(15) 

 

الفصل الثاني

في إثبات ذلك من الكتاب

و ذلك من وجوه دلت على وجوده و إمامته و ثبوت عصمته الأول وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ روى صاحب الكشاف في كتابه أن بني إسرائيل لما عبدوا العجل تبرأ سبط منهم و لم يدخل فيما صنعوا و سأل الله أن يفرق بينهم و بين قومهم ففتح الله لهم نقبا في الأرض فساروا فيه و فارقوا قومهم فلما بعث النبي ص و عرج به إلى السماء أقدمه جبرئيل ع عليهم فأسلموا على يده و علمهم الحدود و الأحكام و عرفهم شرائع الإسلام و هم باقون يعبدون الله تعالى على الملة الإسلامية و الشريعة المحمدية.

 

 

===============

(16)

و لا شك في أن النبي ص قال تحذو أمتي حذو بني إسرائيل النعل بالنعل و القذة بالقذة فلا بد أن يكون في هذه الأمة من هو كذلك. و لم ينقل أحد خاف من الظالمين ففتح له نفق في الأرض فسار فيه و فارق الطاغين غير الإمام الحجة ع و هو كما وردت الأخبار في قطر من الأقطار بين ولده و أصحابه و خواصه يعبد الله إلى حين ظهوره و الإذن في حضوره فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. الثاني وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى‏ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وعده سبحانه حق و صدق و قد وعد المؤمنين الصالحين الخائفين في كتابه المبين بالاستخلاف على المكلفين و وصفهم بحصول الخوف بعد كونهم مؤمنين و أن يجعلهم بعد ذلك آمنين. و هذه خاصة لم تحصل لأحد ممن تولى أمور المسلمين و إنما هو صفة للقائم خاتم الأئمة المعصومين و لذا وصفهم بأنهم عن الشرك منزهين و هذا لا يكون إلا للأئمة الطاهرين أ ليس قد صح عن النبي ص أنه قال دبيب الشرك في أمتي كدبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في

 

 

===============

(17)

الليلة الظلماء و العصمة تمنع من ذلك و لا معصوم سواهم فلا يراد بهذا الوصف إلا هم ثم وصفهم بأنه إذا استخلفهم في أرضه لا يكون فيها من يشرك بعبادته و هذا لا يتأتى إلا مع وجود الإمام الحجة ع إذا ملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما فتكون هو المراد بهذه الأحكام و هو المطلوب. الثالث لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وعد الله في كتابه المكنون أن يظهر دين الإسلام على أديان الأنام و وعده حق لا بد من حصوله و صدق لا بد من حلوله و هذا أمر لا تحصل في عهد خاتم النبيين و لا أحد ممن تولى أمور المسلمين. و قد ثبت أن قائم آل محمد يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و لا عدل أعظم من إظهار الشريعة المحمدية و الملة الإسلامية فيكون الإمام الحجة ع هو الموعود به في الكتاب و هو نص في الباب. الرابع وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ مما صح لي روايته عن محمد بن أحمد الأيادي رحمه الله يرفعه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع المستضعفون في الأرض المذكورون في الكتاب الذين يجعلهم الله أئمة نحن أهل البيت يبعث الله مهديهم فيعزهم و يذل عدوهم

 

 

===============

(18)

الخامس وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ بالطريق المذكور يرفعه إلى ابن عباس الرزق الموعود في السماء هو خروج المهدي ع السادس اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها

بالطريق المذكور يرفعه إلى ابن عباس أيضا قال يصلح الله الأرض بقائم آل محمد بعد موتها يعني بعد جور أهل مملكتها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ بالحجة من آل محمد لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. السابع أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً بالطريق المذكور و الذين وعد الله بالإتيان بهم جميعا في الكتاب هم أصحاب الإمام القائم ع يجمعهم الله في يوم واحد بعد التشتت و الذهاب فإذا قام صلى الله عليه وصلوا في ذلك اليوم إليه الثامن إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ بالطريق المذكور يرفعه إلى الحسن بن زياد الصيقل قال سمعت أبا عبد الله ع يقول إن القائم منا لا يقوم حتى ينادي مناد من السماء تخشع له الرقاب تسمع الفتاة في خدرها و يسمع به أهل المشرق و المغرب فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ تموج أعداؤه عند ذلك كما يموج السمك في

