ذلك فراجع .
( 2 ) تراه في المصدر ص 299 وهكذا الحديث الاتى ، وقد مر في باب الرجعة .

[146]


الاموات ، وقيام الساعة للحساب والجزاء .
والله أعلم ( 1 ) .
5 شي : عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله ليملكن رجل منا أهل البيت الارض بعد موته ثلاثمائة سنة ، ويزداد تسعا قال : قلت : فمتى ذلك ؟ قال : بعد موت القائم ، قال : قلت : وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت ؟ قال : تسع عشرة سنة ، من يوم قيامه إلى موته قال : قلت فيكون بعد موته هرج ؟ قال : نعم خمسين سنة .

________________________________________________________________
( 1 ) تراه في الارشاد ص 345 في آخر أبياته وذكر الطبرسي في اعلام الورى في آخر الباب الرابع أنه قد جاءت الرواية الصحيحة أنه ليس بعد دولة المهدي عليه السلام دولة الا ما ورد من قيام ولده مقامه الا ما شاء الله ولم ترد على القطع والبت وأكثر الروايات انه لن يمضي من الدنيا الا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج وعلامة خروج الاموات وقيام الساعة والله اعلم .
أقول : قد ورد في ذلك روايات وقد ذكرها المصنف رحمه الله في المجلد السابع باب الاضطرار إلى الحجة منها ما رواه الصدوق في كمال الدين ج 1 ص 339 باب اتصال الوصية باسناده عن عبدالله بن سليمان العامري عن ابي عبدالله عليه السلام قال : ما زالت الارض الا ولله تعالى فيها حجة يعرف الحلال من الحرام ، ويدعو إلى سبيل الله ، ولا تنقطع الحجة من الارض الا أربعين يوما قبل القيامة ، واذا رفعت الحجة ، أغلق باب التوبة فلا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل الاية .
اولئك شرار خلق الله وهم الذين يقوم عليهم القيامة .
وروى مثله البرقي في المحاسن كتاب مصابيح الظلم الباب 21 تحت الرقم 202 ( ص 236 ) بتغيير يسير ، والظاهر أن ذلك كان معتقد الشيعة في الصدر الاول ، فقد روى الكليني رحمه الله في اصول الكافي باب تسمية من رآه عليه السلام ( ج 1 ص 329 ) عن عبدالله بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبوعمرو رحمه الله عند أحمد بن اسحاق ، فغمزني أحمد بن اسحاق أن أساله عن الخلف فقلت له : يا أبا عمرو ! اني اريد أن أسألك عن شئ وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه فان اعتقادي وديني أن الارض

[147]


قال : ثم يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه ودم اصحابه فيقتل ويسبي حتى يقال لو كان هذا من ذرية الانبياء ، ما قتل الناس كل هذا القتل ، فيجتمع الناس عليه أبيضهم واسودهم ، فيكثرون عليه حتى يلجؤنه إلى حرم الله فاذا اشتد البلاء عليه ، مات المنتصر ، وخرج السفاح إلى الدنيا غضبا للمنتصر ، فيقتل كل عدو لنا جائر ، ويملك الارض كلها ، ويصلح الله له أمره ، ويعيش ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا .
ثم قال أبوجعفر عليه السلام : يا جابر وهل تدري من المنتصر والسفاح ؟ يا جابر المنتصر الحسين ، والسفاح أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين ( 1 ) .
6 غط : جماعة ، عن البزوفري ، عن علي بن سنان الموصلي ، عن علي بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن الخليل ، عن جعفر بن أحمد المصري ، عن عمه الحسين

________________________________________________________________
لا تخلو من حجة الا اذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما ، فاذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة ، فلم يك ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ، فأولئك شرار من خلق الله ، الحديث .
ولا يخفي أن تلك الروايات انما تحكم بأن الارض لا تخلو من حجة الا قبل القيامة بأربعين يوما فعند ذلك ترفع الحجة وأما أن تلك الحجة هو المهدي المنتظر بحيث تقوم القيامة بعد ملكه بسبع سنين فلا دلالة فيها ، ولا يساعده الاعتبار ، فكيف ينتظر الاسلام والمسلمون دهرا من الدهور ليخرج الحجة ، ويظهر على الدين كله ولو كره المشركون ثم يكون بعد سبع سنين أو سبعين سنة قيام الساعة ؟ فاذا لا بد من الرجعة كما دلت عليها الروايات ، ولا بد وأن يرجع النبي والائمة الهدى عليهم السلام ليخضر عود الاسلام ويثمر شجرة الدين وتورق أغصان التقوى والعلم وتشرق الارض بنور ربها ، ولا بأس بأن يسمى كل منهم بالمهدي عليه السلام كما جاءت به الروايات ، وسيذكرها المصنف رحمه الله ، مع تأويلها .
( 1 ) رواه العياشي في تفسيره ج 2 ص 326 .
وقد مر مثله في باب الرجعة عن مختصر البصائر تحت الرقم 130 .

