أحداث شهر شعبان
في هذا الشهر تبدأ حالة الذعر و التأهب و الخوف تحدث في العالم الإسلامي ، نتيجة لظهور التيارات السياسية المتصارعة و المتنافسة على الساحة، فقد بدأت معالم المواجهة تتضح من أحداث شهر رجب. لقد بدأ يتكون بشكل عام تياران متنافسان : تيار أصحاب المهدي (عليه السلام) ( اليماني من اليمن ، و الخراساني من إيران، و تيار السفياني) صراع بين قوى متنافسة ، ينتهي بفوز السفياني على الأبقع و الأصهب و من ثم يشكل تحالفاً مع الروم و اليهود ( التيار الغربي )، و لذا بدأت تتشعب في شهر شعبان الأمور ، و تتفرق فيه الجماعات.. و لهذا نجد بشكل عام أن ساحة الشرق الأوسط في أحاديث علامات و أحداث الظهور ميداناً لمعارك متعددة و هامة.. و إن شعب المنطقة المسلم ، يعيش حالة من الإنهماك و التوتر و الإرتباك ، نتيجة لعوامل عدم الاستقرار السياسي ، وقرب اندلاع حرب عالمية ضخمة.
عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن رجب، قال: (ذلك شهر كانت الجاهلية تعظمه وكانوا يسمونه الشهر الأصم ، قلت شعبان ، قال: تشعبت فيه الأمور، قلت رمضان ، قال: شهر الله تعالى وفيه ينادى باسم صاحبكم واسم أبيه ، قلت شوال ، قال: فيه يشول أمر القوم ، قلت فذو القعدة ، قال: يقعدون فيه ، قلت فذو الحجة ، قال: ذاك شهر الدم، قلت فالمحرم ، قال: يحرم فيه الحلال و يحل فيه الحرام ، قلت صفر وربيع ، قال: فيها خزي فظيع وأمر عظيم ، قلت جمادى ، قال: فيها الفتح من أولها إلى آخرها.
و في البحار عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ( إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم ، فالهرب من الشام ، فان القتل بها والفتنة ، قلت : إلى أي البلاد؟ فقال: إلى مكة ، فإنها خير بلاد يهرب الناس إليها .. وفي رواية في روضة الكافي تصف فيه الأحداث وتوجه المؤمنين الى مايجب عليهم فعله في تلك الظروف .. (إذا كان رجب فاقبلوا على اسم الله (عليه السلام) ، و إن أحببتم أن تتأخروا إلى شعبان فلا ضير، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعل ذلك يكون أقوى لكم ، وكفاكم بالسفياني علامة ففيه رخصة تأخير البدار في السفر إلى نهاية شهر رمضان .. وعن الإمام الباقر (عليه السلام) - توجيه للرجال من شيعته - في حديث طويل ، جاء فيه .. (وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم ، وهو من العلامات لكم، مع أن الفاسق لو قد خرج ، لمكثتم شهراً أو شهرين بعد خروجه ، لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقاً كثيراً دونكم (إشارة إلى معركة قرقيسيا) ، فقال له بعض أصحابه: فكيف يصنع بالعيال إذا كان ذلك؟ قال: يتغيب الرجل منكم عنه فإن حنقه وشرهه فإنما هو على شيعتنا ، وأما النساء ، فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى ، قيل: فإلى أين يخرج الرجال ويهربون منه؟ من أراد منهم أن يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ، ثم قال: ما تصنعون بالمدينة ، وإنما يقصد جيش الفاسق إليها ، ولكن عليكم بمكة فأنها مجمعكم ، وإنما فتنته ، حمل امرأة تسعة أشهر ، ولا يجوزها إن شاء الله{1}.
{1}الفجر المقدس المهدي عليه السلام إرهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور، مجتبى السادة،ص165

أحداث شهر شعبان
در خواست عضویت جهت دریافت ایمیل
|
 |
|
 |
|
Could not add IP : Data too long for column 'user_agent' at row 1