 

 

===============

(19)

قليل الماء حتى يأتيهم النداء لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ فإذا حلت بهم الندامة على ما أسلفوا و نظروا ما خلفوا قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زاَلَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ عند الكشف و ظهور صاحب الأمر بالسيف لا ينفعهم الإيمان و لا يغني عنهم الإذعان فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ و كيف ينفع إيمان المنافقين عند حلول العذاب المهين. و أنى لهم بالإيمان المنجي من العذاب و سوء الانقلاب عند ظهور اليأس و حلول البأس بل يحل بهم الويل و الثبور و الحسرة و الندامة مع ما يعجل لهم من العذاب في الحياة الدنيا و لعذاب الآخرة أخزى و هم لا ينصرون و في الآخرة يصلون الجحيم و العذاب المقيم. التاسع قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ كنى سبحانه عن الإمام القائم ع في كتابه المبين بالماء المعين لأنه يحيي به النفوس في هذه الدنيا و في تلك الدار كما يحيي بالماء الحيوان و النبات و الثمار. و يعضده ما صح لي روايته بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال معنى الآية إِنْ أَصْبَحَ إمامكم غَوْراً غائبا عنكم فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بإمام ظاهر يأتيكم بأخبار السماء و الأرض و بحلال الله و حرامه

 

 

===============

(20)

العاشر فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي جعفر ع قال الراوي سألته عن معنى الخنس الذي ذكره الله في كتابه فقال إمام يختنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس سنة ستين و مائتين ثم يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل فإن أدركت ذلك قرت عينك الحادي عشر وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً كنى سبحانه عن الإمام الحجة ع في الكتاب بالنعمة الباطنة و هو نص في الباب. و يعضده ما جاز لي روايته عن السيد هبة الله الراوندي رحمه الله يرفعه إلى الإمام موسى بن جعفر ع فإنه سئل عن نعم الله الظاهرة و الباطنة التي أسبغها الله على عباده و ذكر ذلك في كتابه فقال النعمة الظاهرة الإمام الظاهر و الباطنة الإمام الغائب يغيب عن أبصار الناس شخصه و يظهر له كنوز الأرض و يقرب عليه كل بعيد الثاني عشر وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ نهى الله عباده المؤمنين أن يكونوا لطول غيبة إمامهم قانطين و لتعميره بهذه المدة المتطاولة مستبعدين فيكونوا كالقوم المتقدمين فينحطوا عن درجة المتقين.

 

 

===============

(21)

و يعضده ما صح لي روايته عن الشيخ محمد بن بابويه رحمه الله يرفعه إلى أمير المؤمنين ع أن النهي عن كون المسلمين مثل الذين قست قلوبهم من أهل الكتاب المتقدمين إنما هو في أمر الإمام القائم ع فيجب أن لا يتعجل المؤمن أمرا لم يحصل أوانه و لم يحضر زمانه بل يكون على يقين من حصوله و يجزم بحلوله فيكون حينئذ كامل الإيمان بالله و رسوله و الأئمة و صاحب الزمان و هذا هو الإيمان المنجي من العذاب إذ بدونه يموت الإنسان ميتة جاهلية فيحصل سوء الانقلاب نعوذ بالله من النار و غضب الجبار و بالله العصمة و التوفيق

 

 

===============

(22)

 

الفصل الثالث

في إثبات ذلك بالأخبار من جهة الخاصة

و قد تواترت الأخبار و رويت الآثار عن الله تعالى و النبي و الأئمة الأحد عشر الأطهار بالنص على إمامته و ظهوره بعد غيبته فلنذكر بعض ما ورد عن كل واحد واحد منهم على الترتيب على سبيل الاختصار دون الإطناب و الإكثار. أما ما ورد عن الله تعالى فمن ذلك ما جاز لي روايته عن الشيخ محمد بن بابويه رحمه الله يرفعه إلى ابن عباس قال قال رسول الله ص لما عرج بي إلى ربي أتاني النداء يا محمد قلت لبيك لك العظمة لبيك فأوحى إلي يا محمد فلم اختصم الملأ الأعلى قلت إلهي لا أعلم فقال يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيرا و أخا و وصيا قلت إلهي و من أتخذ تخير أنت لي فأوحى الله إلي يا محمد قد اخترت لك من الآدميين علي بن أبي طالب فقلت إلهي ابن عمي فأوحى إلي يا محمد إن عليا وارثك و وارث العلم من