[148]


ابن علي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي عليه السلام يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله صلى الله عليه وآله وصيته حتى انتهى [ إلى ] هذا الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنى عشر مهديا فأنت يا علي أول الاثني عشر الامام .
وساق الحديث إلى أن قال : وليسلمها الحسن عليه السلام إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد صلى الله عليه وعليهم ، فذلك اثنى عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فاذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين ( 1 ) له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم ابي وهو عبدالله وأحمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين .
7 خص : مما رواه السيد علي بن عبدالحميد بإسناده عن الصادق عليه السلام أن منا بعد القائم عليه السلام اثنا عشر مهديا من ولد الحسين عليه السلام .
8 مل : أبي ، عن سعد ، عن الجاموراني ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه عن الحضرمي ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام قالا في ذكر الكوفة : فيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، ومنها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده ، وهي منازل النبيين والاوصياء والصالحين .
بيان : هذه الاخبار مخالفة للمشهور ، وطريق التأويل أحد وجهين : الاول أن يكون المراد بالاثني عشر مهديا النبي صلى الله عليه وآله وسائر الائمة سوى القائم عليه السلام بأن يكون ملكهم بعد القائم عليه السلام وقد سبق أن الحسن بن سليمان أولها بجميع الائمة وقال برجعة القائم عليه السلام بعد موته وبه أيضا يمكن الجمع بين بعض

________________________________________________________________
( 1 ) في المصدر ص 105 : أول المقربين ، والظاهر أنه تصحيف ، فان المهدي المنتظر هو الامام الثاني عشر ، وبعده يكون أول المهديين من اثنى عشر مهديا ، ان صح الحديث .
وأخرج الحديث بتمامه في الباب 41 من تاريخ مولانا أمير المؤمنين تحت الرقم 81 ، راجع ج 36 ص 260 و 261 من الطبعة الحديثة ، وفيه أيضا : " أول المقربين " .

[149]


الاخبار المختلفة التي التي وردت في مدة ملكه عليه السلام .
والثاني أن يكون هؤلاء المهديون من أوصياء القائم هادين للخلق في زمن سائر الائمة الذين رجعوا لئلا يخلو الزمان من حجة ، وإن كان أوصياء الانبياء والائمة ايضا حججا والله تعالى يعلم ( 1 ) .

________________________________________________________________
( 1 ) قال السيد المرتضى رضوان الله عليه في امكان ذلك : انا لا نقطع بزوال التكليف عند موت المهدي عليه السلام ، بل يجوز أن يبقى بعده ائمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، ولا يخرجنا ذل عن التسمية بالاثنى عشرية ، لانا كلفنا أن نعلم امامتهم ، وقد بينا ذلك بيانا شافيا ، فانفردنا بذكل عن غيرنا .
انتهى .
أقول : وقد عقد الشيخ الحر العاملي قدس الله روحه في كتابه " الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة " بابا في أنه هل بعد دولة المهدي عليه السلام دولة أم لا ؟ ثم انه بعد ما نقل الروايات الواردة في ذلك نفيا واثباتا ، وجهها بستة وجوه ، من أرادها فليراجع ص 392 405 .

[150]


باب 31 : ما خرج من توقيعاته عليه السلام  

1 غط : أخبرنا جماعة ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي قال : وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه ، على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل أنفذت من قم ، يسأل عنها هل هي جوابات الفقيه عليه السلام أو جوابات محمد بن علي الشلمغاني ، لانه حكي عنه أنه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها فكتب إليهم على ظهر كتابهم : " بسم الله الرحمن الرحيم قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته ، فجميعه جوابنا ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالعزاقري لعنه الله في حرف منه وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدي أحمد بن هلال ( 1 ) وغيره من نظرائه وكان من ارتدادهم عن الاسلام مثل ما كان هذا عليهم لعنة الله وغضبه " .
" فاستثبت قديما في ذلك " ( 2 ) .
فخرج الجواب الا من استثبت فانه لا ضرر في خروج ما خرج على أيديهم وأن ذلك صحيح .
وروي قديما عن بعض العلماء عليهم السلام والصلاة أنه سئل عن مثل هذا

________________________________________________________________
( 1 ) هذا هو الظاهر وهو أبوجعفر العبرتائي مر ترجمته في ج 51 ص 380 باب ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية ، وفي الاصل المطبوع وهكذا المصدر ص 243 ، " أحمد ابن بلال " وهو تصحيف أو خلط بابي طاهر محمد بن علي بن بلال من المذمومين أيضا .
فراجع .
( 2 ) سيجئ من المصنف رضوان الله عليه أنها من تتمة ما كتب السائل : اي كنت قديما أطلب اثبات هذه التوقيعات ، هل هي منكم أولا ؟ .
لكن الظاهر انه قد سقط صدر هذا السؤال ، وأنها سؤال آخر ، لا من تتمة السؤال الاول .