|
من الأصول الفكرية لمعطيات الإيمان أن يكون للحوادث مبررات منطقية وردود مثبتة عقلياً، قريبة من الواقع والتقبل الذهني العام. لا أن تكون الحقائق مبهمة وحكراً لأهل النمط الرفيع بالعقل والتفكير والأفق الواسع (وأعني بهم المؤمنين العارفين)، سيما كون المسألة عقائدية إلهية تناشدُ بأسلوبها تعديل منهجية عموم المسلمين بلا استثناء بعيداً عن الريبة والشك كقضية الإمام الحجة بن الحسن الغائب المنتظر (عج)، الذي يكتنف بعض اموره الغموض وجانب عظيم من القدسية في نفس الوقت. فمداخلات وجوده ومبررات غيابه والأدلة على ثبوتهما تعتبر موضوع جدل ونقاش لأكثر باحثي ومتطلعي الأمة، لأنه يهدف بالبشرية المحدودة ليطال الجوهر الإنساني والمآل الوجداني، ويحرر الإنسان من الفتك بأخيه الإنسان ويقلب موازين الظلم والمظلمة إلى العدل والحرية والمساواة. وهذه أمور عظيمة جداً وأن سنة الله تعالى في خلقه ومبدأ الاختيار وما الى ذلك جعل الناس في المحك الرئيسي لهذه المسألة وطبيعي أن يظهر اعداء كثر لهذه الثابتة الالهية يشككون في جميع جوانبها خصوصاً المسائل التي يكتنفها الغموض أحياناً فاثاروا شبهات كثيرة نحاول أن نسلط الضوء على بعضها ونوجز في الرد عليها ان شاء الله تعالى.
|