 

 

===============

(23)

بعدك و صاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة و صاحب حوضك يسقي من ورد عليه من مؤمني أمتك ثم أوحى الله إلي يا محمد إني أقسمت على نفسي قسما لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك و لأهل بيتك و ذريتك الطيبين حقا حقا أقول يا محمد لأدخلن جميع أمتك إلا من أبى الجنة فقلت إلهي هل واحد يأبى الجنة فأوحى الله إلي بلى فقلت و كيف يأبى فأوحى الله إلي يا محمد اخترتك من خلقي و اخترت لك وصيا من بعدك و جعلته بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك و ألقيت محبته في قلبك و جعلته أبا لولدك فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك فمن جحد حقه فقد جحد حقك فمن أبى أن يواليه فقد أبى أن يدخل الجنة فخررت لله عز و جل ساجدا شكرا لما أنعم الله علي فإذا مناد ينادي ارفع يا محمد رأسك سلني أعطك فقلت يا إلهي اجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا علي جميعا حوضي يوم القيامة فأوحى الله عز و جل يا محمد إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم و قضائي ماض فيهم لأهلك به من أشاء و أهدي به من أشاء و قد آتيته علمك من بعدك و جعلته وزيرك خليفتك من بعدك على أهلك و أمتك عزيمة مني لا يدخل الجنة من عاداه و أبغضه و أنكر ولايته بعدك فمن أبغضه فقد أبغضك و من أبغضك فقد أبغضني و من عاداه فقد عاداك و من عاداك فقد عاداني و من أحبه فقد أحبك و من أحبك فقد أحبني و قد جعلت لك هذه الفضيلة و أعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديا من ذريتك من البكر البتول و آخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى ابن مريم يملأ الأرض قسطا كما ملئت جورا و ظلما أنجي به من الهلكة و أهدي به من الضلالة و أبرئ به الأعمى و أشفي به المريض

 

 

===============

(24)

 فقلت إلهي و متى يكون ذلك فأوحى الله عز و جل إلي يكون ذلك إذا رفع العلم و ظهر الجهل و كثر القراء و قل العمل و كثر القتل و قل الفقهاء الهادون و كثر فقهاء الضلالة الخونة و كثر الشعراء و اتخذ أمتك قبورهم مساجد و حليت المصاحف و زخرفت المساجد و كثر الجور و الفساد و ظهر المنكر و أمر أمتك به و نهى عن المعروف و قنع الرجال بالرجال و النساء بالنساء و صارت الأمراء كفرة و أولياؤهم فجرة و أعوانهم ظلمة و ذوو الرأي فيهم فسقة و عند ثلاث خسوف خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و خراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج و خروج رجل من ولد الحسين بن علي و ظهور الدجال يخرج بالمشرق من سجستان و ظهور السفياني فقلت إلهي و ما يكون بعدي من الفتن فأوحى الله إلي و أخبرني ببلاء بني أمية و فتنة ولد عمي و ما هو كائن إلى يوم القيامة فأوصيت بذلك ابن عمي حين نزلت الأرض و أديت الرسالة و لله الحمد على ذلك كله و أما ما ورد عن النبي ص فمن ذلك ما صح لي روايته عن السيد هبة الله الراوندي رحمه الله أن النبي ص قال لا بد من عشر علامات قبل الساعة السفياني و الدجال و الدخان و الدابة و خروج القائم و طلوع الشمس من مغربها و نزول عيسى ابن مريم و خسف بالمشرق

 

 

===============

(25)

و خسف بجزيرة العرب و نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر

و قال يخرج بقزوين رجل اسمه اسم نبي يسرع الناس إلى طاعته المشرك و المؤمن يملأ الجبال خوفا

و قال طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي و هو معتقده قبل قيامه يتولى وليه و يتبرأ من عدوه و يتولى الأئمة الهادية من قبله أولئك أكرم خلق الله علي

و قال ع سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم قالوا يا رسول الله نحن كنا معك ببدر و أحد و حنين و نزل فينا القرآن قال إنكم إن تحملوا ما حملوا لم تصبروا صبرهم و قال و قد ذكر المهدي أنه يبايع بين الركن و المقام اسمه محمد و عبد الله و المهدي و قال لا تقوم الساعة حتى يخرج نحو من ستين كذابا و من ذلك ما جاز لي روايته عن الشيخ محمد بن بابويه رحمه الله يرفعه إلى مقاتل بن سليمان عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص أنا سيد النبيين و وصيي سيد الوصيين و أوصياؤه سادة الأوصياء إن آدم ع سأل الله أن يجعل له وصيا صالحا فأوحى الله إليه يا آدم أوص إلى شيث فأوصى إلى شيث و هو هبة الله بن آدم و أوصى شيث إلى

 

 

===============

(26)

ابنه شيبان و أوصى شيبان إلى مجلث و أوصى مجلث إلى محوق و أوصى محوق إلى غثمينا و أوصى غثمينا إلى أخنوخ و هو إدريس النبي ع و أوصى إدريس إلى ناخور و دفعه ناخور إلى نوح ع و أوصى نوح إلى سام و أوصى سام إلى عثامر و أوصى عثامر إلى برغيثاث و أوصى برغيثاث إلى يافث و أوصى يافث إلى برة و أوصى برة إلى جفشية و أوصى جفشية إلى عمران و دفعها عمران إلى إبراهيم الخليل ع و أوصى إبراهيم الخليل إلى ابنه إسماعيل و أوصى إسماعيل إلى إسحاق و أوصى إسحاق إلى يعقوب و أوصى يعقوب إلى يوسف و أوصى يوسف إلى يثريا و أوصى يثريا إلى شعيب و أوصى شعيب إلى موسى بن عمران و أوصى موسى بن عمران إلى يوشع بن نون و أوصى يوشع إلى داود و أوصى داود إلى سليمان و أوصى سليمان إلى آصف بن برخيا و أوصى آصف إلى زكريا و دفعها زكريا إلى عيسى و أوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا و أوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا و أوصى يحيى بن زكريا إلى منذر و أوصى منذر إلى سليمة و أوصى سليمة إلى بردة ثم قال رسول الله ص و دفعها إلى بردة و أنا أدفعها إليك يا علي و أنت تدفعها إلى وصيك و يدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدي و لتكفرن بك الأمة

 

 

===============

(27)

و لتختلفن عليك اختلافا شديدا الثابت عليك كالمقيم معي و الشاذ عنك في النار و النار مثوى الكافرين فقد ثبت أن كل واحد من النبيين دفع ما عنده من العلم و الإيمان و الاسم الأعظم و آثار النبوة إلى وصيه و قد انتهى ذلك كله إلى كل واحد واحد من الأئمة و اجتمع ذلك جميعه عند القائم ع. و كيف ينكر لهم فضيلة من الفضائل أم كيف يعظم منهم دلالة من دلائل و هم لعمري أصحاب الميثاق و ولاة الأمر و هداة الأنام و حجج الخلاق حتى تنقضي الدنيا. و هذا هو بيان عروة الإيمان التي نجا بها من كان قبلنا و بها ننجو إن شاء الله و من يأتي بعدنا.

و بالطريق المذكور يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله ص المهدي من ولدي اسمه اسمي و كنيته كنيتي أشبه الناس بي خلقا و خلقا تكون له غيبة و حيرة تضل فيها الأمم ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و أما ما ورد عن أمير المؤمنين علي ع فمن ذلك ما صح روايته عن السيد هبة الله الراوندي أن أمير المؤمنين ع قال و هو على المنبر يخرج من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب حمرة مبدج البطن عريض

 

 

===============

(28)

الفخذين عظيم مشاش المنكبين بظهره شامتان شامة على لون جلده و شامة على شبه شامة النبي ص له اسمان اسم يخفي و اسم يعلن فأما الذي يخفي فأحمد و أما الذي يعلن فمحمد و إذا هز رايته أضاء بين المشرق و المغرب و يضع يده على رءوس العباد فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد و أعطاه الله قوة أربعين رجلا و لا يبقى ميت إلا دخل عليه ملك الفرحة في قبره و هم يتزاورون و يتباشرون بقيام القائم و قال يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس و هو رجل ربعة وخش الوجه ضخم الهامة بوجهه أثر جدري إذا رأيته حسبته أعور اسمه

 

 

===============

(29)

عثمان أبو عنبسة و هو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرضا ذات قرار و معين فيستوي على منبرها و قال ع إذا اختلف الرمحان في الشام فهو آية من آيات الله قيل ثم مه قال ثم رجفة يكون بالشام يهلك مائة ألف يجعله الله رحمة للمؤمنين و عذابا للكافرين و إذا حان ذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى الشام يقال لها حرسة فإن كان كذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بالوادي اليابس و قال ع أظلتكم فتنة مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا النومة قيل و ما النومة قال الذي لا يعرف الناس ما في نفسه و سأله ع عمر عن صفة المهدي فقال هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر يسيل شعره على منكبيه و نور وجهه يعلو سواد لحيته و رأسه بأبي

 

 

===============

(30)

ابن خيرة الإماء و قال ع بين يدي القائم موت أحمر و موت أبيض و جراد في حينه و جراد في غير حينه أحمر كألوان الدم فأما الموت الأحمر فالسيف و أما الموت الأبيض فالطاعون

و أما ما ورد عن الحسن السبط ع فمن ذلك بالطريق المذكور أنه قال لا يكون الأمر الذي تنتظرون حتى يتبرأ بعضكم من بعض و يلعن بعضكم بعضا و يتفل بعضكم في وجوه بعض و حتى يشهد بعضكم على بعض بالكفر قيل ما في ذلك خير قال الخير كله في ذلك عند ذلك يقوم قائمنا و أما ما ورد عن الحسين ع فمن ذلك بالطريق المذكور أنه قال لأصحابه ألا و إني لأعلم يوما لنا من هو ما لنا من هؤلاء ألا و إني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل من بيعتي فقالوا معاذ الله

 

 

===============

(31)

 و عنه قدام القائم علامات تكون من الله للمؤمنين و هي قوله تعالى وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ ابتلاء المؤمنين قبل خروج القائم بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ بالخوف من ملوك بني العباس في سلطانهم وَ الْجُوعِ و بغلاء الأسعار وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ و فساد التجارات و قلة الفضل وَ الْأَنْفُسِ و موت ذريع وَ الثَّمَراتِ و قلة زكاة ما يزرع وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ و البشرى عند ذلك لمن صبر بتعجيل خروج القائم و أما علي بن الحسين ع بالطريق المذكور قيل له صف لنا خروج المهدي و عرفنا دلائله و علاماته فقال يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة و يكون مأواه تكريت و قبله بمسجد دمشق ثم يكون خروج شعيب بن صالح بسمرقند ثم يخرج السفياني الملعون بالوادي اليابس و هو من ولد عتبة بن أبي سفيان فإذا ظهر السفياني أخذ في المهد ثم يخرج بعد ذلك

 

 

===============

(32)

 و قال ع ما تستعجلون بخروج القائم فو الله ما لباسه إلا الغليظ و لا طعامه إلا الشعير الجشب و ما هو إلا السيف و الموت تحت ظل السيف لقد كان من قبلكم ممن هو على ما أنتم عليه يؤخذ فيقطع يديه و رجليه و يصلب أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ وَ زُلْزِلُوا و قال ع المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر يصبحون بمكة و قد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً و هم أصحاب القائم ع و مما صح لي روايته عن الشيخ محمد بن بابويه يرفعه إلى الإمام زين العابدين ع أنه قال نحن أئمة المسلمين و حجج الله على العالمين و سادة المؤمنين و نحن أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان أهل السماء و نحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه السماء محفوظة بسببنا و بنا الأرض تمسك أن تميد بأهلها و بنا ينزل الغيث و تنشر الرحمة و تخرج بركات الأرض و لو لا ما في الأرض منا لساخت بأهلها ثم قال و لم تخل الأرض منذ خلق الله

 

 

===============

(33)

آدم من حجة فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور و لا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها و لو لا ذلك لم يعبد الله و أما الباقر ع فبالطريق المذكور أنه قال لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله و عنه ع لو بقيت الأرض يوما بلا إمام لساخت بأهلها و لعذبهم الله بأشد عذابه إن الله تعالى جعلنا حجة في أرضه و أمانا في الأرض لأهل الأرض لم يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم فإذا أراد الله أن يهلكم ثم لا يمهلهم و لا ينظرهم ذهب بنا من بينهم ثم رفعنا إليه ثم يفعل الله ما شاء و أحب و عنه ع من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية و لا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم و مما جاز لي روايته عن السيد هبة الله الراوندي رحمه الله أن الباقر ع قال لجابر الجعفي الزم الأرض و لا تحرك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات أذكرها

 

 

===============

(34)

لك و ما أراك تدرك اختلاف بني العباس و مناد ينادي من السماء و يجيئكم الصوت من ناحية الدمشق و خسف قرية من قرى الشام تسمى الجاتية و سيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة و سيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض تخرب الشام و يختلفون على ثلاث رايات راية الأصهب و راية الأشهب و راية السفياني و عنه ع بالطريق المذكور أمرنا لو قد كان أبين من الشمس ينادي مناد من السماء فلان ابن فلان هو الإمام باسمه و ينادي إبليس لعنه الله في الأرض

 

 

===============

(35)

كما نادى برسول الله ص ليلة العقبة و قال أنى يكون هذا الأمر حتى يكثر القتل بين الحيرة و الكوفة و أما الصادق ع فمن ذلك بالطريق المذكور أنه قال لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين تسع أو ثلاث أو إحدى أو خمسة قال قدم القائم لسنة غيداقية تفسد التمر في النخل فلا تشكوا في ذلك و عام الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل الماء على أزقة الكوفة و مما جاز لي روايته عن الشيخ محمد بن علي بن بابويه يرفعه إلى أبي حمزة الثمالي قال قلت لأبي عبد الله ع أ تبقى الأرض بغير إمام قال لو بقيت بغير إمام ساخت و لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الإمام

 

 

===============

(36)

الحجة أو لكان الباقي الحجة الشاك الراوي و عنه بالطريق المذكور يرفعه إلى العمار قال سمعته يقول من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية كفرا و شركا و ضلالة و أما الكاظم ع مما جاز لي روايته من السيد هبة الله المذكور يرفعه إلى أبي الحسن بن الجهم قال سأل رجل أبا الحسن ع عن الفرج فقال تريد الإكثار أو أجمل لك قال بل تجمله لي قال إذا تحرك رايات قيس بمصر و روايا كندة بخراسان أو ذكر غير كندة و قال إن القائم ينادى باسمه ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان و يقوم يوم عاشوراء فلا يبقى راقد إلا قام و لا قائم إلا قعد و لا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت صوت جبرئيل و قال إذا قام القائم أتي المؤمن في قبره فيقال له يا هذا إنه قد ظهر صاحبك إن تشأ أن تلحق به فألحق و إن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم و أما الرضا ع فبالطريق المذكور أنه قال لا بد من فتنة صماء

 

 

===============

(37)

صيلم يسقط فيها كل بطانة وليجة و ذلك عند فقدان الشيعة الرابع من ولدي يبكي عليه أهل السماء و أهل الأرض و كم من مؤمن متأسف حران حيران حزين عند فقدان الماء المعين كأني بهم شر ما يكونون و قد نودوا نداء يسمعه من بعيد كما يسمعه من قريب يكون رحمة للمؤمنين و عذابا للكافرين فقال له الحسن بن محبوب و أي نداء هو قال ينادون ثلاثة أصوات من السماء في رجب صوتا بلغة من ظلم ألا لعنة الله على الظالمين و الصوت الثاني أبشروا أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين و الصوت الثالث يرون بدنا

 

 

===============

(38)

بارزا نحو عين الشمس هذا أمير المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين فعند ذلك يأتي الفرج و يود الأموات لو كانوا أحياء و يشف صدور قوم مؤمنين و عن البزنطي قال الرضا ع إن من علامات الفرج حدثا يكون بين الحرمين قلت فأي شي‏ء الحدث قال عصيبة يكون بين المسجدين و يقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب و قال لا يكون ما تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا و تمحصوا فلا يبقى منكم إلا الأندر و عن أبي الصلت الهروي قلت للرضا ع ما علامة القائم فيكم إذا خرج قال علامته أن يكون شيخ السن شاب المنظر حتى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة و دونها و إن من علاماته أن لا يهرم بمرور الأيام و الليالي حتى يأتيه أجله و مما يصح روايته عن الشيخ محمد بن علي بن بابويه يرفعه إلى عبد الله

 

 

===============

(39)

بن صالح الهروي قال سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول أنشدت مولاي الرضا قصيدتي التي أولها منازل آيات خلت من تلاوة و منزل وحي مقفر العرصات‏ فلما انتهيت إلى قولي خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم الله و البركات‏يميز فينا كل حق و باطل و يحري على النعماء و النقمات‏ بكى الرضا ع بكاء شديدا ثم رفع رأسه فقال يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الإمام و متى يقوم فقلت لا يا مولاي بل سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد و يملأها عدلا فقال يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني و بعده ابنه علي و بعده علي ابنه الحسن و بعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما و أما متى فسؤال عن الوقت و قد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه أن النبي ص قيل له يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك قال مثله كمثل الساعة لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً و أما الجواد ع فمن ذلك ما جاز لي روايته عن السيد هبة الله المذكور أنه قال لعبد العظيم المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته و يطاع في ظهوره هو الثالث من ولدي و إن الله ليصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى حيث ذهب ليقتبس لأهله نارا هو سمي رسول الله و كنيه

 

 

===============

(40)

تطوى له الأرض قيل له و لم سمي القائم قال لأنه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته و سمي المنتظر لأن له غيبة يطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون و ينكره المرتابون و يهلك المستعجلون و أما الهادي علي بن محمد ع فبالطريق المذكور أنه قال إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج و قال هذا صاحب الأمر من يقول الناس لم يولد بعد و قال الحجة ابن ابني إليه يجتمع عصابة الحق و أما الزكي الحسن بن علي العسكري ع فبالطريق المذكور يرفعه إلى أحمد بن إسحاق و قد أتاه ليسأله عن الخلف بعده فقال مبتدئا مثله كمثل الخضر و مثله كمثل ذي القرنين إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو لا يموت حتى ينفخ في الصور و إنه ليحضر الموسم كل سنة و يقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين و يستأنس الله به وحشة قائمنا في غيبته و يصل به وحدته فله البقاء في الدنيا مع الغيبة عن الأبصار و مما جاز لي روايته عن الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد المفيد رحمه الله يرفعه إلى علي بن محمد بن بلال قال خرج إلي توقيع من أبي محمد الحسن بن علي العسكري ع قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده تنبيه اعلم أن حال الإمام الحجة القائم المنتظر ع في وقتنا هذا

 

 

===============

(41)

كحال النبي ص قبل ظهور النبوة و ذلك لأنه لم يعرف خبر النبي بالحقيقة إلا العلماء الراسخون و الفضلاء المحققون و كان الإسلام غريبا فيهم و كان الواحد من الذين آمنوا به إذا سأل الله تعجيل فرج نبيه و إظهار أمره سخر منه أهل الجهل و الضلال و قالوا متى يخرج هذا النبي الذي تزعمون أنه نبي السيف و أن دعوته تبلغ المشرق و المغرب و أنه تنقاد له ملوك الأرض كما يقول الجهال لنا في هذا الوقت متى يخرج المهدي الذي تزعمون أنه لا بد من خروجه و ظهوره و ينكره قوم و يعرفه آخرون و قد قال النبي ع بدأ الإسلام غريبا و سيعود كما بدأ فطوبى للغرباء و قد عاد الإسلام كما قال رسول الله ص غريبا في هذا الزمان و سيقوى بظهور ولي الله و حجته كما قوي برسول الله و صاحب شريعته و تقر بذلك أعين المنتظرين له و القائلين بإمامته كما قرت أعين المنتظرين لرسول الله ص و العارفين به بعد ظهوره و إن الله لمنجز لأوليائه ما وعدهم و يعلي كلمتهم و الله متم نوره و لو كره المشركون